السعودية تجدد رفضها التدخل في شؤونها الداخلية

الدكتور عبد العزيز الواصل، السفير السعودي لدى الأمم المتحدة في جنيف.
الدكتور عبد العزيز الواصل، السفير السعودي لدى الأمم المتحدة في جنيف.
TT

السعودية تجدد رفضها التدخل في شؤونها الداخلية

الدكتور عبد العزيز الواصل، السفير السعودي لدى الأمم المتحدة في جنيف.
الدكتور عبد العزيز الواصل، السفير السعودي لدى الأمم المتحدة في جنيف.

جددت السعودية رفضها القاطع لتدخل أي دولة في سياسات المملكة الداخلية، مؤكدة على استقلال مؤسساتها القضائية.
وأكد الدكتور عبد العزيز الواصل، السفير السعودي لدى الأمم المتحدة في جنيف في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، مضي بلاده في سياساتٍ إصلاحية راسخة تتوافق مع مبادئها التي قامت عليها وثوابتها الإسلامية، ولا سيّما فيما يتعلق بحقوق المرأة وتعزيز دورها في الحياة العامة. وقال إن المملكة تتمتع بنظامٍ قضائي رصينٍ ومستقلٍ ينظر في القضايا كافة وفق أحكام الشريعة وأنظمتها القضائية.
وقال أيضا إن «وفد المملكة استمع باستهجان واستغراب إلى البيان الذي ألقته أستراليا باسم مجموعة من الدول؛ لكونه يحمل في طياتِهِ جملة من المغالطات والمعلومات المضللة ضد بلادي». وأشار الواصل إلى البيان المشترك الذي ألقته بعثة المملكة في الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان نيابة عن 78 دولة في النقاش العام تحت البند التاسع، والذي عبرت فيه عن القلق إزاءَ الانتهاكات المروعة لحقوق الأقليات والمهاجرين والمسلمين وما يواجهونه من سياسات عنصرية ومتطرفة، التي وللأسف أصبحت شعبية ومقبولة لدى بعض البرلمانات الغربية، بل وتحظى برعاية حكومية في بعض الدول التي دأبتْ على إلقاء محاضراتٍ في مجالات حقوق الإنسان في هذه القاعة.
وأضاف الواصل قائلا إن «تفاقمَ ظاهرة التطرف ضد المسلمين والعنصرية والكراهية ضد الأجانب والأقليات أتت كنتيجة طبيعية لتراخي وتعاطف بعض الحكومات - مثل أستراليا وغيرها من الدول الغربية - مع هذا التوجّهِ العنصري، حيث تحصل في هذه الدول انتهاكات لحقوق الإنسان، وفيها برلمانيون يتبنون علانية خطابات الكراهية ضد الأجانب، فالأسترالي برينتون تارانت حين ارتكب مجزرته الشهيرة في نيوزيلندا انطلق من نهجٍ عنصري مبني على كراهية الأجانب والأقليات».
وتابع يقول: «ويتعين على المجلس تسليط الضوء على السياسة الداخلية المتبعة في أستراليا المتعلقة بالهجرة واللاجئين والترحيل، والتي تعد إحدى أفظع السياسيات العنصرية التي ما زالت قائمة في القرن الحادي والعشرين، حيث تعاني الشعوبُ الأصلية من السياسات العنصرية التي تصنفهم كلاجئين في أوطانهم، كما شهد العالم حالاتٍ إنسانية مقلقة في معسكرات الاحتجاز الأسترالية المعروفة بتاريخها السيئ، والتي ارتكبت فيها أبشع صنوف انتهاكات حقوق الإنسان ضد المهاجرين إلى أستراليا، وإخضاعهم لسياساتٍ داخلية تجعلهم عرضة للترحيل غير المبرر والتخويف والترهيب الممنهج، ويصاحب كل ذلك دعوات عنصرية من سياسيين وبرلمانيين أستراليين تطالب بالتضييق وطرد هذه الفئات لأسبابٍ عنصرية بحتة».
كما أشار السفير السعودي إلى أن حكومة أستراليا فشلت في وضع خطة وطنية شاملة لمعالجة هذه المسائل، وتهاونتْ دول غربية أخرى في حثِّ أستراليا على التخلي عن هذا النهج العنصري. داعياً الدول لبذلِ مزيدٍ من الجهد لبلورة موقفٍ دولي واضحٍ في مجلس حقوق الإنسان، سعياً لمنع ممارسات الكراهية والتطرف من الانتشار في عالمنا.



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.