استعادة السيطرة على منطقة بإقليم غزني من قبضة «طالبان»

مقتل طفل وإصابة 11 شخصاً في انفجار شمال أفغانستان

استنفار أمني عقب تفجير في مدينة جلال آباد شرق أفغانستان (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب تفجير في مدينة جلال آباد شرق أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

استعادة السيطرة على منطقة بإقليم غزني من قبضة «طالبان»

استنفار أمني عقب تفجير في مدينة جلال آباد شرق أفغانستان (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب تفجير في مدينة جلال آباد شرق أفغانستان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، أنه تمت استعادة السيطرة على منطقة جاجاتو بإقليم غزني، بعد عامين من سيطرة «طالبان» عليها، طبقاً لما ذكرته قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية أمس. وتم تحرير تلك المنطقة الواقعة شمال الإقليم في عملية أُطلق عليها اسم «مبين»، بدعم غارات جوية. وتابع البيان أنه تم نزع فتيل العديد من الألغام، مشيراً إلى أن «طالبان» تكبدت خسائر ضخمة في العملية، على الرغم من عدم توافر أرقام.
وتفتح استعادة السيطرة على المنطقة الطريق أمام الوصول إلى المركز الإقليمي لمناطق ماليستان وجاجوري وأجريستان وناور. ولم يكشف البيان عن معلومات بشأن الضحايا في صفوف الجيش أو المدنيين. ولم تعلق حركة «طالبان» على الأمر حتى الآن. وفي باروان (أفغانستان) ذكر مسؤولو أمن أن انفجاراً وقع بإقليم باروان شمال أفغانستان، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة 11 آخرين بعد ظهر أمس، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس. وقال نصرت رحيمي، أحد المتحدثين باسم وزارة الداخلية، إن عبوة ناسفة انفجرت نحو الساعة الرابعة و20 دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي أول من أمس في قرية شاه ماست كالاندار.
وأضاف رحيمي أن الانفجار أسفر عن مقتل طفل وإصابة 11 آخرين على الأقل. وألقى رحيمي باللوم على حركة «طالبان» في زرع العبوة الناسفة، لكن مسلحي «طالبان» لم يعلقوا على الحادث حتى الآن.
وكثيراً ما تستخدم «طالبان» العبوات الناسفة لاستهداف قوات الأمن والمسؤولين الحكوميين. لكن معظم تلك الهجمات تسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين.
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي مسؤوليته عن غارة «نفّذت بدقة»، واستهدفت موقعاً لتنظيم «داعش» في شرق أفغانستان، لكنّها أدّت، حسب مسؤولين أفغان، إلى مقتل 9 مدنيين «عن طريق الخطأ أول من أمس».
وفي بيان حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، قال المتحدث باسم القوة الأميركية في أفغانستان، إنّ «القوات الأميركية نفّذت غارة بدقّة ضدّ إرهابيي (داعش) في ننغرهار».
وأوضح الكولونيل سوني ليغيت، أن الجيش الأميركي «على علم بمزاعم سقوط قتلى غير مقاتلين، ويعمل مع المسؤولين المحليين لتحديد الوقائع». وأكد حاكم خوجياني أنّ الغارة قتلت تسعة أشخاص وأصابت ستة، وجميعهم من المدنيين. وقال متحدث باسم شرطة الإقليم، إنّ الهجوم «كان يفترض أن يستهدف مقاتلي (داعش)، لكنّه أصاب مدنيين عن طريق الخطأ». وقال جريح لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ الضحايا كانوا من العمال الموسميين الذين كانوا يخيمون في مزرعة للصنوبر لأنه موسم الحصاد. وفي بيانه، أعلن الكولونيل ليغيت أن القوات الأميركية «تحارب في أجواء معقّدة أولئك الذين يقتلون مدنيين ويختبئون وراءهم».
وأكد أنه «وفقاً للمعلومات الأولية، كان عناصر في (داعش) بين الأشخاص الذين استهدفتهم الغارة».
وفي تقريرها حول النصف الأول من عام 2019، الذي نشر نهاية يوليو (تموز)، كشفت بعثة مساعدة أفغانستان التابعة للأمم المتحدة، أن عدداً أكبر من المدنيين قتلوا بأيدي القوات الحكومة من قبل المجموعات المتمردة، خصوصاً جراء الغارات الجوية الأفغانية والأميركية. واحتجّ الكولونيل ليغيت على «أساليب واستنتاجات بعثة مساعدة أفغانستان التابعة للأمم المتحدة».



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.

عاجل موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات على مراكز صنع القرار