المعارضة تصد هجوما شنته قوات الأسد و«حزب الله» لاستعادة بلدة الدخانية

مصادر لـ «الشرق الأوسط» : «جبهة النصرة» دفعت بتعزيزات من مائة مقاتل

المعارضة تصد هجوما شنته قوات الأسد و«حزب الله» لاستعادة بلدة الدخانية
TT

المعارضة تصد هجوما شنته قوات الأسد و«حزب الله» لاستعادة بلدة الدخانية

المعارضة تصد هجوما شنته قوات الأسد و«حزب الله» لاستعادة بلدة الدخانية

أكدت مصادر سورية معارضة في ريف دمشق أن مقاتلي فصائل معارضة أجبروا قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد على التراجع في أحياء بلدة الدخانية الواقعة شمال شرقي دمشق، إثر اشتباكات عنيفة، وصدوا محاولات من القوات النظامية للتقدم إلى البلدة، إثر وصول تعزيزات من مقاتلي «جبهة النصرة» في الغوطة الشرقية. وجاء هذا بينما أصيب 20 مدنيا في قصف بقذائف هاون استهدف أحياء خاضعة لسيطرة النظام في حلب، بموازاة اشتباكات تجددت في المدينة. واندلعت اشتباكات عنيفة في بلدة الدخانية المحاذية للعاصمة السورية من جهة الشمال الشرقي، بين مقاتلي الكتائب الإسلامية و«جبهة النصرة» (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في عين ترما. وتمكن مقاتلو المعارضة من استعادة السيطرة على أجزاء من منطقة الدخانية، كانت قوات النظام سيطرت عليها صباح أمس.
وأوضحت مصادر المعارضة أن قوات النظام «شنت هجوما واسعا على المنطقة صباحا (أمس)، شارك فيه مقاتلون من (حزب الله) اللبناني»، مشيرة إلى أن الهجوم «فشل في استعادة السيطرة على الدخانية». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «جبهة النصرة» «دفعت بتعزيزات من مقاتليها إلى الجبهة، حيث تمكنت من صد هجمات النظام، وإجبار مقاتليه على التراجع إلى حدود المتحلق الجنوبي وجرمانا»، مشيرة إلى أن الكتيبة التابعة لـ«النصرة» «يزيد عديدها على مائة مقاتل، وشنت هجوما مضادا ساهم في فك الطوق عن مقاتلي الجبهة الإسلامية ومقاتلي الجيش السوري الحر في المنطقة».
ويقول ناشطون إن «كتيبة المؤازرة» التابعة لـ«جبهة النصرة» في الغوطة الشرقية «موجودة في أغلب الجبهات، وتضم في صفوفها انغماسيين»، في إشارة إلى المقاتلين الانتحاريين. وجاء الهجوم النظامي بعد قصف عنيف تعرضت له مناطق عين ترما المحاذية للدخانية، وشمل منطقة وادي عين ترما التي كان يتحصن فيها مقاتلو المعارضة. ويقاتل النظام بشراسة على محور الدخانية بهدف تأمين العاصمة السورية ومنطقة جرمانا من هجمات المعارضة. وكان مقاتلو المعارضة تمكنوا من السيطرة على الدخانية في هجوم مباغت نفذوه مطلع الشهر الحالي، أسفر عن سيطرتهم على المنطقة، ومكّن 3 مقاتلين معارضين على الأقل من التسلل إلى الأحياء التاريخية في العاصمة السورية .
ونفى «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» تقدم النظام في أحياء داخل الدخانية، مؤكدا تراجع المقاتلين الموالين له في المنطقة. ويحاول النظام قضم الغوطة الشرقية من محورين، الأول من جهة الجنوب انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرته قرب العاصمة، والثاني من الشمال، بمهاجمة مناطق عدرا.
وأفاد ناشطون بوقوع اشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية و«جبهة النصرة»، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني و«حزب الله» اللبناني في أطراف حي جوبر. في غضون ذلك، تواصلت الحملات العسكرية في ريف دمشق، وتكثفت في منطقة جنوب العاصمة، حيث أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات بالقرب من مخيم اليرموك، بموازاة قصف تعرضت له داريا، وقصف بالبراميل المتفجرة تعرضت له مناطق في الجبل الشرقي لمدينة الزبداني.
وتجددت المعارك بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى على أطراف حي الأشرفية (شمال حلب)، فيما استمرت الاشتباكات في محيط قلعة حلب ومحيط المسجد الأموي وفي حي السبع بحرات في حلب القديمة. وامتدت المعارك إلى المناطق المحاذية لسجن حلب المركزي في المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.