إبداعات «هواوي»: هواتف «مايت 30» الجديدة وتلفزيون بتقنيات الذكاء الصناعي

أول هاتف في العالم بدقة «4 كيه» الفائقة عبر شبكات الجيل الخامس

تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي
تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي
TT

إبداعات «هواوي»: هواتف «مايت 30» الجديدة وتلفزيون بتقنيات الذكاء الصناعي

تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي
تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي

كشفت «هواوي» عن سلسلة هواتفها الجديدة من سلسلة «مايت 30» Mate 30 التي تقدم تطويرات كثيرة في قدرات التصوير والذكاء الصناعي وشبكات الجيل الخامس للاتصالات، وذلك في مؤتمر خاص من مدينة ميونيخ الألمانية. وستطرح الشركة هواتف «مايت 30 برو» و«مايت 30» وإصدار «مايت 30 آر إس بورشه ديزاين» الفاخر، إلى جانب تلفزيون ذكي وسماعات لاسلكية جديدة وساعة تعمل لنحو 13 يوماً بشحنة واحدة، وغيرها من الملحقات.

«مايت 30 برو»
صممت الشركة شاشة هاتف «مايت 30 برو» Mate 30 Pro بأطراف منحنية بزاوية تبلغ 88 درجة لرفع مساحة العرض قدر الإمكان وزيادة جمال التصميم. كما استبدلت أزرار تعديل درجة ارتفاع الصوت بمنطقة حساسة للمس يمكن للمستخدم تعديل مكانها وفقاً لرغبته. ويمكن استخدام هذه المنطقة لتشغيل تطبيق الكاميرا أو للتفاعل مع عالم الألعاب الإلكترونية، مثلاً. ووضعت الشركة نظام الكاميرات الأمامية في منطقة خاصة أعلى الشاشة Notch. وبالنسبة للجهة الخلفية، يقدم الهاتف حلقة تحتوي على نظام الكاميرات الرباعي داخلها، مع تطوير آلية قفل الهاتف بحيث أصبح لون شاشة القفل يتغير آلياً خلال اليوم.
ويستخدم الهاتف شاشة كبيرة بقطر 6.53 بوصة تعمل بتقنية OLED، وهو يدعم تقنية الصوتيات المتقدمة Acoustic Display Technology لرفع جودة الصوتيات من خلال تشغيلها عبر اهتزازات تصدر من الشاشة. ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال، وهو يعتبر أول هاتف في العالم يدعم الاتصال المرئي بالدقة الفائقة 4K عبر شبكات الجيل الخامس. ويعمل الهاتف بواجهة الاستخدام EMUI 10 التي تقدم عمراً طويلاً للبطارية وتجربة استخدام سلسة. ويستخدم الهاتف نظام التشغيل «آندرويد»، لكن من دون تحديد أي إصدار إلى الآن أو ما إذا كان سيستخدم تطبيقات «غوغل» أم لا، حيث عرضت الشركة تطبيقاتها البديلة عوضاً عن ذلك.
وبالنسبة للقدرات التصويرية، يقدم الهاتف نظام كاميرات رباعياً خلفياً لالتقاط صور وعروض فيديو سينمائية، وذلك من خلال كاميرتين متخصصتين بالصور السينمائية تلتقط صوراً تضاهي جودتها صور الكاميرات الاحترافية. ويستطيع نظام الكاميرات الرباعي تسجيل عروض الفيديو البطيئة بسرعة 7680 صورة في الثانية، مع دعم تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K وبالزاوية العريضة، وفي ظروف الإضاءة المنخفضة.
كما يدعم الهاتف نقل البيانات والتحكم بأجهزة عدة (مثل الهاتف الجوال والكومبيوتر الشخصي أو الجهاز اللوحي، وغيرها) في بيئة آمنة تحمي بيانات المستخدم، وهو يدعم التفاعل مع المستخدم بالإيماءات دون الحاجة إلى لمس الشاشة، إلى جانب دعم عرض القوائم وواجهة الاستخدام بالنمط المظلم Dark Mode للمزيد من راحة العين وخفض استهلاك البطارية. ويدعم الهاتف ميزة فتح قفل الشاشة باستخدام بصمة الوجه 3D Face Unlock مع تقديم مستشعر بصمة مدمج خلف الشاشة لرفع مستويات الأمان.
أما بالنسبة للبطارية، فيدعم الهاتف تقنية الشحن السريع SuperCharge، ويستخدم بطارية تبلغ شحنتها 4500 ملي أمبير – ساعة، وهو يدعم الشحن السلكي فائق السرعة من خلال شاحن بقدرة 40 واط، والشحن اللاسلكي بقدرة 27 واط. كما يدعم الهاتف الشحن اللاسلكي العكسي لشحن الملحقات والأجهزة اللاسلكية الأخرى بمجرد وضعها على الجهة الخلفية للهاتف وتفعيل ميزة الشحن اللاسلكي العكسي من الهاتف.
ويستخدم الهاتف معالج «كيرين 990 5 جي» Kirin 990 5G الجديد الذي تم تصنيعه بدقة 7 نانومتر، الذي يعتبر أول معالج يحتوي على مودم شبكات الجيل الخامس مدمجة داخله؛ وذلك لرفع مستويات الكفاءة والأداء. ويقدم المعالج وحدة معالجة رسومات تعمل بـ16 نواة مع توفير وحدة معالجة عصبية Neural Processing Unit تحتوي على أنوية متعددة للذكاء الصناعي من شأنها رفع الأداء واستخدام طاقة البطارية بفاعلية أكبر.
وستطرح الشركة الهاتف في 4 ألوان، هي الأخضر الزمردي، والفضي، والبنفسجي، والأسود، مع توفير إصدار جلدي (غير حيواني) بلوني البرتقالي والأخضر المشتق من الغابات. والهاتف متوافر في إصدار يدعم شبكات الجيل الخامس بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت، مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبسعر 1199 يورو، وآخر لا يدعم شبكات الجيل الخامس، ولكن بالمواصفات نفسها وبسعر 1099 يورو.

هواتف أخرى
«مايت 30». تشابه مواصفات «مايت 30» Mate، مواصفات «مايت 30 برو»، لكن شاشة «مايت 30» مسطحة وغير منحنية من الجانبين، مع استخدام سماعة عادية وليس من خلال تقنية إصدار الصوتيات عبر اهتزازات تصدر من الشاشة.
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 6.62 بوصة، وهو يستخدم بطارية تبلغ شحنتها 4200 ملي أمبير – ساعة. وستطرح الشركة الهاتف في 4 ألوان، هي الأخضر الزمردي والفضي والبنفسجي والأسود، مع توفير إصدار جلدي (غير حيواني) بلوني البرتقالي والأخضر المشتق من الغابات. الهاتف متوافر بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت، مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبسعر 799 يورو.
> «مايت 30 آر إس بورشه ديزاين». كما كشفت الشركة عن إصدار فاخر من طراز «مايت 30 آر إس بورشه ديزاين» Mate 30 RS Porsche Design يماثل إصدار «مايت 30 برو» لكنه يقدم 12 غيغابايت من الذاكرة و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة في تصميم فاخر وباللونين الأحمر أو الأسود. وستطرح الشركة هذا الهاتف بسعر 2095 يورو.

معالج متقدم
ويمثل معالج «كيرين 990» Kirin 990 أول شريحة معالجة متكاملة في العالم تدعم تقنية اتصالات الجيل الخامس، والتي ستمكن مستخدمي الهاتف من اختبار تجربة اتصال جيل خامس عالية الأداء، مع قدرته على رفع مستويات الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة وحوسبة الذكاء الصناعي. وتم تصميم المعالج لتسخير أحدث إمكانات الذكاء الصناعي والتصوير الفوتوغرافي، وهو يعتبر أول شريحة معالجة متكاملة كاملة التردد تدعم معيارية الاتصالات المستقلة SA وغير المستقلة NSA، وكذلك نطاقات التردد الكاملة TDD – FDD؛ مما يتيح له تلبية متطلبات الهواتف عبر الشبكات المختلفة. ويقدم المعالج سرعات تحميل بيانات تصل إلى 2.3 غيغابت في الثانية (نحو 287 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت) وسرعة رفع للبيانات عند الذروة بمقدار 1.25 غيغابت في الثانية (نحو 156 ميغابايت في الثانية)؛ مما يوفر للمستخدم تجارب فائقة السرعة لدى استخدام شبكات الجيل الخامس للاتصالات.
والمعالج مزود بوحدة معالجة عصبية ثنائية النواة تضم أنوية كبيرة وصغيرة للمعالجة العصبية، حيث تضمن أنوية الكبيرة تحقيق أداء متميز وكفاءة عالية في استهلاك الطاقة لدى الاستخدام المكثف، بينما تساعد الأنوية الصغيرة على دعم التطبيقات التي تستهلك مستويات منخفضة للغاية من الطاقة، بالإضافة إلى ضمان الاستفادة الكاملة من قوة الحوسبة الذكية المدمجة. ويقدم المعالج 8 أنوية مدمجة للعمل بسرعة تصل إلى 2. 86 غيغاهرتز. وفيما يخص الألعاب الإلكترونية المتطلبة، يدعم المعالج تقنية الألعاب Kirin Gaming+ 2 التي من شأنها تقديم تجربة لعب سلسة وسريعة وعالية الكفاءة.

أجهزة وملحقات
ساعة ذكية. وكشفت الشركة كذلك عن الجيل الجديد من ساعتها الذكية «هواوي ووتش جي تي 2» Huawei Watch GT 2 التي تستخدم معالج «كيرين» المدعم بالذكاء الصناعي، وتمتاز ببطارية ذات عمر طويل يصل إلى 14 يوماً من الاستخدام العادي، بالإضافة إلى دعم التعرف على 15 تمريناً رياضياً و10 تمارين خاصة بالتدريب والجري، ومشغل موسيقى والقدرة على إجراء المكالمات الصوتية عبر تقنية «بلوتوث» التي تربط الساعة بالهاتف، ومراقبة معدل ضربات قلب المستخدم وعدد ساعات نومه، وغيرها من المؤشرات الحيوية. الساعة متوافرة بقطر 42 و46 مليمتراً، وهي تدعم الاتصال بالهاتف لمسافات تصل إلى 150 متراً، وستطلقان بسعر 229 و249 يورو في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

تلفزيون ذكي
ومن الأجهزة غير المتوقعة التي كشفت الشركة عنها تلفزيون ذكي يعمل بتقنية الذكاء الصناعي أسمته «هواوي فيجين» Huawei Vision.
وتعتبر الشركة هذا التلفزيون هاتفاً متقدماً بشاشة كبيرة، حيث يحتوي على كاميرا مدمجة خلف الشاشة ترتفع إلى الأعلى عند الحاجة إليها (لحماية خصوصية المستخدم) وتتفاعل معه باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي (مثل مراقبة تمارينه الرياضية وتعقب مكانه لتركيز الصورة عليه خلال الدردشات المرئية مع الآخرين).
ويدعم التلفزيون تقنيات متقدمة في تجسيم الصوتيات من خلال السماعات المدمجة والمعالج داخله، إلى جانب تقديم أداة تحكم عن بعد تسمح للمستخدم نقر الهاتف عليها لبث الصور وعروض الفيديو لاسلكياً وعرضها على الشاشة الكبيرة التي تدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة. وستطلق الشركة التلفزيون بقطر 55 و65 و75 و85 بوصة، ولم تكشف عن سعره أو موعد إطلاقه.
> سماعات لاسلكية. وأعلنت الشركة عن توافر سماعات الأذن اللاسلكية «فريبادز 3» FreeBuds 3 التي تقدم جودة صوتية عالية واتصالا ثابتا بالهاتف الذكي عبر تقنية «بلوتوث»، وستطلقها الشركة باللونين الأبيض والأسود في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
> حامل للهاتف. وأخيراً كشفت الشركة عن حامل للهاتف الجوال يوضع في السيارات يشحنه لاسلكياً، ويتعرف على رغبة المستخدم بوضع الهاتف عليه ومن ثم إحكام الإمساك به، أو إزالة الهاتف عن الملحق ومن ثم فسح المجال لذلك.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.