قائد البحرية السعودية: وجود سفن مشبوهة وتعطل بعضها في البحر الأحمر نقطة تحول

اختتام تمرين «الموج الأحمر 2» بمشاركة 7 دول

الفريق ركن فهد الغفيلي، قائد القوات البحرية الملكية السعودية
الفريق ركن فهد الغفيلي، قائد القوات البحرية الملكية السعودية
TT

قائد البحرية السعودية: وجود سفن مشبوهة وتعطل بعضها في البحر الأحمر نقطة تحول

الفريق ركن فهد الغفيلي، قائد القوات البحرية الملكية السعودية
الفريق ركن فهد الغفيلي، قائد القوات البحرية الملكية السعودية

اختتمت أمس، أعمال مناورات التمرين البحري المختلط «الموج الأحمر 2»، الذي تُشارك فيه القوات البحرية للدول المطلة على البحر الأحمر، وهي السعودية، ومصر، والأردن، والسودان، وجيبوتي، واليمن والصومال. بالإضافة إلى حرس الحدود السعودي، ومساندة القوات الجوية الملكية السعودية، التي رعاها الفريق أول ركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، بحضور رؤساء هيئات أركان الدول المشاركة.
وقال الفريق ركن فهد الغفيلي، قائد القوات البحرية الملكية السعودية، إن استهداف المنشآت النفطية على الأراضي السعودية، ما هو إلا دليل واضح على دعم بعض الدول والكيانات للجماعات الإرهابية، للتأثير على أمننا الوطني وتدفق مواد الطاقة لدول العالم، مشدداً أن أمن الخليج يعد عمقاً استراتيجياً لأمن البحر الأحمر، الذي يحتم علينا صياغة رؤية مشتركة لتحقيق الأمن البحري.
وأضاف الغفيلي خلال كلمة ألقاها في ختام التمرين البحري المختلط «الموج الأحمر 2» الذي اختتم في الأسطول البحري الغربي، وحضرته قيادات عسكرية من الدول المشاركة، أن الفكرة الاستراتيجية لتنفيذ التمرين تبلورت بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم وإشراف مباشر من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، مستشعرين بذلك الأهمية الاستراتيجية لأمن واستقرار البحر الأحمر، وأثر ذلك على الأمن الوطني للدول المشاطئة له كافة بشكل خاص، والاستقرار الإقليمي والدولي بشكل عام.
وكشف الغفيلي أن الوجود اللافت للسفن التجارية المشبوهة ووقوفها وتعطلها من دون أسباب مقنعة في عرض البحر الأحمر وفي مياه الدول الاقتصادية نقطة تحول أخرى، ليس لأثرها العسكري فقط، بل لما قد تشكله هذه السفن من تداعيات خطيرة على البيئة البحرية نتيجة أي كوارث، وقال: «إن البحر الأحمر لم يكن بمنأى عن الصراعات والتقلبات السياسية الإقليمية والدولية، لما يشكله من أهمية استراتيجية (سياسية، واقتصادية، وجغرافية)، وسيظل محوراً مهماً لهذه الصراعات، والتداعيات، ما لم تكن هناك إرادة سياسية موحدة لمواجهة أي نوايا عدائية قد تهدد الأمن البحري والبنى التحتية البحرية، وتهدد الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر.
وتحدث الفريق عن سرعة الاستجابة للأشقاء وقبول دعوة المملكة، بالمشاركة في التمرين، مؤكدين سوياً على أن الحفاظ على أمن واستقرار البحر الأحمر يعد عمقاً دفاعياً استراتيجياً مشتركاً لدولنا، وبيّن الغفيلي: «تمكننا من تنمية الشعور بالأمن الجماعي وتوحيد جهودنا لتعزيز قدراتنا البحرية وإبراز التماسك والتجانس العسكري، وصولاً إلى تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة لرفع مستوى الكفاءة القتالية والتنسيق في مجال التعامل مع التداعيات البحرية».
وقال على الرغم من رؤيتنا المتناغمة حيال الأهمية الاستراتيجية لأمن واستقرار البحر الأحمر، فإن المتغيرات المعقدة في العمليات البحرية باستخدام التقنيات الحديثة، وما صاحبها من استهداف للناقلات التجارية والنفطية والسفن العسكرية وتهديد المدن الاقتصادية والمنشآت النفطية في الخليج وبحر عمان، استدعى بلا شك تشكيل تحالف دولي لحماية الممرات والمضايق وحرية الملاحة البحرية.
وسارعت السعودية، كما يقول الفريق الغفيلي، بالانضمام إلى هذا التحالف، إدراكاً منها للأخطار المحدقة بالمنطقة، والتي لها تأثيرات مباشرة على تدفق مواد الطاقة وعلى طرق التجارة العالمية وعلى أمننا الوطني، وحرصاً منها على الاستقرار الإقليمي والعالمي ومحاربة الإرهاب، وتحديد أي كيان أو دولة تدعمه، موضحاً أن رؤية القوات البحرية قد تبلورت عقب تنفيذ نسختين من «الموج الأحمر1 و2» على التركيز في التمرين المقبل على العمليات البحرية لوحداتنا في عرض البحر، عبر وجود أكبر عدد ممكن من الوحدات القتالية في البحر من سفن وطائرات.
وشهد الحفل الختامي للتمرين البحري المختلط «الموج الأحمر 2» تمهيد النيران بواسطة القوات الجوية، ومن ثم تمهيد النيران بواسطة سفن القوات البحرية، عقب ذلك انطلقت عمليات الاستطلاع ومسح الشواطئ والإنزال للغواصين، بواسطة طيران القوات البحرية، ليتم التعامل مع الألغام وفتح ثغرة وتأسيس رأس جسر، عندها انطلقت الموجة الأولى من قوة الاقتحام، للسماح بوصول الجسم الرئيسي.
وبعد أن تمكنت الفرق من تنفيذ المهمة، تقدم مشاة البحرية بتنفيذ عملية الإبرار، بمساندة الزوارق الساحلية السريعة لتأمين الجزيرة التي جرى عليها التمرين، تلاه الإنزال السريع بالحبال، ومن ثم التعامل مع زورق مسير اندفع نحو أهدافه، قبل اعتراضه والتعامل معه، كما شهد أداء قفز مظلي حرّ باستخدام طائرة «السوبر بوما»، واختتم باستعراض عسكري للقوات المشاركة.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.