منفذ «مجزرة المسجدين» في نيوزيلندا سأل عن عدد القتلى فور اعتقاله

أستراليا حجبت 8 مواقع تعرض فيديوهات الهجوم الدامي

مسجد النور بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية الذي تعرض لهجوم دامٍ في مارس الماضي (رويترز)
مسجد النور بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية الذي تعرض لهجوم دامٍ في مارس الماضي (رويترز)
TT

منفذ «مجزرة المسجدين» في نيوزيلندا سأل عن عدد القتلى فور اعتقاله

مسجد النور بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية الذي تعرض لهجوم دامٍ في مارس الماضي (رويترز)
مسجد النور بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية الذي تعرض لهجوم دامٍ في مارس الماضي (رويترز)

أفاد تقرير صحافي أسترالي بأن منفذ الهجومين الداميين اللذين استهدفا مسجدين في نيوزيلندا خلال مارس (آذار) الماضي، قد سأل فور القبض عليه عن عدد الأشخاص الذين قتلوا في المذبحة.
وأوردت صحيفة «ذا أستراليان» أن برينتون تارانت (28 عاماً) سأل الشرطة مراراً وتكراراً عن عدد القتلى وأراد أن يعرف عدد ضحاياه. وتابعت الصحيفة أن المتهم كان في حالة ارتباك عندما تم القبض عليه، لكنه سأل بعد ذلك عن عدد الضحايا. ولم يجب عناصر الشرطة عن أسئلة تارانت المتكررة، لكن يعتقد أنهم أضافوا تلك الأسئلة إلى أقواله، والتي ستكون جزءاً من قضية الادعاء ضده.
ولدى المتهم الأسترالي تارانت اعتقاد متطرف بتفوق العرق الأبيض، وهو يقبع حالياً في سجن يخضع لأقصى درجات الأمن في أوكلاند بانتظار المحاكمة بتهمة قتل 51 من المصلين المسلمين في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في تاريخ نيوزيلندا الحديث.
وأنكر تارانت 51 تهمة قتل، و40 محاولة قتل، وجريمة إرهابية واحدة، لدوره في إطلاق النار في 15 مارس الماضي، وهو مجموع التهم التي وجهت له. وستكون تهمة الإرهاب ضده أول محاكمة من نوعها في نيوزيلندا، ويقول بعض الخبراء القانونيين إنها قد تكون محاكمة معقدة، ومن المقرر إجراؤها في مايو (أيار) المقبل، ولكن هناك تكهنات حول إمكانية تغيير موعدها، حسبما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وخلال جلسة استماع في أغسطس (آب) الماضي، طلب محامو تارانت نقل مكان المحاكمة إلى أوكلاند، حيث يحتجز في سجن مشدد الحراسة، حسبما أفادت الإذاعة النيوزيلندية «آر إن زد».
ويخطط القاضي كاميرون ماندر لسماع أسباب تغيير المكان خلال الجلسة التالية المقررة في 3 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وكانت المحكمة استمعت إلى أن تقييمات الصحة العقلية للمتهم قد وجدت أن تارانت مناسب للمحاكمة، وأوضحت المحكمة أن المتهم «لا يعاني من أي مشكلة في هذا الشأن».
في سياق متصل، أمرت أستراليا شركات الإنترنت بمنع الدخول إلى 8 مواقع ما زالت تعرض فيديو يصور الهجومين الداميين اللذين وقعا في مارس الماضي، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.
وكان تارانت هاجم ببنادق نصف آلية مسلمين أثناء صلاة الجمعة في كرايستشيرش في الجزيرة الجنوبية بنيوزيلندا. وبث المهاجم الهجوم على الهواء على «فيسبوك» وجرت مشاركة هذا الفيديو على نطاق واسع.
وسارعت معظم المواقع الإلكترونية إلى حذف هذا الفيديو، ولكن جولي إنمان جرانت، مفوضة السلامة الإلكترونية في أستراليا، قالت، أمس (الأحد)، إن 8 مواقع محلية تجاهلت طلباتها بحذف هذا المحتوى. وتابعت في بيان عبر البريد الإلكتروني: «لا يمكن أن نسمح باستخدام هذه المادة البشعة للتشجيع أو التحريض أو الإيعاز بالقيام بمزيد من الأعمال الإرهابية».
ويأتي حجب تلك المواقع الثمانية وسط تركيز أستراليا جهودها لشن حملة على مشاركة المحتوى العنيف عبر الإنترنت. وأقرّت أستراليا في أبريل (نيسان) الماضي قانوناً يسمح لكانبيرا بتغريم شركات التواصل الاجتماعي بما يصل إلى 10 في المائة من دخلها العالمي السنوي وسجن المسؤولين التنفيذيين فترة تصل إلى 3 سنوات إذا لم يتم حذف المحتوى العنيف «بسرعة».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.