التونسيون لم يعيروا اهتماماً كبيراً بوفاة زين العابدين بن علي

التونسيون لم يعيروا اهتماماً كبيراً بوفاة زين العابدين بن علي

دُفن في المدينة المنوّرة
الأحد - 23 محرم 1441 هـ - 22 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14908]
تشييع جثمان الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في المدينة المنورة أمس (أ.ف.ب)
تونس: «الشرق الأوسط»
طوت تونس صفحة رئيسها الأسبق زين العابدين بن علي، الذي دفن أمس في المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، بشيء من اللامبالاة من قبل كثير من التونسيين، في أجواء تطغى عليها حملة الاقتراع التشريعي. ووري جثمان بن علي الثرى في مقبرة البقيع قرب المسجد النبوي الشريف، وهي أقدم مقبرة إسلامية في المدينة المنورة.
وكان بن علي، الذي أسقط تحت ضغط احتجاجات شعبية واسعة في 14 يناير (كانون الثاني) 2011 بعد أن حكم تونس 23 عاماً بنظام أمني صارم، قد توفي يوم الخميس عن 83 عاماً. ولم يشكل نبأ وفاته الاهتمام الأول في نشرات الأخبار ولا في أحاديث التونسيين الذين يستعدون لانتخاب نواب برلمانهم في السادس من الشهر المقبل، ثم انتخاب رئيسهم من بين مرشحين اثنين من خارج المنظومة التقليدية، وهما الأكاديمي قيس سعيّد الذي يدعو إلى لامركزية وحكم محلي، ونبيل القروي رجل الأعمال وقطب الإعلام الموقوف حالياً.
ولم يتجاوز الأمر نشر نبأ الوفاة باقتضاب مع إعلان صغير في صحيفة «لا برس» الحكومية الناطقة بالفرنسية، يعلن أن بن علي سيوارى في المدينة المنورة، وأن بعض أسرته سيتلقى التعازي اليوم الأحد في ضاحية سيدي بوسعيد الراقية بشمال العاصمة. أما أرملته ليلى الطرابلسي التي تعيش أيضاً في جدة مع ابنتيها وابنها، فقد صدرت بحقها أحكام قاسية غيابيا في تونس بعد إدانتها باختلاس أموال وحيازة أسلحة وقطع أثرية.
وصدرت على بن علي أيضاً أحكام عدة بالسجن المؤبد، خصوصاً لإدانته بالقمع الدامي لمتظاهرين أثناء ثورة 2011 التي سقط فيها أكثر من 300 قتيل. لكنه لم يمثل يوما أمام القضاء. واعتبر أكرم عازوري، أحد محامي بن علي أن «الرئيس الثاني للجمهورية التونسية بات الآن من الماضي، والتاريخ سيصدر حكمه عليه».
وتجري محاكمات كثيرة حاليا خصوصا بفضل تحقيقات «هيئة الحقيقة والكرامة» التي كلفت كشف الانتهاكات التي شهدتها تونس بين 1955 و2013. وجمعت هذه الهيئة شهادات ووثائق وصفحات من الأرشيف الرسمي وذلك بغرض إحالة مقترفي الانتهاكات ومن أمر بها وصولا إلى بن علي ذاته، إلى محاكم مختصة. وعقدت هذه الهيئة خلال فترة عملها 14 جلسة علنية منحت فيها الكلمة لأقارب مفقودين رووا عذاباتهم، وكذلك لعماد الطرابلسي شقيق زوجة بن علي الذي تحدث بالتفصيل عن منظومات الفساد خلال فترة نظام بن علي الذي كان من أعمدته.
تونس السعودية تونس السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة