الفيصل يلتقي إنفانتينو في ميلانو

رئيس {فيفا} يشكر الخطيب على خدمته كرة القدم في القارة الأفريقية

الأمير عبد العزيز الفيصل أثناء لقائه إنفانتينو أمس في ميلانو (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل أثناء لقائه إنفانتينو أمس في ميلانو (الشرق الأوسط)
TT

الفيصل يلتقي إنفانتينو في ميلانو

الأمير عبد العزيز الفيصل أثناء لقائه إنفانتينو أمس في ميلانو (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل أثناء لقائه إنفانتينو أمس في ميلانو (الشرق الأوسط)

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة هيئة الرياضية، أمس الاثنين السويسري إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك على هامش الحفل السنوي لجوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وجاء اللقاء في مدينة ميلانو الإيطالية بعد وصول الأمير عبد العزيز الفيصل لحضور الحفل السنوي لجوائز فيفا.
ومن جهة ثانية، أبدى إنفانتينو تقديره الخاص لمحمود الخطيب رئيس النادي الأهلي المصري؛ لمشاركة الأخير الفاعلة في اجتماع العمل الأول بشأن تنظيم المسابقات في أفريقيا، في إطار الشراكة بين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) والفيفا، في 11 سبتمبر (أيلول) الجاري بمقر الكاف في القاهرة.
وقال إنفانتينو في خطاب إلى الأهلي، إنه شخصيا ونيابة عن الفيفا يشكر محمود الخطيب على حماسه ورغبته في خدمة كرة القدم بالقارة الأفريقية بأفكار وخبرات كبيرة، وهو ما تم تناوله في الاجتماع والذي ركز في نفس الوقت على الكثير من الملفات الرئيسية، في مقدمتها تحسين مسابقات أندية القارة، وحوكمة كرة القدم الأفريقية، وزيادة الإيرادات والعائدات من
المسابقات والأحداث الرياضية، وكذلك التحكيم الأفريقي ونظام تراخيص الأندية والسلامة والأمن التي ستساهم في تطوير الرياضة التي توحد الشعوب.
وأضاف أن هذا التعاون من جانب الخطيب، وكل القائمين على المنظومة الكروية، سيساعد كثيرا على مواصلة تطوير كرة القدم الأفريقية وبناء مستقبلها لتحقيق المزيد من النجاح على كافة المستويات.
ومن جانب آخر أكد إنفانتينو لسلطات كرة القدم الإيطالية أن عقوبة الحظر من دخول الاستادات كانت مطلوبة لمكافحة «المشكلة الخطيرة» للعنصرية.
وتأتي تصريحات إنفانتينو بعد وقائع العنصرية التي صدرت عن بعض مشجعي فريق أتالانتا في مباراة الفريق أمام فيورنتينا أمس الأحد بالدوري الإيطالي.
ويواجه أتالانتا عقوبات انضباطية محتملة بعد صافرات وصيحات مشجعيه ضد البرازيلي دالبرت مدافع فيورنتينا والذي دفع بالحكم دانييلي أورساتو لإيقاف المباراة نحو ثلاث دقائق. وتلقى المشجعون تحذيرا عبر الإذاعة الداخلية للاستاد بأن المباراة ستلغى حال واصل المشجعون إهاناتهم العنصرية للاعب.
وقال إنفانتينو، في تصريحات على قناة «راي 2» الإيطالية: «الوضع في إيطاليا لم يتحسن وهي مشكلة خطيرة... هؤلاء الناس يجب تحديد هويتهم ومنعهم من دخول الاستادات. الأمر يتطلب، مثلما حدث في إنجلترا، توقيع عقوبات عليهم. يجب ألا نخشى إدانة هؤلاء العنصريين. علينا مكافحتهم حتى النهاية».
ووقعت الأحداث على استاد «إينيو تارديني» الخاص بفريق بارما، والذي يخوض عليه أتالانتا مبارياته لحين انتهاء عمليات التجديد بملعبه.
وكانت وقائع مماثلة حدثت في وقت سابق من الموسم الحالي عندما وجهت جماهير كالياري إهانات مماثلة للبلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم إنتر ميلان، كما استهدفت جماهير فيرونا لاعب خط الوسط الإيفواري فرنك كيسي نجم ميلان خلال مباراة الفريقين.
وقال إنفانتينو أيضا إنه سيضغط مجددا لإقامة دوري عالمي للسيدات رغم رفض خطته المبدئية داخل المنظمة الدولية.
وقال الفيفا إن نجاح كأس العالم للسيدات التي أقيمت العام الحالي أظهر أن هناك إمكانية استحداث بطولة عالية المستوى، وأن هذه البطولة الجديدة يجب إقامتها.
وقال إنفانتينو في مؤتمر صحافي بشأن كرة القدم للسيدات: «يجب البناء على النجاح الرائع لكأس العالم الأخيرة». وأعلن المسؤول السويسري من قبل أن كأس العالم 2023 ستشهد مشاركة 24 فريقا بدلا من 16 فريقا، وسيتم تحديد الدولة المضيفة في يونيو (حزيران) المقبل. وأضاف إنفانتينو أن خطته لإقامة بطولة عالمية للسيدات يجب أن تعود للحياة.
وكشف عن أنه طرح الفكرة في 2017 ونالت «تأييدا كبيرا للغاية» من مسؤولي كرة القدم في جميع أنحاء العالم.
وقال رئيس الفيفا: «طرحنا الفكرة على مجلس الفيفا الذي أجل مناقشتها أو رفضها ربما لأسباب سياسية لا أدري لماذا حدث ذلك بالضبط؟ لكن سنعيد طرح الفكرة على الطاولة مرة أخرى حتى يتم الموافقة عليها»
وقال إنفانتينو أيضا إنه يريد إقامة كأس العالم للأندية للسيدات سنويا لتعزيز منافسات السيدات بعيدا عن المنتخبات الوطنية.
وأضاف «نريد إقامة بطولة لكأس العالم للأندية للسيدات. لا يمكن تخيل تطوير منافسات كرة القدم للسيدات بجدية عبر الاكتفاء بمنافسات المنتخبات الوطنية فقط».
من جانب آخر، وجه (فيفا) رسالة «حازمة وواضحة» إلى السلطات الإيرانية، مطالبا بالسماح للنساء بدخول الملاعب لحضور المباريات، وذلك في أعقاب زيارة وفد منه إلى طهران.
وقام وفد من الاتحاد بزيارة طهران بدءا من الجمعة، وذلك بعد حادثة انتحار مشجعة أثارت ضجة في البلاد.
ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979 يحظر على النساء دخول الملاعب في إيران، حيث اعتبر بعض رجال الدين أنه يجب حمايتهن من «الأجواء الذكورية» ومن «رؤية رجال متخففين من بعض لباسهم». لكن السلطات سمحت للأجنبيات بدخول الملاعب في مراحل سابقة.
وفي بيان نشر على موقعه الإلكتروني، أشار الفيفا إلى أن وفده أجرى «محادثات مثمرة» في طهران، وأعاد خلالها «تأكيد موقفه الحازم والواضح بأنه يجب على النساء دخول مباريات كرة القدم بحرية، وأن عدد النساء اللواتي يدخلن إلى الملاعب يحدده الطلب وبيع التذاكر».
وأضاف «ناقش الوفد أيضا الحاجة إلى فتح الملاعب أمام النساء لحضور المباريات الوطنية (المحلية)»، مشدداً على أنه سيواصل العمل مع الاتحاد الإيراني للعبة والهيئات الحكومية المختصة «لتطبيق هذه التغييرات المهمة بما يتوافق مع قواعد الفيفا».
وختم الاتحاد بيانه بعبارة «موقف الفيفا حازم وواضح، يجب السماح للنساء بدخول ملاعب كرة القدم في إيران. لكل مباريات كرة القدم».
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية أشارت إلى أن المسؤولين أكدوا للوفد إجراء تغييرات للسماح للسيدات «رسميا» بحضور مواجهة كمبوديا ضمن تصفيات كأس العالم 2022 في 10 أكتوبر (تشرين الأول).
وضغط فيفا عن طريق رئيسه السويسري إنفانتينو على طهران للسماح للنساء بالدخول إلى الملاعب، ومنحها بحسب تقارير مهلة حتى نهاية أغسطس (آب) للاستجابة للطلب تحت طائلة فرض عقوبات محتملة.
وتابعت نساء إيرانيات «للمرة الأولى في 40 عاما» من المدرجات إياب نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في طهران بين برسيبوليس الإيراني وكاشيما أنتلرز الياباني، لكن لم يسمح لهن بحضور المباراة الودية بين إيران وسوريا في يونيو الفائت.
وبينما تمكنت نساء من متابعة مباريات دولية في مناسبات سابقة، عانت أخريات من ملاحقة قانونية على خلفية القيام بذلك.
فقد أوقفت أربع نساء في ملعب أزادي بسبب دخولهن إلى الملعب قبل أن يفرج عنهن في 18 أغسطس.
وأقدمت المشجعة الثلاثينية سحر خضيري مطلع سبتمبر الحالي على الانتحار بحرق نفسها أمام مدخل محكمة في طهران، بعدما سمعت أحدهم يقول إنه سيتم سجنها 6 أشهر لمحاولتها الدخول متنكرة بزي رجل من أجل حضور مباراة فريقها المفضل استقلال طهران العام الماضي قبل إطلاق سراحها لتاريخ غير محدد.
لكن موقع ميزان أونلاين القضائي قال إنه لم يصدر أي حكم بحق المرأة لأن محاكمتها لم تجر كما أن القاضي في عطلة. فيما قال والد سحر التي يطلق عليها اسم «الفتاة الزرقاء» بسبب ألوان فريق استقلال، لوكالة مهر الإخبارية: «ابنتي كانت تعاني اضطرابا عصبيا، وفي ذلك اليوم ثار غضبها وأهانت رجال الأمن وتشاجرت معهم».
وذكر القضاء أنه تم اعتقال المرأة عندما حاولت دخول الملعب وواجهت اتهامات بـ«انتهاك العفاف وإهانة» رجال الأمن.
وأثارت وفاة سحر غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا كثيرون الاتحاد الدولي إلى فرض حظر على إيران من المشاركة في المسابقات الدولية.


مقالات ذات صلة

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

وضع المدرب البرتغالي غوميز، شروطه على طاولة المسؤولين في نادي الفتح، إذا أرادوا التجديد معه لموسم آخر.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية التقى الفيصل وزير الرياضة بعثة المنتخب قبيل مغادرتها للمشاركة في منافسات كأس العالم 2026 (المنتخب السعودي)

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، اليوم (الاثنين)، بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية اختلاف وجهات النظر قاد الاتفاق لإنهاء المفاوضات مع بيدرو إيمانويل (نادي الفيحاء)

الاتفاق وبيدرو إيمانويل… «الطريق مسدود»

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن المفاوضات بين إدارة نادي الاتفاق السعودي والمدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل قد وصلت إلى طريق مسدود.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية مصعب الجوير وعبد الإله العمري (الشرق الأوسط)

مغادرة «الأخضر» إلى أميركا… العويس أول الواصلين والمفرج يحيي الناشئين

«الأبطال... إن شاء الله نستقبلكم بعدين مثل ما استقبلتمونا»... بهذه العبارة افتتح فهد المفرج مشهد مغادرة المنتخب السعودي إلى الولايات المتحدة الأميركية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية روبيرت إينهورن (رويترز)

روبيرت إينهورن يغادر نادي الخلود

أعلن نادي الخلود مغادرة روبيرت إينهورن المدير الرياضي لمجموعة «هاربورغ» للانضمام إلى نادي فينورد الهولندي.

نواف العقيّل (الرياض)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.