17 مليار دولار قيمة عقود مشروعات سعودية في الربع الثاني من 2019

شملت جميع القطاعات

برج المملكة في الرياض.(رويترز)
برج المملكة في الرياض.(رويترز)
TT

17 مليار دولار قيمة عقود مشروعات سعودية في الربع الثاني من 2019

برج المملكة في الرياض.(رويترز)
برج المملكة في الرياض.(رويترز)

كشف تقرير اقتصادي، ارتفاع قيمة عقود المشروعات التي تم ترسيتها في السعودية في مؤسسات وقطاع الأعمال من مختلف دول العالم، خلال الربع الثاني من العام 2019، إلى أكثر من 17 مليار دولار، مع توقعات بأن تزخر الآفاق بعدد من المشروعات العملاقة، ومن المرجح أن تبقي وتيرة ترسية العقود مرتفعة خلال ربعي السنة المقبلين.
وشملت العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من العام الحالي، قطاعات النفط والغاز، والعقار، والقطاع العسكري، والتي شكلّت نحو 87 في المائة من إجمالي قيمة العقود كافة التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من العام 2019، بجانب قطاع التعليم، والقطاع الصناعي، وقطاع المياه.
وسجل مؤشر مجلس الأعمال السعودي الأميركي لترسية عقود الإنشاء 238.67 نقطة بنهاية الربع الثاني من العام 2019؛ حيث يعكس ذلك انتعاشاً قوياً للمؤشر خلال العام 2019 يماثل نشاطات الإنشاء التي شوهدت قبيل فترة تباطؤ النمو الاقتصادي. وهيمن قطاع النفط والغاز على توزيع العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من العام 2019؛ حيث شكل قطاع النفط وحده 74 في المائة من تلك العقود من حيث القيمة.
وواصلت شركة «أرامكو السعودية» ترسية عقود مشروعات عملاقة على شركات متعاقدة دولية في حقل نفط مرجان، وأيضاً في مجمع تناجيب النفطي بالمنطقة الشرقية. وفي النصف الأول من العام الحالي كله، شكّل قطاع النفط والغاز نسبة 52 في المائة، من قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال تلك الفترة، والتي بلغت 113.2 مليار ريال (30.2 مليار دولار).
ووفق التقرير، نمت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من هذا العام، بنسبة 32 في المائة، مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، وبنسبة بلغت 92 في المائة، مقارنة مع الربع الثاني من العام 2018.
وسجل الربع الثاني من العام 2019 أعلى قيمة إجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال ربع عام واحد، منذ الربع الثاني من العام 2015، حينما بلغت 64.9 مليار ريال (17.4 مليار دولار).
وفيما يتعلق بالعقود التي تمت ترسيتها خلال النصف المنقضي من هذا العام، فقد سجلت قيمتها الإجمالية 113.2 مليار ريال (30.2 مليار دولار)، ما يمثل زيادة بنسبة 101 في المائة، مقارنة مع النصف الأول من العام 2018. الأمر الذي يعكس الانعطاف الحاد الذي شهدته ترسية العقود خلال ما انقضى من العام 2019.
وتجاوزت قيمة عقود الإنشاء التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من العام 2019 القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال العام 2018 بأكمله بنسبة 12 في المائة.
ويمضي قطاع النفط والغاز في اتجاه تحقيق أعلى قيمة قياسية لترسية العقود خلال النصف الثاني من العام، والرقم القياسي المسجل حتى الوقت الراهن قد تم تسجيله في عام 2009 حينما بلغ 60.5 مليار ريال (16.1 مليار دولار).
ويأتي قطاع العقار والقطاع العسكري ليشكلا مع قطاع النفط القطاعات الثلاثة الأولى الحائزة على أعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من العام 2019.
وتصدر قطاع النفط والغاز القطاعات كافة، بما قيمته نحو 59.4 مليار ريال (15.8 مليار دولار) من العقود التي تمت ترسيتها، مواصلاً الزخم القوي الذي أبداه في الربع الأول من العام. ويبشر انتعاش ترسية العقود خلال الربع الثاني من العام 2019 عقب أداء قوي خلال الربع الماضي من العام، بخير للاقتصاد غير النفطي لما تبقى من العام 2019 وعلى المدى المتوسط أيضاً.
ودفعت التطورات المشجعة في قطاع النفط والغاز، الذي شهد دفقاً منساباً من المشروعات العملاقة، فضلاً عن التركيز المتصل على تطوير قدرات البنى التحتية للمملكة، بقوة قيمة العقود التي تتم ترسيتها، لتعود إلى المستويات التي شهدناها قبيل موجة ازدهار النشاط الإنشائي.
وتوفر كثير من العوامل التي تدفع لتفاؤل قطاع الإنشاء، مثل إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، والإنفاق الرأسمالي بالمملكة فيما انقضى من العام 2019. وما طرأ من تحسن في قطاع الإسمنت، بفضل ما تمت ترسيته من مشروعات كثيرة.
وسجل إسهام قطاع الإنشاء في الناتج المحلي الإجمالي نمواً بمعدل 1.26 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام، محققاً أول ارتفاع له منذ الربع الرابع من العام 2015.
ويشير تقرير ميزانية المملكة للربع الثاني من العام، إلى زيادة بنسبة 22 في المائة في الإنفاق الرأسمالي، خلال النصف الأول من العام 2019، مقارنة مع العام الماضي. وأنفقت المملكة 37 في المائة، من نفقاتها الرأسمالية خلال ما مضى من العام 2019. ما يشير إلى أن النصف الثاني من العام سيشهد زيادة ضخمة في الاستثمارات.
شهد قطاع الإسمنت دلائل انتعاش بفضل العدد المتصاعد للعقود التي تمت ترسيتها، وسجل منتجو الإسمنت، البالغ عددهم 17 منتجاً، ارتفاعاً بنسبة 19 في المائة في مبيعاتهم في شهر يونيو (حزيران)، وبنسبة 7 في المائة في شهر يوليو (تموز)، في سابقة أول نمو لشهرين متعاقبين في العام 2019.
ويوفر مشروع التطوير المستمر لحقلي مرجان وبري، من جانب شركة «أرامكو السعودية» زخماً من المشروعات المرتقبة، فضلاً عن أن تطوير «الحزمة 1» من مشروع البحر الأحمر السياحي سيوفر كثيراً من الفرص للشركات المتعاقدة، بما يحتويه من إنشاء معسكر رئيسي، وأشغال بحرية، ومرافق إيواء عمالة، وحزمة إنشاء الفنادق.



«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».


وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».