الجبير: البيان الأوروبي الثلاثي قوي للغاية... ونتشاور مع الحلفاء لردع إيران

إشادات دولية بتبرع السعودية بـ500 مليون دولار تلبية للنداء الأممي في اليمن

الجبير لدى اطّلاعه على جهود إعمار اليمن في جناح في نيويورك (البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن)
الجبير لدى اطّلاعه على جهود إعمار اليمن في جناح في نيويورك (البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن)
TT

الجبير: البيان الأوروبي الثلاثي قوي للغاية... ونتشاور مع الحلفاء لردع إيران

الجبير لدى اطّلاعه على جهود إعمار اليمن في جناح في نيويورك (البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن)
الجبير لدى اطّلاعه على جهود إعمار اليمن في جناح في نيويورك (البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن)

أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده ستحدد خياراتها في الرد على استهداف منشآت «أرامكو» النفطية في بقيق وخريص بعد ظهور نتائج التحقيقات الجارية و«بعد مشاورات مكثفة مع أصدقائنا وحلفائنا»، مؤكداً أن المجتمع الدولي «يتحقق من سلوك إيران العدواني».
جاءت تصريحات الجبير، بعيد تبرع السعودية بمبلغ 500 مليون دولار، في صورة تمويل للأمم المتحدة لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019. في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من المنظمة الدولية وشركائها الإنسانيّين، ومن الحكومة الأميركية على مستويات رفيعة.
وسألت «الشرق الأوسط» وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير عما تعكف السعودية على تنفيذه في مجلس الأمن بعد استهداف المنشآت النفطية، فقال: «نجري مشاورات مع حلفائنا حول الخطوات التالية التي يجب اتخاذها»، مشيراً إلى البيان الذي أصدره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الاثنين، «كان بياناً قوياً للغاية».
الوزير السعودي الذي يشارك هذه الأيام مع وفد بلاده في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، لفت إلى أن التحقيق بدأ لتحديد مصدر إطلاق الصواريخ والطائرات من دون طيار، موضحاً أن «نتائج التحقيقات الأولية تثبت أن هذه كانت أسلحة إيرانية، لذلك نحن نحمل إيران المسؤولية عن ذلك». وأضاف: «طلبنا من الأمم المتحدة أن توفر لنا خبراء لدعم هذا التحقيق، وأن نكون جزءاً منه. هؤلاء الخبراء موجودون في السعودية. هناك خبراء من دول أخرى يعملون على هذا التحقيق». وأكد أنه «عندما تظهر النتائج، سنعرف من أين جرى إطلاقها. وبعد ذلك، سنحدد الخيارات التي يجب اتخاذها بعد مشاورات مكثفة مع أصدقائنا وحلفائنا»، موضحاً أن «المفتاح لهذا هو أن سلوك إيران لا يمكن أن يستمر هكذا. يجب أن تلتزم إيران بالقانون الدولي. يجب أن تمتثل إيران للنظام الدولي القائم على القواعد». وشدد على «وجوب التحقق من سلوك إيران العدواني. لذلك نحن نتشاور».
وشدد الجبير على أن السعودية «تحقق بجدية (...) سنكون مدروسين للغاية، وسنكون دقيقين للغاية. وسنتوصل إلى خيارات مختلفة، وسنختار الخيارات المناسبة كرد على الهجمات ضد السعودية»، مكرراً أن «المفتاح هو إكمال التحقيق والمتابعة مع المشاورات مع الحلفاء والأصدقاء. أعتقد أن هناك شعوراً بأن مثل هذا السلوك غير مقبول».
وفي السياق، قدم المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة شيكاً بمبلغ 500 مليون دولار للأمم المتحدة خلال حفل توقيع أقيم على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة سعودية رفيعة، تمثلت بوزير الخارجية إبراهيم العساف، وعادل الجبير، والمندوب السعودي الدائم لدى المنظمة الدولية عبد الله بن يحيى المعلمي، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك، فضلاً عن حضور وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، ومساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل، وكثير من الشخصيات والمسؤولين الدوليين والدبلوماسيين.
وعلى الأثر، قال وزير الخارجية السعودي إن المملكة لن تدخر جهداً لدعم الشعب اليمني، في ظل ما يعانيه تحت وطأة الميليشيات الحوثية الإرهابية التي تتلقى الدعم الإيراني، «تنهب المساعدات الإنسانية وتزيد معاناة الملايين من اليمنيين المحتاجين»، مذكراً بأن السعودية تواصل تقديم الدعم لدول العالم المحتاجة، من أجل «مساعدتها على النهضة والاستقرار والاستفادة من خيراتها».
وشكر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، مارك لوكوك، للمملكة العربية السعودية تبرعها بـ500 مليون دولار، في صورة تمويل للأمم المتحدة لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019. وقال إن «هذه المساهمة السخية (...) ستسمح لوكالات الأمم المتحدة بإنقاذ ملايين الأرواح في اليمن»، موضحاً أن مكتبه «سينظم الآن تحويل هذه الأموال إلى برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف والمنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأغذية والزراعة» على أن «تستخدم هذه الوكالات الأموال لدعم الأولويات الأساسية في خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن». وأكد أن «هذا التمويل يعد خبراً جيداً لملايين اليمنيين الذين يحتاجون إلى المساعدة في كل أنحاء البلاد». وأكد أن «تلقي الأموال كمنحة واحدة، يمنح أيضاً وكالات المعونة مزيداً من المرونة، ويسرني أن أرى هذا النهج يتكرر بعد نجاح العام الماضي». وشدد على «ضمان التنفيذ الفعال للمعونة»، مؤكداً أن «شروط المنح المرنة التي تحكم المساهمات في العام الماضي لعبت دوراً رئيسياً في السماح لوكالات الأمم المتحدة بالتوسع بسرعة لتلبية الحاجات المتزايدة». ولاحظ أنه «هذا النهج كان ضرورياً لمنع انتشار المجاعة وتراجع وباء الكوليرا الأسوأ على الإطلاق في العالم»، فضلاً عن أنه «من أفضل الممارسات العالمية في مجال المنح الإنسانية». ولفت إلى أنه «مع توفير الأموال من المملكة العربية السعودية، ستتلقى خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن أكثر من 2.3 مليار دولار، أي 56 في المائة من حاجات هذا العام»، معتبراً أن «هذا يشكل تقدماً كبيراً».
ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» حول سرقة الحوثيين للمساعدات التي تأتي من المملكة العربية السعودية أو من سواها، قال لوكوك: «نحن نواجه كثيراً من التحديات في الوصول إلى الجوعى والمرضى في اليمن»، مشيراً إلى انعدام الأمن وإلى كل أنواع التحديات. وأكد أن «لدينا صفر تسامح مع الفساد والسرقة على وجه الخصوص»، لافتاً إلى «أنظمة قوية للغاية لدينا لا تديرها فقط الوكالات التي تدير الأموال، بل تديرها جهات خارجية للتحقق من حصول الأشخاص الذين من المفترض أن تتم مساعدتهم على المساعدة التي يحتاجونها». وأضاف أنه «في كل مرة نواجه فيها مشكلة، سنعمل على النظر في كل مشكلة للتأكد من أننا نصلحها، لأننا مصممون تماماً على أن الأموال التي تقدمها الجهات المانحة السخية، والمملكة هي الأكثر سخاءً، تصل إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها».
وكان وزير الخارجية إبراهيم العساف زار معرض البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المشارك في نيويورك، يرافقه وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة، واستمع مع آخرين إلى شرح عن مشروعات البرنامج التنموية في اليمن، والذي قدّمه مدير إدارة الإعلام والاتصال الاستراتيجي في البرنامج عبد الله بن كدسة.
كما زار الجبير والربيعة والمعلمي ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد ووزير الخارجية النيجيري جوفري أونييمه جناح البرنامج، وشاهدوا عرضاً عن مشروعات البرنامج التنموية وجهود المملكة في اليمن.
وأشاد وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي بجهود المملكة التنموية، التي شملت كل المحافظات اليمنية، وأثرها على المجتمع اليمني.
ويشمل المعرض تقنية الواقع الافتراضي، التي تعرض مواد مرئية لمشروعات البرنامج في المحافظات اليمنية، وفيديوهات من مشروعات «إعمار اليمن»، ومجموعة صور مختلفة للأطفال وجميع الفئات العمرية المستفيدة من مشروعات البرنامج التنموية، والتي أحدثت أثراً إيجابياً في معيشة المواطنين اليمنيين، وساهمت في تعزيز الاقتصاد اليمني وتوظيف اليد العاملة اليمنية، بشكل مباشر وغير مباشر.



محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.


«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.