نيجيريا تطلق عملية أمنية لملاحقة مقاتلين فارّين من «بوكو حرام»

فرض حمل بطاقات الهوية لمحاصرة المتطرفين

TT

نيجيريا تطلق عملية أمنية لملاحقة مقاتلين فارّين من «بوكو حرام»

أعلن الجيش النيجيري، أمس (الأحد)، اتخاذ إجراءات جديدة لملاحقة قيادات ومقاتلي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» الإرهابيين، وذلك من خلال فرض حمل الأشخاص لبطاقات الهوية خلال تنقلهم في ثلاث ولايات من شمال شرقي البلاد، وهي ولايات أداماوا وبورنو ويوبي، التي تتركز فيها هجمات وأنشطة الجماعة الإرهابية منذ نحو عقد من الزمن.
وقال الجيش، في بيان رسمي، إن السلطات ستطلب من أي شخص يتنقل عبر ثلاث ولايات في شمال شرقي البلاد حمل بطاقة الهوية، في محاولة لاكتشاف أعضاء جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» الفارين من ساحة المعارك والمواجهات مع الجيش.
وذكر بيان الجيش أن الإجراءات الجديدة تأتي في أعقاب معلومات تم الحصول عليها من مصادر موثوقة بأن أعضاء من الجماعتين المتشددتين يختبئون وسط المدنيين في بلدات وقرى بالولايات الثلاث المذكورة.
وقال الجيش إنه «سيفحص بدقة» بطاقات هوية الذين يتنقلون أو يمرون عبر الولايات المذكورة، مؤكداً أن أي شخص سيتم ضبطه من دون بطاقة هوية «سيخضع لمزيد من التدقيق والتحقيق الشامل لتحديد نشاطه أو نشاطها مع المسلحين أو غير ذلك».
تأتي هذه الإجراءات الجديدة ضمن عملية عسكرية وأمنية تحمل عنوان «تحديد الهوية الإيجابي»، وتهدف إلى البحث عن مقاتلين فارين من جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش»، وقال الكولونيل آدو عيسى، المسؤول عن العلاقات العامة في الجيش النيجيري، «العملية تهدف إلى البحث عن كل الإرهابيين الذين يتحركون الآن في ولايات أداماوا وبورنو ويوبي، واعتقالهم».
وأضاف المسؤول العسكري: «هذه الإجراءات أصبحت ملحة وضرورية بعد المعلومات الدقيقة التي تلقيناها، والتي تفيد بأن بعض العناصر الإجرامية والإرهابية تتخفى داخل عدد من المدن والقرى في ولايتي بورنو ويوبي، وفي شمال شرقي البلاد بشكل عام».
وأكد الناطق الرسمي باسم الجيش أن «تعليمات صارمة تم إعطاؤها لعناصر الجيش وقوات الأمن بضرورة التدقيق في بطاقات هوية جميع المسافرين الذين يتنقلون في المدن والقرى، قبل السماح لهم بالمرور»، وأوضح أن على جميع الأشخاص في هذه المنطقة أن يحملوا معهم بطاقات التعريف الوطنية أو جواز السفر أو بطاقات الناخب أو رخصة قيادة السيارات، معتبراً أن كل هذه البطاقات قادرة على إثبات الهوية، وأضاف: «ما نطلبه من الجميع هو التعاون مع عناصر الجيش وقوات الأمن حتى يقوموا بعملهم لحماية المواطنين».
وشرح الناطق باسم الجيش أن «على المواطنين تحمل هذه الإجراءات الاستثنائية لأنها تأتي من أجل حمايتهم وضمان مصالحهم، كما أنها تأتي في سياق حماية الأمن القومي والوطني للبلاد، وذلك من أجل وضع حد نهائي للخطر المتمثل في (بوكو حرام) ومقاتليها السابقين الباحثين عن مكان للاختباء فيه»، على حد تعبيره.
وأوضح الناطق باسم الجيش النيجيري، أن أي شخص لم يتمكن من تحديد هويته بشكل إيجابي (لا يحمل بطاقة تثبت هويته) «سيخضع لعملية تدقيق أكثر وتحقيق عميق لتحديد هويته وأنشطته وأي علاقات قد تربطه بالعناصر الإرهابية».
وسبق أن اعتمدت نيجيريا استراتيجية أمنية في بطاقات الهوية الوطنية، وحولتها من بطاقات تقليدية يسهل تزويرها والتلاعب بها، إلى بطاقات صادرة عن نظام إلكتروني «بيومتري» غير قابل للتزوير، وذلك لمنع عناصر «بوكو حرام» من تزوير هذه البطاقات، والتخفي وسط المدنيين.
كان الجيش النيجيري قد أعلن قبل أيام عن توجيه ضربات عسكرية قوية إلى معسكرات جماعة «بوكو حرام» في منطقة حوض بحيرة تشاد، وهي الضربات التي قتل فيها 7 من قيادات الجماعة الإرهابية وفرار عدد كبير من مقاتليها، وتؤكد السلطات النيجيرية أن لديها معلومات بأن المقاتلين الفارين تخفوا وسط المدنيين في المدن والقرى في ولايات شمال شرقي نيجيريا.
وتشن جماعة «بوكو حرام» هجمات إرهابية دامية في شمال شرقي نيجيريا، منذ نحو 10 سنوات، وتوسعت منذ 5 سنوات، لتشمل بلداناً مجاورة (تشاد، النيجر والكاميرون)، وقد أدت هذه الهجمات، طيلة العقد الماضي، إلى مقتل نحو 30 ألف شخص، وفرار أكثر من مليوني نسمة من ديارهم.


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.