تحرك بحريني ضد الإرهاب بالمؤبد وإسقاط الجنسية عن 9 مواطنين

المنامة: المدانون بالإرهاب دربتهم ومولتهم إيران.. وتلقوا أسلحة عبر العراق

وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)
وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)
TT

تحرك بحريني ضد الإرهاب بالمؤبد وإسقاط الجنسية عن 9 مواطنين

وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)
وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)

أصدر القضاء البحريني أمس حكما بالمؤبد بحق 9 بحرينيين وإسقاط الجنسية البحرينية عنهم، وذلك بعد إدانتهم بالاشتراك في جماعة إرهابية وتلقيهم تدريبا وتمويلا من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وجرى ضبط أفراد الجماعة في عملية أمنية أثناء تهريب أسلحة ومتفجرات عبر البحر من مجموعة عراقية إلى داخل البحرين، والتخطيط لارتكاب أعمال إرهابية وتفجير منشآت حيوية. وتعود تفاصيل القضية إلى 28 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2013، حيث أعلنت حينها البحرين عن ضبط جماعات إرهابية وإبطال 4 مخططات إرهابية كانت تستهدف أمنها؛ بينها ضبط خلية إرهابية خططت لتهريب أسلحة ومتفجرات بينها قنابل إيرانية الصنع، كانت آتية من العراق.
وكشف الأمن حينها أن عملية التهريب كانت بتنسيق من مواطن بحريني مقيم في العراق، وتولى مواطنان بحرينيان آخران عملية تهريب الأسلحة. وجرى القبض على 4 أفراد من الخلية، فيما كشفت التحقيقات تلقيهم تدريبات في إيران والعراق على صنع المتفجرات والتهريب بمختلف الطرق التي تحتاجها العمليات الأمنية النوعية.
ويعد الحكم الذي صدر أمس بالمؤبد وسحب الجنسية، الثاني من نوعه الذي يصدر عن القضاء البحريني، حيث أصدر القضاء في 6 أغسطس (آب) الماضي أول حكم بإسقاط الجنسية على أساس جنائي بحق 9 بحرينيين أدين 4 منهم بتهمة تشكيل جماعة إرهابية، و5 آخرون بالانضمام إليها.
وصرح أحمد محمد الحمادي، المحامي العام بالنيابة الكلية، بأن المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة أصدرت حكما يقضي بالسجن المؤبد بحق 9 متهمين وإسقاط الجنسية عنهم، وذلك بعد إدانتهم جميعا في قضية تهريب أسلحة ومتفجرات عبر البحر، كما قضت بحق 3 منهم بالإضافة إلى عقوبة السجن المؤبد، بالسجن 3 سنوات عن تهمة التعدي على أفراد قوات الأمن العام.
وأضاف الحمادي أن النيابة العامة تلقت بلاغا في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2013 من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، مفاده قيام أحد المتهمين الموجود خارج البلاد بالتخطيط لارتكاب عمليات إرهابية تتمثل في إحداث تفجيرات تستهدف المنشآت الحيوية، وأن ذلك المتهم قد عمل على استقطاب عدد من الأشخاص، وتشكيل جماعة منظمة تعمل على تهريب الأسلحة والمتفجرات بأنواعها إلى المملكة، وتنفيذ العمليات الإرهابية. وقال الحمادي: «المتهم الأول في القضية استقطب عددا من الأشخاص داخل البحرين للجماعة، ونظم سفريات لهم تباعا إلى إيران لتلقي التدريب على استخدام الأسلحة والمتفجرات والفنون القتالية ومهارات الملاحة البحرية، وكذلك التدريب على تهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات إلى البحرين وإخفائها».
وأكد المحامي العام أن عناصر الجماعة تمكنوا من تهريب شحنة من الأسلحة والمتفجرات إلى مملكة البحرين وإخفائها، وأنه من خلال متابعة تحركات عناصر الجماعة، جرى ضبط اثنين منهم، بعد أن رُصدا وهما يستقلان قاربا، ويتسلمان الأسلحة والذخائر والمتفجرات المزمع تهريبها إلى داخل البلاد من أحد المراكب في عُرض البحر، وأنه جرى أيضا ضبط 3 متهمين آخرين من أعضاء الجماعة.
وجرى تحريز القارب المستخدم في الواقعة والمضبوطات، وقد ثبت من معاينة المضبوطات أنها عبارة عن كميات كبيرة من المتفجرات والصواعق والأسلحة النارية، كما ضبط أثناء تفتيش مساكن بعض المتهمين وموقعين لتخزين الأسلحة والمتفجرات جرى تحديدهما، مواد متفجرة وأسلحة وذخائر متنوعة وأدوات مختلفة تستخدم في صناعة المواد المتفجرة. وباستجواب المتهمين المضبوطين، اعترفوا بالانضمام إلى الجماعة لغرض تنفيذ مخططاتهم بارتكاب عمليات إرهابية.
وقال الحمادي إن تحقيقات مع أعضاء الجماعة جرت حول المخططات الإرهابية التي كانت الجماعة تنوي تنفيذها تحت مسوغ ديني وشرعي من وجهة نظرهم وبناء على فتاوى شرعية بحسب ما أفهمهم قيادات الجماعة. كما ثبت من التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة سفر أعضاء الجماعة إلى إيران، وتلقيهم تدريبات هناك على أيدي عناصر إيرانية في معسكرات الحرس الثوري الإيراني في مواقع متفرقة من إيران، وتلقيهم مبالغ مالية على أثر التدريب. وبحسب المحامي في النيابة الكلية، اشتملت الاعترافات في جانب منها على تفصيل كامل لتسلم المتفجرات والأسلحة والذخائر والمعدات المضبوطة من مركب يقوده طاقم عراقي في عُرض البحر ومن خلال تتبع إحداثيات أُعطيت لهم للوصول إلى ذلك المركب. كما بينت التحقيقات كيفية تقسيم مهام عناصر الجماعة، من حيث جمع المعلومات وتحديد الأماكن المستهدفة وكيفية نقل الأسلحة والمتفجرات والقنابل وتنفيذ العمليات الإرهابية.
ووجهت النيابة للمتهمين التسعة تهم التخابر مع أفراد ومجموعات تعمل لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين، وكذلك تأسيس وإدارة جماعة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع المؤسسات والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحقوق والحريات العامة والخاصة، والإضرار بالوحدة الوطنية، والتدريب على استعمال الأسلحة والذخائر والمفرقعات وعلى تهريبها بقصد ارتكاب جرائم إرهابية، وإمداد جماعة بأموال مع العلم بأغراضها وبممارستها نشاطا إرهابيا.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.