«هواوي» تسحب دعوى ضد الإدارة الأميركية بعد الإفراج عن معدات محتجزة

الصين تلغي القيود على الاستثمار في أسواق الأسهم والسندات

«هواوي» أصبحت محوراً رئيسياً في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين (أ.ف.ب)
«هواوي» أصبحت محوراً رئيسياً في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين (أ.ف.ب)
TT

«هواوي» تسحب دعوى ضد الإدارة الأميركية بعد الإفراج عن معدات محتجزة

«هواوي» أصبحت محوراً رئيسياً في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين (أ.ف.ب)
«هواوي» أصبحت محوراً رئيسياً في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين (أ.ف.ب)

أكدت شركة «هواوي» الصينية أمس (الثلاثاء)، سحب دعوى كانت أقامتها ضد الإدارة الأميركية بعد إفراج واشنطن عن معدات اتصالات كانت احتجزتها قبل عامين للاشتباه في أنها تنتهك ضوابط الصادرات.
وأعلنت الشركة، التي وضعتها الولايات المتحدة في وقت سابق العام الحالي على قائمة سوداء، أن واشنطن أعادت المعدات في أغسطس (آب) الماضي، بعدما تأكدت من أنها لا تحتاج لترخيص للتصدير.
وتتهم الولايات المتحدة «هواوي» بتسهيل عمليات تجسس الحكومة الصينية، كما أنها مارست ضغوطاً على حلفائها الغربيين حتى لا يستخدموا تقنيات الشركة. وتنفي «هواوي» صحة مزاعم التجسس.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة أصبحت محوراً رئيسياً من محاور الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وكانت التوترات بين البلدين هدأت قليلاً في أعقاب قمة مجموعة العشرين التي عقدت في اليابان أواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي، حيث اتفق الجانبان على استئناف المحادثات.
في غضون ذلك، ألغت الصين عقبة أخرى ظلت مفروضة لنحو 20 عاماً على الاستثمار الأجنبي في أسواق الأسهم والسندات بالبلاد.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان صادر عن «إدارة الدولة الصينية للنقد الأجنبي» أمس (الثلاثاء)، أن التمويل الأجنبي لم يعد بحاجة للحصول على موافقات لشراء حصص في الأسهم أو السندات الصينية.
ويعد الإجراء خطوة أخرى يتخذها صناع القرار في الصين لفتح النظام المالي الصيني أمام العالم.
وليس من الواضح حجم التدفقات التي يتوقع أن تجذبها الإجراءات الجديدة لسوق السندات الصينية التي تُقدر قيمتها بـ13 تريليون دولار أو سوق الأسهم التي تُقدر قيمتها بـ9.‏6 تريليون دولار. وقال الخبير المالي دينج شوانج إن «هذه الخطوة رمزية أكثر من أي شيء آخر، ولن تؤدي إلى تدفقات كبيرة في رأس المال... ولكنها لفتة طيبة من جانب المسؤولين، حيث إنها تأتي مع اقتراب الذكرى 70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، كما أن هناك غياباً لأي تطورات إيجابية في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة».
ووفقاً لبيانات البنك المركزي الصيني، يمتلك المستثمرون الأجانب سندات صينية بقيمة تريليوني يوان وأسهماً بقيمة 1.6 تريليون يوان حتى نهاية يونيو الماضي.
وأكدت الصين الأسبوع الماضي، أن جولة محادثات تجارية جديدة ستعقد في واشنطن مطلع أكتوبر (تشرين الأول) سعياً لإنهاء التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم. وتراجعت الأسعار التي تدفعها الشركات الصينية للمصانع مقابل سلعها الشهر الماضي، بأسرع وتيرة خلال 3 سنوات، حسبما أظهرت أرقام رسمية، فيما يُلقي تراجع الطلب والنزاع التجاري الأميركي الحاد بثقلهما على الاقتصاد.
واستقر معدل تضخم أسعار المستهلك في الصين خلال أغسطس الماضي، في حين استمر تراجع أسعار المنتجين (الجملة) مع تراجع الطلب، الأمر الذي يشير إلى تزايد ضغوط الكساد على الاقتصاد الصيني.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الصين خلال الشهر الماضي بنسبة 2.8 في المائة سنوياً، وهو معدل الزيادة نفسه في يوليو (تموز) الماضي، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصادرة أمس (الثلاثاء). كان المحللون يتوقعون تراجع معدل التضخم إلى 2.7 في المائة خلال الشهر الماضي.
وزادت أسعار المواد الغذائية خلال الشهر الماضي بنسبة 10 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار لحوم الخنزير بشكل خاص. في الوقت نفسه، تراجع معدل تضخم أسعار السلع غير الغذائية إلى 1.‏1 في المائة مقابل 1.3 في المائة في يوليو الماضي. وبلغ معدل التضخم الأساسي لأسعار المستهلك الذي لا يتضمن أسعار الطاقة والمواد الغذائية خلال أغسطس الماضي 1.5 في المائة مقابل 1.6 في المائة خلال يوليو الماضي.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك خلال أغسطس الماضي بنسبة 0.8 في المائة شهرياً مقابل 0.7 في المائة في يوليو الماضي، وهو الارتفاع الشهري الثاني على التوالي لمؤشر أسعار المستهلك.
وفي تقرير منفصل، أشار مكتب الإحصاء الوطني الصيني إلى تراجع أسعار الجملة للشهر الثالث على التوالي، حيث تراجعت الأسعار خلال أغسطس الماضي بنسبة 0.8 في المائة سنوياً، بعد تراجعها بنسبة 0.3 في المائة في الشهر السابق. كان المحللون يتوقعون تراجع الأسعار بنسبة 0.9 في المائة سنوياً خلال الشهر الماضي.
كما تراجع مؤشر أسعار الجملة خلال الشهر الماضي، بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة خلال يوليو الماضي.



سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.


واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا، بدءاً من زيادة إنتاج النفط المحلي وصولاً إلى الفرص المتاحة في فنزويلا، وذلك في ظل أسوأ اضطراب في إمدادات النفط في العالم، نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

عُقد الاجتماع على مأدبة عشاء عشية مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة، حيث يجتمع مسؤولون تنفيذيون من كبرى شركات الطاقة ووزراء النفط وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لمناقشة وضع القطاع.

وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، متجاوزة 100 دولار للبرميل، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو الممر التجاري الرئيسي لنحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية.

تسببت الهجمات على البنية التحتية للطاقة بالمنطقة في أضرار طويلة الأمد، مما يعني أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب.

«ناقشنا أسواق النفط والغاز، ودارت تكهنات حول المدة التي قد يستمر فيها إغلاق المضيق. لم يكن هناك إجماع على المدة المتوقعة. يدرك الجميع أن هذه الفترة هي الأكثر اضطراباً واستثنائية في أسواق الطاقة على الإطلاق. وعلى الجميع التكيف»، هذا ما قاله بوب دادلي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بي بي» ورئيس مبادرة مناخ النفط والغاز.

وأضاف أن المسؤولَين الأميركيين كانا «يحاولان بشكل أساسي تبرير موقفهما: لهذا السبب نحتاج دعمكم، وهذا وذاك وذاك من فنزويلا إلى إيران. لكن الولايات المتحدة ملتزمة تماماً بفعل ما يلزم: فتح المضيق، سواء بمساعدة أوروبية أم من دونها».

من جهته، صرَّح رايت، لدى مغادرته، للصحافيين بأن موضوع الطاقة نوقش، لكنه امتنع عن الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة، رفض الإدلاء بتصريح رسمي، إن إمكانية زيادة إنتاج النفط الأميركي نوقشت أيضاً.

أصبح عشاء يوم الأحد في مطعم «ذا غروف» بوسط مدينة هيوستن تقليداً سنوياً للمؤتمر، حيث يجمع كبار قادة صناعة النفط، والذين شملوا في السابق وزراء طاقة من منظمة «أوبك» ومديرين تنفيذيين في قطاع النفط الصخري.

لم يقتصر اجتماع هذا العام على قادة صناعة النفط، بل ضم قائمة أوسع من الحضور شملت مديرين تنفيذيين في قطاعي الفحم والطاقة، مما يؤكد الأهمية المتزايدة لتوليد الطاقة مع ازدياد الطلب عليها من مراكز البيانات.

كان من بين الحضور توبي نويغباور، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة «فيرمي أميركا»، وإرني ثراشر، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسكول»، ولورينزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط «بيكر هيوز».

لم تُظهر الحرب مع إيران أي مؤشرات على التراجع، حتى بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة بأنه يدرس تقليص العمليات. وكان ترمب قد قال يوم السبت إن الولايات المتحدة ستهاجم محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.

وقالت إيران إنها سترد على أي عمل من هذا القبيل بهجمات على أنظمة الطاقة ومحطات معالجة المياه في الخليج.

وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 30 في المائة منذ بدء الحرب في نهاية فبراير (شباط)، وتقترب من 4 دولارات للغالون، مما يُشكّل مشكلة محتملة لترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وارتفع متوسط ​​أسعار الديزل إلى أكثر من 5 دولارات للغالون.

وقال ثراشر، من شركة «إكسكول»، بعد العشاء: «أعتقد أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل للحد من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، لكن لا أحد يعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية»، وأضاف: «خلاصة القول، إننا نعيش في زمن شديد التقلب، يسوده الكثير من عدم اليقين، ولكن هناك إيمان راسخ بوجود سبيل لتجاوز التحديات وتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم، ولكن لا يوجد حل سريع».