«صندوق النقد» يتوقع تسارع النمو السعودي إلى 2.9 % خلال 2019

أكد أن الإصلاحات بدأت تُحْدِث أثراً إيجابياً على الاقتصاد

TT

«صندوق النقد» يتوقع تسارع النمو السعودي إلى 2.9 % خلال 2019

توقع تقرير صندوق النقد الدولي، استمرار تعافي الاقتصاد السعودي غير النفطي، حيث توقع أن تتسارع معدلات النمو لتصل إلى 2.9 في المائة في عام 2019، وهو ما تدعمه المؤشرات الاقتصادية الإيجابية منذ بداية العام.
ورحبت وزارة المالية السعودية بتقرير مشاورات المادة الرابعة للمملكة لعام 2019، حيث أشاد التقرير بالتقدم الذي أحرزته المملكة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي الهادف إلى دعم تنويع الاقتصاد والنمو الشامل وخلق فرص العمل، مؤكداً أن المملكة لا تزال تواصل تنفيذ الإصلاحات الهادفة إلى تقوية الإطار القانوني، وتحسين مناخ الأعمال.
وفي تعليقه على بيان تقرير مشاورات المادة الرابعة، قال وزير المالية محمد الجدعان: «يؤكد تقرير صندوق النقد الدولي مجدداً التقدم الملموس الذي تحرزه المملكة نتيجة تنفيذ الكثير من الإصلاحات الهيكلية المخطط لها وفق برامج تحقيق (رؤية المملكة 2030) ولا سيما المتعلقة منها بمكافحة الفساد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب».
موضحاً أن «غالبية توصيات تقرير مشاورات المادة الرابعة للمملكة لعام 2019 تتوافق مع ما اتخذته الحكومة من التدابير الكفيلة بتحقيق الاستدامة المالية وفق أفضل الممارسات المعتمدة عالمياً، ومنها استمرار التقدم في إصلاحات رفع كفاءة إدارة المالية العامة، والعمل على تحقيق الاستقرار المالي ودفع معدلات النمو الاقتصادي».
وأوضح التقرير الصادر عن الصندوق، أن الإصلاحات الهيكلية التي أجرتها الحكومة شملت قطاعات: الأسواق المالية، والاستثمار الأجنبي، والإطار القانوني، وممارسة أنشطة الأعمال، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. ورأى التقرير أن ربط سعر الصرف بالدولار لا يزال هو الخيار الأفضل للمملكة؛ نظراً إلى هيكل اقتصادها. وأوضح أن ارتفاع الإنفاق الحكومي وزيادة الثقة في الاقتصاد تدعم النشاط الاقتصادي، وفي الوقت نفسه فإن تأثير خروج العمالة الوافدة على النمو الاقتصادي سيكون محدوداً.
وتوقع التقرير استمرار تحسن معدلات النمو للقطاع غير النفطي على المدى المتوسط لتبلغ نحو 3 في المائة إلى 3.2 في المائة خلال السنوات القادمة، مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، كما أشار إلى انخفاض معدل البطالة بين المواطنين إلى 12.5 في المائة خلال الربع الأول من عام 2019 وتحسُّن نمو الائتمان في ظل تعافي الإقراض لقطاعي البناء والتشييد والصناعات التحويلية إلى جانب تمتع البنوك بوضع جيد، وقوة نمو الإقراض العقاري.
وأفاد بزيادة حجم الاحتياطيات لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، والذي يعد مرتفعاً بالفعل مقارنة بمقياس تقييم كفاية الاحتياطيات الذي وضعه صندوق النقد، كما توقع انخفاض العجز الأولي غير المرتبط بالصادرات النفطية.
وأكد التقرير أن برامج تحقيق الرؤية التي تقوم عليها «رؤية 2030» انتقلت من مرحلة التصميم إلى مرحلة التنفيذ، وأن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الداعمة للنمو وتوظيف المواطنين بدأت تُحْدِث أثراً إيجابياً على الاقتصاد.
كما أشاد تقرير الصندوق بالتقدم الذي تم إحرازه من خلال الإصلاحات التي أسهمت في تقوية إطار المالية العامة، وتقوية تحليل مخاطرها، وكذلك تقوية عملية إعداد الميزانية، ووضع إطار متوسط الأجل للمالية العامة، واستحداث نظام لإدارة النفقات عبر شبكة الإنترنت (اعتماد)، بالإضافة إلى تحقيق تقدم سريع في إصلاحات السوق المالية، وسوق الدين المحلي، وأشار إلى أن هذه الإصلاحات تُوِّجت بإدراج السعودية في مؤشرات أسواق الأسهم والسندات العالمية هذا العام.
وثمّن إجراءات لتحسين إطار الحوكمة ومكافحة الفساد، وتقوية إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما أكد أهمية مواصلة الإصلاحات في هذه المجالات، ودعا التقرير في نفس الوقت إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق المزيد من الضبط المالي لتقليل المخاطر على المدى المتوسط.
كما أكد التقرير أن الحكومة نفذت الكثير من التوصيات التي وردت في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2018 وتقرير تقييم استقرار القطاع المالي لعام 2017، مبيناً أنه من التوصيات التي تم تنفيذها استمرار الإصلاحات لتنمية الإيرادات غير النفطية، وزيادة حجم الإقراض المصرفي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وفي الوقت الذي رأى فيه التقرير أن هناك حاجة إلى استمرار إصلاحات الضبط المالي وتحديد تدابير مالية إضافية وتحسين إدارة النفقات من أجل إعادة بناء الهوامش المالية الوقائية والحد من المخاطر على المدى المتوسط، فقد رحب بالتحسن المُحرز في جودة البيانات الاقتصادية، كما رحب بموافقة مجلس الوزراء على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد.
وأشاد التقرير بجهود زيادة فرص الحصول على الخدمات المالية في إطار برنامج تطوير القطاع المالي.


مقالات ذات صلة

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.


فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ذكرت شركة «إيني» الإيطالية في تقريرها السنوي الصادر، يوم الثلاثاء، أن شركة النفط الفنزويلية «PDVSA» مدينة لها بمبلغ 3.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي، بما في ذلك نحو مليار دولار فوائد مستحقة.

كانت «إيني» قد أكدت أنها لم تتلقَّ ردوداً من الولايات المتحدة بعد إعلانها السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مؤخراً.

إلى ذلك، يتوقع البنك المركزي الفنزويلي أن تبلغ عائدات صادرات النفط الفنزويلية 18 مليار دولار في عام 2025.

وأعلن البنك أن عائدات صادرات النفط الفنزويلية بلغت 18.2 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض عن 18.4 مليار دولار في العام الذي سبقه.

ولم يقم البنك بتحديث هذه الأرقام منذ عام 2018.