«الناقلة البريطانية» ترسو في دبي بعد شهرين من احتجازها

لندن تؤكد عدم قانونية حجزها > مدير الشركة الناقلة: سنهتم بالطاقم أولاً

الناقلة «ستينا إمبيرو» لدى رسوها في أحد موانئ دبي أمس (رويترز)
الناقلة «ستينا إمبيرو» لدى رسوها في أحد موانئ دبي أمس (رويترز)
TT

«الناقلة البريطانية» ترسو في دبي بعد شهرين من احتجازها

الناقلة «ستينا إمبيرو» لدى رسوها في أحد موانئ دبي أمس (رويترز)
الناقلة «ستينا إمبيرو» لدى رسوها في أحد موانئ دبي أمس (رويترز)

رست ناقلة النفط السويدية «ستينا إمبيرو»، التي ترفع العلم البريطاني، بمرفأ في دبي بالإمارات، أمس (السبت)، بعد أن غادرت الجمعة ميناء بندر عباس الإيراني، حيث احتجزتها إيران لأكثر من شهرين، في خضمّ توترات متواصلة منذ أشهر في منطقة الخليج.
وأظهرت تسجيلات مصورة، الناقلة السويدية التي يبلغ طولها 183 متراً في المرفأ يحوطها عدد من القوارب الصغيرة، بينها واحد على الأقل يحمل علم الإمارات.
وأورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الناقلة دخلت المياه الإماراتية بعيد منتصف الليل، وتوقّفت قبالة سواحل دبي، حسب موقع «مارين ترافيك» المتخصص في تعقّب حركة السفن.
ويعد هذا أول رسو للناقلة التي احتجزها «الحرس الثوري الإيراني» في 19 يوليو (تموز)، متهماً إياها بتجاهل نداءات الاستغاثة، وبإيقاف جهاز إرسالها بعد اصطدامها بقارب صيد.
أريك هانيل المدير العام لشركة «ستينا بولك» السويدية، قال إن الأولوية هي لأفراد الطاقم، موضحاً أنه لدى وصول الناقلة إلى دبي «سنهتم أولاً بالطاقم».
وأضاف، في بيان، أن «أفراد الطاقم بخير ومعنوياتهم عالية. تم اتخاذ تدابير ليعودوا إلى أسرهم، ما إن يصلوا إلى دبي، سنوفر لهم دعماً كاملاً».
في لندن، أكد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، في بيان، بعد مغادرة ناقلة النفط، أن هذه الأخيرة «احتُجزت بشكل غير قانوني من جانب إيران في إطار محاولات تهدف إلى عرقلة حرية الملاحة».
يُشار إلى أن احتجاز الناقلة جاء عقب إعلان تمديد احتجاز ناقلة إيرانية من جانب سلطات جبل طارق، وهي أراض بريطانية واقعة في أقصى جنوب إسبانيا.
وأثارت القضية أزمة دبلوماسية بين لندن وطهران التي نفت أن يكون احتجاز «ستينا إمبيرو»، رداً على اعتراض «غريس 1» التي تغير اسمها إلى «أدريان داريا 1».
كان مقطع فيديو نُشر على موقع التلفزيون الرسمي الإيراني أظهر ناقلة النفط تُبحر من ميناء بندر عباس (جنوب). وقال صحافي في الفيديو وخلفه الناقلة «ستينا إمبيرو»، «بعد السماح لها بالمغادرة، بدأت الناقلة بالإبحار في اتجاه الإمارات العربية المتحدة».
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء الماضي، منح «ستينا إمبيرو» تصريحاً نهائياً بالمغادرة، لكن الملف القضائي «المتعلق ببعض المخالفات والأضرار البيئية سيبقى مفتوحاً». وحسب الوزارة، فإن «قبطان الناقلة ومالكيها وقعوا التزاماً مكتوباً لقبول الحكم» الذي سيصدر في ختام الإجراءات.
وبعد احتجازها، اقتيدت الناقلة إلى ميناء بندر عباس (جنوب)، وكان على متنها طاقم مؤلف من 23 شخصاً أُفرج عن سبعة منهم في الرابع من سبتمبر (أيلول).
وجاء احتجاز الناقلة بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق تمديد احتجاز الناقلة الإيرانية «غريس 1»، التي احتجزت في 4 يوليو من جانب الشرطة والجمارك في هذه الأراضي البريطانية.
وذكرت حكومة جبل طارق والولايات المتحدة أنهما تشتبهان بأن الناقلة كانت تنقل نفطاً إلى سوريا، المستهدفة منذ بدء النزاع السوري عام 2011 بعقوبات تضرب قطاعها النفطي. وبعد أن سُمح لها بالمغادرة في 15 أغسطس (آب)، غادرت الناقلة «غريس 1» التي تغير اسمها إلى «أدريان داريا 1»، جبل طارق في 18 أغسطس، على الرغم من طلب الولايات المتحدة تمديد احتجازها في اللحظة الأخيرة.
وأكدت سلطات جبل طارق أنها حصلت على تعهد خطّي من طهران بعدم إرسال شحنة النفط التي كانت تحملها (2.1 مليون برميل) إلى سوريا، الأمر الذي نفته إيران. وفي 10 سبتمبر، اتّهمت لندن، إيران، بأنها خلفت بوعدها عبر تسليم النفط إلى سوريا.
وتأتي عمليات احتجاز السفن في خضمّ توترات شديدة في المنطقة التي شهدت تجاذباً بين إيران والولايات المتحدة، البلدين العدوين اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية منذ 1980.
ولم تكف التوترات بين واشنطن وطهران عن التصاعد منذ انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب عام 2018 من الاتفاق النووي الإيراني، وإعادة فرض عقوبات أميركية قاسية على إيران.
وشهد مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيان، هجمات وأعمال تخريب تعرّضت لها ناقلات نفط في منطقة الخليج العربي نسبتها الولايات المتحدة إلى إيران، التي أسقطت أيضاً طائرة مسيّرة أميركية.
وغضبت طهران جراء اتهامات وجهتها إليها الاثنين باريس ولندن وبرلين التي انضمّت إلى الولايات المتحدة في تحميل إيران «مسؤولية» هجمات 14 سبتمبر على منشأتين نفطيتين في السعودية. وحاولت إيران نفي أي علاقة لها بالهجمات التي أعقبها استنكار دولي كبير وتحذير من العبث بمنشآت الطاقة.



السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت معسكرات للجيش السوري في جنوب سوريا ووصفتها بـ«الاعتداء السافر»، حيث دعت المجتمع الدولي إلى التدخل.

وقالت الخارجية في بيان، إن المملكة تدين بأشد العبارات «الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي». وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان الجمعة أنه قصف مواقع تابعة للنظام السوري في جنوب سوريا ردا على استهداف سوريا معقل الأقلية الدرزية في محافظة السويداء.


حريق ثان بمصفاة الأحمدي الكويتية... والسعودية تعترض 39 «مسيّرة»

حريق ثان بمصفاة الأحمدي الكويتية... والسعودية تعترض 39 «مسيّرة»
TT

حريق ثان بمصفاة الأحمدي الكويتية... والسعودية تعترض 39 «مسيّرة»

حريق ثان بمصفاة الأحمدي الكويتية... والسعودية تعترض 39 «مسيّرة»

دمّرت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، 39 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية والجوف، في الوقت الذي تعرضت فيه مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية لليوم الثاني على التوالي لاستهداف بـ«مسيّرات»، بينما جرى الاعتداء على البحرين 382 مرة، إذ اعترضت ودمرت 141 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة منذ بدء الحرب.

وتعاملت الإمارات بدورها مع 4 صواريخ باليستية، و26 طائرة مسيّرة آتية من إيران.

يأتي ذلك في سياق استمرار الدفاعات الجوية الخليجية في إحباط موجات متتالية من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، التي استهدفت الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، ومنشآت الطاقة والمرافق الحيوية.

الكويت

لليوم الثاني على التوالي تعرّضت مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية فجر الجمعة، لهجمات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق في عدد من الوحدات التشغيلية، وفق ما نقلته الوكالة الرسمية عن مؤسسة البترول الكويتية.

وأوضحت المؤسسة أن فرق الإطفاء والطوارئ باشرت على الفور عمليات السيطرة على الحريق، بالتوازي مع إغلاق عدد من الوحدات داخل المصفاة، واتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة لضمان سلامة العاملين وتأمين المنشأة، وأضافت أن التقديرات الأولية تشير إلى عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الهجمات، فيما تستمر الجهات المختصة في تقييم الأضرار وتحديد ملابسات الواقعة.

ميدانياً أعلن الجيش الكويتي رصد صاروخ باليستي و25 مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأكد العقيد الركن سعود العطوان المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية في تصريح صحافي، أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من تدمير 15 طائرة مسيّرة، فيما استهدفت طائرتان مسيّرتان إحدى وحدات مصفاة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية، فيما سقطت ثماني طائرات مسيّرة خارج منطقة التهديد دون أن تشكل أي خطر.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي وتدميرها 141 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة منذ بدأت إيران استهداف البلاد.

وتمكن الدفاع المدني البحريني من السيطرة على حريق اندلع في مستودع تابع لإحدى الشركات دون وقوع إصابات، وفقاً لوزارة الداخلية البحرينية التي أوضحت أن الحريق نتج جراء سقوط شظايا ناتجة عن العدوان الإيراني.

تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية (أرشيفية - رويترز)

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة بمملكة البحرين يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 4 صواريخ باليستية، و26 طائرة مسيّرة آتية من إيران.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 338 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1740 طائرة مسيّرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين.

كما أعلنت الإمارات، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

قطر

اندلع حريق في أحد المخازن بدولة قطر، دون تسجيل إصابات. وأكّدت وزارة الداخلية القطرية - وفق وكالة الأنباء القطرية - أن الدفاع المدني يتعامل مع حريق في أحد المخازن بمنطقة بركة العوامر، دون تسجيل أي إصابات.

فيما دعت الوزارة، الجميع إلى متابعة التحديثات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول معلومات غير موثوقة بها، وأهابت بالجمهور الالتزام بالإرشادات الصادرة والتصرف بهدوء ووعي في مختلف الظروف، بما يعكس مستوى الوعي المجتمعي، ويسهم في تعزيز الأمن والسلامة العامة.


وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)
وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)
وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

نوَّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، الجمعة، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة، واعتزازه بأداء مهامهم في جميع الظروف للمحافظة على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزوار، مُشيداً بكفاءتهم العالية وجاهزيتهم المستمرة للتعامل مع مختلف التحديات.

ونقل الأمير عبد العزيز بن سعود لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية، عقب صلاة عيد الفطر، تهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بهذه المناسبة.

وأشار وزير الداخلية إلى تقدير القيادة لما يبذله منسوبو القطاعات الأمنية من جهود في حفظ الأمن والاستقرار، وتعزيز الشعور العام بالأمان في الأوقات كافة، وما يقدمونه من تفانٍ في أداء الواجب الذي تتشرف به البلاد في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.

هنأ وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف رجال الأمن بعيد الفطر المبارك (واس)

وأعرب الأمير عبد العزيز بن سعود، خلال اللقاء، عن بالغ شكره وتقديره لما توليه القيادة من عناية واهتمام بكل ما يعزز أمن البلاد واستقرارها ويحفظ مكتسباتها الوطنية، مؤكداً أن ما تنعم به السعودية من أمن واستقرار هو بتوفيق الله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وحرصهما الدائم على ترسيخه بالمتابعة والدعم.

كما أعرب عن بالغ الامتنان والتقدير للدعم الكبير الذي توليه القيادة لخدمة ضيوف الرحمن من المعتمرين والزوار خلال شهر رمضان المبارك، وتوفير كل ما يسهم في تيسير أداء نسكهم بيسر وطمأنينة.

ووجّه وزير الداخلية بنقل تحياته وتهانيه بعيد الفطر المبارك إلى جميع رجال الأمن في مواقعهم، مُثمناً ما يبذلونه من عطاء وتفانٍ في أداء واجبهم الوطني بكل إخلاص واقتدار.