السعودية تعلن رسمياً عودة الإمدادات النفطية للأسواق العالمية

وزير الطاقة يؤكد استيفاء «أرامكو» كامل التزاماتها خلال سبتمبر من المخزون الاستراتيجي

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي وياسر الرميان رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو وأمين الناصر الرئيس التنفيذي للشركة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في جدة (تصوير: عدنان مهدلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي وياسر الرميان رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو وأمين الناصر الرئيس التنفيذي للشركة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في جدة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

السعودية تعلن رسمياً عودة الإمدادات النفطية للأسواق العالمية

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي وياسر الرميان رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو وأمين الناصر الرئيس التنفيذي للشركة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في جدة (تصوير: عدنان مهدلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي وياسر الرميان رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو وأمين الناصر الرئيس التنفيذي للشركة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في جدة (تصوير: عدنان مهدلي)

أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أمس، عن عودة الإمدادات النفطية للأسواق العالمية إلى ما كانت عليه قبل الساعة الثالثة صباحاً، عندما وقع الهجوم الإرهابي في بقيق وخريص يوم السبت الماضي.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مؤتمر صحافي عقد في جدة: «إنه بتوفيق من الله، ثم بقدرات (أرامكو) وجهود العاملين فيها ‏وبيئة العمل، تم خلال اليومين الماضيين احتواء الأضرار، واستعادة أكثر من ‫نصف‬ الإنتاج الذي تعطل ‏جراء هذا الهجوم الإرهابي، ولذلك سوف تفي الشركة بالالتزامات كافة مع عملائها خلال هذا الشهر الحالي، من خلال السحب من المخزون من الزيت الخام».
وأضاف: «ستعود قدرة المملكة الإنتاجية إلى 11 مليون برميل يومياً بنهاية شهر سبتمبر (أيلول)، ‏وإلى 12 مليوناً بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني)»، مفيداً بأن إنتاج الغاز الجاف ‏وسوائل الغاز سيعود تدريجياً ليصل إلى مستوياته قبل العدوان بنهاية الشهر الحالي.
وأوضح وزير الطاقة أنه نتج عن الهجوم انقطاع نحو 5.7 مليون برميل من إنتاج الزيت الخام، منها 4.5 مليون برميل معامل بقيق، حيث تتم معالجة الإنتاج في عدة حقول، كما تعطل إنتاج نحو مليوني قدم مكعبة من الغاز المصاحب، ونحو 1300 مليار قدم من الغاز الجاف، و500 مليون قدم مكعبة من غاز الإيثان، ونحو نصف مليون برميل من سوائل الغاز، علماً بأن الانقطاع يعادل 6 في المائة من الإنتاج العالمي.
وقال الأمير عبد العزيز إن صادرات السعودية من النفط لشهر سبتمبر (أيلول) والأشهر المقبلة لن تتأثر جراء الهجمات التخريبية، الأمر الذي يعني أن إيرادات المملكة من النفط ستكون في مستوياتها الطبيعية دون نقص، موضحاً أن إيرادات الميزانية العامة للدولة من النفط لن تتأثر بالعمل التخريبي الذي طال معامل بقيق وخريص.
وأضاف، في المؤتمر الصحافي، أن الإمدادات البترولية عادت لما كانت عليه قبل الهجوم الإرهابي على معملي «أرامكو»، موضحاً أن شركة «أرامكو» ستفي بكامل التزاماتها لعملائها خلال هذا الشهر، من خلال السحب من مخزوناتها. وأكد أنه ستتم العودة إلى كامل الطاقة الإنتاجية للنفط بحلول نهاية هذا الشهر، كما أن صادرات المملكة لشهر سبتمبر (أيلول) لن تنخفض، وهو ما يعني أن دخل المملكة لهذا الشهر والذي يليه لن يتأثر.
وأشار الأمير عبد العزيز إلى أن المخزون الاستراتيجي كان عنصراً فعالاً في هذه الفترة، وأن «أرامكو» لديها طاقة تخزينية كبيرة، وهي لتغطية مختلف جوانب عمليات الشركة، لافتاً إلى أن وزارته تعمل مع وزارة الصناعة ومسؤولي البتروكيماويات لعودة اللقيم تدريجياً، والأولوية للشركات الأكثر تأثراً، حتى لا تتأثر بشكل أكبر من هذا الهجوم، فيما ستستغل «أرامكو» قدرتها الإنتاجية القصوى والفائضة لتعويض المخزون الذي تم استخدامه.
وقال وزير الطاقة السعودي إن بلاده أكدت للعالم أنها قادرة على حماية أراضيها، موضحاً أن السعودية أعلنت أن هناك فريقاً دولياً سيحضر بمساندة الأمم المتحدة، غرضه التحقيق في مصدر الأعمال التخريبية، والحكومة جادة في متابعة هذا العمل للتأكد من المسؤول عن هذه الأعمال التخريبية المشينة.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة «أرامكو» السعودية، ياسر الرميان، إن الهجوم الإرهابي على معملي شركة «أرامكو» ليلة السبت الماضي لن يعطل أو يؤخر عملية طرحها للاكتتاب العام، مؤكداً أن طرح «أرامكو» سيتم خلال أي وقت في الاثني عشر شهراً المقبلة، موضحاً أن الشركة لديها الإمكانيات الكاملة، والقدرة على استعادة طاقتها بشكل سريع، مشدداً على أن طرح أرامكو «مستمر كما هو»، رغم هجمات مطلع الأسبوع على منشأتي نفط للشركة. وقال إن الطرح الأولي سيتوقف على أوضاع السوق.
إلى ذلك، قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو»، خلال المؤتمر الصحافي أمس، إن إنتاج بقيق الحالي يبلغ مليوني برميل في هذا اليوم، وسيرتفع إلى مستوياته قبل الهجوم بشكل كامل بحلول نهاية الشهر، موضحاً أن عمليات إخماد الحريق في المعملين استغرقت قرابة 7 ساعات، مشيراً إلى القيام بإصلاحات كبيرة في الحقلين، واستعادة قدرتهما وطاقتهما الكاملة.
وأكد الناصر: «بينت الاستجابة السريعة قدرة الشركة على الصمود والتحمل خلال مواجهة تلك الهجمات الإرهابية عن جاهزيتنا للتعامل مع التهديدات التي تهدف إلى تعطيل إمدادات الطاقة التي توفرها (أرامكو) السعودية للعالم»، مشيداً بما قامت به فرق الاستجابة للطوارئ، ومنها الإطفائيون وفرق التشغيل والأمن الصناعي والإدارات المساندة، بالتعاون مع الجهات الحكومية، في إخماد 13 حريقاً نشبت في مواقع متعددة.
وأبان أنه جرى استئناف الإنتاج في معمل خريص بواقع 320 ألف برميل بعد 24 ساعة من الهجوم، مشيراً إلى أنه «لم يحدث تأخير أو إلغاء تسليم أي شحنة إلى العملاء العالميين بسبب تلك الهجمات، ولن يحدث ذلك، بإذن الله».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.