الفيصل يلتقي إنفانتينو في ميلانو

رئيس {فيفا} يشكر الخطيب على خدمته كرة القدم في القارة الأفريقية

الأمير عبد العزيز الفيصل أثناء لقائه إنفانتينو أمس في ميلانو (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل أثناء لقائه إنفانتينو أمس في ميلانو (الشرق الأوسط)
TT

الفيصل يلتقي إنفانتينو في ميلانو

الأمير عبد العزيز الفيصل أثناء لقائه إنفانتينو أمس في ميلانو (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل أثناء لقائه إنفانتينو أمس في ميلانو (الشرق الأوسط)

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة هيئة الرياضية، أمس الاثنين السويسري إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك على هامش الحفل السنوي لجوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وجاء اللقاء في مدينة ميلانو الإيطالية بعد وصول الأمير عبد العزيز الفيصل لحضور الحفل السنوي لجوائز فيفا.
ومن جهة ثانية، أبدى إنفانتينو تقديره الخاص لمحمود الخطيب رئيس النادي الأهلي المصري؛ لمشاركة الأخير الفاعلة في اجتماع العمل الأول بشأن تنظيم المسابقات في أفريقيا، في إطار الشراكة بين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) والفيفا، في 11 سبتمبر (أيلول) الجاري بمقر الكاف في القاهرة.
وقال إنفانتينو في خطاب إلى الأهلي، إنه شخصيا ونيابة عن الفيفا يشكر محمود الخطيب على حماسه ورغبته في خدمة كرة القدم بالقارة الأفريقية بأفكار وخبرات كبيرة، وهو ما تم تناوله في الاجتماع والذي ركز في نفس الوقت على الكثير من الملفات الرئيسية، في مقدمتها تحسين مسابقات أندية القارة، وحوكمة كرة القدم الأفريقية، وزيادة الإيرادات والعائدات من
المسابقات والأحداث الرياضية، وكذلك التحكيم الأفريقي ونظام تراخيص الأندية والسلامة والأمن التي ستساهم في تطوير الرياضة التي توحد الشعوب.
وأضاف أن هذا التعاون من جانب الخطيب، وكل القائمين على المنظومة الكروية، سيساعد كثيرا على مواصلة تطوير كرة القدم الأفريقية وبناء مستقبلها لتحقيق المزيد من النجاح على كافة المستويات.
ومن جانب آخر أكد إنفانتينو لسلطات كرة القدم الإيطالية أن عقوبة الحظر من دخول الاستادات كانت مطلوبة لمكافحة «المشكلة الخطيرة» للعنصرية.
وتأتي تصريحات إنفانتينو بعد وقائع العنصرية التي صدرت عن بعض مشجعي فريق أتالانتا في مباراة الفريق أمام فيورنتينا أمس الأحد بالدوري الإيطالي.
ويواجه أتالانتا عقوبات انضباطية محتملة بعد صافرات وصيحات مشجعيه ضد البرازيلي دالبرت مدافع فيورنتينا والذي دفع بالحكم دانييلي أورساتو لإيقاف المباراة نحو ثلاث دقائق. وتلقى المشجعون تحذيرا عبر الإذاعة الداخلية للاستاد بأن المباراة ستلغى حال واصل المشجعون إهاناتهم العنصرية للاعب.
وقال إنفانتينو، في تصريحات على قناة «راي 2» الإيطالية: «الوضع في إيطاليا لم يتحسن وهي مشكلة خطيرة... هؤلاء الناس يجب تحديد هويتهم ومنعهم من دخول الاستادات. الأمر يتطلب، مثلما حدث في إنجلترا، توقيع عقوبات عليهم. يجب ألا نخشى إدانة هؤلاء العنصريين. علينا مكافحتهم حتى النهاية».
ووقعت الأحداث على استاد «إينيو تارديني» الخاص بفريق بارما، والذي يخوض عليه أتالانتا مبارياته لحين انتهاء عمليات التجديد بملعبه.
وكانت وقائع مماثلة حدثت في وقت سابق من الموسم الحالي عندما وجهت جماهير كالياري إهانات مماثلة للبلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم إنتر ميلان، كما استهدفت جماهير فيرونا لاعب خط الوسط الإيفواري فرنك كيسي نجم ميلان خلال مباراة الفريقين.
وقال إنفانتينو أيضا إنه سيضغط مجددا لإقامة دوري عالمي للسيدات رغم رفض خطته المبدئية داخل المنظمة الدولية.
وقال الفيفا إن نجاح كأس العالم للسيدات التي أقيمت العام الحالي أظهر أن هناك إمكانية استحداث بطولة عالية المستوى، وأن هذه البطولة الجديدة يجب إقامتها.
وقال إنفانتينو في مؤتمر صحافي بشأن كرة القدم للسيدات: «يجب البناء على النجاح الرائع لكأس العالم الأخيرة». وأعلن المسؤول السويسري من قبل أن كأس العالم 2023 ستشهد مشاركة 24 فريقا بدلا من 16 فريقا، وسيتم تحديد الدولة المضيفة في يونيو (حزيران) المقبل. وأضاف إنفانتينو أن خطته لإقامة بطولة عالمية للسيدات يجب أن تعود للحياة.
وكشف عن أنه طرح الفكرة في 2017 ونالت «تأييدا كبيرا للغاية» من مسؤولي كرة القدم في جميع أنحاء العالم.
وقال رئيس الفيفا: «طرحنا الفكرة على مجلس الفيفا الذي أجل مناقشتها أو رفضها ربما لأسباب سياسية لا أدري لماذا حدث ذلك بالضبط؟ لكن سنعيد طرح الفكرة على الطاولة مرة أخرى حتى يتم الموافقة عليها»
وقال إنفانتينو أيضا إنه يريد إقامة كأس العالم للأندية للسيدات سنويا لتعزيز منافسات السيدات بعيدا عن المنتخبات الوطنية.
وأضاف «نريد إقامة بطولة لكأس العالم للأندية للسيدات. لا يمكن تخيل تطوير منافسات كرة القدم للسيدات بجدية عبر الاكتفاء بمنافسات المنتخبات الوطنية فقط».
من جانب آخر، وجه (فيفا) رسالة «حازمة وواضحة» إلى السلطات الإيرانية، مطالبا بالسماح للنساء بدخول الملاعب لحضور المباريات، وذلك في أعقاب زيارة وفد منه إلى طهران.
وقام وفد من الاتحاد بزيارة طهران بدءا من الجمعة، وذلك بعد حادثة انتحار مشجعة أثارت ضجة في البلاد.
ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979 يحظر على النساء دخول الملاعب في إيران، حيث اعتبر بعض رجال الدين أنه يجب حمايتهن من «الأجواء الذكورية» ومن «رؤية رجال متخففين من بعض لباسهم». لكن السلطات سمحت للأجنبيات بدخول الملاعب في مراحل سابقة.
وفي بيان نشر على موقعه الإلكتروني، أشار الفيفا إلى أن وفده أجرى «محادثات مثمرة» في طهران، وأعاد خلالها «تأكيد موقفه الحازم والواضح بأنه يجب على النساء دخول مباريات كرة القدم بحرية، وأن عدد النساء اللواتي يدخلن إلى الملاعب يحدده الطلب وبيع التذاكر».
وأضاف «ناقش الوفد أيضا الحاجة إلى فتح الملاعب أمام النساء لحضور المباريات الوطنية (المحلية)»، مشدداً على أنه سيواصل العمل مع الاتحاد الإيراني للعبة والهيئات الحكومية المختصة «لتطبيق هذه التغييرات المهمة بما يتوافق مع قواعد الفيفا».
وختم الاتحاد بيانه بعبارة «موقف الفيفا حازم وواضح، يجب السماح للنساء بدخول ملاعب كرة القدم في إيران. لكل مباريات كرة القدم».
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية أشارت إلى أن المسؤولين أكدوا للوفد إجراء تغييرات للسماح للسيدات «رسميا» بحضور مواجهة كمبوديا ضمن تصفيات كأس العالم 2022 في 10 أكتوبر (تشرين الأول).
وضغط فيفا عن طريق رئيسه السويسري إنفانتينو على طهران للسماح للنساء بالدخول إلى الملاعب، ومنحها بحسب تقارير مهلة حتى نهاية أغسطس (آب) للاستجابة للطلب تحت طائلة فرض عقوبات محتملة.
وتابعت نساء إيرانيات «للمرة الأولى في 40 عاما» من المدرجات إياب نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في طهران بين برسيبوليس الإيراني وكاشيما أنتلرز الياباني، لكن لم يسمح لهن بحضور المباراة الودية بين إيران وسوريا في يونيو الفائت.
وبينما تمكنت نساء من متابعة مباريات دولية في مناسبات سابقة، عانت أخريات من ملاحقة قانونية على خلفية القيام بذلك.
فقد أوقفت أربع نساء في ملعب أزادي بسبب دخولهن إلى الملعب قبل أن يفرج عنهن في 18 أغسطس.
وأقدمت المشجعة الثلاثينية سحر خضيري مطلع سبتمبر الحالي على الانتحار بحرق نفسها أمام مدخل محكمة في طهران، بعدما سمعت أحدهم يقول إنه سيتم سجنها 6 أشهر لمحاولتها الدخول متنكرة بزي رجل من أجل حضور مباراة فريقها المفضل استقلال طهران العام الماضي قبل إطلاق سراحها لتاريخ غير محدد.
لكن موقع ميزان أونلاين القضائي قال إنه لم يصدر أي حكم بحق المرأة لأن محاكمتها لم تجر كما أن القاضي في عطلة. فيما قال والد سحر التي يطلق عليها اسم «الفتاة الزرقاء» بسبب ألوان فريق استقلال، لوكالة مهر الإخبارية: «ابنتي كانت تعاني اضطرابا عصبيا، وفي ذلك اليوم ثار غضبها وأهانت رجال الأمن وتشاجرت معهم».
وذكر القضاء أنه تم اعتقال المرأة عندما حاولت دخول الملعب وواجهت اتهامات بـ«انتهاك العفاف وإهانة» رجال الأمن.
وأثارت وفاة سحر غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا كثيرون الاتحاد الدولي إلى فرض حظر على إيران من المشاركة في المسابقات الدولية.


مقالات ذات صلة

كاريلي: مواجهة «الفيحاء» تتطلب أعلى درجات الانضباط

رياضة سعودية فابيو كاريلي خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

كاريلي: مواجهة «الفيحاء» تتطلب أعلى درجات الانضباط

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب نادي ضمك، أهمية المواجهة المرتقبة أمام «الفيحاء»، وشدد على أنها تمثل محطة مصيرية بمشوار الفريق ضِمن صراع البقاء.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية ماتياس يايسله خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

يايسله عن خروجه من الأهلي: تركيزي على المواجهات المقبلة

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، الخميس، أن فريقه يتطلع لإنهاء الموسم بصورة إيجابية، وذلك قبل مواجهة الخلود السبت المقبل على ملعب «الإنماء».

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية عدد من لاعبي المنتخب السعودي المتأهلين لمونديال القوى (المنتخب السعودي)

انطلاق بطولة السعودية لألعاب القوى للشباب والناشئين

تنطلق منافسات بطولة السعودية لألعاب القوى اليوم الخميس لأفضل المستويات لفئتي الشباب والناشئين، والتي تستمر حتى السبت، بالتزامن مع إقامة بطولة الجائزة الكبرى.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (نادي نيوم)

غالتييه: الهلال لن يحقق الدوري... النصر أقرب

أبدى الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نادي نيوم، المنافِس في الدوري السعودي لكرة القدم، الخميس، احتراماً كبيراً لفريق الهلال قبل مواجهة فريقه المرتقبة أمامه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية ياسر المسحل يقف بجانبه الشيخ أحمد اليوسف خلال تتويج نادي الكويت الكويتي (الاتحاد الآسيوي)

رئيس الاتحاد الكويتي: هدفنا استضافة كأس السوبر السعودية

أكد الشيخ أحمد اليوسف، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، الأربعاء، أنَّ الهدف المقبل هو استضافة كأس السوبر السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث