الجبير: البيان الأوروبي الثلاثي قوي للغاية... ونتشاور مع الحلفاء لردع إيران

إشادات دولية بتبرع السعودية بـ500 مليون دولار تلبية للنداء الأممي في اليمن

الجبير لدى اطّلاعه على جهود إعمار اليمن في جناح في نيويورك (البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن)
الجبير لدى اطّلاعه على جهود إعمار اليمن في جناح في نيويورك (البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن)
TT

الجبير: البيان الأوروبي الثلاثي قوي للغاية... ونتشاور مع الحلفاء لردع إيران

الجبير لدى اطّلاعه على جهود إعمار اليمن في جناح في نيويورك (البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن)
الجبير لدى اطّلاعه على جهود إعمار اليمن في جناح في نيويورك (البرنامج السعودي لإعمار وتنمية اليمن)

أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده ستحدد خياراتها في الرد على استهداف منشآت «أرامكو» النفطية في بقيق وخريص بعد ظهور نتائج التحقيقات الجارية و«بعد مشاورات مكثفة مع أصدقائنا وحلفائنا»، مؤكداً أن المجتمع الدولي «يتحقق من سلوك إيران العدواني».
جاءت تصريحات الجبير، بعيد تبرع السعودية بمبلغ 500 مليون دولار، في صورة تمويل للأمم المتحدة لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019. في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من المنظمة الدولية وشركائها الإنسانيّين، ومن الحكومة الأميركية على مستويات رفيعة.
وسألت «الشرق الأوسط» وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير عما تعكف السعودية على تنفيذه في مجلس الأمن بعد استهداف المنشآت النفطية، فقال: «نجري مشاورات مع حلفائنا حول الخطوات التالية التي يجب اتخاذها»، مشيراً إلى البيان الذي أصدره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الاثنين، «كان بياناً قوياً للغاية».
الوزير السعودي الذي يشارك هذه الأيام مع وفد بلاده في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، لفت إلى أن التحقيق بدأ لتحديد مصدر إطلاق الصواريخ والطائرات من دون طيار، موضحاً أن «نتائج التحقيقات الأولية تثبت أن هذه كانت أسلحة إيرانية، لذلك نحن نحمل إيران المسؤولية عن ذلك». وأضاف: «طلبنا من الأمم المتحدة أن توفر لنا خبراء لدعم هذا التحقيق، وأن نكون جزءاً منه. هؤلاء الخبراء موجودون في السعودية. هناك خبراء من دول أخرى يعملون على هذا التحقيق». وأكد أنه «عندما تظهر النتائج، سنعرف من أين جرى إطلاقها. وبعد ذلك، سنحدد الخيارات التي يجب اتخاذها بعد مشاورات مكثفة مع أصدقائنا وحلفائنا»، موضحاً أن «المفتاح لهذا هو أن سلوك إيران لا يمكن أن يستمر هكذا. يجب أن تلتزم إيران بالقانون الدولي. يجب أن تمتثل إيران للنظام الدولي القائم على القواعد». وشدد على «وجوب التحقق من سلوك إيران العدواني. لذلك نحن نتشاور».
وشدد الجبير على أن السعودية «تحقق بجدية (...) سنكون مدروسين للغاية، وسنكون دقيقين للغاية. وسنتوصل إلى خيارات مختلفة، وسنختار الخيارات المناسبة كرد على الهجمات ضد السعودية»، مكرراً أن «المفتاح هو إكمال التحقيق والمتابعة مع المشاورات مع الحلفاء والأصدقاء. أعتقد أن هناك شعوراً بأن مثل هذا السلوك غير مقبول».
وفي السياق، قدم المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة شيكاً بمبلغ 500 مليون دولار للأمم المتحدة خلال حفل توقيع أقيم على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة سعودية رفيعة، تمثلت بوزير الخارجية إبراهيم العساف، وعادل الجبير، والمندوب السعودي الدائم لدى المنظمة الدولية عبد الله بن يحيى المعلمي، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك، فضلاً عن حضور وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، ومساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل، وكثير من الشخصيات والمسؤولين الدوليين والدبلوماسيين.
وعلى الأثر، قال وزير الخارجية السعودي إن المملكة لن تدخر جهداً لدعم الشعب اليمني، في ظل ما يعانيه تحت وطأة الميليشيات الحوثية الإرهابية التي تتلقى الدعم الإيراني، «تنهب المساعدات الإنسانية وتزيد معاناة الملايين من اليمنيين المحتاجين»، مذكراً بأن السعودية تواصل تقديم الدعم لدول العالم المحتاجة، من أجل «مساعدتها على النهضة والاستقرار والاستفادة من خيراتها».
وشكر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، مارك لوكوك، للمملكة العربية السعودية تبرعها بـ500 مليون دولار، في صورة تمويل للأمم المتحدة لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019. وقال إن «هذه المساهمة السخية (...) ستسمح لوكالات الأمم المتحدة بإنقاذ ملايين الأرواح في اليمن»، موضحاً أن مكتبه «سينظم الآن تحويل هذه الأموال إلى برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف والمنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأغذية والزراعة» على أن «تستخدم هذه الوكالات الأموال لدعم الأولويات الأساسية في خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن». وأكد أن «هذا التمويل يعد خبراً جيداً لملايين اليمنيين الذين يحتاجون إلى المساعدة في كل أنحاء البلاد». وأكد أن «تلقي الأموال كمنحة واحدة، يمنح أيضاً وكالات المعونة مزيداً من المرونة، ويسرني أن أرى هذا النهج يتكرر بعد نجاح العام الماضي». وشدد على «ضمان التنفيذ الفعال للمعونة»، مؤكداً أن «شروط المنح المرنة التي تحكم المساهمات في العام الماضي لعبت دوراً رئيسياً في السماح لوكالات الأمم المتحدة بالتوسع بسرعة لتلبية الحاجات المتزايدة». ولاحظ أنه «هذا النهج كان ضرورياً لمنع انتشار المجاعة وتراجع وباء الكوليرا الأسوأ على الإطلاق في العالم»، فضلاً عن أنه «من أفضل الممارسات العالمية في مجال المنح الإنسانية». ولفت إلى أنه «مع توفير الأموال من المملكة العربية السعودية، ستتلقى خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن أكثر من 2.3 مليار دولار، أي 56 في المائة من حاجات هذا العام»، معتبراً أن «هذا يشكل تقدماً كبيراً».
ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» حول سرقة الحوثيين للمساعدات التي تأتي من المملكة العربية السعودية أو من سواها، قال لوكوك: «نحن نواجه كثيراً من التحديات في الوصول إلى الجوعى والمرضى في اليمن»، مشيراً إلى انعدام الأمن وإلى كل أنواع التحديات. وأكد أن «لدينا صفر تسامح مع الفساد والسرقة على وجه الخصوص»، لافتاً إلى «أنظمة قوية للغاية لدينا لا تديرها فقط الوكالات التي تدير الأموال، بل تديرها جهات خارجية للتحقق من حصول الأشخاص الذين من المفترض أن تتم مساعدتهم على المساعدة التي يحتاجونها». وأضاف أنه «في كل مرة نواجه فيها مشكلة، سنعمل على النظر في كل مشكلة للتأكد من أننا نصلحها، لأننا مصممون تماماً على أن الأموال التي تقدمها الجهات المانحة السخية، والمملكة هي الأكثر سخاءً، تصل إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها».
وكان وزير الخارجية إبراهيم العساف زار معرض البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المشارك في نيويورك، يرافقه وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة، واستمع مع آخرين إلى شرح عن مشروعات البرنامج التنموية في اليمن، والذي قدّمه مدير إدارة الإعلام والاتصال الاستراتيجي في البرنامج عبد الله بن كدسة.
كما زار الجبير والربيعة والمعلمي ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد ووزير الخارجية النيجيري جوفري أونييمه جناح البرنامج، وشاهدوا عرضاً عن مشروعات البرنامج التنموية وجهود المملكة في اليمن.
وأشاد وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي بجهود المملكة التنموية، التي شملت كل المحافظات اليمنية، وأثرها على المجتمع اليمني.
ويشمل المعرض تقنية الواقع الافتراضي، التي تعرض مواد مرئية لمشروعات البرنامج في المحافظات اليمنية، وفيديوهات من مشروعات «إعمار اليمن»، ومجموعة صور مختلفة للأطفال وجميع الفئات العمرية المستفيدة من مشروعات البرنامج التنموية، والتي أحدثت أثراً إيجابياً في معيشة المواطنين اليمنيين، وساهمت في تعزيز الاقتصاد اليمني وتوظيف اليد العاملة اليمنية، بشكل مباشر وغير مباشر.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended