إبداعات «هواوي»: هواتف «مايت 30» الجديدة وتلفزيون بتقنيات الذكاء الصناعي

أول هاتف في العالم بدقة «4 كيه» الفائقة عبر شبكات الجيل الخامس

تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي
تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي
TT

إبداعات «هواوي»: هواتف «مايت 30» الجديدة وتلفزيون بتقنيات الذكاء الصناعي

تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي
تلفزيون «هواوي فيجين» الذكي

كشفت «هواوي» عن سلسلة هواتفها الجديدة من سلسلة «مايت 30» Mate 30 التي تقدم تطويرات كثيرة في قدرات التصوير والذكاء الصناعي وشبكات الجيل الخامس للاتصالات، وذلك في مؤتمر خاص من مدينة ميونيخ الألمانية. وستطرح الشركة هواتف «مايت 30 برو» و«مايت 30» وإصدار «مايت 30 آر إس بورشه ديزاين» الفاخر، إلى جانب تلفزيون ذكي وسماعات لاسلكية جديدة وساعة تعمل لنحو 13 يوماً بشحنة واحدة، وغيرها من الملحقات.

«مايت 30 برو»
صممت الشركة شاشة هاتف «مايت 30 برو» Mate 30 Pro بأطراف منحنية بزاوية تبلغ 88 درجة لرفع مساحة العرض قدر الإمكان وزيادة جمال التصميم. كما استبدلت أزرار تعديل درجة ارتفاع الصوت بمنطقة حساسة للمس يمكن للمستخدم تعديل مكانها وفقاً لرغبته. ويمكن استخدام هذه المنطقة لتشغيل تطبيق الكاميرا أو للتفاعل مع عالم الألعاب الإلكترونية، مثلاً. ووضعت الشركة نظام الكاميرات الأمامية في منطقة خاصة أعلى الشاشة Notch. وبالنسبة للجهة الخلفية، يقدم الهاتف حلقة تحتوي على نظام الكاميرات الرباعي داخلها، مع تطوير آلية قفل الهاتف بحيث أصبح لون شاشة القفل يتغير آلياً خلال اليوم.
ويستخدم الهاتف شاشة كبيرة بقطر 6.53 بوصة تعمل بتقنية OLED، وهو يدعم تقنية الصوتيات المتقدمة Acoustic Display Technology لرفع جودة الصوتيات من خلال تشغيلها عبر اهتزازات تصدر من الشاشة. ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال، وهو يعتبر أول هاتف في العالم يدعم الاتصال المرئي بالدقة الفائقة 4K عبر شبكات الجيل الخامس. ويعمل الهاتف بواجهة الاستخدام EMUI 10 التي تقدم عمراً طويلاً للبطارية وتجربة استخدام سلسة. ويستخدم الهاتف نظام التشغيل «آندرويد»، لكن من دون تحديد أي إصدار إلى الآن أو ما إذا كان سيستخدم تطبيقات «غوغل» أم لا، حيث عرضت الشركة تطبيقاتها البديلة عوضاً عن ذلك.
وبالنسبة للقدرات التصويرية، يقدم الهاتف نظام كاميرات رباعياً خلفياً لالتقاط صور وعروض فيديو سينمائية، وذلك من خلال كاميرتين متخصصتين بالصور السينمائية تلتقط صوراً تضاهي جودتها صور الكاميرات الاحترافية. ويستطيع نظام الكاميرات الرباعي تسجيل عروض الفيديو البطيئة بسرعة 7680 صورة في الثانية، مع دعم تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K وبالزاوية العريضة، وفي ظروف الإضاءة المنخفضة.
كما يدعم الهاتف نقل البيانات والتحكم بأجهزة عدة (مثل الهاتف الجوال والكومبيوتر الشخصي أو الجهاز اللوحي، وغيرها) في بيئة آمنة تحمي بيانات المستخدم، وهو يدعم التفاعل مع المستخدم بالإيماءات دون الحاجة إلى لمس الشاشة، إلى جانب دعم عرض القوائم وواجهة الاستخدام بالنمط المظلم Dark Mode للمزيد من راحة العين وخفض استهلاك البطارية. ويدعم الهاتف ميزة فتح قفل الشاشة باستخدام بصمة الوجه 3D Face Unlock مع تقديم مستشعر بصمة مدمج خلف الشاشة لرفع مستويات الأمان.
أما بالنسبة للبطارية، فيدعم الهاتف تقنية الشحن السريع SuperCharge، ويستخدم بطارية تبلغ شحنتها 4500 ملي أمبير – ساعة، وهو يدعم الشحن السلكي فائق السرعة من خلال شاحن بقدرة 40 واط، والشحن اللاسلكي بقدرة 27 واط. كما يدعم الهاتف الشحن اللاسلكي العكسي لشحن الملحقات والأجهزة اللاسلكية الأخرى بمجرد وضعها على الجهة الخلفية للهاتف وتفعيل ميزة الشحن اللاسلكي العكسي من الهاتف.
ويستخدم الهاتف معالج «كيرين 990 5 جي» Kirin 990 5G الجديد الذي تم تصنيعه بدقة 7 نانومتر، الذي يعتبر أول معالج يحتوي على مودم شبكات الجيل الخامس مدمجة داخله؛ وذلك لرفع مستويات الكفاءة والأداء. ويقدم المعالج وحدة معالجة رسومات تعمل بـ16 نواة مع توفير وحدة معالجة عصبية Neural Processing Unit تحتوي على أنوية متعددة للذكاء الصناعي من شأنها رفع الأداء واستخدام طاقة البطارية بفاعلية أكبر.
وستطرح الشركة الهاتف في 4 ألوان، هي الأخضر الزمردي، والفضي، والبنفسجي، والأسود، مع توفير إصدار جلدي (غير حيواني) بلوني البرتقالي والأخضر المشتق من الغابات. والهاتف متوافر في إصدار يدعم شبكات الجيل الخامس بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت، مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبسعر 1199 يورو، وآخر لا يدعم شبكات الجيل الخامس، ولكن بالمواصفات نفسها وبسعر 1099 يورو.

هواتف أخرى
«مايت 30». تشابه مواصفات «مايت 30» Mate، مواصفات «مايت 30 برو»، لكن شاشة «مايت 30» مسطحة وغير منحنية من الجانبين، مع استخدام سماعة عادية وليس من خلال تقنية إصدار الصوتيات عبر اهتزازات تصدر من الشاشة.
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 6.62 بوصة، وهو يستخدم بطارية تبلغ شحنتها 4200 ملي أمبير – ساعة. وستطرح الشركة الهاتف في 4 ألوان، هي الأخضر الزمردي والفضي والبنفسجي والأسود، مع توفير إصدار جلدي (غير حيواني) بلوني البرتقالي والأخضر المشتق من الغابات. الهاتف متوافر بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت، مع تقديم 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبسعر 799 يورو.
> «مايت 30 آر إس بورشه ديزاين». كما كشفت الشركة عن إصدار فاخر من طراز «مايت 30 آر إس بورشه ديزاين» Mate 30 RS Porsche Design يماثل إصدار «مايت 30 برو» لكنه يقدم 12 غيغابايت من الذاكرة و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة في تصميم فاخر وباللونين الأحمر أو الأسود. وستطرح الشركة هذا الهاتف بسعر 2095 يورو.

معالج متقدم
ويمثل معالج «كيرين 990» Kirin 990 أول شريحة معالجة متكاملة في العالم تدعم تقنية اتصالات الجيل الخامس، والتي ستمكن مستخدمي الهاتف من اختبار تجربة اتصال جيل خامس عالية الأداء، مع قدرته على رفع مستويات الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة وحوسبة الذكاء الصناعي. وتم تصميم المعالج لتسخير أحدث إمكانات الذكاء الصناعي والتصوير الفوتوغرافي، وهو يعتبر أول شريحة معالجة متكاملة كاملة التردد تدعم معيارية الاتصالات المستقلة SA وغير المستقلة NSA، وكذلك نطاقات التردد الكاملة TDD – FDD؛ مما يتيح له تلبية متطلبات الهواتف عبر الشبكات المختلفة. ويقدم المعالج سرعات تحميل بيانات تصل إلى 2.3 غيغابت في الثانية (نحو 287 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت) وسرعة رفع للبيانات عند الذروة بمقدار 1.25 غيغابت في الثانية (نحو 156 ميغابايت في الثانية)؛ مما يوفر للمستخدم تجارب فائقة السرعة لدى استخدام شبكات الجيل الخامس للاتصالات.
والمعالج مزود بوحدة معالجة عصبية ثنائية النواة تضم أنوية كبيرة وصغيرة للمعالجة العصبية، حيث تضمن أنوية الكبيرة تحقيق أداء متميز وكفاءة عالية في استهلاك الطاقة لدى الاستخدام المكثف، بينما تساعد الأنوية الصغيرة على دعم التطبيقات التي تستهلك مستويات منخفضة للغاية من الطاقة، بالإضافة إلى ضمان الاستفادة الكاملة من قوة الحوسبة الذكية المدمجة. ويقدم المعالج 8 أنوية مدمجة للعمل بسرعة تصل إلى 2. 86 غيغاهرتز. وفيما يخص الألعاب الإلكترونية المتطلبة، يدعم المعالج تقنية الألعاب Kirin Gaming+ 2 التي من شأنها تقديم تجربة لعب سلسة وسريعة وعالية الكفاءة.

أجهزة وملحقات
ساعة ذكية. وكشفت الشركة كذلك عن الجيل الجديد من ساعتها الذكية «هواوي ووتش جي تي 2» Huawei Watch GT 2 التي تستخدم معالج «كيرين» المدعم بالذكاء الصناعي، وتمتاز ببطارية ذات عمر طويل يصل إلى 14 يوماً من الاستخدام العادي، بالإضافة إلى دعم التعرف على 15 تمريناً رياضياً و10 تمارين خاصة بالتدريب والجري، ومشغل موسيقى والقدرة على إجراء المكالمات الصوتية عبر تقنية «بلوتوث» التي تربط الساعة بالهاتف، ومراقبة معدل ضربات قلب المستخدم وعدد ساعات نومه، وغيرها من المؤشرات الحيوية. الساعة متوافرة بقطر 42 و46 مليمتراً، وهي تدعم الاتصال بالهاتف لمسافات تصل إلى 150 متراً، وستطلقان بسعر 229 و249 يورو في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

تلفزيون ذكي
ومن الأجهزة غير المتوقعة التي كشفت الشركة عنها تلفزيون ذكي يعمل بتقنية الذكاء الصناعي أسمته «هواوي فيجين» Huawei Vision.
وتعتبر الشركة هذا التلفزيون هاتفاً متقدماً بشاشة كبيرة، حيث يحتوي على كاميرا مدمجة خلف الشاشة ترتفع إلى الأعلى عند الحاجة إليها (لحماية خصوصية المستخدم) وتتفاعل معه باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي (مثل مراقبة تمارينه الرياضية وتعقب مكانه لتركيز الصورة عليه خلال الدردشات المرئية مع الآخرين).
ويدعم التلفزيون تقنيات متقدمة في تجسيم الصوتيات من خلال السماعات المدمجة والمعالج داخله، إلى جانب تقديم أداة تحكم عن بعد تسمح للمستخدم نقر الهاتف عليها لبث الصور وعروض الفيديو لاسلكياً وعرضها على الشاشة الكبيرة التي تدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة. وستطلق الشركة التلفزيون بقطر 55 و65 و75 و85 بوصة، ولم تكشف عن سعره أو موعد إطلاقه.
> سماعات لاسلكية. وأعلنت الشركة عن توافر سماعات الأذن اللاسلكية «فريبادز 3» FreeBuds 3 التي تقدم جودة صوتية عالية واتصالا ثابتا بالهاتف الذكي عبر تقنية «بلوتوث»، وستطلقها الشركة باللونين الأبيض والأسود في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
> حامل للهاتف. وأخيراً كشفت الشركة عن حامل للهاتف الجوال يوضع في السيارات يشحنه لاسلكياً، ويتعرف على رغبة المستخدم بوضع الهاتف عليه ومن ثم إحكام الإمساك به، أو إزالة الهاتف عن الملحق ومن ثم فسح المجال لذلك.



أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.


من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
TT

من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

سعت «غوغل كلاود» في مؤتمرها السنوي «Google Cloud Next 2026» الذي حضره أكثر من 30 ألف مشارك، الأربعاء، في مدينة لاس فيغاس الأميركية، إلى تقديم صورة أوسع من مجرد سلسلة إعلانات تقنية جديدة. فمنذ اليوم الأول، بدا أن الشركة تريد وضع الحدث في إطار تحول أكبر في الذكاء الاصطناعي المؤسسي، عنوانه الانتقال من مرحلة الاستخدام التجريبي إلى مرحلة التشغيل الواسع داخل المؤسسات. هذا التحول صاغته «غوغل» تحت مفهوم «المؤسسة الوكيلة»، أي مؤسسة لا يقتصر فيها الذكاء الاصطناعي على المساعدة أو التلخيص، بل يمتد إلى بناء الوكلاء وتشغيلهم وربطهم بالبيانات والأنظمة وسير العمل اليومي.

توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» خلال كلمته الافتتاحية (غوغل)

حاول توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» أن يضع هذا الاتجاه في صياغة واضحة، مقدماً الكلمة الافتتاحية بوصفها «خريطة طريق للمؤسسة الوكيلة». وفي المعنى الذي خرج به اليوم الأول، فإن الرسالة لم تكن أن الذكاء الاصطناعي يدخل الشركات بوصفه أداة إضافية، بل إنه يدفعها نحو نموذج تشغيلي جديد، تصبح فيه البنية التحتية والبيانات والحوكمة والأمن وتطبيقات العمل أجزاء مترابطة في طبقة واحدة أكثر اعتماداً على الوكلاء. كما سعى الحدث إلى دعم هذا الطرح بأرقام تعكس الزخم الذي تريد الشركة إبرازه، قائلة إن نحو 75 في المائة من عملاء «غوغل كلاود» يستخدمون منتجاتها للذكاء الاصطناعي، وإن نماذجها الأساسية تعالج أكثر من 16 مليار رمز في الدقيقة عبر الاستخدام المباشر من العملاء.

ركائز التحول المؤسسي

على مستوى الإعلانات نفسها، كان المشهد موزعاً على 4 ركائز رئيسية. الأولى كانت «Gemini Enterprise Agent Platform» التي قدمتها «غوغل» بوصفها منصة لبناء الوكلاء الذكيين وتوسيعهم وحوكمتهم ومراقبتهم داخل المؤسسات. والثانية كانت البنية التحتية، مع الإعلان عن الجيل الثامن من وحدات «TPU» إلى جانب ما تصفه الشركة بمعمارية «AI Hypercomputer». أمّا الركيزة الثالثة فكانت «Agentic Data Cloud» التي تعكس محاولة لإعادة صياغة علاقة الذكاء الاصطناعي ببيانات المؤسسات. وجاءت الرابعة عبر «Agentic Defense» الذي يربط بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية التطبيقات والبيئات السحابية. كما أضافت الشركة طبقة رابعة موازية على مستوى الاستخدام اليومي، عبر توسيع دور «Gemini Enterprise» داخل بيئات العمل، وتقديم «Workspace Intelligence» بوصفها طبقة دلالية تربط بين أدوات مثل «جيميل» و«دوكس» و«درايف» و«ميت» و«شات». وباختصار، فإن الحدث لم يُبنَ حول إعلان نموذج جديد فقط، بل حول حزمة تقول إن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستكون معركة تشغيل مؤسسي متكامل.

ركزت إعلانات الحدث على 4 طبقات رئيسية تشمل الوكلاء والبنية التحتية والبيانات والأمن السيبراني (غوغل)

جاهزية الخليج للذكاء المؤسسي

ما يمنح هذا الطرح وزناً أكبر بالنسبة إلى الخليج هو أن المنطقة نفسها باتت معنية بهذه المرحلة من تطور الذكاء الاصطناعي. فالنقاش هنا لم يعد يقتصر على أهمية الذكاء الاصطناعي أو الرغبة في استخدامه، بل يتجه بصورة متزايدة إلى كيفية تشغيله على نطاق أوسع داخل القطاعات الحساسة والمنظمة، مثل التمويل والاتصالات والرعاية الصحية والطاقة والخدمات اللوجستية والقطاع الحكومي. ومن هذه الزاوية، فإن ما قُدم في «نيكست 2026» لا يبدو مجرد إعلانات حدث سنوي، بل يعكس تحولاً أوسع في السوق من التركيز على الوصول إلى النماذج إلى التركيز على الجاهزية المؤسسية لتشغيلها.

وبالنسبة إلى السعودية تحديداً، فإن هذا يبرز اتجاهاً نحو نقاش أكثر ارتباطاً بالجوانب التشغيلية والتطبيقية. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بالبنية الحاسوبية أو الشراكات أو إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي إلى بعض الوظائف، بل أيضاً بكيفية دمج هذه التقنيات داخل الأنظمة والعمليات المؤسسية بصورة فعالة ومنظمة. ويشمل ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات خاضعة للامتثال، وتوظيفه في عمليات الشبكات والخدمات، والاستفادة من الوكلاء داخل المؤسسات مع الحفاظ على المتابعة والتدقيق والضبط المؤسسي.

المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على قدرة المؤسسات على تشغيله على نطاق واسع داخل بيئات العمل الفعلية (شاترستوك)

حوكمة البنية الذكية

عندما تتحدث «غوغل» عن منصة لإدارة الوكلاء، أو عن هوية الوكيل، أو عن بوابة للتحكم في تفاعلاته، أو عن أدوات للمراقبة، فإن هذه ليست مجرد تفاصيل تقنية داخل منتج جديد، بل تعكس اتجاهاً أوسع في السوق نحو تشغيل الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات ضمن أطر واضحة وقابلة للمراجعة. وهذه نقطة مهمة لأن إحدى الرسائل الأكثر دلالة في الحدث الذي حضرته «الشرق الأوسط» كانت أن النقاش لم يعد يتمحور فقط حول القدرة على بناء وكيل ذكي، بل حول كيفية إدارة أعداد كبيرة منهم داخل المؤسسة الواحدة. وبالنسبة إلى السعودية والخليج، فإن هذا يبرز أهمية طبقات الحوكمة والمراقبة والهوية، خصوصاً مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.

والأمر نفسه ينطبق على البنية التحتية. فإعلانات مثل «TPU 8t» و«TPU 8i» و«AI Hypercomputer» لا تكتسب أهميتها فقط من سباق الرقائق أو من التنافس بين مزودي الحوسبة السحابية، بل أيضاً من دلالتها على أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على بنية تحتية تدعم التدريب والاستدلال المستمر واسع النطاق. ومن هذه الزاوية، يبرز التركيز على كيفية توظيف هذه البنية في تطبيقات مؤسسية عملية عبر قطاعات متعددة.

تعكس وحدات «TPU» الجديدة التي أعلنتها «غوغل» تركيزاً واضحاً على بنية تحتية تخدم التدريب والاستدلال معاً (غوغل)

البيانات في الصدارة

ثم تأتي البيانات، وهي من العناصر الأساسية في المرحلة المقبلة. فطرح «Agentic Data Cloud» يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز جاهزية البيانات وربطها بشكل أفضل داخل المؤسسات. وبالنسبة إلى السعودية، فإن هذه النقطة تكتسب أهمية خاصة مع تسارع التحول الرقمي في ظل «رؤية 2030» واتساع الحاجة إلى بيئات بيانات أكثر ترابطاً، بما يتيح للذكاء الاصطناعي العمل بسياق أعمال أدق وأكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، لا تبدو طبقة الاستخدام اليومي التي تحدثت عنها «غوغل» أقل أهمية من طبقات الرقائق أو المنصات. فعندما توسع الشركة دور «Gemini Enterprise» داخل بيئة العمل، وتقدم «Workspace Intelligence» كطبقة سياقية موحدة عبر البريد والمستندات والاجتماعات والمحادثات والملفات، فهي لا تضيف مزايا إنتاجية فقط، بل ترسم تصوراً لبيئة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي أقرب إلى جزء من التدفق اليومي للعمل، لا أداة منفصلة على الهامش. وهذه النقطة تهم المنطقة أيضاً، لأن نجاح الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لن يُقاس فقط بما إذا كانت الإدارات التقنية قادرة على بنائه، بل بما إذا كان يمكن دمجه في العمل الفعلي للموظفين والفرق من دون زيادة التعقيد أو خلق طبقات تشغيلية منفصلة.

أوضح المؤتمر أن نجاح الذكاء الاصطناعي المؤسسي يتطلب حوكمة أوضح وبيانات أكثر ترابطاً وبنية تحتية تدعم الاستدلال المستمر (غوغل)

الأمن في الصميم

أما الأمن، فكان واحداً من أكثر المحاور التي كشفت أن السوق دخلت مرحلة أكثر واقعية. فعبر «Agentic Defense»، سعت «غوغل» إلى ربط الذكاء الاصطناعي مباشرة بالأمن السيبراني، ليس باعتباره طبقة منفصلة، بل جزءاً من المعمارية نفسها. هذه النقطة لها أهمية واضحة في المنطقة، لأن توسع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في قطاعات مثل الطاقة والاتصالات والقطاع المالي لا يمكن فصله عن سؤال الثقة والاستمرارية والقدرة على احتواء المخاطر. وكلما توسعت المؤسسات في استخدام الوكلاء وربطتهم ببياناتها وأنظمتها، أصبح الأمن جزءاً من الذكاء الاصطناعي ذاته، لا مجرد إضافة لاحقة إليه.

ومن بين الرسائل المهمة أيضاً في الحدث أن «غوغل» حاولت الجمع بين فكرتين تبدوان متوازيتين. إحداهما تقديم حزمة متكاملة ومحسنة رأسياً من جهة، والأخرى التأكيد على الانفتاح وتعدد النماذج والتكامل مع الشركاء من جهة أخرى. وهذه ليست مجرد نقطة تنافسية بين الشركات الكبرى، بل مسألة عملية للمؤسسات نفسها، خصوصاً في الأسواق التي تسعى إلى الموازنة بين التكامل التقني والمرونة التشغيلية على المدى الطويل. وبالنسبة إلى الخليج، فإن هذا التوازن بين التكامل والانفتاح يبرز كأحد الأسئلة المهمة في المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

ربما يكون أهم ما كشفه اليوم الأول من «Google Cloud Next 2026» بالنسبة إلى السعودية والخليج ليس منتجاً واحداً بعينه، بل طبيعة التحول الذي يعكسه. فالموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي كانت تدور حول إثبات الفائدة. أما الموجة التالية، كما بدت في لاس فيغاس، فتدور حول إثبات الجاهزية. وهذا يعني أن المعركة المقبلة لن تُحسم فقط بمن يملك النموذج الأذكى، بل بمن يملك المؤسسة الأقدر على تشغيله، وضبطه، وتأمينه، وربطه ببياناته وعملياته، وتحويله من تجربة لافتة إلى قدرة يومية يمكن الوثوق بها. ومن هذه الزاوية، فإن الرسالة الأهم القادمة من الحدث ليست تقنية فقط، بل مؤسسية أيضاً: المرحلة المقبلة في الذكاء الاصطناعي في المنطقة ستكون معركة تنفيذ بقدر ما هي معركة ابتكار.


دراسة من «لينوفو»: 98 % من طلاب الجيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي مسانداً يومياً

يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)
يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)
TT

دراسة من «لينوفو»: 98 % من طلاب الجيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي مسانداً يومياً

يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)
يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة «لينوفو» شملت 8035 طالباً من الجيل زد في ثماني دول أوروبية أن الجهاز اللوحي لم يعد جهازاً ثانوياً في حياة الطالب الجامعية، بل يتحول تدريجياً إلى منصة تجمع بين الدراسة، والإبداع، والتنظيم الشخصي، والترفيه، في وقت تعيد فيه أدوات الذكاء الاصطناعي تشكيل طريقة التعلم، والعمل اليومي. وتكشف الأرقام عن جيل يتعامل مع التقنية بوصفها جزءاً من يومه الأكاديمي، وهويته الشخصية في آنٍ واحد.

الدراسة، التي أُجريت بين 30 ديسمبر (كانون الأول) 2025 و14 يناير (كانون الثاني) 2026 على طلاب تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً في المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، وبولندا، وهولندا، والسويد، ترسم صورة لبيئة جامعية لم تعد ثابتة المكان، أو الإيقاع. فالتعلّم لم يعد مرتبطاً بالمكتب، أو قاعة المحاضرات فقط، بل ينتقل بين المكتبة، والمقهى، وغرفة النوم، ووسائل التنقل، وهو ما يفسر لماذا قال 94 في المائة من المشاركين إن الجهاز اللوحي مفيد، أو سيكون مفيداً للحياة الطلابية. كما رأى نحو ثلاثة من كل عشرة أن خفة الوزن تمثل أولوية قصوى في بيئة الدراسة المثالية لديهم.

الإبداع عبر التخصيص

اللافت في نتائج الدراسة أن الحديث لم يعد يدور فقط حول الإنتاجية التقليدية، بل حول الإبداع أيضاً. فقد قال 99 في المائة من الطلاب إن التقنيات المتطورة تؤدي دوراً مهماً في دعم إبداعهم، في مؤشر على أن الأدوات الرقمية أصبحت جزءاً من عملية التفكير نفسها، لا مجرد وسيلة لتنفيذ المهام. ويعزز هذا الاتجاه أن 91 في المائة من المشاركين قالوا إنهم يخصصون أجهزتهم للتعبير عن هويتهم الإبداعية، بينما يخصص 94 في المائة تصميمات التطبيقات وتنظيمها بما يتناسب مع طريقة تفكيرهم، وعملهم، ويخصص 92 في المائة أدوات القلم أو الفرشاة الرقمية بما يلائم أساليبهم الشخصية.

هذا الاندماج بين التقنية والهوية الشخصية لا يتوقف عند الشكل، بل يمتد إلى الوظيفة. يرى 81 في المائة من الطلاب أن تصميم الجهاز مهم للإبداع، ما يعني أن عوامل مثل الراحة وسهولة الاستخدام والمظهر لم تعد تفاصيل هامشية، بل صارت جزءاً من القرار الشرائي نفسه. وفي الوقت ذاته، تظل الأدوات العملية حاسمة؛ إذ قال 92 في المائة إن دقة القلم مهمة للإبداع، وأكد 88 في المائة أهمية إعداد لوحة المفاتيح، في دلالة على أن الطلاب لا يبحثون فقط عن جهاز جميل، أو خفيف، بل عن جهاز يدعم تركيزهم، ويقلل الاحتكاك أثناء العمل.

تكشف الدراسة أن الجهاز اللوحي بات أداة أساسية لدى طلاب الجيل زد للدراسة والإبداع والتنظيم اليومي لا مجرد جهاز ثانوي (لينوفو)

الذكاء الاصطناعي المساند

تشير النتائج إلى أن الجهاز اللوحي يُستخدم بانتظام في أنشطة تتجاوز القراءة، وتصفح المحتوى. فمن بين الطلاب الذين يستخدمونه أسبوعياً أو أكثر، قال 75 في المائة إنهم يعتمدون عليه مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، بينما يستخدمه 73 في المائة للرسم، أو التخطيط مرة أسبوعياً على الأقل. وهذا يعكس أن الأجهزة اللوحية باتت أقرب إلى أدوات إنتاج حقيقية، لا مجرد شاشات للاستهلاك، أو الترفيه.

أما الذكاء الاصطناعي، فيظهر في الدراسة بوصفه طبقة دعم يومية أكثر من كونه بديلاً عن الجهد البشري. فقد قال 98 في المائة من الطلاب إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم بطريقة، أو بأخرى، فيما يستخدم نحو سبعة من كل عشرة هذه الأدوات أسبوعياً، أو أكثر. وتبرز ثلاثة استخدامات رئيسة بوضوح: تدوين الملاحظات بنسبة 73 في المائة، والتلخيص بنسبة 73 في المائة أيضاً، وتوليد الأفكار بنسبة 72 في المائة. كذلك يرى 83 في المائة أن أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة لتوليد الأفكار تساعد في دعم العملية الإبداعية، وتعمل نقطة انطلاق للإنتاجية، لا كبديل عن الأفكار الأصلية.

وهنا تتضح ملامح تحول مهم: الطلاب لا ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة تُستخدم أحياناً عند الحاجة فقط، بل أصبح طبقة مساندة هادئة تساعدهم على تنظيم يومهم، واستعادة السياق، وإدارة الضغط عندما تتراكم المحاضرات، والواجبات، والمواعيد النهائية. وربما يفسر ذلك أيضاً لماذا قال 89 في المائة إن التقنيات المتطورة تساعدهم على الشعور بمزيد من الدعم والتحكم خلال فترات الدراسة المزدحمة.

تربط الطلاب بأجهزتهم وهويتهم الشخصية إذ يخصصون التطبيقات والأدوات الرقمية بما يعكس أسلوبهم في التفكير والعمل والإبداع (شاترستوك)

الأولوية للتوازن اليومي

من زاوية التركيز، تكشف الدراسة ضغوط البيئة الرقمية الحديثة بوضوح. فقد أفاد 44 في المائة بأن الشاشة الواضحة عالية الجودة تساعدهم على التركيز، بينما أشار 35 في المائة إلى أن سرعة إنجاز المهام المتعددة عنصر مهم، وقال 31 في المائة إن دعم القلم لتدوين الملاحظات بسرعة يساعدهم على الحفاظ على تدفق العمل. كما قال ما يقرب من ربع المشاركين إن الأجهزة اللوحية تساعدهم على إدارة الوقت، وأعباء العمل، ما يعكس انتقال الجهاز من دور أداة تقنية إلى دور وسيط يومي بين الطالب ومهامه الأكاديمية.

ولا تقتصر أولويات هذا الجيل على الأداء فقط. فالاستدامة حاضرة بقوة في القرار الشرائي، إذ قال 99 في المائة إن الاستدامة مهمة عند اختيار التقنية. وبرزت المواد عالية الجودة القادرة على تحمّل الاستخدام اليومي لدى 36 في المائة، تلتها قابلية الإصلاح، والدعم طويل الأمد لدى 33 في المائة، ثم الأجهزة المصنوعة من مواد معاد تدويرها، أو ذات أثر بيئي أقل لدى 32 في المائة، والتغليف القابل لإعادة التدوير بالكامل لدى 30 في المائة، والتصنيع المسؤول لدى 29 في المائة. كما ذكر 37 في المائة أن الجهاز الذي يدوم طويلاً ويحافظ على سرعته من الاعتبارات الرئيسة عند الشراء.

وفي الوقت نفسه، تبقى الثقة عاملاً غير قابل للتفاوض. فقد قال 96 في المائة إن من المهم أن يساعدهم الجهاز على الشعور بالأمان، والتحكم، والحماية على الإنترنت. ومع تزايد اعتماد الدراسة، والإبداع، والتواصل الشخصي على الجهاز نفسه، تبدو الخصوصية والأمان من المتطلبات الأساسية لا الميزات الإضافية.

في المحصلة، لا تقول هذه الأرقام إن الطلاب يريدون فقط أجهزة أسرع، أو أنحف، بل إنهم يريدون أدوات قادرة على مواكبة يوم دراسي مرن، ومجزأ، ومثقل بالتشتت، وفي الوقت نفسه مشبع بالإبداع. وهذا ما يجعل المنافسة في هذه الفئة أقل ارتباطاً بالمواصفات الصلبة وحدها، وأكثر ارتباطاً بمدى قدرة الجهاز على الجمع بين الأداء، والمرونة، والتركيز، والدعم الذكي في تجربة واحدة.