صحيفة خامنئي تشيد بـ«رسم الحدود» في خطاب روحاني

وسائل إعلام المحافظين والإصلاحيين تؤيد لهجته المتشددة في نيويورك

خطاب روحاني موضوع الصفحتين الرئيسيتين لـ{إيران} و«سازندكي»
خطاب روحاني موضوع الصفحتين الرئيسيتين لـ{إيران} و«سازندكي»
TT

صحيفة خامنئي تشيد بـ«رسم الحدود» في خطاب روحاني

خطاب روحاني موضوع الصفحتين الرئيسيتين لـ{إيران} و«سازندكي»
خطاب روحاني موضوع الصفحتين الرئيسيتين لـ{إيران} و«سازندكي»

اتفقت الصحف الإيرانية في أعدادها الصادرة أمس في تأييد «رسائل» خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في الأمم المتحدة. واقتبست مختلف الصحف المؤيدة والمنتقدة لسياسات روحاني، عناوينها في الصفحات الأولى من تصريحاته على منبر الأمم المتحدة حول رفض المفاوضات «تحت الضغط»، وسلّطت الضوء على موقفه من أمن المنطقة، والشعار الذي رفعه لوصف «استراتيجية» إيران: «الديمقراطية في الداخل والدبلوماسية في الخارج».
وكانت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي أبرز الصحف التي وجّهت إشادة بروحاني بقلم رئيس تحريرها المتشدد حسين شريعتمداري الذي قال: «روحاني كان لسان حال الشعب الإيراني في الأمم المتحدة»، وعدّ ما قاله «لوحة واقعية قدمت أمام أنظار العالم ما يجب فعله وما لا يجب في الثورة الإيرانية».
وقالت إن روحاني بدأ خطابه بـ«رسم حدود واضحة وملموسة بين معسكر الثورة الإيرانية ومعسكر الأميركيين»، قبل أن يهاجم السياسات الأميركية.
وذكرت أن هجومه على العقوبات الأميركية «نابع من قلب الإيرانيين». وأشار شريعتمداري إلى أنه «تحدى القوة العسكرية الأميركية وعدّها تبجحاً»؛ وذلك في إشارة إلى ما قاله روحاني حول «فشل» الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب على مدى 18 عاماً.
كما امتدحت الافتتاحية رفض روحاني لقاء دونالد ترمب رغم محاولات زعماء الدول الأوروبية للجمع بينه وبين نظيره الأميركي؛ «حتى ولو في ممرات الأمم المتحدة». ومع ذلك، وجّهت لوماً ناعماً إلى روحاني بسبب ضحكاته مع الأوروبيين بعد بيان حمّل إيران مسؤولية الهجوم على منشأتي «أرامكو»، وصفته بـ«المسيء والمعادي»، لكنها قالت إن خطاب روحاني تسبب في أن «السهم السام الأوروبي يصيب الحجر».
على خلاف «كيهان»؛ عدّت صحيفة «آفتاب يزد» الإصلاحية في افتتاحيتها أن روحاني «رسم حدوداً بين أوروبا والولايات المتحدة، وعدّهما إلى حد ما مختلفتين، لأن أي عمل خلاف هذا سيؤدي إلى إجماع بين أوروبا وأميركا للضغط على إيران». وتهكمت بعبارات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي نصح روحاني بالوقوف على حافة المسبح والقفز المتزامن مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المسبح، وفق تسجيل جرى تداوله أول من أمس من دردشة بين روحاني ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أن ينضم إليهما جونسون.
واقتبست الصحيفة من قول جونسون عنوان: «فشل استراتيجية القفز المتزامن»، وأشارت إلى فشل المسؤولين الأوروبيين في «إجبار» روحاني على مفاوضات «غير مشروطة» مع ترمب.
وعدّت الصحيفة في افتتاحيتها أن خطاب روحاني «تابع أهدافاً عدة»؛ أولها «إقناع الرأي العام بأن إيران لا تريد الحرب وتريد السلام».
ورفض روحاني إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة «تحت الضغط، وما دامت العقوبات باقية» وقال: «إذا كنت راضياً بالحد الأدنى، فسنرضى أيضاً بالحد الأدنى (...) إذا كنت تحتاج إلى المزيد، فيجب عليك أن تدفع أيضاً أكثر».
أما صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة، فخصصت صفحتها الأولى لصورة روحاني على منصة الأمم المتحدة. وكتب عضو البرلمان؛ الإصلاحي علي رضا رحيمي، أن «خطاب الرئيس حول التحديات وحواجز الولايات المتحدة في الاتفاق النووي الاقتصاد الإيراني, يحظى بأهمية بالغة»، وتابع النائب المؤيد لسياسة روحاني في مقال تحت عنوان: «التوازن في التعامل ورد إيران الصريح» أن الرئيس الإيراني «تمكن من استعراض القوة الإيرانية» و«رغم التكهنات الكثيرة وافتعال الأجواء الإعلامية بشأن مرونة إيرانية حيال العقوبات والتهديدات والشروط الأميركية، فإن خطابه أظهر أنه تمحور حول التوازن في التعامل والالتزامات المتقابلة، ورد بصراحة على التحليلات الانحرافية». بدوره؛ كتب خبير الشؤون الدولية جاويد قربان أوغلو، أن «الأمم المتحدة تحولت إلى ساحة للمعركة الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة ولا يجب أن تقتصر على خطابي الرئيسين الإيراني والأميركي أو الحوارات الصحافية لوزراء الخارجية» ونوه بأن «أغلب اللاعبين المهمين في العالم ركزوا على خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وإيجاد حلول لإنقاذ الاتفاق النووي»، وذلك في إشارة ضمنية إلى بيان الدول الأوروبية الثلاث ولقاءات أجراها الرئيس الإيراني.
بدورها؛ نقلت صحيفة «اعتماد»؛ المملوكة لعضو البرلمان إلياس حضرتي أحد المؤيدين لسياسة روحاني، خطاب روحاني حرفياً في صفحاتها الداخلية، ونشرت صورة روحاني على المنصة الأممية تحت عنوان: «إذا كنتم تتحسسون من اسم الاتفاق النووي فعودوا إلى رسمه»، وأبرزت أيضاً اقتباساً من رسالة وجّهها إلى دول المنطقة للفصل بين إيران والولايات المتحدة.
وبدت النائبة آذر منصوري في السطر الأول من افتتاحية صحيفة «اعتماد»، توجّه رداً على انتقادات لمشاركة روحاني في الأمم المتحدة، وقالت إن الرئيس الإيراني «استفاد من وجوده على المنبر الدولي لتوجيه رسالتين إلى العالم؛ حول إيران والاتفاق النووي، والرسالة الأخرى حول المنطقة». وعدّت ما قاله «يعبر» عن توجه النظام الإيراني في مواجهة المجتمع الدولي ودول المنطقة. وتابعت أن «ممثل إيران دافع عن الدبلوماسية والتفاوض والحوار في المشهدين الدولي والإقليمي مقابل الإجراءات الأحادية لترمب». وفيما يتعلق بمبادرة «سلام هرمز»، قالت إن ما قاله روحاني كان دائماً جزءاً من «نهج» النظام، وإنه «أكد التزامه بأصول هذه الاستراتيجية».
أما صحيفة «سازندکی»؛ المنبر الإعلامي لجماعة الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني هذه الأيام، فَعَنْوَنَت: «الأكثر مقابل الأكثر» على صفحتها الأولى التي نشرت باللون الأحمر من دون صورة روحاني، وتقاسمت الصفحة اقتباسات خطاب روحاني باللون الأبيض، وفيها رسائل وجّهها لترمب، وأخرى عدّتها موجهة للسعودية، والشعار الذي عدّه استراتيجية إيران، وطلب أخير من روحاني لإدارة ترمب: «عودوا إلى طاولة المفاوضات».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».