باريس أمام معضلة عودة أطفال ونساء «داعش»

عشر عائلات فرنسية تقدم شكوى ضد الوزير لودريان والخارجية ترد

نساء «داعشيات» محتجزات في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية (أ.ف.ب)
نساء «داعشيات» محتجزات في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية (أ.ف.ب)
TT

باريس أمام معضلة عودة أطفال ونساء «داعش»

نساء «داعشيات» محتجزات في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية (أ.ف.ب)
نساء «داعشيات» محتجزات في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية (أ.ف.ب)

نفت باريس مسؤوليتها عن الأوضاع المزرية التي يعيشها أطفال ونساء متطرفين فرنسيين محتجزين في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا، تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية. وأكدت مجدداً أنها تعالج كل حالة على حدة، مع الإشارة إلى أن أولوية الحكومة الفرنسية تقوم على استرجاع اليتامى والأطفال المعزولين، وهم «الأكثر هشاشة».
وجاء هذا الكلام الصادر عن الناطقة باسم الخارجية، في إطار المؤتمر الصحافي الإلكتروني، رداً على الدعوى التي أقامتها عشر عائلات ضد وزير الخارجية جان إيف لودريان، الذي يزور ليومين (الاثنين والثلاثاء) السودان ومصر، بتهمة «إهمال تقديم الإغاثة» إلى الأطفال المحتجزين، أمام محكمة عدل الجمهورية، المخولة وحدها بمحاكمة الوزراء أثناء توليهم مناصبهم.
وتعتبر عائلات الأطفال والأمهات أن لودريان مذنب، لرفض الحكومة الفرنسية استرجاع العشرات من الأطفال والنساء الذين أوقفوا أثناء المعارك وبعدها بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية»؛ خصوصاً في شرق سوريا، وهم يوجدون في عدة معتقلات، أههما «الهول».
وفي ردها على سؤال صحافي، تجاهلت الناطقة باسم الخارجية الشكوى المقامة ضد لودريان، مكتفية بالقول إن الخارجية «رأت هذا الإعلان في الصحافة» مضيفة أنها «تناولت ملف أوضاع الأطفال في مخيمات النازحين شمال شرقي سوريا، في كثير من المرات». وأكدت أنياس فان دير مول، أن باريس «معبأة تماماً لمعالجة كل حالة، وفقاً للمصلحة العليا للأطفال». غير أن الخارجية ردت بشكل غير مباشر على الدعوى المقامة ضد لودريان، بنفي المسؤولية عنها، بإشارتها إلى أن القاصرين «موجودون تحت سلطة (قوات سوريا الديمقراطية) وليسوا تحت السيطرة الفعلية لفرنسا».
ووفق الموقف الرسمي، فإن باريس، بموجب المعاهدات الدولية التي وقعت عليها، تتحمل فقط مسؤولية المحافظة على حقوق من هم تحت رقابتها المباشرة، أي الموجودين على أراضيها أو على الأراضي التي تخضع لها فعلياً، وهذا لا ينطبق بالتالي على القاصرين أو النساء الموجودين في مخيمات الاعتقال الكردية. رغم ذلك، ذكرت الخارجية أن أولوية باريس تذهب نحو استرجاع اليتامى والمعزولين «أي من غير أهل أو صلات قرابة» مذكرة بأنها استعادت 17 منهم منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وأنها مستمرة في هذه السياسة التي تعيقها «حالة الحرب» القائمة هناك.
ولإظهار حسن النية، أكدت الخارجية أنها مستمرة في «بذل الجهود» للتعرف على أوضاع مماثلة. وأخيراً، ذكرت الخارجية أنها مستمرة في تقديم المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى 45 مليون يورو منذ عام 2017؛ بحيث مولت شراء خيم ومستوصفات متحركة، وتوفير مياه الشفة والمحروقات للتدفئة؛ بيد أن هذا المنطق يقابله منطق آخر هو منطق العائلات العشر للأطفال والنساء ومحاميهم، الذين رفعوا الشكوى أمام محكمة عدل الجمهورية، بعد أن عجزوا عن الحصول على نتيجة من الدعاوى التي تقدموا بها أمام المحاكم الأخرى.
وبحسب المحامين الموكلين، فإن لودريان، بصفته وزيراً للخارجية، رفض «طوعاً وعمداً» استعادة أطفال «معرضين للخطر»، وبالتالي «أغفل تقديم الإغاثة» لهؤلاء. وجاء في الشكوى أيضاً أن سياسة الحكومة القائمة على معالجة كل حالة على حدة «تهدف قبل كل شيء إلى ترك أكثر من مائتي طفل وأمهاتهم معرضين لمعاملة غير إنسانية ومهينة، وإلى خطر الموت الوشيك». وتفصل الشكوى ما يتعرض له القاصرون من أجواء من انعدام الأمن، ودرجات الحرارة القصوى في الصيف والشتاء، إضافة إلى نقص في المياه والمواد الغذائية، وتفشي وباء السلّ أو حتى الكوليرا، وغياب الرعاية الصحية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماري دوزيه، محامية إحدى العائلات، قولها إن ما تقوم به الحكومة يعكس «خياراً سياسياً بعدم إنقاذ هؤلاء الأطفال والأمهات المحتجزين اعتباطياً» مضيفة أنه «في وقت معيّن، يجب تحمّل عواقب هذا الخيار السياسي جنائياً».
وقبل ولوج باب محكمة عدل الجمهورية، سعى محامو العائلات للضغط على الحكومة من خلال شكاوى رفعت أمام المحكمة الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان، وأمام لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة.
وتواجه الحكومة انتقادات عنيفة، منها من جاك توبون، الذي يشغل منصب «المدافع عن الحقوق». وصاحب هذا المنصب شخصية مرموقة ومستقلة عن الدولة. ودعا توبون الدولة، في شهر مايو (أيار) الماضي، إلى وضع حد لـ«الممارسات غير الإنسانية والمهينة التي يتعرض لها أطفال فرنسيون وأمهاتهم». وفي الشهر التالي، دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، البلدان التي لديها مواطنون في معتقلات الأكراد إلى استعادتهم.
حقيقة الأمر، أن وضع القاصرين لا يشكل سوى جانب واحد من مسألة مستعصية تواجهها الحكومة الفرنسية، وتتناول مصير الجهاديين وعائلاتهم الذين التحقوا بالمئات رجالاً ونساء بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق. ومشكلة باريس أن الرأي العام الفرنسي يعارض معارضة ساحقة عودة هؤلاء، رغم الضغوط التي مارسها أكراد سوريا على سلطات البلدان التي ينتمي إليها هؤلاء، إضافة إلى الضغوط الدورية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي بداية العام، نقل الأكراد إلى السلطات العراقية 12 جهادياً فرنسياً، حكم على 11 منهم بالإعدام لانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية، ما أربك السلطات الفرنسية التي اتهمت بالمسؤولية عن نقلهم إلى العراق، وترك مواطنين لها يواجهون الحكم بالموت، رغم كونهم جهاديين.
والمعضلة التي تواجهها الحكومة الفرنسية تنطبق على حكومات أوروبية أخرى، ترى أنه يتعين محاكمة المتطرفين في البلدان التي نشطوا فيها، رغم أن هذا المخرج يواجه صعوبات قانونية، إذ إن منطقة الإدارة الذاتية الكردية ليست سلطة دولة معترفاً بها. لكن إذا كان التمسك بمحاكمات كهذه يمكن تسويقه لدى الرأي العام فيما يخص البالغين، فإن مصير الأطفال الذين اصطحبهم ذووهم إلى «ميادين الجهاد» كما يدعون، أو ولدوا هناك، يندرج في إشكالية أخرى، ويستدعي اعتبارات لها علاقة بالطفولة وعدم المسؤولية.
يبقى السؤال: هل الشكوى ضد وزير الخارجية ستقبل؟ الأرجح أنها لن تقبل. وفي حال قبلت، فإن هناك حججاً قانونية تحصن موقف لودريان، وليس أقلها أن الموقف من هذه المسألة تقرره الحكومة، وليس وزير الخارجية منفرداً، وبالتالي فإن المسؤولية جماعية.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
TT

نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)

أكد نجل الرئيس الإيراني، اليوم (الأربعاء)، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير» رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة، في منشور على قناته بـ«تلغرام»: «سمعت الأنباء التي تفيد بأن السيد مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنه، والحمد لله، بخير».

وبعد إعلان انتخاب مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير (شباط)، بث التلفزيون الرسمي تقريراً عن أبرز محطات حياته، قائلا إنه «جريح حرب رمضان» الجارية.


إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف مجهول

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
TT

إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف مجهول

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)

أُصيبت سفينة حاويات قبالة سواحل الإمارات بقذيفة مجهولة، وفق ما ذكرت وكالة أمن بحري بريطانية، اليوم (الأربعاء).

وقالت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، إن «ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرّض سفينته لأضرار جراء ما يُشتبه بأنها قذيفة غير معروفة»، مضيفة أنه لم يتم تحديد حجم الضرر، لكن جميع أفراد الطاقم بخير. وأوضحت الوكالة أن الحادث وقع على بُعد 25 ميلاً بحرياً شمال غربي إمارة رأس الخيمة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الجيش البريطاني إن النيران اشتعلت في السفينة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

استهدفت ضربة إسرائيلية شقّة في قلب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي دخل على خطّها «حزب الله» في لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن «العدو استهدف شقة في منطقة عائشة بكار»، وهو حي مكتظ بالسكان يقع على مقربة من أحد أكبر مراكز التسوّق في المدينة.

تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وحسب مراسل لـ«فرانس برس» في المكان، فإن أضراراً كبيرة لحقت بالطابقَين السابع والثامن من المبنى وبمركبات قريبة، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط). وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما تتوغل قواتها في جنوبه.

وخلال الأسبوع الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي فندقاً في وسط بيروت. وأعلنت بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين.

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل شنت غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه بدأ «موجة» غارات تستهدف «البنية التحتية لـ(حزب الله) في الضاحية».

وأعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة الثلاثاء، أن مقاتليه هاجموا «تجمعات العدو» في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين الجنوبيتين، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل بما في ذلك على «موقع دفاع صاروخي» جنوب حيفا.

وقال لاحقاً إنه اشتبك مع قوة إسرائيلية بالقرب من بلدة عيترون الحدودية «بأسلحة خفيفة ومتوسطة».

وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية، في تقريرها اليومي الثلاثاء، أن عدد النازحين بسبب الحرب «المسجلين ذاتياً» منذ 2 مارس (آذار) بلغ 759 ألفاً و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، أن «غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي» على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.

وفي بلدة حناوية في قضاء صور أيضاً، أفادت الوزارة بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف.

وأسفرت غارة استهدفت بلدة زلايا في البقاع الغربي عن مقتل شخص، حسب الوزارة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended