حملة على السلاح غير الشرعي في ذكرى اغتيال بشير الجميل

رئيس «الكتائب»: أخطاء الماضي وكل ما حذر منه بشير يرتكب اليوم

الرئيس أمين الجميل والنائبان سامي ونديم الجميل في مقدمة المحتفلين أمس بذكرى اغتيال الرئيس الأسبق بشير الجميل (موقع حزب الكتائب)
الرئيس أمين الجميل والنائبان سامي ونديم الجميل في مقدمة المحتفلين أمس بذكرى اغتيال الرئيس الأسبق بشير الجميل (موقع حزب الكتائب)
TT

حملة على السلاح غير الشرعي في ذكرى اغتيال بشير الجميل

الرئيس أمين الجميل والنائبان سامي ونديم الجميل في مقدمة المحتفلين أمس بذكرى اغتيال الرئيس الأسبق بشير الجميل (موقع حزب الكتائب)
الرئيس أمين الجميل والنائبان سامي ونديم الجميل في مقدمة المحتفلين أمس بذكرى اغتيال الرئيس الأسبق بشير الجميل (موقع حزب الكتائب)

اعتبر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل، أن كل ما حذر منه رئيس الجمهورية الراحل بشير الجميل، والأخطاء التي ارتكبت في الماضي، «ترتكب اليوم»، مشيراً إلى أن «غياب الدولة والتسليم للسلاح الذي دمّر بلدنا وشعبنا يرتكب نفسه اليوم، ونفتح المجال لسلاح غير شرعي سيمتد على كامل الأراضي، وأن يقرر عنا غيرنا مصيرنا ومستقبلنا مجدداً».
وأحيا «حزب الكتائب»، الذكرى السابعة والثلاثين لاغتيال الرئيس بشير الجميّل ورفاقه، في وقفة أمام «بيت الكتائب» في الأشرفية تخللتها دقيقة صمت ووضع أكاليل على «نصب شهداء 14 أيلول» وكلمتان لرئيس الحزب النائب سامي الجميّل والنائب نديم الجميّل. وحضر الوقفة الرئيس أمين الجميّل وعائلة الرئيس بشير الجميل ومحازبون.
وقال سامي الجميل إنه «اليوم يسلّمون سيادة الدولة للآخرين، وكأننا لم نتعلم، والحقيقة أن بلدنا محكوم من الخارج، ومن يقرر ذلك يقول لنا ذلك علناً، إن قرار السلم والحرب يأخذه من الخارج ولا مسؤول في الدولة يقول له (وينك)»، في إشارة إلى الخطاب الأخير لأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله.
واعتبر الجميّل أن «دولتنا متواطئة ومتخاذلة ومستسلمة، وأنهم لم يكتفوا بهذا القدر، بل أفلسوا البلد، وغيّروا وجه لبنان برهاناتهم الخاطئة التي ندفع ثمنها كل يوم»، مضيفاً: «يتلطون خلف صورتك، وفي زمن التسويات والصفقات والاستسلام، المدرسة التي تربيت فيها وتخرجت منها وفية صامدة ومقاومة كما عرفتها».
وقال: «لقد كُسرت كل المفاهيم التي أوصلت البلد إلى ما وصل إليه، لذلك نسمعك من حيث أنت (متوجهاً إلى الرئيس الراحل بشير الجميل) تقول: لا يمكن أن تكون مقاوماً ومساوماً ومحاصصاً ومستسلماً، ويجب أن نكون بالمرصاد دفاعاً عن مبادئنا وهذا نهج حزبك حيث تربيت».
وتابع رئيس «الكتائب»: «رفيقي الرئيس، حزبك لم يضعف أمام السلطة، وأقفل باب السلطة عند التعدي على مصلحة البلد، وحزبك لا يزال صامداً مقاوماً، ويرفض الانتصار على ظهر البلد، ولا يقبل أن ينتصر إلا مع الناس، وسيكمل الطريق على مبادئك».
بدوره، أشار النائب نديم الجميّل، نجل الرئيس الراحل، إلى أنّ «المشكلة التي يعاني منها لبنان واضحة، وهي أن هناك حزباً يأخذ أوامره من خارج لبنان، وولاؤه لغير لبنان، وأهدافه غير لبنانية، ونمط حياته غريب عنا ولا يشبهنا، ويفرض علينا خيارات سياسية خارجية ليست لبنانية»، لافتاً إلى أن «الدولة بكل مكوّناتها ومؤسّساتها للأسف، كما في عام 1975، متواطئة معه، ويجب أن نتحرّر من الدولة التي لا تقف على رجليها، وتعمل على إرضاء هذا وذاك».
وقال الجميل: «لقد استفردوا بنا وأخذونا بالمفرّق حزباً بعد حزب وزعيماً بعد زعيم، ووصلنا إلى الوضع الذي نحن فيه مع عدم رؤية ووضوح للمستقبل، ولكن حان الوقت لنتوحّد ونشكّل رافعة كأحزاب وطوائف ومواطنين بوجه السلاح غير الشرعي، ومحاولة احتلال لبنان، والسيطرة على الدولة، عندها نجدّد شعار الماضي (لبنان كل لبنان، وكل اللبنانيين لا يركعون إلا لله، ولبنان لا يركع لحزب الله)».
وكانت هناك مواقف لعدد من السياسيين اللبنانيين في ذكرى اغتيال الجميل، إذ كتب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عبر حسابه على موقع «تويتر»: «ما انتهى الحلم». وغرّد وزير الشؤون الاجتماعية ريشارد قيومجيان، عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «أمام قبرك أنحني، أصلي... أتذكر، أستلهم تضحيات الآلاف، أعيش معاناة شعب ومأساة وطن، وأعود إلى موقعي مع زاد من الإرادة والثبات والصلابة والأمل. أتذخر تشبثاً ببناء دولة مؤسسات لا مزرعة. دولة سيادة وقرار لا دويلة تبعية للخارج. جمهورية قوية تشبهك وتشبهنا».
وقال الرئيس السابق ميشال سليمان عبر «تويتر»، «في أيلول الشهداء لا يزال الاغتيال وسيلة إلغاء، تارة باغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل، وتارة أخرى في محاولة اغتيال الكلمة الحرة عبر ترهيب نداء الوطن وإسكات صوتها... تتعدد الأسباب والمنطق واحد».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.