انطلاق محاكمة المتهمين في قضية تسفير الشباب البلجيكي للقتال في الخارج

والد أحد المتهمين لـ {الشرق الأوسط}: المشكلة مستمرة.. والمقاتلون الأجانب يدخلون سوريا يوميا

الشرطة البلجيكية على مدخل المحكمة في قضية تسفير الشباب وسط إجراءات أمنية مشددة أمس («الشرق الأوسط»)
الشرطة البلجيكية على مدخل المحكمة في قضية تسفير الشباب وسط إجراءات أمنية مشددة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

انطلاق محاكمة المتهمين في قضية تسفير الشباب البلجيكي للقتال في الخارج

الشرطة البلجيكية على مدخل المحكمة في قضية تسفير الشباب وسط إجراءات أمنية مشددة أمس («الشرق الأوسط»)
الشرطة البلجيكية على مدخل المحكمة في قضية تسفير الشباب وسط إجراءات أمنية مشددة أمس («الشرق الأوسط»)

استمعت محكمة انتويرب في شمال بلجيكا، أمس (الاثنين) إلى مرافعة الادعاء في اليوم الأول من جلسات المحاكمة في قضية يواجه فيها 46 شخصا اتهامات تتعلق بتسهيل تجنيد وتسفير الشباب صغار السن للمشاركة في القتال بالخارج وخاصة في سوريا والعراق، ومعظم المتهمين ينتمون أو على صلة بجماعة تعرف باسم «الشريعة في بلجيكا»، وحظرت السلطات نشاطها العام الماضي.
ومن المنتظر أن تستأنف الجلسات الثلاثاء بالاستماع إلى مرافعات الدفاع واعتمدت رئيسة مكتب الادعاء العام أنا فرانسن على تسجيلات لمكالمات هاتفية بين المتهمين لإثبات تورط البعض في أنشطة إرهابية حتى وإن لم يشارك بنفسه في عمل إرهابي وأنه لا بد من توقيع العقوبة المشددة كل من يتورط في مثل هذه الجرائم، وعلق فريق الدفاع على الأمر بأن هذه التسجيلات تعد باطلة.
وتتضمن لائحة المتهمين 46 شخصا لم يحضر منهم سوى 8 فقط وشخص تاسع تغيب لأسباب صحية بينما هناك تسعة أشخاص في عداد الموتى والباقي يشاركون الآن في العمليات القتالية مع الجماعة الإسلامية المتشددة.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال ديمتري يونتينك والد أحد المتهمين ويدعى جيجيوين 19 عاما إن الحكومة لم تفعل كل المطلوب منها لمنع سفر الشباب إلى مناطق الصراع والدليل أنه بعد عامين على ظهور هذه المشكلة لا يزال هناك أعداد تدخل سوريا يوميا، وفي تصريحاته وصف ابنه بأنه متهم وضحية في نفس الوقت وأنه كأب لأحد المتهمين لديه ثقة في المسار القضائي ولا يستطيع أن يتوقع أي نوع من الأحكام ستصدر.
وتابعت «الشرق الأوسط» انطلاق المحاكمة التي جاءت في ظل ظروف أمنية مشددة وعرفت أيضا تغطية إعلامية واسعة، وحضور فعاليات مختلفة لمتابعة الحدث سواء من العرب أو الأوروبيين.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت فرديجسكا باتشي، وهي صحافية إيطالية إنها جاءت لتغطية الحدث وفي نفس الوقت يشكل الأمر بالنسبة لها محاولة لفهم ماذا يحدث داخل المجتمع المسلم سواء في بلجيكا بشكل خاص أو أوروبا بشكل عام، وأشارت إلى أن الوضع في إيطاليا يختلف عن بلجيكا أو فرنسا أو بريطانيا من ناحية أعداد من يسافر من الشباب إلى سوريا والعراق للقتال هناك، وقالت زهور وهي سيدة عربية مقيمة في انتويرب البلجيكية إنها جاءت لمتابعة الأمر لأهميته ولأنه يمكن أن يكون له تداعيات على الشباب ولهذا لا بد من إيجاد حل لهذه المشكلة التي سيكون لها تأثير على المجتمع.
أحد الشهود في القضية وهو باحث جامعي يدعى منتصر الدعمة مقيم في بروكسل سبق له السفر إلى سوريا والتقى بعدد من المقاتلين من البلجيكيين قال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه يرى أن هناك عدة جهات تتحمل المسؤولية في اختيار هؤلاء الشبان للطريق الخطأ - من وجهة نظره - وأشار إلى الحكومة والأئمة وأولياء الأمور.
وقال «ذهبت إلى سوريا والتقيت مع الشبان البلجيكيين وتحدثت معهم وقالوا لي إنهم غير مرتاحين في بلجيكا لأسباب عدة منها أنهم يتعرضون لمضايقات في المدارس بسبب الأصل والعرق ويعانون من التمييز العنصري ومشكلات اجتماعية أخرى تعزلهم عن المجتمع وفي نفس الوقت يرون ما يحدث في الشرق الأوسط من أحداث ويصلون إلى نتيجة مفادها أن المعاناة في كل مكان وبالتالي وفي لحظة الغضب وفي أوقات الفراغ يتأثرون بالفكر المتشدد ويختارون الاختيار الخطأ ويسافرون إلى أماكن الصراع سواء في اليمن أو العراق أو سوريا».
وتضم لائحة الأشخاص الذين يواجهون اتهامات النيابة العامة البلجيكية، 46 شخصا، معظمهم على صلة بجماعة تعرف باسم الشريعة في بلجيكا والتي تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد وحظرت السلطات نشاطها العام الماضي على خلفية تورطها في ملف تسفير الشباب من صغار السن إلى سوريا وعدد غير قليل من المتهمين يوجدون حاليا في سوريا وسيتم محاكمتهم غيابيا.
ومن بين المتهمين يوجد 7 أشخاص ممن اعتنقوا الإسلام ويعد 16 شخصا من بين المتهمين بمثابة قيادات في جماعة «الشريعة في بلجيكا» وعلى رأسهم المغربي فؤاد بلقاسمي الموجود حاليا في السجن ويواجهون أحكاما قد تصل إلى 15 عاما بالسجن بينما هناك أعداد أخرى كان لها دور مساعد في أنشطة الجماعة ويواجهون أحكاما قد تصل إلى 5 سنوات بالسجن.
كما يواجه 13 شخصا منهم اتهاما يتعلق باختطاف وسجن زميلهم لهم في سوريا يدعى جيجوين 19 عاما ولذلك يعد الأخير متهما وضحية في نفس الوقت. ومسألة تسفير الشبان صغار السن إلى مناطق الصراعات وخاصة في سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية، تثير منذ فترة قلقا في الأوساط السياسية والأمنية والاجتماعية بعدما أعلنت السلطات أن هناك 350 شخصا سافروا بالفعل وأحبطت محاولات أعداد أخرى بسبب التأثر بالفكر الراديكالي وخاصة عبر الإنترنت.



شركات أسلحة أوكرانية تحصل على أول ترخيص للتصدير في زمن الحرب

جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)
TT

شركات أسلحة أوكرانية تحصل على أول ترخيص للتصدير في زمن الحرب

جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)

قال أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف، الخميس، إن ​منتجي أسلحة في البلاد حصلوا على أول التراخيص منذ بدء الحرب للتصدير إلى الخارج.

اتخذت أوكرانيا قراراً حساساً من الناحية السياسية بتصدير أسلحة في الوقت الذي تحارب فيه روسيا وتسعى للحصول على ‌أموال لتوسيع صناعتها ‌الدفاعية المحلية ومحاولة ​الاستفادة ‌من أسلحتها ​المبتكرة واستخدامها ورقة دبلوماسية لتعزيز تحالفاتها.

ولم يحدد عمروف، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، عدد الشركات التي حصلت على التراخيص، لكنه قال إن طاقة أوكرانيا الإنتاجية السنوية في هذا القطاع تتجاوز 55 مليار دولار.

وأضاف ‌أن اللجنة ‌الحكومية، التي توافق على ​تصدير الأسلحة، ‌عقدت بالفعل أول اجتماع لها منذ ‌ثمانية أشهر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشهد قطاع الدفاع في أوكرانيا طفرة منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، ويضم الآن أكثر من ‌100 شركة، معظمها شركات جديدة من القطاع الخاص.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الآونة الأخيرة إن البلاد لديها 450 منتجاً للطائرات المسيَّرة، وتقوم الطائرات المسيَّرة الصغيرة والرخيصة حالياً بمعظم عمليات قصف الأهداف في ساحة المعركة.

وكتب عميروف: «في مجالات الطائرات المسيَّرة والحرب الإلكترونية والاستطلاع، تتجاوز قدراتنا بالفعل حجم المشتريات المحلية». وأضاف: «تسمح لنا الصادرات المنسقة بجذب ​الاستثمارات وزيادة الإنتاج ​وإطلاق تقنيات جديدة للجيش الأوكراني».


رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

زارت رئيسة مجلس النواب الألماني جوليا كلوكنر لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس، حسب ما أفاد البرلمان «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على استفسار، قال البرلمان الألماني للوكالة إنّ كلوكنر أمضت «نحو ساعة في الجزء من غزة الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية»، لتكون بذلك أول مسؤول ألماني يزور غزة منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب دمرت القطاع الفلسطيني.


الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)
TT

الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)

فتشت الشرطة النرويجية، الخميس، منازل لرئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند، حسبما أعلن محاميه، للاشتباه بتورطه في «فساد مشدد» على خلفية صلاته مع الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني) من ملف قضية إبستين، أن ياغلاند أو عائلته، أو هو وعائلته، أقاموا أو قضوا عطلاً في منزل أبستين بين عامي 2011 و2018، أثناء رئاسة ياغلاند لجنة نوبل التي تمنح جائزة السلام، ورئاسته الأمانة العامة لمجلس أوروبا.

وقال محاميه أندرس بروسفيت في بيان غداة رفع مجلس أوروبا الحصانة التي كان يتمتع بها «تجري وحدة مكافحة الجرائم المالية حالياً عمليات تفتيش في منزل ثوربيورن ياغلاند ومساكنه الثانوية».