ترمب يتوقع اتفاقاً تجارياً «قريباً» مع الصين

بيانات صناعية أميركية تدعم واشنطن في وجه بكين

تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى قوة القطاع الصناعي الأميركي بأفضل من التوقعات ما يدعم موقف الرئيس ترمب التفاوضي مع بكين التي كشفت عن بيانات أضعف خلال الفترة الماضية (أ.ف.ب)
تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى قوة القطاع الصناعي الأميركي بأفضل من التوقعات ما يدعم موقف الرئيس ترمب التفاوضي مع بكين التي كشفت عن بيانات أضعف خلال الفترة الماضية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع اتفاقاً تجارياً «قريباً» مع الصين

تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى قوة القطاع الصناعي الأميركي بأفضل من التوقعات ما يدعم موقف الرئيس ترمب التفاوضي مع بكين التي كشفت عن بيانات أضعف خلال الفترة الماضية (أ.ف.ب)
تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى قوة القطاع الصناعي الأميركي بأفضل من التوقعات ما يدعم موقف الرئيس ترمب التفاوضي مع بكين التي كشفت عن بيانات أضعف خلال الفترة الماضية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن إدارته قد تبرم اتفاقاً بشأن التجارة مع الصين قبل انتخابات الرئاسة الأميركية، أو أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بعد يوم من توجه الناخبين الأميركيين إلى مراكز الاقتراع.
ومتحدثاً للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه من نيو مكسيكو إلى كاليفورنيا، قال ترمب إن بكين تعتقد أنه سيعاد انتخابه؛ لكن المسؤولين الصينيين يفضلون التعامل مع شخص آخر. وقال إنه أبلغ الصين أنه إذا جاء الاتفاق بعد انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، فإنه سيكون بشروط «أسوأ بكثير» لبكين من تلك التي تستطيع تحقيقها الآن.
وقال ترمب: «أعتقد أنه سيكون هناك اتفاق، وربما عما قريب، ربما قبل الانتخابات، أو بعدها بيوم واحد. وإذا حدث ذلك بعد الانتخابات، فسيكون اتفاقاً غير مسبوق، سيكون الأعظم على الإطلاق، والصين تعي ذلك». وأضاف: «يعتقدون أنني سأفوز. الصين تعتقد أنني سأفوز بسهولة بالغة... وهم قلقون لأنني قلت لهم: (إذا كان بعد الانتخابات، فسيكون أسوأ بكثير مما هو عليه الآن)، أبلغتهم بذلك. هل يرغبون في فوز شخص آخر؟ قطعاً».
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي قبل ساعات من اجتماع مقرر بين نواب مفاوضي التجارة الأميركيين والصينيين في واشنطن، في أول لقاءات تجري وجهاً لوجه في نحو شهرين. وتستهدف النقاشات تمهيد الطريق لمفاوضات رفيعة المستوى متوقعة في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، من أجل إيجاد مخرج من حرب تجارية مريرة تدور منذ 14 شهراً، بين أكبر اقتصادين في العالم.
وستأتي المحادثات عقب انحسار للتوترات التجارية الأسبوع الماضي، عندما أرجأ ترمب لأسبوعين رسوماً كان من المقرر فرضها من أول أكتوبر المقبل على واردات صينية قيمتها 250 مليار دولار، في حين أجلت الصين رسوماً انتقامية على بعض عقاقير علاج السرطان المصنعة في الولايات المتحدة، ومكونات لعلف الحيوانات، ومواد تشحيم.
لكن خبراء التجارة والمسؤولين التنفيذيين والحكوميين في البلدين يقولون إن حرب التجارة الأميركية الصينية تطورت إلى معركة سياسية وآيديولوجية، أعمق بكثير من الرسوم الجمركية، وإن حلها قد يستغرق سنوات. وأبلغوا «رويترز» أن أي اتفاق تفرزه المحادثات في الأسابيع القادمة من المرجح أن يكون «حلاً شكلياً».
وجاءت تصريحات ترمب بينما أعلنت وزارة المالية الصينية الثلاثاء، أن نائب وزير المالية، لياو مين، قاد وفداً تجارياً إلى واشنطن أمس الأربعاء، قبيل المحادثات رفيعة المستوى.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كان نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، ليو هي، قد تحدث هاتفياً مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، واتفقوا على عقد اجتماع الشهر المقبل، في محاولة جديدة لإنهاء الحرب التجارية المستمرة منذ فترة طويلة بين البلدين.
وأظهرت بيانات اقتصادية صادرة عن بكين يوم الاثنين، تباطؤ النمو في مختلف القطاعات؛ حيث يتباطأ ثاني أكبر اقتصاد في العالم تحت ضغط الحرب التجارية.
ولكن على الجانب الآخر، أظهرت بيانات اقتصادية، نشرت الثلاثاء، ارتفاع ناتج المصانع في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب) الماضي بأكثر من التوقعات، وهو ما يشير إلى احتمال استقرار قطاع التصنيع الأميركي.
وبحسب بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ارتفع ناتج قطاع التصنيع الأميركي خلال الشهر الماضي بنسبة 0.5 في المائة، وهو ما يزيد عن متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» رأيهم، بعد تراجعه في الشهر السابق عليه.
في الوقت نفسه، زاد الناتج الصناعي للولايات المتحدة، الذي يتضمن ناتج المصانع وناتج قطاع المرافق والمناجم، بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر الماضي، وهي أكبر زيادة له منذ عام، على خلفية نمو إنتاج النفط الخام، بعد انتهاء الإعصار باري الذي قلص الإنتاج في خليج المكسيك خلال يوليو (تموز) الماضي.
ويمثل نمو الناتج الصناعي إشارة إيجابية، في ظل تدهور قطاع التصنيع منذ بداية العام الحالي؛ حيث دخل القطاع دائرة الركود خلال النصف الأول من العام الحالي، في ظل تباطؤ الطلب الخارجي على خلفية الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة. في المقابل، فإن الطلب المحلي القوي ساهم في إنقاذ المنتجين من الدخول في دائرة تباطؤ حاد؛ وهو الخطر الذي يظل قائماً خلال الشهور المقبلة.
وقد ارتفع نتاج أغلب مجموعات السلع المعمرة الرئيسية؛ حيث زاد إنتاج قطاع الآلات بنسبة 1.6 في المائة، وقطاع المعادن المشغولة بنسبة 0.9 في المائة. في حين تراجع إنتاج السيارات بنسبة 1 في المائة، وهو أكبر تراجع خلال الشهور الأربعة الأخيرة.
وزاد إنتاج قطاع التصنيع من دون حساب السيارات خلال الشهر الماضي، بنسبة 0.6 في المائة، وهي أكبر زيادة خلال عام، بعد تراجعه خلال يوليو الماضي بنسبة 0.5 في المائة.



«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)
ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)
TT

«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)
ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» الألمانية، غيرنوت دولنر، الأحد، عن خطة الشركة لاستثمار 4 مليارات دولار في إنشاء مصنع جديد بالولايات المتحدة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المشروع خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، في خطوة تأتي وسط سعيه إلى إبراز الرسوم الجمركية، بوصفها عاملاً داعماً للاقتصاد الأميركي والصناعة المحلية.

ووقف دولنر إلى جانب ترمب خلال تجمع أقيم، السبت، في مدينة بيري، قرب ماكون وسط جورجيا؛ حيث قال الرئيس الأميركي إن «أودي»، التابعة لمجموعة «فولكسفاغن»، تعتزم إنشاء مصنع لتجميع السيارات في الولاية، بطاقة إنتاجية تبلغ 200 ألف سيارة رياضية متعددة الاستخدامات سنوياً.

وقال دولنر للصحافيين، الأحد، إن القرار سبقه «أشهر عديدة من التخطيط الدقيق والمفاوضات المكثفة»، مضيفاً أن تلبية دعوة الرئيس الأميركي أمر يفرضه احترام المنصب والبلد الذي تستثمر فيه الشركة.

لكن تنفيذ المشروع لا يزال يتطلب قراراً استثمارياً نهائياً من مجلس الإشراف في «فولكسفاغن»، ما يعني أن الإعلان لا يُمثل بعد موافقة نهائية على المضي في إنشاء المصنع.

وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه جورجيا منافسة انتخابية على مقعد في مجلس الشيوخ ومنصب حاكم الولاية، في حين يسعى ترمب إلى إظهار أن الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات تُسهم في دعم الاقتصاد الأميركي وتعزيز التصنيع المحلي.

في المقابل، زادت الرسوم الجمركية من الضغوط على الصناعة الأوروبية، وفاقمت التوتر بين إدارة «فولكسفاغن» والعاملين فيها، في ظل مواجهة الشركة احتمالات خفض الوظائف وإغلاق بعض المصانع.

وقالت «أودي» إن الرسوم الأميركية المفروضة على السيارات والصلب والألمنيوم وقطع الغيار كلفتها نحو 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار) العام الماضي، إذ تستورد الشركة جميع السيارات التي تبيعها في السوق الأميركية من أوروبا أو المكسيك.

ويرى منتقدو الرسوم أنها ألحقت أضراراً أيضاً بالسوق الأميركية، من خلال زيادة أسعار السيارات وتأخير بعض الاستثمارات التي كانت شركات صناعة السيارات تعتزم تنفيذها.

وقال متحدث باسم نقابة «آي جي ميتال» الألمانية إن قرار دولنر مدّ اليد إلى ترمب خلال الحملة الانتخابية «يصعب فهمه»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي لم يُخفِ رغبته في إضعاف الاقتصاد الألماني، ولا سيما قطاع صناعة السيارات.

من جهتها، قالت كريستيان بنر، رئيسة النقابة ونائبة رئيس مجلس الإشراف في «فولكسفاغن»، إن تحسين موقع الشركة في السوق الأميركية عبر إنشاء مصنع جديد «أمر صحيح وضروري»، لكنها شددت على ضرورة تحديد آفاق واضحة للعاملين في جميع مواقع الشركة، خصوصاً في ألمانيا.

ولم يُقدم دولنر تفاصيل كاملة عن الاتفاق الاستثماري مع الإدارة الأميركية، بما في ذلك ما إذا كان يتضمن إعفاءات من الرسوم الجمركية.

فرصة مشروطة بمكاسب للعمال الألمان

وقال أولاف ليز، رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، التي تعد ثاني أكبر مساهم في «فولكسفاغن»، إن توسيع الإنتاج في الولايات المتحدة يُمثل فرصة، شرط أن يستفيد منه العاملون في ألمانيا أيضاً.

وأضاف أن النمو في السوق الأميركية ينبغي أن يحمي الوظائف والقيمة المضافة داخل ألمانيا، لا أن يأتي على حسابهما.

وذكرت «أودي» أن الاستثمار المرتقب سيوفر نحو 4500 وظيفة، على أن تبدأ أعمال البناء العام المقبل، فيما يُتوقع انطلاق الإنتاج في أوائل ثلاثينات القرن الحالي.

وحسب مسؤول أميركي تحدّث إلى «رويترز»، من المتوقع أن يتولّى المصنع تجميع طرازات «أودي كيو 7» و«كيو 8» و«كيو 9» من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات.

وأضاف المسؤول أن «أودي» تُخطط أيضاً لإنتاج 25 ألف سيارة سنوياً في ولاية ساوث كارولاينا المجاورة، على أن يُصدّر بعض الإنتاج، بما في ذلك سيارات تُصنع حالياً في أوروبا.

وسيُجمع هذا الإنتاج في مصنع تابع لعلامة «سكوت موتورز» المتخصصة في السيارات المخصصة للطرق الوعرة، باستثمار يبلغ ملياري دولار، ويجري بناؤه في بلدة بلايثوود قرب عاصمة الولاية كولومبيا.

وقال أوليفر بلومه، الرئيس التنفيذي لمجموعة «فولكسفاغن»، إن الشركة ترى في المنطقة سوقاً رئيسية للنمو المربح، وإن إنشاء مصنع محتمل لـ«أودي» في الولايات المتحدة من شأنه أن يهيئ مزيداً من الظروف لتحقيق ذلك.

وكانت سيارة «أودي» ذهبية اللون تحمل لوحات تسجيل خاصة بالشركة متوقفة خارج التجمع الانتخابي لترمب السبت.


السعودية تعدّل تعريفتي الكهرباء والمياه لتعزيز كفاءة الاستهلاك

موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
TT

السعودية تعدّل تعريفتي الكهرباء والمياه لتعزيز كفاءة الاستهلاك

موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)

تبدأ السعودية تطبيق تعديلات تعريفة الكهرباء وتعريفتي المياه والصرف الصحي اعتباراً من العام المقبل، في خطوة تستهدف رفع كفاءة استهلاك الموارد وتعزيز استدامة الخدمات، بالتزامن مع توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بناءً على مقترح من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتقديم حزمة من التدابير الداعمة للمواطنين، تشمل دعماً شهرياً بقيمة 500 ريال للفئات المشمولة.

وتهدف الإجراءات إلى تخفيف الأثر المعيشي المتوقع للتعديلات، وتعزيز كفاءة استهلاك الموارد واستدامة الخدمات، إلى جانب تعديل تدريجي للحد الأدنى للأجر المعتمد لاحتساب العامل السعودي ضمن نسب التوطين في برنامج «نطاقات».

وأعلنت الشركة السعودية للطاقة وشركة المياه الوطنية تعديل تعريفة الكهرباء وتعريفتي المياه والصرف الصحي للقطاعات السكنية وغير السكنية والحكومية، وفقاً لإجراءات حوكمة تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه، على أن يبدأ تطبيق التعريفات المعدلة اعتباراً من العام المقبل.

وأوضحت الشركتان أنه بإمكان العملاء من الأفراد والمنشآت الاطلاع على تفاصيل التعريفات الجديدة عبر موقعيهما الرسميين.

كفاءة الاستهلاك

تسهم التعريفتان الجديدتان في تعزيز كفاءة استهلاك الكهرباء والمياه واستدامة الخدمات، مع استمرار الدعم الحكومي لقطاع المياه لتغطية التكاليف الرأسمالية، التي تمثل أكثر من 50 في المائة من تكلفة كل متر مكعب يصل إلى المستفيد.

كما تستهدف التعديلات رفع كفاءة الدعم وتحسين توجيهه بما يعزز استفادة الفئات المستحقة منه. وفي القطاع الزراعي، يمكن أن يسهم رفع كفاءة الاستهلاك في الحد من أثر تعديل تعريفة الكهرباء. فعلى سبيل المثال، قد تتراوح الزيادة الشهرية على فاتورة كهرباء بقيمة 5 آلاف ريال (1.3 ألف دولار) بين 300 و400 ريال، ويمكن تقليصها من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء ومياه الري، وتنظيم أوقات تشغيل المضخات.

وبحسب أحدث الإحصاءات، فإن 99 في المائة من مستهلكي المياه في القطاع السكني لديهم توصيلات بأقطار تتراوح بين صفر و40؛ لذلك لن تتجاوز الزيادة في الفاتورة 67 ريالاً، شاملة ضريبة القيمة المضافة، للمستهلكين الذين لا يتجاوز استهلاكهم 30 متراً مكعباً. ويُتوقع أن يكون أثر تعديل تعريفة الكهرباء محدوداً على معظم الأنشطة الصناعية والتجارية والزراعية، فيما لا يشمل تعديل تعريفة المياه الاستخدامات المرتبطة بالأنشطة الصناعية والزراعية.

مسارات الدعم

وتشمل توجيهات الملك سلمان، 3 مسارات للمواطنين، تتمثل في دعم إضافي قدره 500 ريال (133.3 دولار) شهرياً لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة شهرية قدرها 500 ريال لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل تضاف في البدل المحدد، إلى جانب تعديل تدريجي للحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات».

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الدعم المقدم لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة دخل موظفي سلالم الخدمة المدنية وبنود التشغيل، وتعديل آلية احتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» على مرحلتين، بما يمنح المنشآت الوقت الكافي للاستعداد للتطبيق.

وقد تم تخصيص دعم ثابت بمبلغ 500 ريال مضافة لرواتب موظفي الدولة، ينطلق من حرص الحكومة الثابت على ضمان عدم تأثرهم بأي تبعات معيشية للقرارات الاقتصادية المُتعلقة بتعديل تعريفتي الكهرباء والمياه. وتسهم في تعزيز الدعم المقدم لهم ومراعاة احتياجاتهم المعيشية، بما يعكس استمرار الدولة في دعم المواطنين والتخفيف من أثر التغيرات الاقتصادية عليهم. كما يمثل دعم المواطنين ومراعاة احتياجاتهم أولوية مستمرة، حيث تواصل الدولة تطوير برامج ومبادرات الدعم بما يعزز وصوله إلى الفئات المستحقة، ويراعي أثر المتغيرات والقرارات الاقتصادية على معيشتهم.

الضمان الاجتماعي

وتعزز القرارات الداعمة المصاحبة لتعديل التعريفتين الدعم المقدم للمواطنين عبر مسارات متعددة، تشمل دعم مستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة شهرية قدرها 500 ريال لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل تضاف إلى البدل المحدد، إلى جانب التعديل التدريجي لآلية احتساب العامل السعودي في برنامج «نطاقات». وفي الجانب الآخر، يسهم تعديل التعريفتين في رفع كفاءة استخدام موارد الكهرباء والمياه، وتشجيع الاستهلاك الرشيد، والحد من الهدر، بما يعزز استدامة الموارد والخدمات وقدرتها على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

الحد من التضخم

ومن المتوقع أن يصاحب تعديل بعض الأسعار أثر على التضخم، إلا أن الإجراءات المصاحبة - بما في ذلك دعم مباشر للموظفين الحكوميين والمتقاعدين ومستحقي الضمان وزيادة الحد الأدنى للأجور - ستسهم في الحد من هذا الأثر والحفاظ على استقرار تكاليف المعيشة. وسيكون الأثر المتوقع من تعديل تعريفة الكهرباء على غالبية الأنشطة الاقتصادية محدوداً جداً.

ويقوم صرف المبالغ لمستفيدي الضمان الاجتماعي على الاستفادة من بيانات المستفيد والربط مع الجهات ذات العلاقة للتحقق من الاستحقاق ومنع ازدواجية الصـرف، بما يقلل الإجراءات المطلوبة من المستفيد ويضمن دقة توجيه المبلغ للمستحق.

آلية إضافة الدعم

وبخصوص موظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل، فتضاف الزيادة الشهرية في البدل المحدد وفق الآلية المعتمدة، ولا تضاف إلى الراتب الأساسي.

ولن تؤثر الزيادة لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل في بقية البدلات والمزايا المالية المستحقة للموظف، وإنما تضاف إليها في البدل المحدد وفق الآلية المعتمدة.

إحدى محطات المياه في السعودية (تحلية المياه)

منشآت القطاع الخاص

وفيما يتعلق بالعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص، لا يتضمن تعديل برنامج «نطاقات» صرف زيادة مالية مباشرة من الوزارة، وإنما يتعلق بالحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن البرنامج.

ويُرفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» إلى 5000 ريال بعد 6 أشهر من تاريخ القرار. ويبدأ تطبيق المرحلة الأولى من رفع مستوى الأجر المعتمد لاحتساب العامل السعودي بواقع عامل واحد في برنامج «نطاقات» اعتباراً من 25 أبريل (نيسان) 2027، بعد استكمال مدة الستة أشهر المحددة من تاريخ الإعلان، على أن تبدأ المرحلة الثانية اعتباراً من التاريخ نفسه في العام المقبل 2028، وفق الضوابط وآليات الاحتساب المعتمدة في البرنامج.

ويُطبق تعديل «نطاقات» على مرحلتين؛ تبدأ المرحلة الأولى بعد 6 أشهر من تاريخ القرار عند مستوى 5000 ريال للاحتساب الكامل، ثم يبدأ مستوى 6000 ريال بعد 12 شهراً من بدء تطبيق المرحلة الأولى.

فئة المتقاعدين

ويأتي صرف مبلغ 500 ريال شهرياً للمتقاعدين ضمن البرامج الداعمة المصاحبة لتعديلات تعريفتي الكهرباء والمياه، لتخفيف الأثر المتوقع على الأعباء المعيشية. أما الدعم لأسرة المتقاعد المتوفى بمبلغ 500 ريال شهرياً، فسيضمن وصوله للفئات المستحقة ومراعاة احتياجاتها المعيشية. ويسهم صرف مبلغ الدعم بمقدار 500 ريال شهرياً للمتقاعدين الحاليين ومن سيحالون إلى التقاعد مستقبلاً، في تعزيز الحماية الاجتماعية ومساندة المواطنين. ويشمل الدعم مختلف الأنظمة التأمينية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري ومراعاة أوضاعهم المعيشية.

العسكريون

وستخصص الدولة زيادة ثابتة بمبلغ 500 ريال شهرياً مضافة لرواتب العسكريين من ضباط وأفراد ينطلق من حرصها الثابت على ضمان عدم تأثرهم بتبعات القرارات الاقتصادية المتعلقة بتعديل تعريفتي الكهرباء والمياه. وتعكس الزيادة الشهرية للعسكريين من ضباط وأفراد، استمرار الدولة في الدعم والتخفيف من آثار التغييرات الاقتصادية عليهم. وتبدأ اعتباراً من العام المقبل وقت تطبيق التعريفة الجديدة.


بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
TT

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

قلّصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 في المائة مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة وشبه جماعية للأسهم، جرّاء إعادة مستثمرين أجانب تقييم المخاطر، أعقبتها موجة بيع جماعية.

وبعد وقت قصير من بدء الجلسة، أوقفت إدارة البورصة المصرية التداول لمدة نصف ساعة، إثر هبوط مؤشر «EGX 100» الأوسع نطاقًا بنحو 10 في المائة. وتُعد هذه المرة الأولى التي يُتخذ فيها مثل هذا الإجراء منذ جائحة «كورونا».

وأوضحت البورصة المصرية، في بيان رسمي موجّه إلى جميع المتعاملين في السوق، أنه تقرر إيقاف التداول لمدة 30 دقيقة، إثر انخفاض مؤشر «EGX 100 EWI» بنسبة 10 في المائة، وفقاً للضوابط المنظمة للتداول والآليات المعمول بها للتعامل مع التقلبات الحادة في مؤشرات السوق.

وبلغت خسائر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 70 مليار جنيه.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه أدوات الدين الحكومية مبيعات مكثفة من المستثمرين الأجانب، جرّاء التطورات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه المصري، لمستويات قياسية لم يبلغها على الإطلاق، عند أكثر من 55.50 جنيه أمام الدولار في تعاملات الأحد.

وبلغت مبيعات الأجانب في أدوات الدين خلال الأسبوع الماضي نحو ملياري دولار، مع تطور الحرب في الشرق الأوسط، وأنباء عن ضربات أميركية جديدة على إيران.

وبالتزامن، بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي، الأحد، محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، حسبما ذكرت «الشرق بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة.

وتُمهد المراجعة لصرف الشريحة الأخيرة من قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار. وتبلغ قيمة الشريحة نحو 1.5 مليار دولار، فيما تنتظر البلاد نحو 800 مليون دولار إضافية من تسهيل الصلابة والاستدامة، رهناً باستكمال مراجعته الثالثة وموافقة المجلس التنفيذي للصندوق. ويستهدف الصندوق إقرار المراجعة النهائية بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

كان رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، قد أعلن مؤخراً، أن حكومته تستعد لإطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي، بدءاً من 2027، وسط توجه لعدم طلب برنامج تمويلي جديد من صندوق النقد.

وأعلنت مصر الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يرتكز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص وتحسين جودة الحياة، ويستهدف رفع معدل النمو إلى 6.8 في المائة بحلول العام المالي 2029-2030.

ويُشدد صندوق النقد الدولي على أهمية مواصلة مصر الإصلاحات الهيكلية، خصوصاً توسيع دور القطاع الخاص، وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، وإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، في مارس (آذار) 2024، على زيادة قيمة برنامج التسهيل الممدد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، إلى جانب إتاحة تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة.