بايدن يحافظ على تقدمه... ووارن تواصل صعودها بين الديمقراطيين التقدميين

ملفات الهجرة والعنف المسلح والتعليم والرعاية الصحية تهيمن على المناظرة الثالثة

المتنافسون على ترشح الحزب الديمقراطي (من اليسار) بايدن وسوندرز  وهاريس خلال المناظرة التلفزيونية الثالثة (أ.ف.ب)
المتنافسون على ترشح الحزب الديمقراطي (من اليسار) بايدن وسوندرز وهاريس خلال المناظرة التلفزيونية الثالثة (أ.ف.ب)
TT

بايدن يحافظ على تقدمه... ووارن تواصل صعودها بين الديمقراطيين التقدميين

المتنافسون على ترشح الحزب الديمقراطي (من اليسار) بايدن وسوندرز  وهاريس خلال المناظرة التلفزيونية الثالثة (أ.ف.ب)
المتنافسون على ترشح الحزب الديمقراطي (من اليسار) بايدن وسوندرز وهاريس خلال المناظرة التلفزيونية الثالثة (أ.ف.ب)

في المناظرة الثالثة للمرشحين الديمقراطيين، التقى للمرة الأولى نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بمنافسته التقدمية إليزابيت وارين التي يصعد نجمها شيئاً فشيئاً، والتي باتت تتخطى، حتى زميلها اليساري الأشهر بيرني ساندرز. المناظرة جمعت بين أبرز المتنافسين الذين لديهم حظوظ فعلية في التمكن على الأقل من استكمال السباق إلى حين بدء المنافسات الجدية بينهم، والتي تبدأ في فبراير (شباط) المقبل. فقد تم استبعاد باقي المتنافسين عن المناظرة بسبب عدم تمكنهم من تلبية شروط وضعتها اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، تفرض تحقيق المرشح نسبة 2 في المائة على الأقل في استطلاعات الرأي، وعلى 130 ألف تبرع فردي أيضاً. وهيمنت قضايا الهجرة والتجارة والعنف المسلح والتعليم والرعاية الصحية والإصلاح الجنائي على المناظرة التي أجريت في مدينة هيوستن بولاية تكساس.
وجددت السيناتورة إليزابيث وارن، والسيناتور بيرني ساندز تأييدهما لإسقاط الديون الطلابية، فيما صفق عدد من الجمهور للسيناتورة كامالا هاريس، عندما أعلنت عن خطة لضخّ ملياري دولار لبرامج تدريب المعلمين. وفي قضية الرعاية الصحية، وهي من أهم قضايا السباق الانتخابي، جدّد ساندرز دعوته لنظام رعاية صحية حكومي يكفل التغطية للجميع، ويطلق عليه «ميديكيد للجميع»، على غرار «النظام المعمول به في كندا والدول الاسكندنافية». ورفض اتهامه بأنه يحمل أفكاراً اشتراكية قد تؤدي إلى تجديد التجارب التي منيت بفشل كبير في دول أميركا اللاتينية من فنزويلا إلى البرازيل وغيرهما.
أما نائب الرئيس السابق جو بايدن، الذي يتقدم استطلاعات الرأي، باعتباره المرشح الأوفر حظاً لمنافسة ترمب، فقال إن مثل هذه الخطة ستكون «باهظة التكاليف»، مقترحاً توسيع نظام الرعاية الصحية، المعروف باسم «أوباما كير». وأكد بايدن رفضه التعامل مع القضية من وجهة نظر «اشتراكية»، ورأى أن مقترح وارن زيادة الضرائب على الأثرياء 2 في المائة لتنفيذ هذه الخطة لن يوفر المبالغ المطلوبة.
الوزير السابق في عهد أوباما، جوليان كاسترو، استغل الفرصة للهجوم على بايدن، قائلاً إن خطته فيما يتعلق بـ«أوباما كير» ستجعل نحو 10 ملايين أميركي خارج نطاق التغطية الصحية. وفي قضايا السياسة الخارجية، قال بيت بوتيغيغ، رئيس بلدية مدينة ساوث باند، في ولاية إنديانا، إنه يرفض خوض حروب «لا نهاية لها»، واتهم الرئيس دونالد ترمب بأنه يستخدم القوات المسلحة الأميركية «لخدمة مصالحه السياسية».
وحول الحرب التجارية مع الصين، قالت وارن إن العلاقات التجارية للولايات المتحدة بالخارج معطلة منذ عقود، متعهدة بإصلاح هذه العلاقات بما يخدم العمال والمزارعين وأصحاب الشركات الصغيرة. واتهم بوتيغيغ ترمب بأنه «لا يمتلك استراتيجية» للتعامل مع الصين في الملف التجاري. أما السيناتورة آمي كلوبوشار فقالت إن الحرب التجارية مع الصين كلفت العمال الأميركيين 300 ألف وظيفة. وفي ملف الهجرة، أيّد عدد من المرشحين تخفيف القيود التي وضعتها إدارة ترمب؛ حيث تعهدت وارن بتسهيل الحصول على الجنسية الأميركية. وانتقدت قرار الإدارة الحالية إلغاء مساعدات كانت مقدمة لدول في أميركا الوسطى بسبب تدفق مهاجرين غير قانونيين من هذه الدول إلى أميركا. واتهمت وارن ترمب بأنه «خلق أزمة» على الحدود الجنوبية لخدمة أهدافه السياسية. ورفض جو بايدن الانتقادات بأن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما رحّلت ملايين المهاجرين غير الشرعيين، مؤكداً أن الإدارة السابقة فتحت أبوابها للمهاجرين، ودعمت من يطلق عليهم «الحالمين» وهم الأشخاص الذين دخلوا أميركا بشكل غير شرعي عندما كانوا أطفالاً، وكذلك أتاحت فرصاً للمهاجرين غير الشرعيين للحصول على الجنسية الأميركية. كما تناظر المرشحون حول ملف العنف المسلح الذي يعتبر أحد أهم الملفات الداخلية، خاصة بعد حوادث قتل وقعت مؤخراً خلّفت عشرات القتلى والجرحى.
عضو الكونغرس السابق عن تكساس، بيتو أورورك، الذي يتحدر من مدينة إل باسو التي شهدت أخيراً مجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من 20 شخصاً في أحد المتاجر العامة، واستهدفت لاتينيّين، وخصوصا من المكسيك، دعا إلى مصادرة البنادق الهجومية، وأكد أنه لا توجد ضرورة لاقتناء المدنيين لها. وقال وسط تصفيق حار: «بالطبع سنأخذ بنادقكم من نوع (إيه آر 15) و(إيه كاي)». ولقي أورورك إشادة خلال المناظرة، بسبب تعليقه برنامجه الانتخابي بعد الحادث.
وارن قالت: «لدينا مشكلة في العنف المسلح، ونتفق على كثير من الخطوات التي يمكن أن نتخذها لإصلاحها». وفي الحديث عن الإصلاح الجنائي، قال بايدن: «إن أحداً لا يجب أن يسجن لارتكابه جريمة غير عنيفة أو حيازة المخدرات عبر اقتناء كميات صغيرة بهدف التعاطي»، مشيراً إلى أن جرائم حيازة المخدرات يجب أن يتم التعامل معها بتوفير برامج تأهيل، وليس بسجن مرتكبيها.
هاريس التي لاقت انتقادات حول أدائها، عندما كانت مدعية عامة لكاليفورنيا، قالت إن لديها خطة تتضمن إلغاء عقوبة السجن في بعض قضايا حيازة المخدرات.
يذكر أن متظاهرين قاطعوا نائب الرئيس السابق جو بايدن في نهاية المناظرة، بينما كان يجيب على سؤال حول «إخفاقاته المهنية»، لكن تم احتواء الموقف واستمرت المناظرة.
واعتبر كثير من المراقبين والمحللين أن الفائز الأكبر في المناظرة هو الحزب الديمقراطي نفسه، لأنها كانت أكثر تركيزاً من المناظرتين السابقتين، واقتصرت على مرشحين لديهم فرص أكبر للفوز.
أوباما أيضاً كان من بين الفائزين، إذ إن المتناظرين أشادوا بنظام الرعاية الصحية «أوباما كير» الذي انطلق في عهده، وتم تناول عهده في غالبية الملفات والإنجازات التي تنسب إليه.
وكالة «بلومبرغ» اعتبرت أن التصريحات الملتبسة التي وقع فيها بايدن والهجمات المتكررة عليه من خصومه خلال المناظرات السابقة لم تنجح في إقصائه عن تصدر السباق، مشيرة إلى أنه نجح في إثبات أنه يحمل إرث أوباما، وحافظ على تماسكه وعلى نبرته الهجومية خلال ردوده على الاتهامات المتجددة له حول مواقفه من التمييز العنصري قبل نحو 40 عاماً. واستبعدت الوكالة أن تغير المناظرة الأخيرة ترتيب المتسابقين، وتوقعت أن يستمر بايدن في التقدم، بينما سيستمر ساندرز ووارن في محاولة اللحاق به.
ويحظى بايدن بشعبية في صفوف العمال والناخبين من أصول أفريقية، ويمثل بنظر كثيرين صورة المعتدل القادر على هزيمة ترمب، الذي تكهن قبل بدء المناظرة بأنه قد يكون هو المرشح الديمقراطي الذي سينافسه الصيف المقبل.



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.