كلوديا مرشيليان: «بردانة أنا» يضع الإصبع على الجرح وهنا تكمن الصعوبة

تعتب على عدد من نجوم الصف الأول لغيابهم عن الساحة

يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية
يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية
TT

كلوديا مرشيليان: «بردانة أنا» يضع الإصبع على الجرح وهنا تكمن الصعوبة

يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية
يعرض حالياً للكاتبة كلوديا مرشيليان مسلسل «بردانة أنا» على شاشة «إم تي في» اللبنانية

قالت الكاتبة اللبنانية كلوديا مرشيليان بأنها في مسلسل «بردانة أنا» الذي بدأ مؤخراً عرضه على شاشة «إم تي في» اللبنانية تطرح قضية العنف الأسري. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم أحاول أن ألاقي الحل لهذه المشكلة الاجتماعية التي نواجهها باستمرار في مجتمعنا، بل طرحتها كما هي على الرأي العام ليتعرّف عن كثب على الأسباب والظروف التي ترافق مشكلات من هذا النوع».
وتتابع: «نحن كتاب الدراما نعالج قضية ما بعيداً عن مبدأ المحاسبة. فلا نمثل بذلك الدولة اللبنانية ولا القوانين فيها. والفكرة تكمن معالمها في إيصالها إلى الناس وإلى المجتمع المدني بشكل عام والذي يلعب حالياً دوراً كبيراً في توعيتهم في ظل غياب قوة رادعة لمشكلات عدة تحدث على أرض الواقع». ويلعب بطولة هذا العمل كارين رزق الله، وبديع أبو شقرا، ووسام حنا، إضافة إلى عدد من نجوم الشاشة اللبنانية، وهو من إنتاج شركة «إن إم برودكشن» لصاحبها المخرج نديم مهنا موقّع العمل.
وترى مرشيليان، أن واقعنا يزدحم بموضوعات مختلفة تصلح لترجمتها في الدراما التلفزيونية. «عندما يسألونني عن سبب كثافة كتاباتي، ومن أين أجد أفكاراً جديدة لها، أتعجب من هذا الطرح». فبرأيها، أن مشكلات كثيرة نصادفها أو نسمع بها هنا وهناك وأينما تواجدنا. وعندما نشاهدها على الشاشة الصغيرة فإنها تلعب دوراً شبيهاً للمعالج النفسي الذي لا يمكنه أن يجد حلاً للمشكلة التي يستمع إليها من قبل مريضه، بل يساعده على اكتشاف الأسباب التي ساهمت في ولادتها عنده. «لا شيء يحدث في المجتمع بصورة مفاجئة، بل هو نتيجة تراكمات يعيشها الفرد الضحية والمجرم معاً. لكننا في النهاية ننقل واقعاً نعيشه بتفاصيله الصغيرة. وفي (بردانة أنا) اطلعت على 9 قصص مختلفة جرت على أرض الواقع في هذا الإطار. فكما رلى يعقوب، ومنال عاصي، ونسرين روحانا هناك العشرات غيرهن اللاتي لاقين حتفهن بسبب العنف الأسري الذي مورس عليهن».
وتشير مرشيليان إلى أن كثيرات من بين تلك الضحايا كان يمكن أن يتم إنقاذهن لو أنهن وجدن من يمسك بيدهن ويساندهن». لقد استمعت إلى أقوال أمهات وأقارب وأصدقاء هؤلاء النساء، كما وقفت على حالات الرجل الجلاد الذي يقوم بضربهن حتى الموت. ولأكتشف بأنهم يرتكبون فعلهم تحت غطاء (قضايا الشرف) التي تحولت إلى ألف باء جهة الدفاع أثناء المحاكمة. فلا بد من وجود خلفيات عدة تتسبب بإقدام الرجل على تعنيف زوجته، خصوصاً إذا كان قد مورس عليه التعنيف في عمر صغير. ولكن اللافت أن هؤلاء يتصرفون وكأنهم يملكون حق التصرف بحياة الآخرين (ما عندن كبير) غير آبهين بالنتائج السلبية التي ستترتب على عائلاتهم وأولادهم من جراء ارتكابهم هذه الجرائم.
وترى مرشيليان، أن الصعوبة التي واجهتها خلال كتابتها هذا العمل (بردانة أنا) تكمن في سرد ألم ووجع الآخرين. «تكتشفين بأن هناك أشخاصاً كثراً يمرون بتلك الحالات وبأنها ستتابع وقائع المسلسل لأنه يحكي قصتها من ناحية ومن أخرى. فإن تضعي الأصبع على الجرح وتحكيّه هو أمر سيتسبب بإزعاج كثيرين، خصوصاً أنه سيعيدهم إلى واقعة يتمنون أن يمحوها من ذاكرتهم. لكني كنت مجبرة على تشريح الوقائع تماماً كالطبيب الشرعي الذي يقوم بالمهمة نفسها للوقوف على طبيعة أسباب الوفاة. فلعلنا بذلك نوصل رسالة مباشرة إلى جيل جديد يعي ما يحصل في محيطه».
ومن كتابات مرشيليان الجديدة والمتوقع عرضها قريباً على شاشة «إم تي في» اللبنانية «ما فيي» في جزء ثانٍ له، والذي تلعب بطولته فاليري أبو شقرا ومعتصم النهار، وكوكبة من الممثلين اللبنانيين والسوريين. «المشاهد أعجب بهذا العمل الذي عرض في الموسم التلفزيوني السابق، ومن هذا المنطلق طلبت مني شركة (الصباح إخوان) المنتجة للعمل كتابة تكملة له». أما العمل الآخر الذي ستقوم ببطولته كارين رزق الله أيضاً إلى جانب جيري غزال فهو «عا اسمك» الذي سيعرض في موسم أعياد الميلاد ورأس السنة على الشاشة المذكورة. «فريق التمثيل نفسه سيشارك في هذا العمل بدءاً من الممثلين ووصولاً إلى المخرج فيليب أسمر الذي سيقدم عملاً درامياً اجتماعياً، لكن بعيداً بموضوعه عن (أم البنات) الذي عرض في العام الماضي وفي الموسم نفسه».
وعن مسلسل «راحوا» المتوقع عرضه في العام المقبل، تقول «إنه يحكي قصة عمل إرهابي وما يتأتى عنه على أرض الواقع. وهو في طور التحضير كي نشاهده في موسم الخريف المقبل».
وعن رأيها في مسلسل «عروس بيروت» الذي يعرض حالياً على شاشة «إم بي سي» الفضائية و«إل بي سي» اللبنانية، تعلّق «لم أتمكن حتى الآن من مشاهدته، لكني أتساءل ما المغزى من تحويل مسلسل تركي إلى عربي بكل تفاصيله الكبيرة والصغيرة؟ ولماذا لم تصرف الأموال التي رصدت له على عمل من كتابة لبنانية؟ فأنا مع هذا النوع من التجارب والذي سبق وخضته في (روبي) المأخوذ عن مسلسل مكسيكي، لكني يومها حوّرت فيه وغيّرت في مساره كي يتوافق مع مجتمعنا اللبناني. لكن أن يصرف مبلغ كبير (6 ملايين دولار) على مسلسل مقتبس بحذافيره لهو أمر يثير العجب».
وكان في موسم رمضان الماضي قد عرض لمرشيليان مسلسل «أسود» على شاشة «إل بي سي آي» ولاقى انتقادات كثيرة. فما هو تعليقها على ذلك؟ ترد في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «بغض النظر عما تردد من انتقادات حول هذا العمل، إلا أن كتابته وقراءته على الورق لا يشبهان بتاتاً عملية تنفيذه. فرحنا من خلال عملية إخراجه إلى مكان آخر لم نكن نتوقعه». إذن، هل تعتبرين أنها غلطة مخرج العمل سمير حبشي؟ «لا أعلم، لكن ردود فعل الممثلين عند قراءته كانت مغايرة تماماً عن تلك التي أصابتهم عندما تم عرضه».
وعن سبب اختيارها كارين رزق الله للقيام ببطولات متكررة لأعمال تلفزيونية من تأليفها، توضح: «كارين عملت ولفترة طويلة ممثلة، لكن دائماً في الإطار نفسه. حتى أن إطلالتها كانت محصورة لمرة واحدة في السنة في أعمال رمضانية من كتابتها. فاعتبرها من الممثلين الذين لم ينالوا الفرص الكافية لإظهار موهبتهم التمثيلية في العمق فلماذا يستكثرون عليها عملين في السنة؟ وما قمت به مع كارين هو الكشف عن طاقاتها الإبداعية في التمثيل والتي هي نفسها لم تكن تعلم بوجودها عندها؛ إذ كانت تستسهل كتابة دورها في أعمالها المكتوبة. من هنا بادرت إلى إعطائها أدواراً مستفزة تبرز قيمتها التمثيلية الرائعة، كما في «بردانة أنا» ومن ثم في «أم البنات».
وتروي كلوديا بأنها تعرفت إلى كارين في مناسبة دعوة إلى السحور أقامتها شركة «إيغل فيلمز». «يومها اقتربت منها وكانت تلهو بصحن البورسلين أمامها وقلت لها بأني أتابعها في مسلسلها (آخر نفس)، وبأنها ممثلة رائعة. فبادرتني إلى القول: «إذن لماذا لا تكتبين لي دوراً في أعمالك؟ ومن هنا انطلق مشواري مع كارين التي أعتبرها ممثلة حقيقية وطبيعية تشبه المشاهد الذي يتابعها».
لكن تعاونها معكِ أثر عليها حتى في أسلوب كتاباتها الدرامية، ترد: «يمكن اكتشفت نفسها وقدراتها، نعم، لكنها لم تتأثر بي بالتأكيد».
وعن رأيها بنجوم الشاشة اليوم تقول «عن أي نجوم تتحدثين؟ فالجميع برأيي هم نجوم يضيئون الشاشة اللبنانية والعربية معاً». أقصد نجوم الصف الأول؟ «إن قلة منهم تطلّ حالياً على الشاشة مع أنهم يجب أن يعلموا بأن الوقت يمر بسرعة وهو لن يرحم تأخيرهم هذا. فأين نادين الراسي؟ وهي ممثلة قديرة وأنا شخصياً معجبة بها. وكذلك الأمر بالنسبة لسيرين عبد النور التي عليها أن تعود بأعمال قوية متألقة كعادتها. وتتابع مرشيليان في السياق نفسه: «وأين يوسف الخال؟ الذي يجب أن يطرح اسمه بشكل أكبر وكذلك يورغو شلهوب الذي يطبّق عليه الأمر نفسه».
وعما إذا الأخبار التي تؤكد كتابتها لعمل جديد من بطولة نادين الراسي هي صحيحة؟ تقول: «كان هناك خماسية لنادين كتبتها وقدمتها في رمضان الماضي. ومن ثم كتبت وفي السياق نفسه خماسية أخرى لها لم يتم تنفيذها، وربما هم يتحدثون عن هذا الموضوع. ولا أستطيع أن أجزم فيما لو سيتم تصويرها أو لا إلا في حال تم الإعلان عن بدء التنفيذ».
وتبدي مرشيليان إعجابها الكبير بنادين الراسي مؤكدة بأنها تثق بموهبتها التمثيلية الكبيرة وبأنها أبدعت في مسلسلي «ورد جوري» و«الشقيقتان» منذ عامين. «هي تتمتع بجميع مواصفات الممثلة الناجحة ولكنها مرّت بظروف قاسية في الفترة الأخيرة تحدثت عنها علناً لأنها صاحبة قلب أبيض وطيب. والجميع يمكن أن يمر بظروف مماثلة، لكنه لا يتحدث عنها، وهذا هو الفرق بينها وبين غيرها».


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في تصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال شهر رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة  قبل انطلاق رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أطلقت غادة عبد الرازق مسلسل «شباب امرأة» في رمضان الماضي (الشركة المنتجة)

غادة عبد الرازق تنسحب من مسلسل «عاليا»... وتقاضي الشركة المنتجة

أعلنت الفنانة غادة عبد الرازق انسحابها من مسلسلها الرمضاني «عاليا» مع مقاضاة الشركة المنتجة، وطلب إيقاف التصاريح الخاصة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق من كواليس تصوير المسلسل (حساب صدقي صخر على «فيسبوك»)

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يناقش المسلسل المصري «لا تُرد ولا تُستبدل» مشاكل اجتماعية عدة مرتبطة بمرض الفشل الكلوي وصعوبة العثور على متبرعين.

أحمد عدلي (القاهرة )

شذى حسون لـ «الشرق الأوسط» : طرح الأغنيات المنفردة لا يستهويني

تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى حسون لـ «الشرق الأوسط» : طرح الأغنيات المنفردة لا يستهويني

تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})
تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت الفنانة العراقية شذى حسون أولى أغنيات ألبومها الجديد بعنوان «أنت»، على أن تطرح باقي الأغنيات تباعاً خلال الأسابيع المقبلة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، عن تفاصيل ألبومها الجديد، الذي ستؤديه باللغات العربية والفرنسية والهندية، كما تحدثت عن تعاونها مع الموزع الموسيقي الشهير ريدوان، وشرحت أسباب غيابها عن الساحة خلال الفترة الماضية، وتأثير الحب والارتباط على ابتعادها عن جمهورها.

تقول الفنانة العراقية إن أغنيتها الجديدة «أنت»، تجمع بين الهوية الموسيقية العربية والرؤية العالمية المعاصرة، حيث وصفت العمل بأنه «أغنية عراقية في جوهرها، لكنها قدمت بروح دولية مختلفة على مستوى الموسيقى والصورة».

وأكدت شذى أن «الأغنية تمثل تجربة جديدة في مسيرتها الفنية»، موضحة: «حرصت على تقديم أغنية (أنت) بأسلوب لم أقدمه من قبل، سواء في الموسيقى أو في الشكل البصري. حتى جلسة التصوير جاءت بحالة مختلفة، وهو توجه أقدمه للمرة الأولى، وقد أنجزنا العمل خلال فترة قصيرة مع فريق محترف، لكن النتيجة كانت جميلة ومرضية للغاية بالنسبة لي».

كشف حسون أن الألبوم يضم نحو ثماني أغنيات متنوعة من حيث الشكل والمضمون (حسابها على {إنستغرام})

وتحمل الأغنية توقيع الشاعر محمد الواصف، والملحن حيدر الأسير، فيما جاءت اللمسة العالمية من خلال التوزيع الموسيقي، الذي تعاونت فيه شذى للمرة الأولى مع المنتج والموزع العالمي المغربي ريدوان. وفي هذا السياق، كشفت الفنانة العراقية عن أن التعاون بدأ قبل نحو سبعة أشهر، قائلة: «بعد الانتهاء من العمل بقيت الأغنية محفوظة لفترة في الأدراج، قبل أن نقرر طرحها في هذا التوقيت الذي وجدناه مناسباً».

وعن تعاونها الأول مع ريدوان، عبرت شذى حسون عن تقديرها الكبير له، مؤكدة أن العلاقة بينهما تتجاوز حدود العمل الفني، وقالت: «ريدوان صديق عزيز على قلبي، وهو فنان كبير ومهم على المستوى العالمي. هذا التعاون هو الأول بيننا، وأتمنى أن يكون بداية لتعاونات أكبر خلال المرحلة المقبلة، لأنه قريب مني وأعدّه فرداً من العائلة».

وفيما يتعلق بآلية اختيار الأعمال، شددت شذى حسون على أنها لا تؤمن بطرح أغنية منفردة دون رؤية واضحة، وأضافت: «لا أحب فكرة إصدار أغنية من أجل إثبات الحضور، بل أحرص على أن يكون أي عمل جزءاً من مشروع فني متكامل». وأشارت إلى أن «النقاش بينها وبين ريدوان كان يتجه نحو تقديم عمل بطابع عالمي، سواء باللغة الإنجليزية أو الفرنسية، قبل أن تستقر الفكرة على أغنية (أنت)»، التي أعاد ريدوان تقديمها بتوزيع موسيقي جديد بعد أيام قليلة فقط من الاستماع إليها.

وكشفت شذى حسون عن أنها ستعتمد سياسة الطرح التدريجي خلال الفترة المقبلة، «سيتم إطلاق أغنية جديدة كل ثلاثة أسابيع إلى شهر تقريباً، بدلاً من طرح الألبوم كاملاً دفعة واحدة»، وفق قولها. مبينة أن «الألبوم يضم نحو ثماني أغنيات متنوعة من حيث الشكل والمضمون»، مؤكدة أن «الجمهور سيكون على موعد مع مفاجآت فنية متعددة»، على حد تعبيرها.

وعلى هامش حديثها عن تفاصيل الألبوم، أشارت المطربة العراقية إلى أنها ستقدم أغاني بلهجات ولغات مختلفة، من بينها الفرنسية والهندية، وقالت إن «اللغة الفرنسية هي لغتي الثانية، وتمنحني مساحة أوسع للتعبير الفني». وفي المقابل، أوضحت أن اختيار اللغة الإنجليزية يخضع لرؤية فنية دقيقة، تضمن تقديم عمل يعكس إحساسها الحقيقي وهويتها الفنية.

تَعد حسون جمهورها بمرحلة مقبلة مليئة بالحضور والظهور الفني من مختلف الاتجاهات (حسابها على {إنستغرام})

وفي تطور لافت لمسيرتها الفنية، أعلنت شذى حسون توقيعها عقداً مع شركة «وارنر»، التي ستتولى الاهتمام بأعمالها وتوزيعها على نطاق عالمي. ووصفت هذه الخطوة بأنها «محطة مهمة» في مشوارها الفني، تعكس مرحلة جديدة من الطموح والانفتاح على الأسواق العالمية.

وعن مشاريعها المستقبلية، أكدت شذى حسون أن تعاونها مع ريدوان ليس جديداً؛ فقد قدمت من قبل «ديو» مع الفنان «فوديل»، مشيرة إلى وجود ديوهات مرتقبة مع فنانين عالميين سيتم الإعلان عنها لاحقاً. كما عبّرت عن حبها لموسيقى الراي، مؤكدة أن «هذا اللون الغنائي قريب من وجدانها، وتحمل نية تقديمه ضمن أعمالها القادمة».

وتطرقت شذى حسون إلى ما يثار حول فترات غيابها عن الساحة الفنية، مؤكدة أنها كثيراً ما تسمع تساؤلات من جمهورها، حول ابتعادها عن الأضواء. وقالت في هذا الشأن: «هذه الكلمات تؤلمني لأنها تعني أن الجمهور يفتقدني، لكنني لم أختفِ، بل كنت أعمل وأحيي حفلات وشاركت في مهرجانات مهمة مثل (موازين) بالمغرب، لكن ربما لم يكن حضوري الإعلامي بالصدى نفسه الذي اعتاده الجمهور». وأضافت أنها تعد جمهورها بمرحلة مقبلة مليئة بالحضور والظهور الفني من مختلف الاتجاهات.

وتشدد حسون على أن اهتمامها بنفسها بات أولوية قصوى، وقالت: «قررت أن أضع نفسي في المرتبة الأولى، وأن أعتني بها أكثر من أي وقت مضى. المرأة يجب أن تحب نفسها أولاً، فهذا أمر طبيعي». موسيقى الراي لون غنائي قريب من وجداني... والغناء بالفرنسية يمنحني مساحة أوسع للتعبير الفني


كارين رميا لـ «الشرق الأوسط» : المسرح الغنائي شغفي وأفضّله على غيره

بدور سيليا في مسرحية {أنا وغيفارا} (كارين رميا)
بدور سيليا في مسرحية {أنا وغيفارا} (كارين رميا)
TT

كارين رميا لـ «الشرق الأوسط» : المسرح الغنائي شغفي وأفضّله على غيره

بدور سيليا في مسرحية {أنا وغيفارا} (كارين رميا)
بدور سيليا في مسرحية {أنا وغيفارا} (كارين رميا)

تخصص الفنانة كارين رميا لنفسها مساحة فنية لا تشبه سواها، ويرتبط اسمها ارتباطاً مباشراً بالأخوين فريد وماهر صبّاغ، حتى باتت جزءاً لا يتجزأ من أعمالهما الموسيقية والمسرحية. أخيراً، تنشغل رميا ببطولة المسرحية الغنائية «أنا وغيفارا»، التي يعيدها الأخوان صبّاغ إلى الخشبة من جديد بعد نحو 20 عاماً، بصياغة درامية وموسيقية جديدة. وتدخل رميا إلى هذا العمل من باب بطولة غنائية نسائية لم تكن حاضرة في النسخة الأولى.

تؤدي رميا في المسرحية مجموعة من الأغاني المتنوعة بين الثورية والرومانسية، تمزج فيها بين الموسيقى الغربية ونظيرتها الشرقية، وتجسّد شخصية «سيليا» أم الثوار التي تؤمن بمبادئ «غيفارا».

منذ كانت في الـ13 من عمرها، اتخذت رميا قرار دخولها عالم الغناء. وهو خيار أسهمت في ترسيخه نشأتها في منزل فني بامتياز؛ فوالدها ميشال رميا، الموسيقي المعروف؛ مما جعل الحس الفني يسري في عروق أفراد العائلة.

تقدّم المسرحية على مسرح «جورج الخامس» في منطقة أدونيس، وموضوعها تشي غيفارا وفيدل كاسترو، «اللذان شكّلا رمزين للثورة في العالم».

يشارك في العمل مجموعة من الممثلين، بينهم نادين الراسي، وأنطوانيت عقيقي، وريمون صليبا، إضافة إلى الأخوين ماهر وفريد صبّاغ.

وتعلّق رميا: «الفريق متناغم بشكل كبير، ويتألّف من باقة نجوم الدراما والكوميديا؛ مما أضفى على العمل التنوع والترفيه في آن. كما ابتعدنا كل البعد عن مشاهد العنف، فأتى سلساً يروي قصة تاريخية بصياغة حديثة».

بحثتْ طويلاً كارين رميا عن المكان الذي يحمي فنها الأصيل، من دون أن يضعها في مواقف هي في غنى عنها. وجدتْ، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، في التعاون مع الأخوين صبّاغ الملاذ الآمن. وتوضح: «لم تهمني يوماً الشهرة ولا جمع المال. شغلي الأول والأخير هو تقديم الفن الذي أحب. وبعد سلسلة من التجارب، وجدتُ لدى الأخوين صبّاغ ما كنت أبحث عنه. عُرضت عليّ فرص فنية كثيرة، لكن الأجواء العامة في الوسط لم تشجّعني على بناء أحلامي ضمنها».

تأثّرت موسيقياً بوالدها الفنان ميشال رميا (كارين رميا)

وتشير رميا إلى أنها عانت كثيراً لعدم قدرتها على مجاراة السائد على الساحة الفنية؛ مما دفعها إلى التريّث حتى وجدت المكان المناسب. وتضيف: «الأخوان صبّاغ يشبهانني أخلاقياً وفنياً، ويعملان بدافع الشغف». أول تعاون جمعها بهما كان في «أيام صلاح الدين»، ومنذ تلك اللحظة والمشروعات المشتركة تتوالى.

متمكنةً من أدائها، وموهبتها الغنائية المصقولة بالدراسة والتجربة، ترى رميا نفسها فنانة لا تشبه غيرها. وتقول: «لا أحب أن أشبه أحداً، ولا أن أُشَبَّه بغيري. لكل فنان هويته وبصمته. أنا ملمّة بالموسيقى وأصول الغناء؛ الشرقي والغربي. وتربيت فنياً على يدي والدي الذي كان يَعُدّ النشاز أمراً مرفوضاً كلياً». وتتابع: «كان يصرّ دائماً على أهمية الدراسة الجامعية، وأنا أحمل شهادة الماجستير في الجغرافيا... لكن الموسيقى تبقى الأولوية، وهي النصيحة التي كان يرددها على مسامعنا باستمرار».

تحفظ رميا كل نصائح والدها، مؤكدة أنه علّمها عدم الاستخفاف بالفن، وأن الاجتهاد شرط أساسي لمن يرغب في الغناء... «الشهرة مجد زائل برأيه، أما الأهم فهو تقديم الأفضل».

منذ عام 2011، تلتزم رميا العمل مع الأخوين صبّاغ. وعلى الرغم من علاقتها الشخصية بماهر صبّاغ؛ فهو زوجها، فإنها تؤكد أن التعاون المهني معهما يشكّل متعة حقيقية... «أشعر أنني أزرع نواة فنّي في المكان المناسب، فأقدّم الفن بمستوى يلبّي تطلعاتي. البعض ينتقد عدم تعاوني مع فنانين آخرين، لكنني أجد في الأخوين صبّاغ الخيار الأفضل».

وتشبه هذه العلاقة ثنائيات فنية لبنانية عرفها التاريخ، مثل سلوى القطريب مع روميو لحود، وفيروز مع الأخوين رحباني. وتعلّق رميا: «عندما يجد الفنان المكان والأشخاص المناسبين، يصبح الانتقال إلى مكان آخر مجهول المصير أمراً صعباً».

تؤدي رميا في المسرحية مجموعة من الأغاني المتنوعة بين الثورية والرومانسية (كارين رميا)

تعدّ رميا مسرحية «أنا وغيفارا» محطة أساسية في مسيرتها الفنية. وتوضح: «في النسخة الأولى كان فريد ماهر البطل الغنائي. أما في النسخة الجديدة، فاستُحدث الدور النسائي؛ مما أتاح لي تجربة فنية غنية ومميزة».

وعن الصعوبات، تقول: «اقتصر الأمر على التعب والجهد خلال التحضير. الغناء شغفي ولا أجد فيه صعوبة، لكن المسرح الغنائي عمل مركّب ويتطلب وقتاً وجهداً كبيرَين. وبعد سنوات من الموازنة بين الفن والتعليم، اضطررت إلى تقديم استقالتي للتفرغ الكامل للفن».

وتشير إلى أن «أنا وغيفارا» هو العمل المسرحي الوحيد الذي لم تشارك فيه الأخوين صبّاغ عام 2006، مضيفة: «اليوم اكتملت حلقة التعاون، وأَعُدّ هذا العمل من المسرحيات الغنائية النادرة».

وترى رميا في الدمج بين الموسيقى الشرقية ونظيرتها الغربية نقلة نوعية لا يجرؤ عليها كثيرون... «نادراً ما نشهد اليوم أعمالاً في المسرح الغنائي، لكن الأخوين صبّاغ نجحا في هذا الرهان. نحن في حاجة ماسة إلى أعمال من هذا النوع تعيد إلينا بريق الفن اللبناني الأصيل».

وعمّا إذا كانت شعرت بالخوف من دخول تجربة سبق أن قُدّمت من دونها، تجيب: «على العكس تماماً، شعرت بحماس كبير، خصوصاً أن العمل جُدّد بشكل ملحوظ».

ورغم إحيائها حفلات في لبنان وخارجه، فإن رميا تؤكد أن المسرح الغنائي يبقى خيارها المفضل... «له نكهته الخاصة وتحدياته الجميلة. وعندما أشارك في عمل ما، فيجب أن يستهويني كي أقدّمه بحب. ومع (أنا وغيفارا) وجدتُ نفسي أمام تجربة غنيّة استمتعت بكل تفاصيلها».


مي كساب: أعوّض غيابي عن الحفلات بالغناء في السينما

 مي كساب تعوض ظهورها في الحفلات بالغناء في السينما (الشرق الأوسط)
مي كساب تعوض ظهورها في الحفلات بالغناء في السينما (الشرق الأوسط)
TT

مي كساب: أعوّض غيابي عن الحفلات بالغناء في السينما

 مي كساب تعوض ظهورها في الحفلات بالغناء في السينما (الشرق الأوسط)
مي كساب تعوض ظهورها في الحفلات بالغناء في السينما (الشرق الأوسط)

عن وجهة نظري قالت المطربة المصرية مي كساب إنها ترفع القبعة لكل مطرب يواصل نجاحه اعتماداً على نفسه، في ظل غياب بعض المؤسسات وشركات الإنتاج الكبرى التي كانت تتولى التخطيط للخطوات الفنية للمطربين. وأكدت، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أنها تعمل حالياً على ألبومها الغنائي الجديد، إلا أن صعوبة العثور على مفردات جديدة وحكايات مختلفة للأغنيات تعرقل جهودها.

وأشارت إلى أنها باتت تجد تعويضاً، كونها مطربة، بتقديم أغنيات عبر أدوارها الفنية، مشيرة إلى أنها بدأت مطربة تقدم أدواراً في التمثيل، لكنها تحولت إلى ممثلة تقدم أغنيات، لظروف الغناء من جهة، ولكونها زوجة وأماً لـ3 أطفال من جهة أخرى.

تقول مي أنها تحولت إلى ممثلة تغني وليس مطربة تمثل مثلما بدأت (الشرق الأوسط)

ورغم أنها لم تطرح ألبومات جديدة في الآونة الأخيرة، ولم تُشارك في حفلات غنائية، فإن الأغنية التي طرحتها هذا الصيف عبر قناتها على «يوتيوب» «هتعيشوا من غير رجالة» أثارت جدلاً كبيراً، وقد قدمتها من خلال فيلم «آخر رجل في العالم» الذي لم يعرض بمصر، لكن الأغنية حققت نجاحاً لافتاً. وهي من تأليف وألحان عزيز الشافعي، وتوزيع أحمد وحيد كينج، وتقول كساب عنها: «الأغنية جذبتني كثيراً، وهي مستمدة من فكرة فيلم (آخر رجل في العالم) الذي يطرح سؤالاً ماذا سيحدث لو أن الرجال اختفوا من العالم، والفيلم يجمعني بالفنان أحمد فتحي، ولم يعرض بمصر بل عُرض عربياً فقط، لمشكلة واجهت شركة الإنتاج، وسيعرض قريباً بإحدى المنصات، وكان من المتفق عليه مع شركة الإنتاج أن أصور الأغنية لكن لم يحدث، فصورت لها فيديو أنا وزوجي المطرب أوكا، وطرحتها عبر قناتي على (يوتيوب) ثم طرحت فيديو تسويقياً آخر على (تيك توك)، لأن التفاعل مع الأغنيات عبر هذه المنصة كبير جدّاً».

وتباينت ردود الأفعال، كما توضح ضاحكة: «كانت هناك ردود أفعال كبيرة بين مؤيد ومعارض للفكرة؛ فبعض السيدات قلن إنه من الممكن جداً العيش من دون الرجل، بينما قام آخرون بصناعة (كوميكس) على الأغنية، وحدثت أزمة وجدال بين النساء والرجال. لكنني أوضحت للنساء أن الرجل، مثل الزواج، أمر لا بد منه، وليس من الضروري أن تُعبر كل أغنية أقدمها عن وجهة نظري الشخصية».

وتعترف مي كساب بأنها تجد صعوبة في اختياراتها الغنائية، قائلة: «أنا صعبة المراس في اختيار الكلمات، وهو ما يؤخرني أحياناً، لأنني أشعر بأن معظم الموضوعات قد استُهلكت واستُنزفت؛ لذلك أبحث كثيراً عن أفكار لم يسبق التطرق إليها، وأحياناً يكون لديَّ موضوع أو حالة عشتها ولمستني، فأطرحها على صديقين من الشعراء هما حسن عطية ومحمد عاطف، وأحياناً يكتبان لي أغنيات من تلقاء نفسيهما. الأهم بالنسبة لي أن تدخل الأغنية إلى منطقة مختلفة وبمفردات جديدة، ولذلك أقول: كان الله في عون الشعراء الذين أتعاون معهم»، على حد تعبيرها.

الفنانة المصرية مي كساب (الشرق الأوسط)

وهذا ما ينطبق كذلك على اختيارها للألحان: «أكون أصعب ومقياسي في قبول اللحن أن أحفظه بسهولة، فهذا معناه أنه سينجح، وأتذكر نصيحة سعيد إمام، بأن أؤدي الأغنية الجديدة بصوتي لأعرف هل سأحبها أم لا، ومن وقتها حين أسمع لحناً جديداً أجربه بصوتي أولاً».

وتُبرر غيابها عن الحفلات قائلة: «الغناء يحتاج إلى تركيز كبير وعدم الانشغال بغيره مثلما يفعل عمرو دياب وأحمد سعد وأنغام وغيرهم، الذين اختاروا أن يكون تركيزهم في الغناء فقط، ووضعوا أنفسهم في هذه الدائرة، وأنا برغبتي لم أضع نفسي فيها، لأن طاقتي محدودة وسط انشغالي بأطفالي ومساعدتهم في الدراسة، لكنني أرفع القبعة تقديراً لكل مطرب يواصل نجاحه معتمداً على نفسه ومجهوداته الفردية، في غياب بعض المؤسسات والمنتجين الكبار».

مي كساب تعترف بصعوبة العمل في مجال الغناء (الشرق الأوسط)

وتضيف قائلة: «لقد تحولت إلى ممثلة تغني، وليس مطربة تُمثل مثلما بدأت، ولم يعد الغناء مصدر رزقي الأساسي، بل بتنا ننفق عليه».

وتلفت إلى أنها منذ فترة قررت تقديم أغنية في كل فيلم أو مسلسل تقدمه: «لشعوري بأنني مقصرة في الغناء رغماً عني، أقدِّم أغنيات في أعمالي، مثلما قدمت في فيلم (آخر رجل في العالم)، وفي فيلم (ذعر)، ويشاركني بطولتهما الفنان أحمد فتحي، في رابع فيلم يجمعنا، فأحمد صديق لدرجة الأخوة، وحينما يجد دوراً جديداً يلائمني يرشحني له، وبيننا تفاهم كبير».