الألمان يتشككون في السيارات الكهربائية وذاتية القيادة

الألمان يتشككون في السيارات الكهربائية وذاتية القيادة

يعتبرونها غير عملية وباهظة التكلفة
الاثنين - 10 محرم 1441 هـ - 09 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14895]
محطة لشحن سيارات كهربائية
هانوفر - لندن: «الشرق الأوسط»
كشفت نتائج استطلاع للرأي في ألمانيا استمرار تشكك فئة كبيرة من الألمان في السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة. وأجرى الاستطلاع مؤسسة (إرنست آند يونغ) للاستشارات بمناسبة اقتراب انطلاق فعاليات معرض فرنكفورت الدولي للسيارات، وشمل 2500 شخص بالغ، وقد أسفر الاستطلاع عن أن وجود ثلاث مشاكل رئيسية لا يزال يؤثر على رغبة المستهلكين في اقتناء مثل هذه السيارات. وتتمثل هذه المشاكل في مدى سير هذه السيارات والتكاليف وشبكة إعادة الشحن، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضحت النتائج أن أغلبية ملحوظة ترى أن السيارات الكهربائية غير عملية وباهظة التكلفة، وأعرب 64 في المائة ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن السيارات الكهربائية لا تمثل خيارا مطروحا بالنسبة لهم في الوقت الراهن. وعزا 28 في المائة من هؤلاء سبب عزوفهم عن شراء هذا النوع من السيارات بالدرجة الأولى إلى تدني مدى سير الموديلات الحالية، فيما قال 27 في المائة إن السبب هو التكلفة العالية نسبيا و13 في المائة رأوا أن السبب يرجع إلى صغر شبكة إعادة شحن هذه السيارات و11 في المائة رأوا أن السبب هو طول فترة إعادة الشحن.
وأظهرت النتائج أن 53 في المائة ممن شملهم الاستطلاع عازمون لهذا السبب على أن تكون سيارتهم التالية إما سيارة تعمل بالبنزين وإما بالديزل. وأوضحت النتائج موقفا مشابها للمستهلكين الألمان حيال السيارات ذاتية القيادة التي ينظر إليها هؤلاء بمشاعر مختلطة بسبب مخاوف السلامة وقضايا أخلاقية ومخاطر المسؤولية وقال 49 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم لا يرغبون في ركوب السيارة التي تعمل بقيادة ذاتية كاملة، فيما رفض 30 في المائة السيارات التي تعمل بقيادة ذاتية جزئية.
وكانت شركتا فولكسفاغن الألمانية وفورد الأميركية لصناعة السيارات قد أعلنتا أنهما ستستثمران سويا في شركة أميركية طورت منصة لمركبة كهربائية ذاتية القيادة بهدف دمج ذلك النظام في سياراتهما.
وتخطط الشركتان لتقاسم استثمار في شركة «أرجو إيه آي» ومقرها في بيتسبيرغ بولاية بنسلفانيا وقيمتها أكثر من 7 مليارات دولار. ومن شأن هذه الخطوة أن توفر على كل شركة مئات الملايين من الدولارات في شكل تكاليف البحث والتطوير في السيارات الكهربائية ذاتية التحكم.
وقال المدير التنفيذي لفورد جيم هاكيت في مؤتمر صحافي في نيويورك إن العلاقة الجديدة تنشئ واحدة من أكبر الشراكات في مجال كهرباء وتكنولوجيا القيادة الذاتية. وأوضح هاكيت أن رئيس مجلس إدارة فولكسفاغن هربرت ديس اقترح التعاون بعد فترة وجيزة من توليه القيادة في فورد في مايو (أيار) من العام الماضي، واعترف هاكيت بأنهما يتقاسمان «تواضعاً» بشأن التحدي المتمثل في تطوير سيارات ذاتية القيادة، ويعتقدان أنه يمكنهما «التعلم سويا وإحراز تقدم».
وقالت الشركتان في بيان صحافي إن فورد وفولكسفاغن ستكون لهما حصة متساوية في شركة «أرجو إيه آي» بحيث تشكل الحصتان مجتمعتين الأغلبية.
ووفقا للشركتين، ستبقى «أرجو إيه آي» تركز على تقديم نظام القيادة الذاتية لاستخدامه من رحلات مشاركة الركوب وخدمات توصيل البضائع في المناطق الحضرية الكثيفة.
وقال ديس إنه من الصعب تحديد كم ستوفره الشركتان، لكن عندما تقوم الشركتان بتقاسم التكنولوجيا، فيمكن حينئذ توفير ما بين 5 إلى 10 مليارات دولار، وسيكون الأمر أقل تكلفة بالنسبة للشركتين. وتتعاون الشركتان بالفعل في صناعة الحافلات وسيارات بيك أب، في وقت سابق من هذا العام، من أجل توفير نفقات التطوير.
المانيا المانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة