بوتين يؤكد «دعم الشرعية» في فنزويلا ويدعو لحوار داخلي

ناقش مع مادورو في الكرملين التعاون العسكري وملف الطاقة

بوتين مستقبلاً مادورو في الكرملين خلال «زيارة رسمية» لموسكو (أ.ف.ب)
بوتين مستقبلاً مادورو في الكرملين خلال «زيارة رسمية» لموسكو (أ.ف.ب)
TT

بوتين يؤكد «دعم الشرعية» في فنزويلا ويدعو لحوار داخلي

بوتين مستقبلاً مادورو في الكرملين خلال «زيارة رسمية» لموسكو (أ.ف.ب)
بوتين مستقبلاً مادورو في الكرملين خلال «زيارة رسمية» لموسكو (أ.ف.ب)

حصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على دعم قوي خلال استقباله في الكرملين أمس، في زيارة تم ترتيبها على عجل، ووصفت بأنها «زيارة رسمية»، وأكد خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقف بلاده المؤيد لـ«السلطات الشرعية» في فنزويلا في وجه الضغوط المتزايدة عليها من جانب واشنطن.
وكانت زيارة مادورو إلى موسكو تأجلت أكثر من مرة في السابق، وأعلنت كاراكاس في يوليو (تموز) الماضي عنها، قبل أن يتم تأجيلها أكثر من مرة. وكشف الكرملين، أول من أمس، عن أن الرئيس الفنزويلي سوف يزور سوتشي «الأسبوع المقبل» للمشاركة في أعمال منتدى «فالداي» للحوار الاستراتيجي، وقال إن بوتين سوف يلتقي مع نظيره الفنزويلي على هامش الفعالية الحوارية. ولم يوضح الكرملين بعد ذلك سبب تغيير البرنامج المعلن، وترتيب الزيارة إلى موسكو بشكل عاجل، لكن اللقاء الذي جرى أمس في الكرملين حمل دعماً واضحاً من جانب بوتين لنظيره الفنزويلي، وإن كان الرئيس الروسي تعمد أن يشدد في الوقت ذاته على «أهمية دعم الحوار الوطني الذي تقودونه حالياً مع أطراف المعارضة».
وقال الرئيس الروسي في مستهل لقاء موسع جرى بحضور وفدي البلدين بعدما كان الرئيسان عقدا جلسة محادثات ثنائية مغلقة، إن «روسيا تدعم باستمرار كل أعضاء السلطة الشرعية في فنزويلا، بما في ذلك مؤسسة الرئيس والبرلمان». وخاطب مادورو مشدداً على أن روسيا «بالطبع؛ تدعم الحوار الذي تجريه أنت يا سيادة الرئيس والحكومة مع قوى المعارضة. ونعتبر أن أي رفض للحوار غير منطقي ومضر بالبلد ولا يحمل سوى تهديدات لراحة السكان». وزاد أن موسكو «ستواصل تصدير قطع الغيار للمعدات العسكرية الفنزويلية، وتنفيذ اتفاقات التعاون العسكري وفقاً للمواعيد المحددة».
ولفت إلى أن «التعاون العسكري التقني بين البلدين مرتبط، قبل كل شيء، بالتزامات روسيا بخدمة المعدات روسية الصنع التي اشترتها فنزويلا سابقاً». وحملت عبارة بوتين إشارة واضحة إلى عدم وجود نية لتوقيع اتفاقات جديدة، وكانت مصادر مقربة من الكرملين أعلنت في وقت سابق أن «الحديث يدور عن تنفيذ اتفاقات سابقة، ولن يوقع الطرفان وثائق جديدة حالياً». علماً بأن واشنطن كانت أعربت عن استياء بسبب توسيع التعاون العسكري بين موسكو وكاراكاس. وأكد مادورو خلال اللقاء حرصه على تطوير علاقات «الشراكة» مع روسيا، وأضاف: «جئنا إلى الوطن الروسي لتعزيز الروابط وآليات التعاون الإيجابية التي تطورت بيننا بقوة».
وكان قد مهد للمحادثات في الكرملين بإبلاغ وسائل الإعلام الروسية بأن «بلاده تعدّ روسياً شريكاً مهماً جداً في مجالات كثيرة، من بينها التعاون العسكري الفني والطاقة والتجارة». وزاد أن «روسيا أصبحت في السنوات الأخيرة دعامتنا وسندنا الرئيسي في كثير من المجالات؛ أولاً في مجال التعاون العسكري الفني، الذي وصل إلى مستويات عالية للغاية. وفي قطاع الطاقة، أقمنا علاقات ممتازة بين شركات النفط والغاز في الدولتين. كما أن التعاون في مجال التجارة بين الجانبين في حالة ازدهار قوية، وفي المجالات الثقافية والسياسية والدبلوماسية هناك تعاون كبير». واستبق الكرملين المحادثات بتأكيد أن الطرفين «يواصلان تنسيق المواقف وتعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الآراء حول الملفات الإقليمية والدولية، خصوصاً الوضع في منطقة الكاريبي، والمساعي المتواصلة من جانب واشنطن للتدخل في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة».
ولم يستبعد خبراء روس أن يكون مادورو حرص على تسريع وتيرة التحضيرات للزيارة وإكسابها صفة رسمية، بهدف تعزيز مواقعه داخلياً، بعدما وقع اتفاقاً أخيراً مع البرلمان الذي تسيطر عليه غالبية معارضة، لاستئناف نشاط كتلته النيابية، مما يعني، وفقاً للخبيرة في شؤون أميركا اللاتينية، تاتيانا روساكوفا أنه «بات يحتاج كي يدعم مناوراته الداخلية إلى دعم خارجي واضح وقوي، خصوصاً أن واشنطن فرضت أخيراً رزمة عقوبات إضافية عليه، كما أن مجموعة بلدان أميركا اللاتينية فرضت بدورها قيوداً على عدد من رموز النظام في فنزويلا؛ بينهم شخصيات مقربة من مادورو».
ولم تستبعد الخبيرة أن يكون مادورو بحاجة أيضاً إلى بحث مسألة تقديم قروض جديدة لبلاده يحتاجها بقوة لإنجاح تحركاته الداخلية، لافتة إلى أن الديون السابقة على كاراكاس تراكمت بسبب تنفيذ عدد من العقود العسكرية على شكل قروض مؤجلة، ولفتت إلى أن موسكو قامت مرات عدة بإعادة جدولة الدين وإعفاء فنزويلا من جزء منه، مشيرة إلى أن قيمة القروض المتراكمة حالياً على كاراكاس تزيد على 3 مليارات دولار. وكانت موسكو سرعت عمليات تصدير أسلحة ومعدات إلى فنزويلا بعد اندلاع الأزمة في البلاد، وتلويح واشنطن أكثر من مرة باحتمال استخدام الخيار العسكري لإطاحة مادورو التي تعدّه واشنطن فاقداً للشرعية. وقامت موسكو بعد ذلك بتسليم كاراكاس مقاتلات متطورة متعددة الأغراض، وأنظمة دفاع صاروخية، وآليات عسكرية، ودبابات، وينتظر أن تستكمل قبل نهاية العام الحالي عمليات إنشاء مجمع عسكري صناعي في فنزويلا لإطلاق صناعة مشتركة لبنادق آلية من طراز «كلاشنيكوف» وفقاً لاتفاقات موقعة سابقاً.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.