ثلاثية سان جيرمان تكشف عيوب ريـال مدريد... وبداية قوية لسيتي وبايرن ميونيخ

ثلاثية سان جيرمان تكشف عيوب ريـال مدريد... وبداية قوية لسيتي وبايرن ميونيخ

مدربا يوفنتوس وتوتنهام غاضبان من إهدار فرصة الفوز على أتليتكو وأولمبياكوس بالجولة الأولى لدوري الأبطال
الجمعة - 21 محرم 1441 هـ - 20 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14906]
دي ماريا نجم سان جيرمان يحتفل بتسجيل أول أهدافه في شباك ريـال مدريد (أ.ف.ب) - هيكتور هيريرا أنقذ أتليتكو من السقوط أمام يوفنتوس (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
ضربت أندية باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني ومانشستر سيتي الإنجليزي بقوة وبثلاثية نظيفة في مرمى ريـال مدريد الإسباني ورد ستار الصربي وشاختار الأوكراني على التوالي في الجولة الأولى من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي شهدت تفريط يوفنتوس الإيطالي في انتصار مهم أمام مضيفة أتليتكو مدريد والاكتفاء بالخروج بنقطة التعادل (2 - 2).
وحقق دينامو زغرب الكرواتي فوزاً كبيراً على ضيفه الوافد الجديد على المسابقة القارية العريقة أتلانتا الإيطالي عندما تغلب عليه برباعية نظيفة، فيما فرط توتنهام الإنجليزي في الفوز وسقطا في فخ التعادل أمام أولمبياكوس اليوناني بنتيجة 2 - 2.
في باريس حقق سان جيرمان انتصاراً كبيراً على ريـال مدريد بثلاثية نظيفة بينها ثنائية للمهاجم السابق للنادي الملكي الدولي الأرجنتيني أنخل دي ماريا.
وسجل دي ماريا ثنائيته في الدقيقتين 14 و33 من الشوط الأول، قبل أن يضيف البلجيكي توما مونييه الثالث في الدقيقة 90. وتصدر سان جيرمان المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط بفارق نقطتين أمام كلوب بروج البلجيكي وغلاطة سراي التركي اللذين تعادلا سلباً.
وفي ظل غياب القوة الهجومية الضاربة للنادي الباريسي والمكونة من البرازيلي نيمار الموقوف وكيليان مبابي والأوروغواياني إدينسون كافاني المصابان، فرض دي ماريا نفسه نجماً للمباراة وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الهاتريك.
ولم يتأثر النادي الباريسي بغياب ثلاثيه المرعب وكان بإمكانه الخروج بنتيجة أكبر بالنظر إلى الفرص الكثيرة التي خلقها مهاجموه وسيطرتهم على مجريات المباراة أمام تراجع كبير في مستوى النادي الملكي صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة، خصوصاً خط دفاعه وحارس مرماه الدولي البلجيكي تيبو كورتوا في ظل غياب القائد سيرجيو راموس الموقوف.
ورد باريس سان جيرمان الاعتبار لخروجه على يد ريـال مدريد من الدور ثمن النهائي لنسخة 2017 - 2018. حين خسر في مجموع المباراتين 2 - 5 (1 - 3 ذهاباً و1 - 2 إياباً).
واستشاط مدرب ريـال مدريد، الفرنسي زين الدين زيدان غضباً من المستوى الذي ظهر عليه لاعبوه وأعرب عن استيائه قائلاً: «لم نكن في يومنا، بدأنا المباراة جيداً في الدقائق الـ15 الأولى ولكن سرعان ما خضعنا لسيطرة سان جيرمان في خط الوسط، ارتكبنا أخطاء عديدة ولم نلعب بالقوة المطلوبة فسمحنا للمنافس للسيطرة على وسط الملعب وفي هذا المستوى من المسابقة تصعب المهمة».
ومع خنق خط وسط ريـال مدريد بواسطة ثنائي باريس سان جيرمان إدريسا غاي وماركو فيراتي عانى الفريق الإسباني للتقدم في الهجوم. وقال زيدان: «الفشل في صناعة الفرص في ظل المجموعة الموجودة في الهجوم بقيادة غاريث بيل وكريم بنزيمة وإيدن هازارد هو شعور غريب. يمكن أن تقدم أداءً سيئاً لكن لو لعبت بحدة وقاتلت من أجل الكرة فأنت تملك فرصة في المباراة».ورفض زيدان تجميل الحارس تيبو كورتوا أسباب الهزيمة وأوضح: «هذا خطأ الجميع. نفوز معاً ونخسر سوياً».
في المقابل، أعرب الألماني توماس توخيل مدرب سان جيرمان عن سعادته بالفوز وبالمجهود الذي بذله لاعبوه وقال: «قدمنا مباراة جيدة ونجحنا في حسمها بفضل أدائنا الجماعي ضد فريق كبير خلق لنا مشاكل كثيرة».
واستمرت معاناة النادي الملكي هذا الموسم ولم يشفع له خوض وافده الجديد الدولي البلجيكي إدين هازارد لمباراته الأولى أساسياً منذ انضمامه إلى صفوفه قادماً من تشيلسي الإنجليزي، فكان على غرار أغلب نجوم ريـال مدريد غائباً طيلة الشوط الأول قبل أن يستبدله زيدان مطلع الثاني.
ولمح توخيل إلى أن الفوز الأول لا يمثل شيئاً في بداية مشوار طويل ورفض الرد على أي أسئلة تتعلق بترشيحات فريقه لحصد اللقب وهدد الإعلاميين في مؤتمره الصحافي قائلاً: «قبل أن يسألني أي شخص... لو سألني أحدكم هل سنفوز بدوري الأبطال سأخرج من القاعة».
وبعد إنفاق أكثر من مليار يورو للتعاقد مع لاعبين جدد منذ 2011 كان من المتوقع أن يحصل باريس سان جيرمان على لقب دوري الأبطال لكنه سقط بشكل واضح في المواسم الأخيرة.
وفي المجموعة الثانية، استهل بايرن ميونيخ مشواره بثلاثية في مرمى ضيفه رد ستار بلغراد وتصدر الترتيب برصيد 3 نقاط.
وسجل الفرنسي كينغلسي كومان في الدقيقة 34 والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (80) والبديل توماس مولر (90) الأهداف.
ولم يخسر بطل ألمانيا في مبارياته التسع الأخيرة في المسابقة القارية سوى مرة واحدة، كانت أمام ليفربول الإنجليزي 1 - 3 في مارس (آذار) الماضي، مقابل خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات. كما سجل على الأقل هدفاً في مبارياته الـ29 الأخيرة في ملعبه «أليانز أرينا» في دور المجموعات لدوري الأبطال، وتحديداً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2009.
وقال نيكو كوفاتش مدرب بايرن: «الانتصار في أول مباراة مهم للغاية، نعم كان يمكننا تسجيل المزيد لكن يجب أن نكون سعداء بثلاثة أهداف في النهاية. أعتقد أن الفريق كان مركزاً للغاية. ربما افتقرنا في بعض الفترات للفاعلية أمام المرمى».
في المقابل قال فلادان ميلويفيتش مدرب رد ستار: «يمكن القول إن تمريرات فريقي لم تكن متقنة وعاقبنا المنافس على ذلك».
وفي المجموعة ذاتها، تقدم توتنهام، وصيف بطل النسخة الأخيرة، بهدفين لمهاجميه الدوليين هاري كين في الدقيقة 26 من ركلة جزاء، والبرازيلي لوكاس مورا (30)، ورد أصحاب الأرض بهدفين للبرتغالي دانيال بودينسي في الدقيقة 44 والفرنسي ماتيو فالبوينا (54 من ركلة جزاء).
وظهر التأثر على الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام عقب اللقاء واتهم لاعبيه: «بعدم احترام الخطة» بعد التفريط في تقدمهم بهدفين وقال: «أنا محبط للغاية. لكي أكون صادقاً لم أكن سعيداً بأدائنا في الشوط الأول. منذ البداية كانت لدينا خطة. لم نحترمها. أبلغت اللاعبين ذلك في الاستراحة. أحرزنا هدفين لكن لو قمنا بتحليل الأداء فلم يكن رائعاً». وأضاف: «أتيحت العديد من الفرص للمنافس وهدفه الأول كان مؤلماً. لم نظهر الشراسة التي تحتاجها هذه المباريات».
وكان أداءً غريباً من توتنهام الذي بدا أنه لا يقدم أفضل ما لديه، ويملك توتنهام أضعف خط دفاع في دوري الأبطال منذ بداية الموسم الماضي إذ اهتزت شباكه 21 مرة.
وقال بوكيتينو: «على هذا المستوى يجب أن تجاري منافسك. هذا هو الطلب الأول. الأمر لا يتعلق بالخطط أو كفاءة اللاعبين لكن مستوى القتال. يجب أن تكون مساوياً لمنافسك في الشراسة والحماس والطموح».
وفي المجموعة الثالثة، افتتح مانشستر سيتي رصيد الأندية الإنجليزية من الانتصارات هذا الموسم بفوزه الكبير على مضيفه شاختار دونيتسك بثلاثية تناوب على تسجيلها الجزائري رياض محرز في الدقيقة 24 والألماني إيلكاي غوندوغان (38) والبرازيلي غابريـال خيسوس (76).
وبات سيتي النادي الإنجليزي الوحيد الذي يحرز النقاط الثلاث في مستهل المسابقة، بعدما فرط توتنهام بالفوز، وخسر ليفربول حامل اللقب وتشيلسي أمام نابولي الإيطالي صفر - 2 وفالنسيا الإسباني صفر - 1 على التوالي.
ورفع سيتي رصيده من الأهداف في مرمى شاختار إلى 15 هدفاً في خامس مواجهة بينهما، حسم أربع منها لصالحه منذ موسم 2017 - 2018، علماً بأن أكبر فوز حققه كان بسداسية نظيفة في آخر لقاء بينهما في دور المجموعات في الموسم المنصرم.
وفي المجموعة الرابعة، حرم أتليتكو مدريد ضيفه يوفنتوس من فوز في المتناول عندما قلب تخلفه أمامه بهدفين نظيفين إلى تعادل 2 - 2.
وكان يوفنتوس في طريقه إلى تجديد فوزه على أتليتكو بعدما سحقه 3 - صفر في إياب ثمن النهائي قبل ستة أشهر، عندما تقدم بهدفين للكولومبي خوان كوادرادو في الدقيقة 48، والفرنسي بليز ماتويدي (65)، لكن أتليتكو رد بهدفين للمونتينيغري ستيفان سافيتش في الدقيقة 70 والمكسيكي هيكتور هيريرا (90).
وأعرب مدرب يوفنتوس ماوريتسيو ساري عن استيائه من النتيجة، وقال: «كان من المهم أن نفوز والظروف كانت مثالية لتحقيق ذلك. كنا قريبين من قتل النتيجة والتقدم 3 - 1. هناك بعض الأمور الإيجابية كما أن هناك بعض الأمور السلبية ولكن عموما نحن في الطريق الصحيح».
وأضاف: «كانت لدي قناعة تامة بأن المباراة تحت السيطرة لأن فريقي لديه شخصية وقدم مباراة جيدة ولكن انتابني شعور بالغضب لأنه أهدر الفوز في نهاية المباراة».
أما مدرب أتليتكو الأرجنتيني دييغو سيميوني فقال: «إنه تعادل أكثر من مستحق سيساعدنا في المستقبل لو واصلنا على هذا المستوى وتطورنا». وفي المجموعة ذاتها، مني باير ليفركوزن الألماني بخسارة على أرضه أمام ضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي 1 - 2.
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة