ترمب يدرس استخدام «سلاح الإدراج» ضد الشركات الصينية

ترمب يدرس استخدام «سلاح الإدراج» ضد الشركات الصينية

بكين تندد بالحمائية... والأسواق تنهي الأسبوع على تدهور
الأحد - 30 محرم 1441 هـ - 29 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14915]
تسببت تسريبات حول دراسة الإدارة الأميركية إلغاء إدراج الشركات الصينية بوول ستريت في إرباك للأسواق وإغلاق على تراجع أسبوعي بأغلب البورصات الكبرى (أ.ف.ب)
واشنطن: «الشرق الأوسط»
يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إمكانية إلغاء إدراج شركات صينية بالبورصات الأميركية، حسبما قال مصدر جرى اطلاعه على الأمر لـ«رويترز»، فيما قد يصبح تصعيدا جذريا لتوترات التجارة بين البلدين.
وقال المصدر إن الخطوة ستأتي في إطار جهد أوسع نطاقا للحد من الاستثمارات الأميركية في الصين، مؤكدا فحوى تقرير سابق لـ«بلومبرغ» أحدث صدمة في الأسواق المالية.
وتراجعت أسهم مجموعة علي بابا القابضة وجيه. دي. كوم وبيندودو وبايدو وفيبشوب القابضة وباوزون وآيتشي - يي بين اثنين وأربعة في المائة في معاملات الجمعة. وانخفضت العملة الصينية اليوان 0.4 في المائة مقابل الدولار في الأسواق الخارجية بعد الأنباء، مقتربة من أضعف مستوى لها أمام نظيرتها الأميركية في نحو ثلاثة أسابيع. وأوردت «بلومبرغ»، نقلا عن مصدر قريب من المشاورات، أن الآليات الدقيقة لكيفية إلغاء إدراج الشركات ما زالت قيد البحث، وأن أي خطة ستتطلب موافقة ترمب، الذي أعطى الضوء الأخضر لمناقشة الأمر. ونسبت الوكالة إلى ثلاثة مصادر قولها إن المسؤولين يدرسون أيضا سبل وضع قيود على الشركات الصينية المسجلة على مؤشرات أسهم تديرها شركات أميركية، لكن من غير الواضح بعد كيف ذلك.
وكانت مجموعة مشرعين أميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قدمت في يونيو (حزيران) الماضي مشروع قانون لإلزام الشركات الصينية المدرجة في البورصات الأميركية بالخضوع للإشراف التنظيمي، بما في ذلك السماح بالاطلاع على تدقيق حساباتها أو مواجهة إلغاء الإدراج.
وتبدي السلطات الصينية ترددا في السماح لجهات تنظيمية خارجية بالتفتيش على شركات المحاسبة المحلية - بما في ذلك أعضاء بشبكات المحاسبة الدولية الأربع الكبار - متعللة باعتبارات الأمن القومي. وفي فبراير (شباط)، بلغ عدد الشركات الصينية المدرجة على ناسداك وبورصة نيويورك 156 شركة، وفقا لبيانات حكومية، منها 11 شركة على الأقل مملوكة للدولة.
وأحجمت بورصة نيويورك عن التعليق، في حين لم ترد ناسداك ولا إم. إس. سي. آي أو ستاندرد آند بورز أو فوتسي راسل على طلبات «رويترز» للتعليق.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الصيني يوم الجمعة إن الرسوم الجمركية ونزاعات التجارة قد تدفعان بالعالم إلى الركود، وإن بكين ملتزمة بحلها «بطريقة هادئة وعقلانية وتعاونية». وقال الوزير وانغ يي في كلمة أمام الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «إقامة الجدران لن تحل التحديات العالمية، ولوم الآخرين على مشاكلك الخاصة لن ينجح. دروس الكساد العظيم ينبغي ألا تُنسى». وأضاف وانغ، في انتقاد واضح للرئيس الأميركي، الذي بدأ حرب التجارة مع الصين قبل نحو 15 شهرا: «الرسوم الجمركية وإثارة النزاعات التجارية، التي تؤدي إلى اختلال سلاسل الصناعة والإمداد العالمية، تقوض نظام التجارة متعدد الأطراف والنظام الاقتصادي والتجاري العالمي... بل إنها قد تهوي بالعالم إلى الركود». وفي جولات متتالية، تراشقت الولايات المتحدة والصين بفرض الرسوم على سلع بمئات المليارات من الدولارات على نحو أدى إلى اضطراب أسواق المال وتهديد النمو العالمي.
ومن المتوقع عقد جولة جديدة من المحادثات رفيعة المستوى بين الجانبين في واشنطن خلال النصف الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وإثر الإعلان عن الأنباء التي تغذي المخاوف بشأن حرب التجارة الأميركية الصينية، تراجعت الأسهم في وول ستريت يوم الجمعة. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 68.36 نقطة بما يعادل 0.25 في المائة إلى 26822.76 نقطة، ونزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 15.67 نقطة أو 0.53 في المائة إلى 2961.95 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 91.03 نقطة أو 1.13 في المائة إلى 7939.63 نقطة. وفي أوروبا، ختمت الأسهم تعاملات الأسبوع منخفضة للمرة الأولى في ستة أسابيع، بسبب المخاوف الكؤود بشأن الاقتصاد والنزاع التجاري الدائر بين الولايات المتحدة والصين وعدم التيقن المحيط بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وعلى مدار الأسبوع، تراجع ستوكس 600 بنسبة 0.3 في المائة مع فشل مكاسب الجلستين الأخيرتين في تعويض خسائره التي تكبدها في وقت سابق من الأسبوع عندما تأثرت الثقة سلبا بفعل قراءات ضعيفة لأنشطة الشركات وتحولات درامية في ملحمة الخروج البريطاني. وتجددت بواعث القلق المتعلقة بالاقتصاد الجمعة، حيث أظهرت البيانات تهاوي المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو، لكن زيادة في الثقة بقطاع الخدمات كانت نقطة مضيئة وحيدة، مما يوضح أن ضعف الصناعات التحويلية لم يمتد بعد إلى الخدمات. وقال بيرت كوليين، كبير اقتصاديي منطقة اليورو لدى «آي. إن. جي» في أمستردام: «تلك إشارة إيجابية. إذا كنت تبحث عن أي دليل قوة في الاقتصاد الأوروبي يمكنك النظر إلى قطاع الخدمات».
ومن جانبه، قلص الذهب خسائره يوم الجمعة، بعد تراجعه أكثر من واحد في المائة، مع تحبيذ المستثمرين أمان المعدن بعد تقارير بأن الولايات المتحدة تدرس إلغاء إدراج شركات صينية بالبورصات الأميركية.
وفي الساعة 1833 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب منخفضا 0.5 في المائة إلى 1498.07 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ 18 سبتمبر (أيلول) عند 1486.60 دولار في وقت سابق من الجلسة. وما زال المعدن منخفضا 1.2 في المائة للأسبوع. وتحدد سعر التسوية في عقود الذهب الأميركية الآجلة على انخفاض 0.6 في المائة إلى 1506.40 دولار للأوقية. وقال جيم ويكوف، كبير المحللين في كيتكو متالز: «من المرجح أن التقرير جلب بعض تغطية المراكز المدينة، ووضع حرب التجارة الأميركية الصينية على الطاولة من جديد».
وفي وقت سابق من الجلسة، تراجعت أسعار الذهب 1.3 في المائة مع صعود الدولار إلى ذروة ثلاثة أسابيع وسط شكوك حيال ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة الأميركية مجددا في أكتوبر المقبل.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 1.5 في المائة في المعاملات الفورية يوم الجمعة إلى 17.54 دولار للأوقية. ونزل البلاتين 0.1 في المائة إلى 929.02 دولار ويتجه المعدن صوب أسوأ أسبوع له في أكثر من شهر. وصعد البلاديوم 0.9 في المائة إلى 1682.56 دولار للأوقية، ليرتفع معدن الحفز الذاتي - الشحيح في الأسواق - نحو 2.5 في المائة للأسبوع، ويتجه صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الثامن على التوالي.
أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة