ثلاثية سان جيرمان تكشف عيوب ريـال مدريد... وبداية قوية لسيتي وبايرن ميونيخ

مدربا يوفنتوس وتوتنهام غاضبان من إهدار فرصة الفوز على أتليتكو وأولمبياكوس بالجولة الأولى لدوري الأبطال

دي ماريا نجم سان جيرمان يحتفل بتسجيل أول أهدافه في شباك ريـال مدريد (أ.ف.ب)  -  هيكتور هيريرا أنقذ أتليتكو من السقوط أمام يوفنتوس (أ.ف.ب)
دي ماريا نجم سان جيرمان يحتفل بتسجيل أول أهدافه في شباك ريـال مدريد (أ.ف.ب) - هيكتور هيريرا أنقذ أتليتكو من السقوط أمام يوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

ثلاثية سان جيرمان تكشف عيوب ريـال مدريد... وبداية قوية لسيتي وبايرن ميونيخ

دي ماريا نجم سان جيرمان يحتفل بتسجيل أول أهدافه في شباك ريـال مدريد (أ.ف.ب)  -  هيكتور هيريرا أنقذ أتليتكو من السقوط أمام يوفنتوس (أ.ف.ب)
دي ماريا نجم سان جيرمان يحتفل بتسجيل أول أهدافه في شباك ريـال مدريد (أ.ف.ب) - هيكتور هيريرا أنقذ أتليتكو من السقوط أمام يوفنتوس (أ.ف.ب)

ضربت أندية باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني ومانشستر سيتي الإنجليزي بقوة وبثلاثية نظيفة في مرمى ريـال مدريد الإسباني ورد ستار الصربي وشاختار الأوكراني على التوالي في الجولة الأولى من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي شهدت تفريط يوفنتوس الإيطالي في انتصار مهم أمام مضيفة أتليتكو مدريد والاكتفاء بالخروج بنقطة التعادل (2 - 2).
وحقق دينامو زغرب الكرواتي فوزاً كبيراً على ضيفه الوافد الجديد على المسابقة القارية العريقة أتلانتا الإيطالي عندما تغلب عليه برباعية نظيفة، فيما فرط توتنهام الإنجليزي في الفوز وسقطا في فخ التعادل أمام أولمبياكوس اليوناني بنتيجة 2 - 2.
في باريس حقق سان جيرمان انتصاراً كبيراً على ريـال مدريد بثلاثية نظيفة بينها ثنائية للمهاجم السابق للنادي الملكي الدولي الأرجنتيني أنخل دي ماريا.
وسجل دي ماريا ثنائيته في الدقيقتين 14 و33 من الشوط الأول، قبل أن يضيف البلجيكي توما مونييه الثالث في الدقيقة 90. وتصدر سان جيرمان المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط بفارق نقطتين أمام كلوب بروج البلجيكي وغلاطة سراي التركي اللذين تعادلا سلباً.
وفي ظل غياب القوة الهجومية الضاربة للنادي الباريسي والمكونة من البرازيلي نيمار الموقوف وكيليان مبابي والأوروغواياني إدينسون كافاني المصابان، فرض دي ماريا نفسه نجماً للمباراة وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الهاتريك.
ولم يتأثر النادي الباريسي بغياب ثلاثيه المرعب وكان بإمكانه الخروج بنتيجة أكبر بالنظر إلى الفرص الكثيرة التي خلقها مهاجموه وسيطرتهم على مجريات المباراة أمام تراجع كبير في مستوى النادي الملكي صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة، خصوصاً خط دفاعه وحارس مرماه الدولي البلجيكي تيبو كورتوا في ظل غياب القائد سيرجيو راموس الموقوف.
ورد باريس سان جيرمان الاعتبار لخروجه على يد ريـال مدريد من الدور ثمن النهائي لنسخة 2017 - 2018. حين خسر في مجموع المباراتين 2 - 5 (1 - 3 ذهاباً و1 - 2 إياباً).
واستشاط مدرب ريـال مدريد، الفرنسي زين الدين زيدان غضباً من المستوى الذي ظهر عليه لاعبوه وأعرب عن استيائه قائلاً: «لم نكن في يومنا، بدأنا المباراة جيداً في الدقائق الـ15 الأولى ولكن سرعان ما خضعنا لسيطرة سان جيرمان في خط الوسط، ارتكبنا أخطاء عديدة ولم نلعب بالقوة المطلوبة فسمحنا للمنافس للسيطرة على وسط الملعب وفي هذا المستوى من المسابقة تصعب المهمة».
ومع خنق خط وسط ريـال مدريد بواسطة ثنائي باريس سان جيرمان إدريسا غاي وماركو فيراتي عانى الفريق الإسباني للتقدم في الهجوم. وقال زيدان: «الفشل في صناعة الفرص في ظل المجموعة الموجودة في الهجوم بقيادة غاريث بيل وكريم بنزيمة وإيدن هازارد هو شعور غريب. يمكن أن تقدم أداءً سيئاً لكن لو لعبت بحدة وقاتلت من أجل الكرة فأنت تملك فرصة في المباراة».ورفض زيدان تجميل الحارس تيبو كورتوا أسباب الهزيمة وأوضح: «هذا خطأ الجميع. نفوز معاً ونخسر سوياً».
في المقابل، أعرب الألماني توماس توخيل مدرب سان جيرمان عن سعادته بالفوز وبالمجهود الذي بذله لاعبوه وقال: «قدمنا مباراة جيدة ونجحنا في حسمها بفضل أدائنا الجماعي ضد فريق كبير خلق لنا مشاكل كثيرة».
واستمرت معاناة النادي الملكي هذا الموسم ولم يشفع له خوض وافده الجديد الدولي البلجيكي إدين هازارد لمباراته الأولى أساسياً منذ انضمامه إلى صفوفه قادماً من تشيلسي الإنجليزي، فكان على غرار أغلب نجوم ريـال مدريد غائباً طيلة الشوط الأول قبل أن يستبدله زيدان مطلع الثاني.
ولمح توخيل إلى أن الفوز الأول لا يمثل شيئاً في بداية مشوار طويل ورفض الرد على أي أسئلة تتعلق بترشيحات فريقه لحصد اللقب وهدد الإعلاميين في مؤتمره الصحافي قائلاً: «قبل أن يسألني أي شخص... لو سألني أحدكم هل سنفوز بدوري الأبطال سأخرج من القاعة».
وبعد إنفاق أكثر من مليار يورو للتعاقد مع لاعبين جدد منذ 2011 كان من المتوقع أن يحصل باريس سان جيرمان على لقب دوري الأبطال لكنه سقط بشكل واضح في المواسم الأخيرة.
وفي المجموعة الثانية، استهل بايرن ميونيخ مشواره بثلاثية في مرمى ضيفه رد ستار بلغراد وتصدر الترتيب برصيد 3 نقاط.
وسجل الفرنسي كينغلسي كومان في الدقيقة 34 والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (80) والبديل توماس مولر (90) الأهداف.
ولم يخسر بطل ألمانيا في مبارياته التسع الأخيرة في المسابقة القارية سوى مرة واحدة، كانت أمام ليفربول الإنجليزي 1 - 3 في مارس (آذار) الماضي، مقابل خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات. كما سجل على الأقل هدفاً في مبارياته الـ29 الأخيرة في ملعبه «أليانز أرينا» في دور المجموعات لدوري الأبطال، وتحديداً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2009.
وقال نيكو كوفاتش مدرب بايرن: «الانتصار في أول مباراة مهم للغاية، نعم كان يمكننا تسجيل المزيد لكن يجب أن نكون سعداء بثلاثة أهداف في النهاية. أعتقد أن الفريق كان مركزاً للغاية. ربما افتقرنا في بعض الفترات للفاعلية أمام المرمى».
في المقابل قال فلادان ميلويفيتش مدرب رد ستار: «يمكن القول إن تمريرات فريقي لم تكن متقنة وعاقبنا المنافس على ذلك».
وفي المجموعة ذاتها، تقدم توتنهام، وصيف بطل النسخة الأخيرة، بهدفين لمهاجميه الدوليين هاري كين في الدقيقة 26 من ركلة جزاء، والبرازيلي لوكاس مورا (30)، ورد أصحاب الأرض بهدفين للبرتغالي دانيال بودينسي في الدقيقة 44 والفرنسي ماتيو فالبوينا (54 من ركلة جزاء).
وظهر التأثر على الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام عقب اللقاء واتهم لاعبيه: «بعدم احترام الخطة» بعد التفريط في تقدمهم بهدفين وقال: «أنا محبط للغاية. لكي أكون صادقاً لم أكن سعيداً بأدائنا في الشوط الأول. منذ البداية كانت لدينا خطة. لم نحترمها. أبلغت اللاعبين ذلك في الاستراحة. أحرزنا هدفين لكن لو قمنا بتحليل الأداء فلم يكن رائعاً». وأضاف: «أتيحت العديد من الفرص للمنافس وهدفه الأول كان مؤلماً. لم نظهر الشراسة التي تحتاجها هذه المباريات».
وكان أداءً غريباً من توتنهام الذي بدا أنه لا يقدم أفضل ما لديه، ويملك توتنهام أضعف خط دفاع في دوري الأبطال منذ بداية الموسم الماضي إذ اهتزت شباكه 21 مرة.
وقال بوكيتينو: «على هذا المستوى يجب أن تجاري منافسك. هذا هو الطلب الأول. الأمر لا يتعلق بالخطط أو كفاءة اللاعبين لكن مستوى القتال. يجب أن تكون مساوياً لمنافسك في الشراسة والحماس والطموح».
وفي المجموعة الثالثة، افتتح مانشستر سيتي رصيد الأندية الإنجليزية من الانتصارات هذا الموسم بفوزه الكبير على مضيفه شاختار دونيتسك بثلاثية تناوب على تسجيلها الجزائري رياض محرز في الدقيقة 24 والألماني إيلكاي غوندوغان (38) والبرازيلي غابريـال خيسوس (76).
وبات سيتي النادي الإنجليزي الوحيد الذي يحرز النقاط الثلاث في مستهل المسابقة، بعدما فرط توتنهام بالفوز، وخسر ليفربول حامل اللقب وتشيلسي أمام نابولي الإيطالي صفر - 2 وفالنسيا الإسباني صفر - 1 على التوالي.
ورفع سيتي رصيده من الأهداف في مرمى شاختار إلى 15 هدفاً في خامس مواجهة بينهما، حسم أربع منها لصالحه منذ موسم 2017 - 2018، علماً بأن أكبر فوز حققه كان بسداسية نظيفة في آخر لقاء بينهما في دور المجموعات في الموسم المنصرم.
وفي المجموعة الرابعة، حرم أتليتكو مدريد ضيفه يوفنتوس من فوز في المتناول عندما قلب تخلفه أمامه بهدفين نظيفين إلى تعادل 2 - 2.
وكان يوفنتوس في طريقه إلى تجديد فوزه على أتليتكو بعدما سحقه 3 - صفر في إياب ثمن النهائي قبل ستة أشهر، عندما تقدم بهدفين للكولومبي خوان كوادرادو في الدقيقة 48، والفرنسي بليز ماتويدي (65)، لكن أتليتكو رد بهدفين للمونتينيغري ستيفان سافيتش في الدقيقة 70 والمكسيكي هيكتور هيريرا (90).
وأعرب مدرب يوفنتوس ماوريتسيو ساري عن استيائه من النتيجة، وقال: «كان من المهم أن نفوز والظروف كانت مثالية لتحقيق ذلك. كنا قريبين من قتل النتيجة والتقدم 3 - 1. هناك بعض الأمور الإيجابية كما أن هناك بعض الأمور السلبية ولكن عموما نحن في الطريق الصحيح».
وأضاف: «كانت لدي قناعة تامة بأن المباراة تحت السيطرة لأن فريقي لديه شخصية وقدم مباراة جيدة ولكن انتابني شعور بالغضب لأنه أهدر الفوز في نهاية المباراة».
أما مدرب أتليتكو الأرجنتيني دييغو سيميوني فقال: «إنه تعادل أكثر من مستحق سيساعدنا في المستقبل لو واصلنا على هذا المستوى وتطورنا». وفي المجموعة ذاتها، مني باير ليفركوزن الألماني بخسارة على أرضه أمام ضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي 1 - 2.


مقالات ذات صلة

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رياضة سعودية رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (أ.ف.ب)

مدرب شتوتغارت: سنحارب للخروج بنتيجة إيجابية أمام بايرن

قال سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، إن فريقه سيفعل كل ما بوسعه للخروج بنتيجة إيجابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.