ترمب يتوقع اتفاقاً تجارياً «قريباً» مع الصين

بيانات صناعية أميركية تدعم واشنطن في وجه بكين

تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى قوة القطاع الصناعي الأميركي بأفضل من التوقعات ما يدعم موقف الرئيس ترمب التفاوضي مع بكين التي كشفت عن بيانات أضعف خلال الفترة الماضية (أ.ف.ب)
تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى قوة القطاع الصناعي الأميركي بأفضل من التوقعات ما يدعم موقف الرئيس ترمب التفاوضي مع بكين التي كشفت عن بيانات أضعف خلال الفترة الماضية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع اتفاقاً تجارياً «قريباً» مع الصين

تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى قوة القطاع الصناعي الأميركي بأفضل من التوقعات ما يدعم موقف الرئيس ترمب التفاوضي مع بكين التي كشفت عن بيانات أضعف خلال الفترة الماضية (أ.ف.ب)
تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى قوة القطاع الصناعي الأميركي بأفضل من التوقعات ما يدعم موقف الرئيس ترمب التفاوضي مع بكين التي كشفت عن بيانات أضعف خلال الفترة الماضية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن إدارته قد تبرم اتفاقاً بشأن التجارة مع الصين قبل انتخابات الرئاسة الأميركية، أو أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بعد يوم من توجه الناخبين الأميركيين إلى مراكز الاقتراع.
ومتحدثاً للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه من نيو مكسيكو إلى كاليفورنيا، قال ترمب إن بكين تعتقد أنه سيعاد انتخابه؛ لكن المسؤولين الصينيين يفضلون التعامل مع شخص آخر. وقال إنه أبلغ الصين أنه إذا جاء الاتفاق بعد انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، فإنه سيكون بشروط «أسوأ بكثير» لبكين من تلك التي تستطيع تحقيقها الآن.
وقال ترمب: «أعتقد أنه سيكون هناك اتفاق، وربما عما قريب، ربما قبل الانتخابات، أو بعدها بيوم واحد. وإذا حدث ذلك بعد الانتخابات، فسيكون اتفاقاً غير مسبوق، سيكون الأعظم على الإطلاق، والصين تعي ذلك». وأضاف: «يعتقدون أنني سأفوز. الصين تعتقد أنني سأفوز بسهولة بالغة... وهم قلقون لأنني قلت لهم: (إذا كان بعد الانتخابات، فسيكون أسوأ بكثير مما هو عليه الآن)، أبلغتهم بذلك. هل يرغبون في فوز شخص آخر؟ قطعاً».
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي قبل ساعات من اجتماع مقرر بين نواب مفاوضي التجارة الأميركيين والصينيين في واشنطن، في أول لقاءات تجري وجهاً لوجه في نحو شهرين. وتستهدف النقاشات تمهيد الطريق لمفاوضات رفيعة المستوى متوقعة في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، من أجل إيجاد مخرج من حرب تجارية مريرة تدور منذ 14 شهراً، بين أكبر اقتصادين في العالم.
وستأتي المحادثات عقب انحسار للتوترات التجارية الأسبوع الماضي، عندما أرجأ ترمب لأسبوعين رسوماً كان من المقرر فرضها من أول أكتوبر المقبل على واردات صينية قيمتها 250 مليار دولار، في حين أجلت الصين رسوماً انتقامية على بعض عقاقير علاج السرطان المصنعة في الولايات المتحدة، ومكونات لعلف الحيوانات، ومواد تشحيم.
لكن خبراء التجارة والمسؤولين التنفيذيين والحكوميين في البلدين يقولون إن حرب التجارة الأميركية الصينية تطورت إلى معركة سياسية وآيديولوجية، أعمق بكثير من الرسوم الجمركية، وإن حلها قد يستغرق سنوات. وأبلغوا «رويترز» أن أي اتفاق تفرزه المحادثات في الأسابيع القادمة من المرجح أن يكون «حلاً شكلياً».
وجاءت تصريحات ترمب بينما أعلنت وزارة المالية الصينية الثلاثاء، أن نائب وزير المالية، لياو مين، قاد وفداً تجارياً إلى واشنطن أمس الأربعاء، قبيل المحادثات رفيعة المستوى.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كان نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، ليو هي، قد تحدث هاتفياً مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، واتفقوا على عقد اجتماع الشهر المقبل، في محاولة جديدة لإنهاء الحرب التجارية المستمرة منذ فترة طويلة بين البلدين.
وأظهرت بيانات اقتصادية صادرة عن بكين يوم الاثنين، تباطؤ النمو في مختلف القطاعات؛ حيث يتباطأ ثاني أكبر اقتصاد في العالم تحت ضغط الحرب التجارية.
ولكن على الجانب الآخر، أظهرت بيانات اقتصادية، نشرت الثلاثاء، ارتفاع ناتج المصانع في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب) الماضي بأكثر من التوقعات، وهو ما يشير إلى احتمال استقرار قطاع التصنيع الأميركي.
وبحسب بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ارتفع ناتج قطاع التصنيع الأميركي خلال الشهر الماضي بنسبة 0.5 في المائة، وهو ما يزيد عن متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» رأيهم، بعد تراجعه في الشهر السابق عليه.
في الوقت نفسه، زاد الناتج الصناعي للولايات المتحدة، الذي يتضمن ناتج المصانع وناتج قطاع المرافق والمناجم، بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر الماضي، وهي أكبر زيادة له منذ عام، على خلفية نمو إنتاج النفط الخام، بعد انتهاء الإعصار باري الذي قلص الإنتاج في خليج المكسيك خلال يوليو (تموز) الماضي.
ويمثل نمو الناتج الصناعي إشارة إيجابية، في ظل تدهور قطاع التصنيع منذ بداية العام الحالي؛ حيث دخل القطاع دائرة الركود خلال النصف الأول من العام الحالي، في ظل تباطؤ الطلب الخارجي على خلفية الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة. في المقابل، فإن الطلب المحلي القوي ساهم في إنقاذ المنتجين من الدخول في دائرة تباطؤ حاد؛ وهو الخطر الذي يظل قائماً خلال الشهور المقبلة.
وقد ارتفع نتاج أغلب مجموعات السلع المعمرة الرئيسية؛ حيث زاد إنتاج قطاع الآلات بنسبة 1.6 في المائة، وقطاع المعادن المشغولة بنسبة 0.9 في المائة. في حين تراجع إنتاج السيارات بنسبة 1 في المائة، وهو أكبر تراجع خلال الشهور الأربعة الأخيرة.
وزاد إنتاج قطاع التصنيع من دون حساب السيارات خلال الشهر الماضي، بنسبة 0.6 في المائة، وهي أكبر زيادة خلال عام، بعد تراجعه خلال يوليو الماضي بنسبة 0.5 في المائة.



السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.


«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

استهلت الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالأحداث بتداولات متباينة، الاثنين، أبقت المؤشرات الرئيسية قرب مستوياتها القياسية.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون تغيير يُذكر، متداولاً قرب مستواه القياسي المسجل الأسبوع الماضي. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 91 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:58 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.1 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت أسهم قطاع الطاقة بعضاً من أكبر المكاسب، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.8 في المائة، وسهم «شيفرون» بنسبة 1.9 في المائة.

في المقابل، شكّلت أسهم التكنولوجيا أبرز الضغوط على السوق، مع تراجع سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.2 في المائة، وسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 1.8 في المائة. وتندرج الشركتان ضمن مجموعة من الشركات التكنولوجية ذات القيمة السوقية الضخمة، التي تؤثر تحركات أسهمها بدرجة كبيرة في أداء السوق.

وارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 2.1 في المائة إلى 106.95 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد تذبذبت بين 96 دولاراً ونحو 110 دولارات خلال الشهر الماضي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب الأميركية مع إيران وتداعياتها المستمرة على إمدادات الطاقة العالمية ومعدلات التضخم.

وجاء ارتفاع الأسعار رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشراء الديزل الروسي، في مسعى للحد من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). غير أن هذه الخطة تتعارض مع الجهود الأميركية الرامية إلى الحد من الإيرادات التي تجنيها روسيا من صادرات النفط والغاز، والتي يمكن أن تستخدمها في تمويل حربها على أوكرانيا.

وسيكون ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاساته على الاقتصاد عموماً في صدارة اهتمامات الأسواق هذا الأسبوع، في وقت تترقّب فيه «وول ستريت» صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تشمل مؤشرات جديدة عن سوق الإسكان والتضخم ومبيعات التجزئة. كذلك، تتسارع وتيرة إعلان الشركات نتائجها المالية، مع ترقب نتائج عدد من المصارف الكبرى، من بينها «سيتي غروب»، و«جي بي مورغان تشيس»، و«ويلز فارغو».

وفي سوق السندات، توقفت التداولات على السندات الأميركية بمناسبة عطلة «يوم كولومبوس».

وسجلت الأسواق الأوروبية مكاسب، في حين اتجهت معظم الأسواق الآسيوية إلى التراجع، فيما أُغلقت بورصة طوكيو بسبب عطلة رسمية.


غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
TT

غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

هيمنت تداعيات الذكاء الاصطناعي على افتتاح اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، بين رهانات على دوره في دعم النمو العالمي ومخاوف من اضطراب واسع في أسواق العمل.

وحذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من «تسونامي بطيء الحركة» قد يطول الوظائف والأنظمة الضريبية والتعليم، مشيرة إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف عالمياً ستتأثر بهذه التكنولوجيا، في وقت تُبقي فيه الاستثمارات القوية في بنيتها التحتية النمو العالمي عند نحو 3 في المائة رغم صدمة إمدادات الطاقة.

وفي هذا الإطار، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، إن الاستثمارات القوية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُبقي النمو العالمي عند نحو 3 في المائة، مع تحقيق فوائد كبيرة لآسيا، ولكنها تنذر أيضاً بـ«تسونامي بطيء الحركة» قد يُحدث اضطرابات واسعة في أسواق العمل والأنظمة الضريبية والتعليم.

وأضافت أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تُحدث بالفعل «صدمة في الطلب وصدمة استثمارية»، من شأنهما تعزيز النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة، بما يتراوح بين نصف نقطة مئوية ونقطة مئوية كاملة، وفي الاقتصادات الآسيوية الناشئة بما يتراوح بين 0.2 و0.8 نقطة مئوية.

عروض فنية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييين عام 2026 في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

وقالت غورغييفا: «سواء أحببنا الذكاء الاصطناعي أم كرهناه، فهو موجود بالفعل».

وأضافت، خلال حديثها إلى مئات المشاركين في اليوم الأول من سلسلة اجتماعات تستمر أسبوعاً لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية: «إن هذا الانتقال إلى مستوى أعلى من السرعة هو ما يُبقي الاقتصاد العالمي ينمو بنحو 3 في المائة، رغم أن صدمة إمدادات الطاقة تؤثر سلباً في النمو».

وكان صندوق النقد الدولي قد توقَّع في يوليو (تموز) نمواً عالمياً بنسبة 3 في المائة عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته المحدَّثة يوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 18 ألف شخص في اجتماعات هذا الأسبوع، بينهم مسؤولون ماليون من الدول الأعضاء الـ191 في صندوق النقد الدولي. غير أن عدداً من وزراء المالية سيغيبون عن الاجتماعات للتركيز على أولويات داخلية، ومن بينهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية الإسباني أركادي إسبانيا.

كما سيغيب وزراء مالية كندا والهند، وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي تواجه صعوبات في احتواء تفشِّي فيروس إيبولا الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 4 آلاف شخص، وفقاً لمصدر مطَّلع على خطط المشاركة.

ورداً على سؤال بشأن التأثير السلبي للذكاء الاصطناعي في الوظائف، قالت غورغييفا إن بحوث صندوق النقد الدولي تشير إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف ستتأثر بالذكاء الاصطناعي، سواء من خلال تعزيز أداء العاملين أو خفض مستوى الوظائف أو إلغائها، وقد تصل النسبة إلى 60 في المائة في الاقتصادات المتقدمة.

وأوضحت أن لذلك تداعيات عميقة على الوظائف والنمو والتعليم، وحتى على مصادر الإيرادات الحكومية من الضرائب، في ظل التحوُّل المتوقع من الاعتماد على العمل إلى الاعتماد على رأس المال.

مندوب يشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين عام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

وأظهرت دراسة أولية أن 10 في المائة من الوظائف في الولايات المتحدة تتطلب بالفعل مهارات في الذكاء الاصطناعي. وفي حين يتراجع عدد الوظائف الروتينية والمتكررة، يزداد عدد الوظائف منخفضة الأجور في قطاعين من القطاعات الأقل أجراً، هما البناء ومراكز البيانات.

وقالت غورغييفا إن «هذه تكنولوجيا تحوُّلية، فهي تغيِّر بصورة جذرية الطريقة التي نعمل ونعيش بها»، مشيرة إلى أن مساعداً يعمل بالذكاء الاصطناعي بات يقدِّم لها كل صباح رسالة مدتها 30 ثانية تتضمن جدول أعمالها.

وأضافت أن الولايات المتحدة والصين والهند هي أبرز الدول المنتجة في سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي، ولكن كثيراً من الشركات التي توفر الأجهزة اللازمة للبنية التحتية المطلوبة تعمل في آسيا، مشيرة إلى تايلاند، الدولة المضيفة للاجتماعات السنوية لهذا العام.

تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف المخصصة للمبتدئين

وقال رئيس سنغافورة ثارمان شانموغاراتنام، الذي تحدث في الفعالية نفسها، إن على الحكومات معالجة مسألة تراجع فرص العمل للخريجين نتيجة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «هناك مشكلة محددة علينا معالجتها في وقت قريب جداً... وهي أن الطلب على أولى درجات السلم الوظيفي، أي الوظيفة الأولى التي يحصل عليها الخريج بعد التخرج، بدأ يتراجع».

وقال إنه ينبغي للعالم أيضاً الحيلولة دون أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى «تباعد جديد» في معدلات النمو وخلق الوظائف بين الاقتصادات النامية والمتقدمة.

وأضاف: «سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى توسيع الفجوة إذا تعاملنا معه بسلبية مفرطة. لذلك، علينا بذل كل ما في وسعنا لاستخدام الذكاء الاصطناعي أولاً في إيجاد وظائف جيدة، وفي إنشاء وظائف يستطيع البشر أداءها بكفاءة، وتتيح لهم التقدم على السلم الوظيفي رغم وجود الذكاء الاصطناعي».

من جهته، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا الذي جعل توفير الوظائف محوراً أساسياً في رئاسته، للصحافيين، إنه غير مقتنع بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى القضاء على الوظائف المخصصة للمبتدئين، معتبراً أن جانباً كبيراً من الاضطرابات سيحدث في الاقتصادات المتقدمة التي تعمل على تطوير نماذج ضخمة للذكاء الاصطناعي.

وقال: «في الأسواق الناشئة، لا نعمل على تطوير نماذج لغوية كبيرة»، مضيفاً أن البنك الدولي يركِّز على الاستفادة من «الذكاء الاصطناعي الصغير»، الذي لا يتطلب قدرة حوسبة هائلة لتحقيق مكاسب في الإنتاجية لدى المزارعين والعيادات الصحية والمعلمين.