زعيمة هونغ كونغ تسحب مشروع قانون الترحيل الذي أثار احتجاجات

الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام (أ.ف.ب)
الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام (أ.ف.ب)
TT

زعيمة هونغ كونغ تسحب مشروع قانون الترحيل الذي أثار احتجاجات

الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام (أ.ف.ب)
الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام اليوم (الأربعاء) أنها سحبت رسمياً مشروع قانون لتسليم المطلوبين للصين، كان قد أثار احتجاجات واسعة النطاق منذ ثلاثة أشهر.
وقد أعلنت لام عن سحب مشروع القانون في بيان متلفز اليوم (الأربعاء)، عقب لقاء عدد من الساسة والقادة السياسيين.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن لام أعلنت عن إجراء دراسة مستقلة حول أداء الحكومة، كما أكدت التزامها بمراجعة كيفية تعامل الشرطة مع المظاهرات.
ويجيء هذا بعد يومين فقط من تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء كشف أن لام قالت لرجال أعمال في تسجيل صوتي مسرب إنها أحدثت «فوضى لا تغتفر» بطرح مشروع القانون وإنها لو تملك خياراً لاعتذرت واستقالت.
وفي الاجتماع المغلق مع الساسة، قالت لام للحاضرين إنها لا تملك الآن سوى مساحة «محدودة جداً» لحل الأزمة لأن الاضطرابات أصبحت مسألة أمن قومي وسيادة بالنسبة للصين وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة. وتتفق تصريحات لام مع تقرير نشرته «رويترز» يوم الجمعة، وكشف أن القيادات في بكين تمسك بزمام الأمور فعلياً في التعامل مع الأزمة.
ولم يتضح حتى الآن إذا كان إعلان إلغاء مشروع القانون سيساهم في إنهاء الاضطرابات. وبدأ رد الفعل المبدئي خافتا ومحل شك، وسيكون المعيار الحقيقي هو كم عدد من سيخرجون إلى الشوارع للاحتجاج.
ويشعر كثيرون بالغضب من سلوك الشرطة الذي يعتبرونه وحشيا ومن عدد المعتقلين الذي بلغ 1183 في أحدث التقديرات ويريدون تحقيقا مستقلا.
وقال بوريس تشين (37 عاما) الذي يعمل في الخدمات المالية: «لن يرضي هذا المحتجين... سيجد الناس دوماً شيئاً يثير غضبهم». وقالت بيرل (69 عاماً) إن الاحتجاجات لم تعد تتعلق بمشروع القانون. أما جيسيكا، وهي طالبة جامعية تبلغ من العمر 23 عاماً، فقالت إن القرار يظهر أن الاحتجاجات كانت تستحق العناء. وأضافت: «رغم هذا، ليست هذه النتيجة التي توقعناها. أعتقد أن هذه المسألة زادت هونغ كونغ تماسكاً».
ولم يرد مكتب الرئيسة التنفيذية على طلب للتعقيب. وسحب مشروع القانون كان واحدا من مطالب المحتجين الرئيسية التي تشمل أيضا الكف عن استخدام كلمة «شغب» لوصف التجمعات الحاشدة، وإطلاق سراح جميع المحتجين المحتجزين، وفتح تحقيق مستقل في سلوك الشرطة الذي يعتبرونه وحشياً، ومنح أبناء هونغ كونغ الحق في اختيار قادتهم بطريقة ديمقراطية.
ولم تظهر مؤشرات تذكر على انحسار التوتر الليلة الماضية. وأظهرت تغطية تلفزيونية قوات الأمن وهي تستخدم أسلحة تطلق أكياساً صغيرة من الحبوب ورذاذ الفلفل لتفريق المحتجين أمام مركز شرطة مونغ كوك وفي محطة مترو برنس إدوارد حيث كان يجري نقل رجل على محفة وعلى وجهه قناع أكسجين.
وسرعان ما انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي لقطات تظهر الشرطة في المحطة وهي تلقي القبض على الرجل، واعتبرت جماعات احتجاجية وناشطون هذا دليلاً على وحشية أساليب الشرطة التي يقولون إنها واسعة الانتشار ويتعين التحقيق فيها.
ولم ترد الشرطة، التي نفت مراراً اللجوء للقوة المفرطة، على طلب للتعقيب حتى الآن. ومن المنتظر أن تعقد شرطة هونغ كونغ مؤتمراً صحافياً في الرابعة عصرا (08:00 بتوقيت غرينتش).
وقالت متحدثة باسم إدارة مستشفى كوونغ وا إن ثلاثة أشخاص أعمارهم بين 21 و42 عاما نقلوا إلى المستشفى في وقت متأخر أمس (الثلاثاء). وأضافت أن اثنين، أحدهما الرجل الذي ظهر أثناء نقله من محطة برنس إدوارد، في حالة مستقرة بينما غادر الثالث المستشفى.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».