مكونات الطعام تحت المجهر

مواد حافظة قد تكون على صلة بمرضي السكري والسمنة

توضع البروبيونات في الأجبان لحمايتها من التعفن
توضع البروبيونات في الأجبان لحمايتها من التعفن
TT

مكونات الطعام تحت المجهر

توضع البروبيونات في الأجبان لحمايتها من التعفن
توضع البروبيونات في الأجبان لحمايتها من التعفن


يولي العلماء هذه الأيام أهمية متزايدة بالمواد التي تضاف إلى الأغذية، ومكونات أخرى، وذلك بفضل تقنية جديدة تمكنهم من إلقاء نظرة عن قرب أكبر على التأثير الذي تتركه الجزيئات الفردية على الجسم.
- اكتشافات مذهلة
وبدأ العلماء بالفعل في اكتشاف معلومات مذهلة من الممكن أن تغير ما تتناوله في المستقبل. وعلى سبيل المثال، إذا نظرنا إلى مادة «بروبيونات» propionate، أو حامض البروبيونيك propionic acid، وهو حامض دهني، نرى أنها واحدة من المواد الحافظة المشهورة الموجودة في كل شيء... من الخبز مروراً بأغذية الحيوانات وصولاً إلى حلوى البودنغ والجبن. وخلصت دراسة نشرتها دورية «ساينس ترانسليشنل ميديسين» في 24 أبريل (نيسان) في موقعها الإلكتروني إلى أن هذا المكون ربما يعطل عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، ما يحفز الجسم لإفراز قدر مفرط من الغلوكوز، ما يسفر عن إصابة المرء بالسكري والسمنة.
أيضاً، أثارت الدراسة علامة استفهام أكبر، حسبما أوضح أحد القائمين على الدراسة، الدكتور غوكان إس هوتاملغيل، بروفسور الجينات والأيض لدى مؤسسة جيمس ستيفينز سيمونز، ومدير مركز صبري أولكر لأبحاث الأيض التابع لمدرسة تي إتش تشان للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد الذي طرح التساؤل التالي هل يا ترى، تنال الجزيئات المغذية الفردية الأخرى في الأغذية، وليس فقط المواد المضافة، نظرة تفحص عن قرب هي الأخرى؟
- نوعية الطعام
- ما نوعية الطعام الذي تتناوله؟ قال الدكتور هوتاملغيل: «هناك الآلاف من الجزيئات الفريدة في أنظمة الغذاء اليومية الخاصة بنا. وتعلمنا هذه الدراسة أنه ربما يكون من الحكمة إمعان النظر في هذه الجزيئات».
وأضاف أن الكثير من التأثيرات طويلة الأمد لهذه العناصر على عملية الأيض غير معروف، رغم أن الناس تتناولها بصورة منتظمة. في الوقت ذاته، فإنه حتى مجرد جزيء بسيط، سيكون قادرا على إحداث تأثيرات دراماتيكية داخل الجسم.
- دراسة استجابة الجسم. قال هوتاملغيل إنه والفريق المعاون له عكفوا على دراسة هذه العناصر نظراً لاهتمامهم ببروتين دهني آخر يتفاعل مع الدهون الأخرى، يدعى البروتين الدهني الرابط - للأحماض 4 (إف إيه بي بي 4) fatty acid - binding protein 4 (FABP4). ويضطلع إف إيه بي بي 4 بدور في إنتاج الغلوكوز في الجسم.
وعندما أعطى العلماء «بروبيونات» للفئران، أثار ذلك سلسلة من ردود فعل أيضية. بادئ الأمر، بدا أن هذه المادة أثارت استجابة من الجهاز العصبي، والتي أثارت بعد ذلك بدورها ارتفاعاً في مستويات «إف إيه بي بي 4» في الدم وكذلك في مستويات هرمون حيوي يدعى «غلوكاغون». glucagon
جدير بالذكر أن «غلوكاغون» و«إف إيه بي بي 4» يضطلعان بوظيفة مهمة داخل الجسم، تعتبر بمثابة نقيض لدور الإنسولين. المعروف أن الجسم يفرز الإنسولين لتقليص مستويات الغلوكوز المرتفعة في الدم. في المقابل، نجد أن «إف إيه بي بي 4» و«غلوكاغون» يحفزان الكبد لإفراز كميات أكبر من الغلوكوز عندما ينخفض ضغط الدم. ومن الممكن أن يشكل انخفاض مستوى الغلوكوز في الدم على نحو بالغ (نقص سكر الدم) تهديداً للحياة.
إلا أنه خلال تجربة الفئران، دفعت البروبيونات، إف إيه بي بي 4 وغلوكاغون نحو العمل بينما كانت مستويات الغلوكوز لا تزال في مستوياتها الطبيعية. وأفرزت أجسام الفئران مزيداً من الغلوكوز استجابة للبروبيونات في وقت لم تكن أجسامها بحاجة إلى ذلك. وتشبه هذه الكميات المرتفعة من سكر الدم عن المستوى المطلوب، ما يطلق عليه فرط سكر الدم، ما يعانيه مرضى السكري.
عندما جرى حقن الفئران بالبروبيونات على مدار الوقت، ازداد وزن أجسامها، وبدأت أجسامها تبدي مقاومة للإنسولين، وهي حالة تواجه خلالها خلايا الجسم مشكلة في الاستجابة بصورة ملائمة للإنسولين وامتصاص الغلوكوز من الدم.
في هذا الصدد، شرح الدكتور هوتاملغيل أن «الأمر المثير الآخر أن هذه العلاقة كانت معتمدة بصورة كاملة على إنتاج إف إيه بي بي 4 وغلوكاغون. وعندما تعرض الاثنان لإعاقة، لم يثر حامض البروبيونيك الاستجابة ذاتها».
- تجارب بشرية
- تجارب محدودة. والآن هل تنطبق هذه النتائج على البشر؟ أثارت هذه النتائج تساؤلاً آخر، هل يؤثر البروبيونات على الفئران فقط، أم أن الاستجابة ذاتها ستحدث في البشر، أيضاً؟ أجرى باحثون اختبارات على 14 شخصاً يتميزون بصحة جيدة، وأعطوا نصفهم غراماً من البروبيونات وحصل النصف الآخر على حبوب وهمية أو علاج مموه. واختار الباحثون هذه الكمية على وجه التحديد لأنها شبيهة بما يحصل عليه الأفراد عادة من الطعام. وحصلوا على عينات من دم المشاركين في التجربة قبل تناولهم الطعام، وبعد 15 دقيقة من تناوله، ثم كل 30 دقيقة على مدار الساعات الأربع التالية.
ومثلما كان الحال مع الفئران، عانت أجسام من تناولوا البروبيونات من بعض التأثيرات الأيضية المثيرة للقلق شبيهة بتلك التي حدثت في الفئران. واستطرد الدكتور هوتاملغيل موضحاً أن «هذه الدراسة كانت صغيرة للغاية. وعليه، ليس بمقدورنا إصدار ادعاءات قوية بهذا الشأن». ومع هذا، فإنه شدد على الحاجة لدراسة البروبيونات بتعمق أكبر.
من ناحية أخرى، لا تعتبر هذه الدراسة المؤشر الأول على أن البروبيونات ربما تمثل مشكلة. وعن هذا، قال الدكتور هوتاملغيل: «أعتقد الأمر المثير هنا أن استهلاك حامض البروبيونيك ارتفع بمرور الوقت، وعلى نحو دراماتيكي للغاية. وبالفعل تداخل مع الوقت الذي شهد زيادة كبيرة في نسبة البدانة والأمراض الأيضية».
وقد شهدت الأعوام الـ50 الماضية ارتفاعاً في أعداد مرضى السكري ومعدلات البدانة، ويشتبه بعض العلماء في أن ثمة شيئا في البيئة أو النظام الغذائي ربما يسهم في تفاقم هذه الزيادة. ولا تزال هذه المعدلات تتحرك نحو الارتفاع. وجدير بالذكر أن قرابة 400 مليون شخص حول العالم يعانون مرض السكري بالفعل، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد بنسبة 40 في المائة خلال العقدين القادمين، تبعاً لما ذكره القائمون على الدراسة.
من ناحيته، شرح الدكتور هوتاملغيل أنه «لا نزعم أننا الآن قدمنا تفسيراً لهذه الظاهرة». يذكر أنه من أجل تحديد ما إذا كانت البروبيونات لعبت دوراً في هذه الزيادة، فإنه يتعين إجراء دراسة بشرية أكثر شمولاً تعتمد على أعداد أكبر من المشاركين وتمتد لفترات أطول، حسبما أوضح الدكتور هوتاملغيل.
- دراسة المواد الحافظة. وحتى يتمكن العلماء من كشف النقاب عن مزيد من الإجابات، لا يزال من المبكر للغاية إصدار توصيات تحث الناس على تجنب تناول البروبيونات أو ضرورة استثناء هذه المادة الحافظة من المعروض من الأطعمة. ومع هذا، أوضح الدكتور هوتاملغيل أن «الدراسة توحي بقوة أن هذا العنصر، والكثير من العناصر الأخرى، ينبغي تركيز الانتباه عليها. وحال دعم دراسة أكبر وأطول أمداً على البشر هذه النتائج، سيتعين التحرك في هذا الاتجاه». جدير بالذكر أن هناك الكثير من المواد الحافظة التي يمكن استخدامها بدلاً عن البروبيونات، وعليه فإن التخلي عن الأخيرة سيكون خطوة يسيرة.
وقال الدكتور هوتاملغيل إنه وفريق العمل المعاون له ينوون في المستقبل دراسة المزيد من مكونات الطعام، وليس فقط مجرد المواد المضافة، سعياً وراء التوصل لتفهم أفضل لكيفية تفاعلها مع الجسم البشري على المستوى البيولوجي وتأثيرها على الصحة.
- حقائق سريعة حول البروبيونات
> ما هي البروبيونات، أو حامض البروبيونيك؟ إنها واحدة من المواد الحافظة للطعام شائعة الاستخدام. ولا تعتبر البروبيونات مادة غريبة على الجسم البشري، وإنما توجد بصورة طبيعية في الأمعاء. وكشفت دراسات أنها ربما تترك تأثيرات إيجابية، حسبما شرح الدكتور هوتاملغيل. ومن غير الواضح حتى الآن السبب وراء، أو ما إذا كانت البروبيونات تستحث استجابة مختلفة عندما تكون موجودة بصورة طبيعية، مقارنة بالاستجابة التي تطلقها عند تناولها كمادة حافظة للطعام.
> كيف يجري استخدامها؟ يضيف المصنعون البروبيونات إلى الكثير من المنتجات المختلفة، بما فيها الخبز وطعام الحيوانات وحلوى البودنغ والمربى والجيلي والجبن، للحيلولة دون ظهور العفن. في الوقت الحالي، تعتبرها إدارة الغذاء والدواء الأميركية آمنة لاستخدامها كمادة حافظة للطعام.
> كيف يمكن العثور عليها؟ غالباً ما يظهر على أغلفة المواد الغذائية ويشار إليها بكالسيوم البروبيونات.
> ما الجديد؟ توصلت هذه الدراسة إلى أن البروبيونات، لدى تناولها كجزء من النظام الغذائي، ربما تعزز إنتاج الجسم لسكر الدم، ما يزيد مخاطر الإصابة بالسكري والبدانة.
> ما الخطوة التالية؟ هناك الحاجة لمزيد من الدراسات للتأكيد على صحة هذه النتائج.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

تؤدي قلة النوم إلى تراجع حاد في الانتباه، وضعف الذاكرة، وبطء الاستجابة. وتشير دراسات علمية وأبحاث إلى أن عدم الحصول على 7-9 ساعات من النوم يومياً يحرم الدماغ من وقت الراحة اللازم للتعافي، مما يعوق وظائف قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التركيز، والوظائف التنفيذية، ويسبب في النهاية تشوشاً ذهنياً

.

ومؤخراً، أشارت دراستان واسعتان إلى أن قلة النوم قد تكون من العوامل المساهمة في الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان لدى من هم دون الخمسين.

وقد حللت دراستان، بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، بولاية تكساس الأميركية، أحد أبرز مراكز أبحاث السرطان في العالم، بيانات صحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، حسبما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويمكن تفصيل التأثيرات السلبية لقلة النوم على التركيز والأداء الذهني في النقاط التالية، وفقاً لدراسات علمية:

تشتت الانتباه وضعف اليقظة:

صعوبة الحفاظ على التركيز في مهمة واحدة، والتعرض لنوبات من «النوم الدقيق» (Micro-sleeps)، وهي غفوات لا إرادية تدوم لثوانٍ.

بطء اتخاذ القرار:

ضعف القدرة على التفكير السريع والمنطقي، وزيادة معدل ارتكاب الأخطاء في المهام اليومية، والمعقدة.

قصور الذاكرة:

يعالج الدماغ المعلومات ويخزنها أثناء النوم، لذا فإن قلته تؤدي إلى صعوبة استرجاع المعلومات، وتخزين ذكريات جديدة.

تراجع الإبداع والمرونة الذهنية:

إعاقة القدرة على ابتكار أفكار جديدة، أو التكيف مع التغيرات والمواقف المفاجئة.

التأثير النفسي والعاطفي:

تزايد مستويات التوتر والقلق، والتقلبات المزاجية الحادة، وسرعة الانفعال.

ووفقاً لمعهد جون هوبكنز الطبي، فإن لقلة النوم آثاراً قصيرة المدى، وأخرى طويلة المدى:

الآثار قصيرة المدى:

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ، ما يسبب صعوبة في التركيز، وبطء الاستجابة للمواقف المختلفة، وزيادة التوتر، وسرعة الانفعال. كما يضعف كفاءة الجهاز المناعي، مما يرفع احتمالات الإصابة بنزلات البرد إلى ثلاثة أضعاف. وينعكس ذلك أيضاً على السلامة العامة، إذ تزداد مخاطر القيادة أثناء الشعور بالنعاس، والتعرض للحوادث.

المخاطر طويلة المدى:

ترتبط قلة النوم المزمنة بارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما تؤثر في عملية التمثيل الغذائي من خلال رفع مستويات هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 50 في المائة. وعلى المدى البعيد، قد تسهم أيضاً في تسريع شيخوخة الدماغ، ورفع خطر التدهور المعرفي والعصبي.

نصائح لتحسين جودة النوم:

إذا كانت قلة النوم ناتجة عن عادات يومية وليست عن مشكلة طبية، فإن تحسين النوم يبدأ بمجموعة من الخطوات العملية المدعومة بالأدلة العلمية:

الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، للمساعدة على ضبط الساعة البيولوجية للجسم.

التعرض للضوء الطبيعي صباحاً لمدة 15 إلى 30 دقيقة، لأن ضوء النهار يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة.

تجنب الكافيين (القهوة والشاي ومشروبات الطاقة) قبل النوم بست ساعات على الأقل، خاصة لدى الأشخاص الحساسين لتأثيره.

الحد من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة، إذ قد يؤثر الضوء المنبعث منها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

تهيئة بيئة مناسبة للنوم من خلال الحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة، وذات درجة حرارة مريحة.

ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار، مع تجنب التمارين الشديدة في الساعات القريبة من موعد النوم.

تجنب الوجبات الثقيلة والتدخين في المساء، لأنها قد تعيق الحصول على نوم متواصل، وعميق.

عدم البقاء في السرير لفترات طويلة دون نوم؛ فإذا تعذر النوم بعد نحو 20 دقيقة، يُفضل القيام بنشاط هادئ حتى الشعور بالنعاس، ثم العودة إلى السرير.

أما إذا استمرت المشكلة لأكثر من ثلاثة أشهر، أو كانت مصحوبة بشخير مرتفع، أو توقف في التنفس أثناء النوم، أو نعاس شديد خلال النهار، فمن المهم استشارة طبيب مختص في طب النوم لتقييم الأسباب، ووضع خطة علاج مناسبة.


أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
TT

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

تُعد الالتهابات المزمنة من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، وبعض الأمراض المناعية.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي يهدف إلى تعزيز المناعة، وحماية الجسم من الأمراض المزمنة، خاصة عند تقليل السكريات، والأطعمة المصنعة.

وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الأسماك الدهنية:

بحسب موقع «هيلث لاين» العلمي، أشارت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية إلى أن الأسماك الدهنية -مثل السلمون، والسردين، والماكريل- تحتوي على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تساعد على تقليل إنتاج المواد المسببة للالتهابات داخل الجسم، كما تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

زيت الزيتون البكر الممتاز

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها «الأوليوكانثال» الذي يعمل بطريقة مشابهة لبعض الأدوية المضادة للالتهابات، ما يجعله عنصراً رئيساً في النظام الغذائي المتوسطي المعروف بفوائده الصحية، وفقاً لتقرير نشره موقع «هارفارد هيلث».

الخضروات الورقية

ذكر «هارفارد هيلث» أن الخضروات الورقية -مثل السبانخ، والكرنب، والجرجير-غنية بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة التي تساعد في الحد من الالتهابات المزمنة، إضافة إلى دعم صحة الجهاز المناعي، وتحسين وظائف الجسم المختلفة.

التوت

أكد تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» أن التوت بأنواعه يحتوي على مركبات «الأنثوسيانين»، وهي مضادات أكسدة قوية تسهم في تقليل مؤشرات الالتهاب، وتحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

المكسرات

بحسب «مايو كلينيك»، فإن تناول حفنة من اللوز أو الجوز بشكل منتظم قد يساعد في خفض مستويات الالتهاب بفضل احتوائها على الدهون الصحية، والألياف، ومضادات الأكسدة، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

الطماطم

أوضحت أبحاث منشورة عبر موقع «كليفلاند كلينيك» أن الطماطم غنية بمركب «الليكوبين»، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بتقليل الالتهابات، وحماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، خاصة عند تناولها مطهية.

الكركم

يعتبر الكركم أحياناً أقوى طعام مضاد للالتهابات. يحتوي هذا النوع من التوابل على الكركمينويدات (خاصة الكركمين)، وهي مركبات نشطة قد تمنع العديد من مسارات الالتهاب، وتلعب دوراً مهماً في إدارة الأمراض، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على مركبات «جنجرول» و«شوجاول» المضادة للأكسدة والالتهاب. وأظهرت دراسات أنه يساهم في تنظيم الاستجابات المناعية المفرطة، ووقف نشاط خلايا الدم البيضاء التي تسبب الالتهاب.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات البوليفينول، ومضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الالتهابات، وتحسين صحة القلب، ودعم وظائف المناعة.


7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
TT

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

تلعب الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الجسم من الفضلات والسوائل الزائدة والحفاظ على توازن كثير من الوظائف الحيوية،

لكن ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر في الدم قد يؤثران سلباً في كفاءتهما مع مرور الوقت.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب في بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم.

وفيما يلي 7 مشروبات صباحية يمكنها أن تسهم في تعزيز صحة الكلى، حسب موقع «هيلث» العلمي:

الماء

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى، إذ يساعدها على أداء وظيفتها الأساسية في ترشيح الفضلات والتخلص منها عبر البول.

كما أن الحفاظ على الترطيب الجيد يخفف تركيز البول ويساعد على حماية الكلى من الإجهاد، فضلاً عن أنه لا يرفع مستويات السكر في الدم كما تفعل المشروبات المحلاة.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

لكن الخبراء ينصحون بتجنب إضافة كميات كبيرة من السكر إليها، مع الحرص على عدم الإفراط في استهلاكها، لأن الكميات المرتفعة من الكافيين قد ترفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو أحد أبرز عوامل الخطر التي تؤثر في صحة الكلى.

الشاي الأخضر

يتميز الشاي الأخضر باحتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات تساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية.

وتنعكس صحة الأوعية الدموية بشكل مباشر على أداء القلب والكليتين، كما أنه يحتوي على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الأكثر حساسية للمنبهات.

الشاي الأسود

لا يقتصر دور الشاي الأسود على تعويض السوائل، بل يحتوي أيضاً على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تسهم في دعم صحة القلب والكلى.

وتشير دراسة أُجريت عام 2023 إلى أن شرب الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمشكلات الكلى الحادة، إضافة إلى دوره المحتمل في المساعدة على خفض ضغط الدم.

المشروبات المخفوقة غير المحلاة

يمكن أن تكون المشروبات المخفوقة المعدة من الفواكه والخضراوات والبذور خياراً جيداً لدعم صحة الكلى، خصوصاً لاحتوائها على كميات كبيرة من الألياف الغذائية.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، كما تساعد الألياف في تحسين مستويات الكولسترول وضغط الدم.

وينصح الخبراء بتحضير هذه المشروبات في المنزل بدلاً من شراء المنتجات الجاهزة التي غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.

حليب الصويا غير المحلى

يعد حليب الصويا مصدراً جيداً للبروتين النباتي الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يدعم الحفاظ على وزن صحي ويقلل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى.

كما يحتوي على مركبات نباتية قد تسهم في تعزيز صحة القلب.

ومع ذلك، ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام، نظراً لاحتوائه على معادن قد تتطلب مراقبة خاصة في بعض الحالات.

الكفير

الكفير هو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة التي تعزز صحة الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن تحسين صحة الأمعاء قد ينعكس إيجابياً على صحة الكلى، إذ توجد علاقة وثيقة بين توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي ومستويات الالتهاب في الجسم.

مشروبات يُفضل الحد منها

في المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالسكر، لما لها من ارتباط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى ومضاعفاتها.

ومن أبرز هذه المشروبات:

*المشروبات الغازية.

*العصائر المحلاة بكميات كبيرة من السكر.

*مشروبات الشاي والقهوة المحلاة.

*مشروبات الطاقة.

*المشروبات المخفوقة الجاهزة التي تحتوي على سكريات مضافة أو كميات كبيرة من العصائر المركزة.