الملك سلمان: اليوم الوطني ترسيخ لمكانتنا بين الأمم

ببرامج تنافسية بين مختلف المدن زادت وهج احتفالات السعوديين

حضور لافت في المدن كافة
حضور لافت في المدن كافة
TT

الملك سلمان: اليوم الوطني ترسيخ لمكانتنا بين الأمم

حضور لافت في المدن كافة
حضور لافت في المدن كافة

استمرت احتفالات السعوديين بيوم الوطني الـ89 حتى مساء أمس، لتشهد المدن السعودية كافة مهرجانات اكتست باللون الأخضر؛ تعبيراً عن الولاء الوطنية.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس (الاثنين)، بمناسبة الاحتفاء باليوم الوطني الـ89، أن اليوم الوطني هو «اعتزاز بتاريخنا، وترسيخ لمكانة هذا الوطن بين الأمم»، متطلعاً «لغدٍ مشرق بالنماء والرخاء».
وقال الملك سلمان في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع «تويتر»: «نحمد الله أن أكرم بلادنا بخدمة الحرمين الشريفين، وبما هيأه لنا من عزٍّ وتمكين، وقيم نبيلة، وشعب يعتز ببلاده»، سائلاً الله أن يحفظ البلاد، ويديم عليها الأمن والاستقرار.
إلى ذلك، رفع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والشعب السعودي؛ بمناسبة اليوم الوطني الـ89 للمملكة.
وقال آل الشيخ، إن المؤسس الملك عبد العزيز رسم مع رجالاته معالم طريق لأبناء هذا البلد، فسار على منواله قادة المملكة الأفذاذ من بعده؛ أبناؤه سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبد الله، فوضع كل منهم بصمة إنجازاتٍ حضارية، ومعالم نهضة بدت معالمها في كل الميادين، لا تخطئها إلا عين حاقد أو حسود.
وأضاف أن «احتفالات اليوم الوطني التاسع والثمانين تأتي ونحن نستشرف عصراً جديداً، ونقلة حضارية بعيدة الآفاق، عالية الهمة، يقودها الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان»
وأكد آل الشيخ، أن السعوديين يحتفون بذكرى يوم الوطن وبلادهم تحتل موقعها المتقدم بين دول العالم على الصعد كافة؛ قائلاً: «نحن الآن أشد قوة من أي يوم مضى، وأكثر انفتاحاً على مختلف الحضارات، ولدينا نهضة تعليمية باتت معها جامعاتنا تضاهي ما لدى الدول الأكثر تقدماً، ولدينا اقتصاد ضمن أقوى اقتصادات العالم، وقيادة أولت لشباب هذا الوطن كل الرعاية والاهتمام، ومكّنت المرأة السعودية لتؤدي دورها في تنمية وازدهار ونهضة بلادنا، وتحقيق ما رسمته القيادة في (رؤية المملكة 2030)، فتعاضدت السواعد الفتية لتسهم في النقلة النوعية، تستلهم شعاراً صاغه ولي العهد، وهي همّة لا تقبل غير الصعود إلى القمة».
من جهة أخرى، تفاعل السعوديون مع شعار اليوم الوطني «همّة حتى القمّة» ليصبح بريقاً في حزمة فعالياته التي استمرت لمدة خمسة أيام، لتشمل مظاهرها مناطق ومدن البلاد كافة، بمشاركة بعضٍ من دول الخليج.
وشعار اليوم الوطني السعودي هذا العام الذي استلهم من مقولة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، التي أقيمت خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن همة السعوديين مثل جبل طويق، وهو جبل يقع بجانب مدينة الرياض من جهة الغرب ويعتبر من أشهر جبالها، يحمل صورة للجبل مع شعار «همّة حتى القمّة».
ولفتت حزمة البرامج والاحتفالات المقامة في مناطق السعودية المختلفة أنظار الكثير من أبناء الدول الخليجية والعربية والأجنبية، التي شهدت طريقة مغايرة في احتفال السعوديين في يومهم الوطني لتجعل المملكة مقصداً ووجهة سياحية عالمية، نظير ما تمتلكه من مقومات رافدة لهذا القطاع الحيوي الذي بات إحدى الركائز الرئيسية لتحقيق مستهدفات «الرؤية الطموحة 2030» وأهداف «برنامج جودة الحياة 2020».
وتنوعت الفعاليات في جميع مناطق السعودية؛ إذ شهدت منطقة عسير حضوراً في طريقة الصورة المشتركة بين الاستعراضات العسكرية، علاوة على فعاليات مشتركة بين الجهات في مختلف المدن، حيث نظمت أمانات المناطق حزمة من الفعاليات العالمية والملتقيات والأمسيات والحفلات الغنائية بمشاركة نجوم الغناء، وورش عمل فنية وثقافية ومنصة الفنانين ومتاجر للمعروضات، وأنشطة رياضية وزيارات تاريخية وأخرى متنوعة. وزينت الآلاف من الألعاب النارية المضيئة بألوانها المبهجة وأشكالها الجذابة سماء الـ14 مدينة حول المملكة، بينما تواصلت الاحتفالات بعيد الوطن حتى ساعات الصباح الباكر.
شملت الفعاليات المقامة بالعاصمة عدداً من العروض، منها عروض الفرق الشعبية، وورش عمل الرسم للأطفال والفقرات المخصصة لهم، وعروض متجولة في الشوارع، ومسرح موسيقي، ومنصة للفنانين، وورش عمل للأطفال؛ إضافة إلى شاشة تقدم العروض الحية، وتزينت سماء العاصمة بطائرات حربية لفريق الصقور السعودية، مقدماً استعراضات خاصة باليوم الوطني وعروض الألعاب النارية، التي خصصت ثلاثة مواقع لمشاهدتها.
ورسمت العروض الجوية التي نفذتها طائرات القوات الجوية الملكية السعودية، مجموعة من اللوحات والتشكيلات في سماء محافظة الخُبر بالمنطقة الشرقية، وشهدت العروض حضوراً وتفاعلاً كبيرين من المواطنين والمقيمين الذين حملوا الأعلام السعودية، والعبارات الوطنية، في حين وثّق عدد من الزوار الصور والتفاعلات التي شهدتها العروض.
وشهد موسم اليوم الوطني السعودي المختتم أمس، برنامجاً حافلاً، بليالي السياح والزوار عنوانه المتعة بقيادة نجوم عالميين، قدموا عروضاً حية على منصات المدن السعودية، فضلاً عن استضافة فعاليات رياضية مهمة على الصعيد الدولي.
وشهدت 10 مدن سعودية حضور أكثر من 28 فناناً وفنانة من داخل السعودية ودول الخليج لإحياء حفلات السعودية باليوم الوطني الـ89، ونالت الرياض الحصة الأكبر بحضور 4 فنانين في ليلة واحدة ممتدة، كذلك عدد من المدن الأخرى.
وعاشت مدن: الجوف، وتبوك، وحائل، والخرج، وبريدة، وجازان، والقطيف، والدمام، والرياض، وجدة، ليالي فنية احتفاءً بموسم اليوم الوطني على مدى خمسة أيام، بتنظيم من الهيئة العامة للترفيه.
وافتتح الموسم بحفلات للفنانين: نبيل شعيل، وخالد عبد الرحمن في الجوف، تلتهما حفلات للفنانة أصالة والفنان عبد الله الرويشد، وأصيل أبو بكر في تبوك، وتواجدت الفنانة داليا مبارك مع الفنان ماجد المهندس في حائل، وكانت الخرج مسرحاً للفنانة شمس، وجابر الكاسر، وفارس مهدي، وتواجد راشد الماجد والفنانة بلقيس في بريدة، كذلك كانت جازان موقعاً لحفل ضخم أحياه أمس الفنان محمد عبده والفنانة أنغام والفنان تركي، والقطيف في المنطقة الشرقية احتضنت حفلاً خليجياً ضم الفنانة شمّا حمدان، ومطرف المطرف، ووليد الشامي، واليوم، ستكون الدمام، والرياض، وجدة على موعد مع 9 فنانين: عبادي الجوهر، ورابح صقر، ونوال الكويتية، وأحلام، وشيرين، وحسين الجسمي، ووعد، وراشد، الفارس، وعائض.



خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 10 «مسيّرات» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 10 «مسيّرات» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 10 طائرات مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي قد أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


اتصالات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد... والخليج يواصل مواجهة الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)
TT

اتصالات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد... والخليج يواصل مواجهة الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)

تزامناً مع تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف دول الخليج، شهدت الساحة الإقليمية حراكاً دبلوماسياً نشطاً تقوده وزارات الخارجية عبر سلسلة من الاتصالات الدولية، لبحث تداعيات التصعيد وسبل احتوائه والحد من مخاطره.

وخلال الساعات الماضية، كثّفت العواصم الخليجية تواصلها مع شركائها الدوليين، حيث أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً مع نظيره التايلندي سيهاساك فوانجكيتيكيو، تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الدولية المبذولة بشأنها. كما تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالات من نظرائه في السعودية والكويت والإمارات ومصر وتركيا، في وقت أجرى فيه وزير الخارجية الكويتي اتصالاً هاتفياً مع نظيرته البريطانية، ضمن مساعٍ متواصلة لتعزيز التنسيق.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الدفاعات الجوية الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية، وسط تحذيرات من انعكاسات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، ودعوات متزايدة لتنسيق الجهود السياسية والعسكرية لحماية الاستقرار.

واصلت الدفاعات الجوية السعودية تصديها للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

السعودية

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، خلال الـ24 ساعة الماضية، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، ودمرت 13 طائرات مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

وذكر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، أنه جرى اعتراض وتدمير 12 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الاثنين، إنذارين في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض) للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالهما بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

تصدت الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية (كونا)

الكويت

وفي الكويت أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، الاثنين، عن تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية.

وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة العقيد الركن سعود العطوان، في تصريح صحافي، أن أصوات الانفجارات ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهجمات معادية، داعياً إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختص.

وأجرى الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، اتصالاً هاتفياً مع إيفيت كوبر وزيرة الخارجية البريطانية.

وجرى خلال الاتصال بحث آخر التطورات حول ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري متزايد نتيجة للعدوان الإيراني الآثم على دول المنطقة، وما يترتب عليه من انعكاسات خطيرة وتداعيات مقلقة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين صاروخين و36 طائرة مسيرة أطلقتها إيران، الاثنين، على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنها مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع، ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وأوضحت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية الاثنين مع 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيرة (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 7 صواريخ باليستية، و16 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان لها أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 352 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخ جوال، و1789 طائرة مسيرة.

وفي هذا السياق أعلنت مجموعة «أدنوك» الوطنية الإماراتية، الاثنين، أنها أجرت «تعديلات تشغيلية مؤقتة والسوائل المتداولة للتصدير» بسبب الاضطرابات المستمرة في حركة الشحن في مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج.

وأضافت الشركة أنها «تعمل بشكل وثيق مع عملائها وشركائها على أساس كل شحنة على حدة للوفاء بالتزاماتها قدر الإمكان».

قطر

أجرى الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالات هاتفية مع نظرائه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودية، والشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي.

وجرى خلال الاتصالات استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وسبل حل جميع الخلافات بالوسائل السلمية.

كما جرى التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة من أجل الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة.

عُمان

كشفت سلطنة عُمان، الاثنين، أنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».