السودان يتبنى مبادرة «الوديعة الدولارية» لدعم الاقتصاد الوطني

السودان يتبنى مبادرة «الوديعة الدولارية» لدعم الاقتصاد الوطني

«النقد العربي» يتوقع تحسن النمو العام المقبل
الأحد - 16 محرم 1441 هـ - 15 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14901]
أظهر أحدث تقرير لصندوق النقد العربي ارتفاع توقعات النمو الاقتصادي خلال العام المقبل (أ.ف.ب)
الخرطوم: «الشرق الأوسط»
أعنت وزارة المالية السودانية، موافقة وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور إبراهيم البدوي، على تبني مبادرة «الوديعة لصالح الوطن». وأشاد البدوي بمبادرة الشعب السوداني لدعم الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن السودان في أمس الحاجة لتضافر جهود جميع أبناء شعبه، بمختلف مكوناتهم وفي شتى المجالات من أجل النهوض به وجعله في مصاف الأمم المتقدمة.
ووفقا لتلك المبادرة، يقوم المشاركون فيها بإيداع وديعة دولارية، لفترة في بنك السودان المركزي، على أن يتم استرداد قيمتها بعد انتهاء فترة الوديعة، بلا فوائد، في محاولة لتوفير سيولة من الدولار.
وأوضح وزير المالية أنه تجري الترتيبات لفتح حساب للوديعة الدولارية باسم وزارة المالية، في «بنك السودان»، على أن تسترد الوديعة بعد 3 سنوات، لافتا إلى أنه سيتم الإعلان عن رقم الحساب في جميع وسائل الإعلام. ونوه بأن السودان تلقى وعودا استثمارية ضخمة، من جهات دولية كثيرة، ستصب في صالح الوطن.
في غضون ذلك، توقع صندوق النقد العربي تحسن أوضاع النمو الاقتصادي في السودان العام المقبل، نتيجة للانتقال السلس للسلطة وفرص الدعم المتوقع من المجتمع الدولي وتبني الحكومة برنامجا للإصلاح الاقتصادي.
وذكر تقرير «آفاق الاقتصاد العربي» الذي أصدره الصندوق الشهر الحالي أن اتجاهات النمو الاقتصادي في السودان بلغت في العام الحالي 1.3 في المائة، مقارنة بنسبة 2.8 في المائة في عام 2018، متوقعا ارتفاعه خلال عام 2020 إلى 2.7 في المائة.
وأشار التقرير إلى انعكاس التطورات السياسية التي تشهدها البلاد على الأوضاع الاقتصادية خلال العام الحالي، لافتا إلى ارتفاع مستويات العجز في موازنة 2018، وعجز ميزان المدفوعات وأزمات السيولة المحلية، مما أدى إلى ضعف النشاط الاقتصادي وارتفاع معدل التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية.
وأوضح الصندوق أن تلك العوامل أدت إلى ضعف مستويات الاستهلاك والاستثمار وازدياد التوقعات بانكماش الناتج المحلي، لافتا إلى أن استمرار تصدير نفط جنوب السودان وتدفق رسوم عبور النفط إلى الموازنة العامة للسودان، خفف من تأثير الانكماش وعزز من احتياطي النقد الأجنبي، إضافة إلى أن استمرار صادرات الذهب عبر القنوات الرسمية، أثر بشكل إيجابي على ميزان المدفوعات.
وفي سياق آخر، أشادت وزارة الصناعة والتجارة السودانية، بالدور المتعاظم، الذي تضطلع به السوق الأفريقية المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا (كوميسا)، في خدمة دول المنطقة الأعضاء خصوصا السودان، في مجال بناء القدرات والدعم المؤسسي.
جاء ذلك خلال لقاء وكيل وزارة الصناعة السوداني عبد الرحمن عجب، مع وفد بعثة الكوميسا، الذي يزور السودان، برئاسة هوب سيمبيكو رئيس قسم مشروعات التكامل الإقليمي للدول الأعضاء في «كوميسا».
ونوه عجب بالمشروع الذي تنفذه «كوميسا» بالسودان، لبناء القدرات الإنتاجية والمؤسسية، بمبلغ 2.2 مليون يورو لخدمة برامج الاقتصاد والتبادل التجاري والصناعي بين السودان والدول الأعضاء، على المستويين الإقليمي والدولي.
وتفقدت بعثة الكوميسا، عددا من الجهات ذات الصلة بالمشروع، في وزارات المالية والزراعة والثروة الحيوانية، فضلا عن اتحاد أصحاب العمل والغرفة التجارية. وأكدت رئيسة البعثة أن المشروع سيتم تدشينه في نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي، مشيرة إلى أن الأمين العام لـ«كوميسا» شيلسي كابويبوي، ستزور الخرطوم نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأوضحت أنه سيتم تنظيم ورشات عمل للتعريف بأنشطة المشروع والتعرف على التطورات الإيجابية، التي حدثت بالسودان وتقديم الدعم اللازم من المنظمة، لافتة إلى أن الزيارة هدفت إلى دعم السودان في مجالات الطاقة المتجددة والطاقات الشمسية بإشراك القطاع الخاص السوداني.
السودان الإقتصاد السوداني

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة