إشاعات تحرك أسواق النفط... و{أرامكو} تعيد الانضباط

TT

إشاعات تحرك أسواق النفط... و{أرامكو} تعيد الانضباط

بعد أن شهدت أسواق النفط هدوءا نسبيا كبيرا منذ مساء الثلاثاء على وقع الاطمئنان على قدرة السعودية على الوفاء بالتزاماتها النفطية، عادت الحركة إلى الارتفاع الحاد صباح أمس عقب تسريب إشاعة تدعي أن شركة أرامكو طلبت الاستعانة بإمدادات عراقية تقدر بنحو 20 مليون برميل... لكن نفيا مزدوجا من الطرفين ما لبث أن دفع الأسواق والأسعار إلى الانضباط مجددا.
وصباح أمس فوجئت الأسواق بخبر نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية يدعي أن أرامكو السعودية تواصلت مع شركاء دوليين، ومنهم شركة النفط العراقية (سومو)، في محاولة لتعويض نقص النفط الناجم عن الهجوم على شركة «أرامكو»، وذلك نقلا عن «مصادر مجهولة».
وإثر ذلك ارتفعت أسعار النفط بحدة، بما يتجاوز 3 في المائة، خاصة في ظل ما تتعرض له الأسواق من ضغوط أخرى على غرار تحريك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة، والمخاوف حول ضعف النمو العالمي.
لكن شركة أرامكو ما لبثت أن نفت صحة هذه الأنباء «جملة وتفصيلا»، ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر بالشركة أن هذه المعلومات لا صحة لها، مشيرين إلى أن أرامكو تقوم بعملياتها بصورة طبيعية، وأنه سبق لـ«شركة أرامكو للتجارة» - التابعة لأرامكو السعودية - قبل ذلك شراء خامات من خارج المملكة، ومن بينها من العراق، في إطار عملياتها التجارية، وليس لتغطية أي نقص بالإمدادات.
وبدورها، نفت شركة تسويق النفط الوطنية «سومو» التابعة لوزارة النفط العراقية، الخميس، الأنباء التي تحدثت عن طلب السعودية تزويدها بـ20 مليون برميل من النفط الخام العراقي بعد استهداف منشآتها النفطية.
ونقلت تقارير إخبارية عن مدير علاقات وإعلام الشركة، حيدر الكعبي، قوله إن «شركة تسويق النفط سومو تنفي نفيا قاطعا طلب المملكة العربية السعودية من العراق تزويدها بالنفط الخام».
وعقب النفي المزدوج، هدأت الأسواق كثيرا، إذ تراجع مستوى الارتفاع الحاد من مستويات أعلى من 3 في المائة إلى أقل من 1.5 في المائة. وفي الساعة 1536 بتوقيت غرينتش، كان برميل خام برنت يتداول عند مستوى 64.50 دولار بارتفاع يبلغ 1.42 في المائة، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط الأميركي يتداول عند 58.50 دولار، بارتفاع 0.67 في المائة عن الجلسة السابقة.
وأكد محللون ومراقبون للأسواق أن حالة من الذعر تفشت في الأسواق عقب الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له منشآت نفطية مهمة على المستوى العالمي يوم السبت الماضي، في أرامكو، وتسببت الواقعة في حدوث ارتباك بالغ، وحساسية شديدة من أي أخبار، حتى وإن لم تكن ذات مصداقية أو تخضع للمنطق. مؤكدين أن «الأيام المقبلة ربما تشهد استمرار موجة الإشاعات وبالونات الاختبار من أجل التلاعب بالأسواق».
ويشير هؤلاء إلى أن «الثقة الكبيرة في قدرة المملكة على الإيفاء بكل التزاماتها النفطية نجحت في كل مرة خلال الأسبوع الماضي في امتصاص قفزات الذعر أو القلق... لكن المضاربات النفطية تتأثر وقتيا بكل تأكيد؛ ثم لا تلبث أن تعود الأسواق لرشدها».
وقال مايكل مكارثي، كبير محللي الأسواق لدى «سي إم سي ماركتس» في سيدني، لـ«رويترز»: «الأسعار قد تكون عثرت على نقطة توازن لبعض الوقت»، وأضاف أن تعافيا سريعا في إنتاج النفط السعودي سيؤكد أن التعطل كان مؤقتا.
وهو المفهوم نفسه الذي عبر عنه رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، قائلا أمس، إن سوق الطاقة العالمية تعيش حالة قلق بعد الهجوم على آرامكو السعودية، مشيرا إلى أن توقعات الأسعار بالنسبة إلى روسيا لن تتغير.
كما قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إنه تحدث إلى نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يوم الأربعاء، وإنه لم يتم اتخاذ قرار لتعديل اتفاق النفط العالمي المبرم بين أوبك وحلفائها. وقال نوفاك في بروكسل إن الوضع استقر عقب هجوم في مطلع الأسبوع على منشآت نفطية في السعودية، وإن أسواق النفط الآن أهدأ مما كانت عليه يوم الاثنين.



«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قالت شركة شل، أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، يوم الاثنين، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 54 و68 في المائة بحلول عام 2040، وبين 45 و 85 في المائة بحلول 2050، من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز.

وقبل عام، توقعت شركة شل أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 630 و718 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2040. واليوم الاثنين، قلّصت الشركة نطاق توقعاتها لعام 2040 إلى ما بين 650 و710 ملايين طن متري سنوياً، ومدّدت توقعاتها حتى عام 2050 بنطاق متوقع للطلب على الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 610 و780 مليون طن متري سنوياً.

وقالت الشركة إن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لتطورات حرب إيران، التي أثّرت سلباً على تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتُخطط الشركة لزيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5.5 في المائة سنوياً.

نشطاء المناخ

في الاجتماع السنوي العام لشركة شل لعام 2025، حصلت شركة «إيه سي سي آر» ACCR، وهي شركة استثمارية ناشطة بمجال المناخ، ضِمن مجموعة من المساهمين الذين تبلغ أصولهم مجتمعة 86 مليار دولار، على تأييد نحو 21 في المائة لقرارٍ يُشكك في توقعات «شل» للطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وطالب المساهمون، ومن بينهم «برونيل» للمعاشات التقاعدية، وصندوق معاشات مانشستر الكبرى، وصندوق معاشات «ميرسيسايد»، شركة شل بتقديم مزيد من المعلومات حول مدى توافق افتراضات نموّها مع الطلب العالمي على الطاقة وخططها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050.

وفي ردّها الصادر اليوم الاثنين، دافعت «شل» عن استراتيجيتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، قائلةً إن هذا الغاز فائق التبريد سيكون وقوداً حيوياً لتحقيق التوازن في نظام الطاقة المستقبلي، وأن مشاريعها تنافسية من حيث التكلفة والانبعاثات.

وأضافت الشركة العملاقة أن استهلاك الغاز العالمي قد يبلغ ذروته في ثلاثينات القرن الحالي، وقد بلغ ذروته، بالفعل، في بعض المناطق مثل أوروبا واليابان. لكن «شل» تتوقع، وفقاً لمعظم التوقعات المستقلة، استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040، وربما بعد ذلك.

ونوهت بأن الغاز الطبيعي المسال سيشكل أكثر من نصف نمو الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي حتى عام 2040، حيث ستستحوذ آسيا على 70 في المائة من هذا النمو.


الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية الروسية.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، بسبب حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يدعم موازنة الحكومة الروسية التي انخفضت بنسبة 25 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية عليها جراء حربها في أوكرانيا.

ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، السماح للدول بشراء النفط الروسي، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار النفط.


«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
TT

«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)

أعلنت شركة توتال إنيرجيز، المشغّلة لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات في الجزء الأذربيجاني من بحر قزوين، يوم الاثنين، أنها تخطط لبدء الإنتاج من المرحلة الثانية للمشروع، في الأول من سبتمبر (أيلول) من عام 2029.

ومن المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع في يوليو (تموز) المقبل.

يقع حقل أبشيرون على بُعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي باكو. وبدأ الإنتاج من المرحلة الأولى للتطوير، المصمّمة لإنتاج 4.2 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، ونحو 12.800 برميل من المكثفات في يوليو 2023.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي من الغاز إلى نحو 12.7 مليون متر مكعب في ذروة المرحلة الثانية، بينما قد يصل إنتاج المكثفات إلى نحو 35 ألف برميل يومياً.

ويقدر أن حقل أبشيرون، الذي اكتُشف في عام 1960، يحتوي على نحو 350 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعله ثاني أكبر حقل غاز في بحر قزوين بعد حقل «شاه دنيز».

جرى توقيع اتفاقية تطوير الحقل في عام 2009 بين شركتيْ توتال إنيرجيز وسوكار، حيث تمتلك كل منهما حصة 35 في المائة. أما النسبة المتبقية البالغة 30 في المائة فهي مملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي انضمت إلى التحالف في أغسطس (آب) 2025.