اجتماع ثلاثي جديد لـ«كبح» إيران... «هدية انتخابية» من ترمب وبوتين إلى نتنياهو

بمشاركة مسؤولين سياسيين وأمنيين في القدس الغربية - مستشار الأمن العراقي طلب من موسكو منظومة صواريخ متطورة

دورية أميركية في تل أبيض شمال شرقي سوريا أمس (أ.ب)
دورية أميركية في تل أبيض شمال شرقي سوريا أمس (أ.ب)
TT

اجتماع ثلاثي جديد لـ«كبح» إيران... «هدية انتخابية» من ترمب وبوتين إلى نتنياهو

دورية أميركية في تل أبيض شمال شرقي سوريا أمس (أ.ب)
دورية أميركية في تل أبيض شمال شرقي سوريا أمس (أ.ب)

يبحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «هدية انتخابية» بإقناع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين بعقد اجتماع ثلاثي سياسي - عسكري بمشاركة وزراء الخارجية والأمن قبل الانتخابات في 17 الشهر الجاري، لـ«كبح» نفوذ إيران في سوريا.
وكان رؤساء مكاتب الأمن القومي الأميركي جون بولتون والإسرائيلي بن شبات والروسي نيكولاي بتروشيف، اجتمعوا في القدس الغربية في يونيو (حزيران) الماضي، لبحث النفوذ الإيراني في سوريا وغيرها، ذلك في أول لقاء ثلاثي من نوعه وحمل الكثير من الإشارات الرمزية عن عمق التفاهمات الأميركية - الإسرائيلية وإعطاء أولوية لضمان إسرائيل.
ويسعى نتنياهو للسفر إلى سوتشي الروسية للقاء الرئيس بوتين وإقناعه بعقد لقاء ثلاثي جديد لكن بمشاركة وزراء الخارجية وربما الدفاع، وبين الاقتراحات أن يكون بمشاركة وزيري الخارجية الأميركي مايك بومبيو والروسي سيرغي لافروف والإسرائيلي يسرائيل كاتس. ونتنياهو قام بزيارة عاجلة إلى لندن للقاء رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. كما اجتمع بصفته وزيراً للدفاع مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ووزير الدفاع البريطاني بن والاس. كما أن إسبر أجرى محادثات مماثلة في باريس أمس.
بحسب المعلومات، فإن المحادثات الأميركية - الأوروبية - الإسرائيلية، تناولت ملفين: الأول، تنسيق المواقف إزاء «الاتفاق النووي» الإيراني. إذ إن لندن وباريس لا تزالان تعتقدان أن الخطوة الإيرانية الأخيرة إزاء الانسحاب التدريجي من اتفاق عام 2015 «لم تغلق الباب مطلقاً» أمام مبادرة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، وهي تنص على توفير خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار أميركي إلى طهران مقابل تراجعها عن جميع الخطوات التصعيدية بدءاً من 8 مايو (أيار). ولا يزال مطروحاً أمر مرحلية خط الائتمان بحيث يتم سداد 5 مليارات لإيران مقابل عدم اتخاذ خطوات تصعيدية والإفساح في المجال لعقد اجتماع بين الرئيسين ترمب والإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في النصف الثاني من الشهر الجاري.
وتضمن الاقتراح الفرنسي أن تكون المرحلة الثانية بدفع 5 مليارات أخرى مقابل التراجع عن الخطوات الإيرانية منذ 8 مايو قبل الدخول في المرحلة الثالثة لبحث الدور الإقليمي لإيران في المنطقة وخصوصاً في سوريا ولبنان والعراق والصواريخ الباليستية. ويتخذ نتنياهو وبولتون موقفاً متشدداً بالإبقاء على سياسة «الضغط الأقصى» على إيران بالتزامن مع استمرار المفاوضات، بما في ذلك توفير أمن الملاحة البحرية في الخليج. وكان هذا موضوع بحث بين الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين للتنسيق بين اقتراح واشنطن إقناع الدول لإرسال قطع بحرية ضمن جهود دولية لحماية الملاحة وبين الاقتراح الفرنسي - الألماني بتشكيل قوة أوروبية خصوصاً أن الدول الأوروبية ليس لديها القدرة العسكرية للقيام بذلك وحيدة.
وانتقدت واشنطن لندن بسبب وثوقها بوعود طهران بعدم إيصال نفط الناقلة الإيرانية إلى سوريا مقابل إطلاق الناقلة من جبل طارق، باعتبار أن المعلومات أفادت بتفريغ قسم من النفط لسفن ونقله إلى سوريا.
الثاني، الدور الإيراني في سوريا ولبنان والعراق. ولوحظ أن الجانب الإسرائيلي لجأ قبل زيارة نتنياهو إلى لندن واحتمال سفره إلى سوتشي وعقد الاجتماع الأميركي - الروسي - الإسرائيلي في القدس الغربية، إلى تسريب صورة لـ«مواقع إيرانية» شرق سوريا و«مصنع صواريخ دقيقة» في البقاع اللبناني، إضافة إلى تسريب معلومات وأسماء شخصيات لمسؤولين إيرانيين ومن «حزب الله» لهم علاقة بالبرنامج الإيراني.
وسرب موقع «دبكا» الإسرائيلي أن وزير الخارجية الأميركي أبلغ نظيره اللبناني جبران باسيل بضرورة «تفكيك المصنع في لبنان فوراً ودون تأخير، حيث إن جيش الإسرائيلي كان قد دخل في مرحلة الإعداد الفعلي لقصف المصنع وتدميره»، وأن بومبيو «شدد على أن إسرائيل ستتخذ إجراءاتها بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية، بصرف النظر تماماً عن عواقب وتداعيات العملية». وتردد أن واشنطن تستخدم ثلاث أدوات للضغط على بيروت هي: العقوبات على المصارف وإمكانية توسيعها، تجميد المساعدات عن الجيش اللبناني، والتلويح بالخيار العسكري.
وإذ جلب نتنياهو معه إلى لندن كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين لتقديم عرض مفصل لـ«القواعد الإيرانية في سوريا ولبنان والعراق»، قال مسؤول غربي إن الدول الأوروبية كانت حذرة في التعاطي مع الطلبات الإسرائيلية لتقديم الغطاء الاستخباراتي والعسكري للعمليات الإسرائيلية المحتملة، لاعتقادها بأن ذلك «لن يحصل الملف استراتيجياً وأن هذا قد يؤدي إلى حرب واسعة»، ذلك بعدما سمع مسؤولون أوروبيون من نتنياهو أنه «يريد توجيه ضربات إضافية لمخازن صواريخ وقواعد إيرانية في العراق وسوريا ولبنان، لكنه لا يريد حرباً شاملة».
وكانت إسرائيل وجهت خمس ضربات على الأقل إلى مواقع ومخازن سلاح في العراق، لكن التساؤل لا يزال عن مدى انعكاس ذلك على الوجود الأميركي هناك. كما أن الصورة التي سربت عن «القاعدة الإيرانية» في البوكمال شرق سوريا، تقع على بعد مئات الأمتار من القواعد والقوات الأميركية شرق الفرات ومن قاعدة التنف في زاوية الحدود السورية - العراقية - الأردنية.
بناء عليه، يستعجل نتنياهو إقناع «صديقيه» ترمب وبوتين دعم عقد الاجتماع الثلاثي في القدس الغربية. ونجح تفاهم الدول الثلاث سابقاً في ترتيب عودة قوات الحكومة السورية إلى الجنوب مقابل إخراج «القوات غير السورية» في إشارة إلى ميليشيات إيران لمسافة تزيد على 80 كلم من حدود الأردن وخط فك الاشتباك في الجولان، إضافة إلى إعادة «القوات الدولية لفك الاشتباك» إلى الجولان.
ويسعى الجانبان الأميركي والإسرائيلي، في حال انعقاد الاجتماع، إلى تجديد الطلب من روسيا لإبعاد إيران وتجميد جهودها بتشكيل تنظيمات سورية في ريفي درعا والقنيطرة، إضافة إلى انخراط الجيش الروسي والشرطة العسكرية في العمليات الميدانية على الأرض، والتأكيد على التنسيق العسكري بين تل أبيب وقاعدة حميميم خلال الهجمات التي تشنها إسرائيل ضد مواقع في سوريا.
وتزامن هذا مع قيام مستشار الأمن الوطني العراقي رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بزيارة إلى موسكو، حيث التقى أمين عام مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف وعددا من مسؤولي قطاعات التعاون العسكري - التقني وعددا من مسؤولي قطاعات التعاون الأخرى بين البلدين. وأفادت مصادر عربية بأن طهران شجعت بغداد على طلب منظومة صواريخ «إس 300» المطورة أو «إس 400»، ذلك بعد أيام على قرار «الحشد» تشكيل «قوة جوية» على خلفية تعرض مواقعه لغارات إسرائيلية. وسعت قوى سياسية عراقية إلى الحشد للضغط لإخراج القوات الأميركية من العراق.



تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

تزامنت تحذيرات حكومية يمنية من تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية مع اتهامات للجماعة بتوسيع أنشطتها العسكرية والأمنية إلى ما وراء الحدود اليمنية، وصولاً إلى القرن الأفريقي وتهديد الملاحة والطيران المدني في جنوب البحر الأحمر، في صورة تقول الحكومة إنها تعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالجماعة وداعميها.

وفي أحدث هذه التحذيرات، دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حماية أطفالها من الاستدراج والتجنيد والزج بهم في جبهات القتال، وقالت إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم الجماعة خلال المواجهات التي شهدها سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الرقم استند إلى أسماء ومعلومات وصور جرى التحقق منها، وإنه يمثل الحالات التي تمكنت من توثيقها، بينما تشير المعطيات المتوفرة، وفق روايتها، إلى احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر.

طلبة مدارس في صنعاء قام الحوثيون بتجنيدهم في صفوف الجماعة (إ.ب.أ)

وأوضحت أن عمليات الاستقطاب شملت، بحسب ما وثَّقته، حالات اختطاف واستدراج لأطفال في محافظات عدة، قبل نقلهم إلى معسكرات التعبئة والزج بهم في جبهات القتال. وحذرت من استخدام ما تسميه الجماعة «الدورات الثقافية» و«المراكز الصيفية» و«برامج التعبئة العامة» في عمليات الاستقطاب، إلى جانب استغلال الظروف الاقتصادية والمعيشية للأسر.

ودعت الوزارة الآباء والأمهات إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفراد يعملون على استقطابهم أو إبعادهم عن أسرهم ومقاعد الدراسة، كما طالبت المشايخ والوجهاء والتربويين والشخصيات الاجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين برفض تجنيد الأطفال والعمل على إعادة من جرى استقطابهم إلى أسرهم ومؤسساتهم التعليمية.

وحمّلت الوزارة قيادات الحوثيين والقائمين على عمليات الاستقطاب والتعبئة والتدريب والزج بالأطفال في الأعمال القتالية المسؤولية القانونية عن سلامتهم، معتبرة أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة.

كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة إلى تكثيف الرصد والتوثيق، والضغط لوقف عمليات التجنيد، والعمل على الإفراج عن الأطفال المجندين ودعم برامج إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

شبكة تتجاوز اليمن

في سياق التحذيرات الحكومية اليمنية دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفته بنشوء محور تقوده جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ويمتد على ضفتي البحر الأحمر وصولاً إلى القرن الأفريقي، باعتباره شبكة مترابطة.

وقالت أفراح الزوبة، في تصريحات رسمية، إن تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن وثَّقت تعاوناً بين الحوثيين وحركة «الشباب» في الصومال يتجاوز تهريب الأسلحة، ليشمل، وفق ما نقلته، نقل الخبرات والتنسيق العملياتي وإرسال مهندسين تابعين للجماعة إلى الصومال للتدريب على تعديل الطائرات المسيَّرة، إلى جانب تدريب مقاتلين من الحركة في معسكرات الحوثيين.

وأضافت أن هذا التعاون، بحسب تقديرها، يعكس سعياً إلى توسيع النفوذ الإقليمي، مشيرة إلى أن تهديد باب المندب يفرض كلفة إضافية على التجارة العالمية، من خلال تغيير مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

مسلحون من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - أ.ب)

وأشارت الوزيرة كذلك إلى اعتراض الاستخبارات الصومالية اتصالات بين الحوثيين وحركة «الشباب» وتنظيم «داعش»، وإلى تعاون عناصر من تنظيم «القاعدة» مع استخبارات الجماعة، وقالت إن الاختلافات المذهبية والآيديولوجية لم تمنع هذه الأطراف من التعاون لتحقيق أهداف مشتركة.

وحددت أربع أولويات للتحرك الدولي، تشمل التعامل مع هذه الشبكات في الأطر القانونية وقوائم العقوبات، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطتها في اليمن والقرن الأفريقي، ودعم القوات الحكومية التي تواجه الحوثيين، إضافة إلى إنهاء التعامل مع الحكومة اليمنية والجماعة المسلحة على قدم المساواة.

خطر جديد في الأجواء

بالتوازي مع التحذير من المخاطر البحرية والإقليمية، صعّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من تهديد تقول إنه يستهدف سلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر.

وفي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، قالت المندوبية الدائمة لليمن لدى المنظمة الدولية إنها وثقت استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ أُطلقت من مناطق سيطرة الجماعة في محافظة الحديدة باتجاه مسارات جوية دولية.

ووفق الرسالة، جرى تعديل هذه الأسلحة داخل اليمن بمشاركة خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ يمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة، بينما تستخدم أنظمة تتبع حراري.

وقالت الحكومة إن إطلاق هذه الأسلحة بالقرب من المسارات الجوية الدولية يمثل، وفق تقييمها، تهديداً مباشراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.

وربطت الرسالة بين هذا التطور والهجمات السابقة على السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، معتبرة أن الجماعة تطور قدراتها لتوسيع نطاق التهديد من المجال البحري إلى المجال الجوي.

وطالبت الحكومة اليمنية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتنفيذ الكامل لحظر السلاح المفروض على الحوثيين بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الجماعة.

صواريخ حوثية ضمن شحنة اعترضتها البحرية اليمنية في وقت سابق (إعلام عسكري)

كما طلبت الحكومة اليمنية تحركاً عاجلاً بالتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والهيئات الدولية المعنية بالطيران لتقييم المخاطر التي تواجه الطائرات والمسارات الجوية فوق جنوب البحر الأحمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطيران المدني.

وأبدت استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، مطالبة بفحصها لتحديد طبيعة الأسلحة ومنشأها وآلية عملها والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.


«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
TT

«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)

أنهى «التحالف الدولي» مهمة «العزم الصلب» في العراق، بعد سنوات من طلب الحكومة في بغداد المساعدة لمكافحة تنظيم «داعش».

وقالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا عملية «العزم الصلب»، مضيفة أنه تم الانتقال إلى الأردن مع مواصلة تقديم الدعم الاستخباري للشركاء العراقيين.

وأفاد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بأن «انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل هو انتقال إلى مرحلة يتولى فيها العراق المسؤولية الكاملة عن الأمن». وبشأن السلاح المنفلت، قال الزيدي: «لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور».

وطمأن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أمس (الأربعاء)، مواطنيه بأن الإقليم ليس عرضة للتهديد بعد انتهاء مهام قوات التحالف الدولي.

وفي واشنطن، أفاد خبراء بأن الولايات المتحدة تركز في المرحلة الراهنة، بعد الانسحاب، على تفكيك الميليشيات وعزل النفوذ الإيراني.

وكان لافتاً أن تحتفي إيران وحلفاؤها بانسحاب آخر القوات - والذي كان بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان - بوصفه «انتصاراً»، رغم قلق طيف من العراقيين إزاء تحديات جيوسياسية.


تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)

دخلت المواجهات بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية مرحلة أكثر حدة، مع اشتداد المعارك في جبهات تعز ولحج، وتزامن العمليات البرية والجوية والصاروخية مع تحرك مؤسسات الدولة لتفعيل التعبئة العامة ورفع الجاهزية العسكرية، في مؤشر على استعداد رسمي لمعركة كبرى ضد الجماعة المتحالفة مع إيران.

وتتركز المعارك في غرب تعز والمناطق المتصلة بلحج، حيث تخوض القوات الحكومية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» ومقاتلين قبليين، مواجهات عنيفة مع هجمات حوثية ومحاولات تسلل والتفاف. وشهدت جبهة الأغبرة في المضاربة والعارة معارك ليلية، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع حوثية في الوازعية والبازلة والظهورة.

وفي تعز، صعّدت الجماعة قصفها الصاروخي على مناطق سكنية في الشمايتين والتربة، مما أسفر عن أضرار مادية وإصابة مدنيين، فيما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 414 عملية استهداف خلال 24 ساعة، بعد يوم من إعلانها 356 عملية قالت إنها أوقعت 476 قتيلاً وجريحاً حوثياً، لترفع حصيلتها المعلنة خلال 4 أيام إلى نحو 3 آلاف قتيل وجريح.

ويتزامن التصعيد الميداني مع إقرار الجيش اليمني عملياته للتعبئة العامة، ومناقشة مجلس الدفاع الوطني رفع جاهزية القوات وتوحيد الموارد والجهود الوطنية.