حكومة اليونان تتعهد التنمية وخفض الضرائب

أثينا تسعى لسداد جزئي مبكر لقرض صندوق النقد

TT

حكومة اليونان تتعهد التنمية وخفض الضرائب

أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أنه يعتزم أن يعيد بلاده إلى توجهات التنمية الاقتصادية عبر سياسة الخصخصة والاستثمارات الحكومية وتخفيض الضرائب وتقليص العوائق البيروقراطية. وفي كلمته أثناء افتتاح معرض ثيسالونكي التجاري الدولي الـ84 شمال اليونان، الذي جاء تحت عنوان «اليونان فتحت صفحة جديدة»، قال ميتسوتاكيس إنه «من دون تنمية لا يوجد أمل».
وأعلن ميتسوتاكيس أن من بين الإجراءات الاقتصادية التي سوف يتم تطبيقها؛ تخفيف الضرائب عن المواطنين الذين يحصلون على أقل من 10 آلاف يورو في العام، بحيث لن يدفعوا ضرائب بنسبة 22 في المائة، كما كانت الحال حتى الآن ولكن بنسبة 9 في المائة فقط، إضافة إلى أن ضريبة الشركات ستخفض من 28 في المائة إلى 24 في المائة.
وقال رئيس الوزراء إن الضريبة على الأرباح ستتراجع إلى النصف، بحيث تصبح 5 في المائة فقط، وضريبة العقارات ستصبح في المتوسط 22 في المائة. وأعلن أنه يأمل في أن تستفيد من ذلك الطبقة المتوسطة التي تعاني من الضغوط الاقتصادية، وأن يتم إيجاد وظائف جديدة بهذه الإجراءات. وكان ميتسوتاكيس وحزبه المحافظ «الديمقراطية الجديدة» فازا بالانتخابات البرلمانية اليونانية التي جرت في 7 يوليو (تموز) الماضي، وحلا بذلك محل رئيس الوزراء اليساري أليكسيس تسيبراس وحزبه في الحكم، وتحررت اليونان منذ أغسطس (آب) 2018 من مظلة الإنقاذ للدول الدائنة وأصبحت قادرة على تمويل خططها الاقتصادية باطراد.
وفي هذا السياق، فإنه من المقرر أن تطالب اليونان هذا الأسبوع، شركاءها في منطقة اليورو، بالسماح لها بسداد مبكر لجزء من قرض من جانب صندوق النقد الدولي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ميتسوتاكيس أمس، أن وزير المالية كريستوس ستايكوراس سوف يقدم طلباً لعقد اجتماع مجموعة اليورو يوم الجمعة. ويتعين على أثينا الحصول على موافقة من الدول الدائنة في منطقة اليورو، قبل سداد قرض صندوق النقد، إذ إن قروض دول منطقة اليورو أولى بالسداد.
ويقول مسؤولون إن اليونان تريد سداد ما بين نحو 3.7 و4 مليارات يورو من قيمة قرض إجماليه 9 مليارات دولار لا تزال أثينا مدينة به لصندوق النقد الدولي. وقال ميتسوتاكيس: «هدفنا هو أن تعود اليونان إلى المستوى (المطلوب من) الاستثمار قريباً»، ما يسمح لتلك الدولة التي خرجت للتو من أزمة مالية طاحنة بالدخول من جديد في أسواق الائتمان العالمية. وتابع: «ستكون اليونان مفاجأة سارة في منطقة اليورو في السنوات الثلاث المقبلة».
وفيما يخص معرض ثيسالونكي التجاري الدولي، فيشارك به أكثر من 30 دولة ونحو 1500 شركة ومؤسسة عالمية، وتم اختيار الهند هذا العام لتكون ضيف الشرف، حيث تشارك في المعرض أكثر من 80 شركة هندية من مختلف المجالات. ويستمر المعرض حتى يوم الأحد المقبل 15 سبتمبر (أيلول)، ويقام على مساحة 22 ألف متر مربع يضم 16 مبنى لعرض المنتجات.
وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، قال أدونيس جورجياديس، وزير التنمية والاستثمار: «نحن هنا في هذا المعرض ننتظر العام المقبل، أصدقاؤنا من دول الخليج والدول العربية سوف يجدون هنا سوقاً دولية؛ ليس فقط لليونان بل لكل دول البلقان، ونقترح كحكومة أن تكون دولة خليجية هي ضيف الشرف العام المقبل في هذا المعرض».



سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.


خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم؛ ما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 594 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل جميع المؤشرات الإقليمية انخفاضاً.

وتصدرت البنوك، المتأثرة بالوضع الاقتصادي، قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة، في حين سجلت شركتا النفط العملاقتان «بي بي» و«شل» أداءً جيداً مع تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل.

وواصلت الأسواق العالمية تراجعها هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثاني، وسط تبادل كثيف لضربات الطائرات المسيَّرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لصراع طويل الأمد، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب لهجته المعادية لإيران، وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً؛ ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة ويدفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في فرنسا بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، في حين نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل من التوقعات.

ومن بين التحركات الفردية، قفزت أسهم شركة «بي إي سيميكونداكتور إندستريز» بنسبة 10.8 في المائة بعد تلقيها عروض استحواذ، وفقاً لـ«رويترز».