جددت إثيوبيا على لسان رئيس وزرائها، هيلي ماريام ديسالين، أمس، التزامها التام عدم الإضرار بمصالح مصر المائية، مقابل تفهم مصر احتياجاتها التنموية، فيما يتعلق بتشييدها سد «النهضة» على مياه نهر النيل، الذي تتخوف مصر من تأثيره على حصتها من المياه، بصفتها دولة مصب للنهر.
ويأتي هذا التصريح في وقت أشاد فيه حسام مغازي، وزير الموارد المائية المصري، بتسلمه لأول مرة من الجانب الإثيوبي دراسات أمان السد، مؤكدا أنه يجري فحصها حاليا قبيل انعقاد اجتماعات اللجنة الوطنية لوزراء مياه البلدين، إضافة إلى السودان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التقى رئيس وزراء إثيوبيا مساء أول من أمس، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن رئيس وزراء إثيوبيا أكد للرئيس السيسي التزامه التام ما جرى الاتفاق عليه في «مالابو»، من حيث عدم الإضرار بمصالح مصر المائية، وتفهم مصر الاحتياجات التنموية الخاصة بإثيوبيا.
وكان الزعيمان عقدا جلسة مباحثات، تعد الأولى منذ توتر العلاقات بين البلدين قبل سنوات، وذلك على هامش قمة الاتحاد الأفريقي بمدينة مالابو نهاية يونيو (حزيران) الماضي، وتعهدت خلالها إثيوبيا بعدم الإضرار بمصالح مصر من المياه، مقابل التزام مصر الحوار معها.
ووصف المتحدث الرئاسي المصري، أمس، اللقاء بأنه كان وديا للغاية، حيث أكد خلاله الطرفان عملهما في الفترة المقبلة بشكل مكثف لتعزيز التعاون، ليس فقط في المجالات المائية، ولكن أيضا في المجالات كافة. وأضاف أن اللقاء تناول اجتماع اللجنة الثلاثية الخاصة بسد النهضة، الذي انعقد في أديس أبابا مطلع الأسبوع الحالي، وكان هناك اتفاق على انتظار نتيجة هذه اللجنة والتوصيات التي سيجري تقديمها للرؤساء، ولفت المتحدث إلى حرص الجانب الإثيوبي على إزالة أي مشاعر قلق تجاه هذا الملف. وقال المتحدث إن السيسي قَبِل زيارة إثيوبيا التي سيكون لها جانب كبير من الأهمية، ولكن لم يجرِ تحديد موعد هذه الزيارة، منوها بالتحسن الكبير الذي طرأ على العلاقات بين البلدين.
وكانت الأزمة بين مصر وإثيوبيا تصاعدت بشكل حاد منذ عام 2011 عندما شرعت إثيوبيا في تشييد سد عملاق على نهر النيل بتكلفة 4.7 مليار دولار، على مسافة تتراوح ما بين 20 و40 كيلومترا جنوب الحدود السودانية مع إثيوبيا، ويتوقع اكتمال تشييده خلال عام 2017 ليكون أكبر سد أفريقي، وعاشر سد لإنتاج الكهرباء على مستوى العالم.
وقالت مصر إن السد يهدد حصتها من المياه، التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب بما يصل لأكثر من 10 في المائة، كما سيؤدي أيضا إلى خفض كمية الكهرباء المولدة من السد العالي. وقد عقدت جولة من المفاوضات أواخر أغسطس (آب) الماضي في العاصمة السودانية، ضمت وزراء الري والموراد المائية من مصر والسودان وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، حيث اتفقت الدول الثلاث على تكليف مكتب استشاري لإعداد دراسة تفصيلية حول تأثيرات السد على تدفق مياه النيل، والآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمشروع على مصر والسودان، على أن يجري حسم الخلاف على هاتين النقطتين في مدة أقصاها 6 أشهر، تنتهي في مارس (آذار) المقبل وتكون نتائجها ملزمة للجميع.
وأشاد الدكتور حسام مغازي، خلال اجتماع مجلس الوزراء المصري أمس، بتعاون الجانب الإثيوبي وكذا الجانب السوداني، مشيرا إلى أنه ستعقد اجتماعات اللجنة المقبلة في 20 أكتوبر المقبل بالقاهرة لاختيار المكتب الاستشاري الدولي، طبقا لخريطة الطريق التي جرى الاتفاق عليها. كما نوه الوزير إلى أنه جرى إرسال خطاب رسمي من مصر بشأن السد الجديد الذي تعتزم إثيوبيا تدشينه، والذي جرى الإعلان عنه منذ أيام، مؤكدا أنه جرى اطلاعه على خطتهم في إطار الروح الإيجابية السائدة حاليا، وكانت الإجابة صريحة بأنه لن يستخدم في الزراعة، كما جرى التأكيد من مسؤولي إثيوبيا بأنهم على استعداد لزيارة أي فريق مصري من الخبراء، أو الدبلوماسية الشعبية لزيارة السد، قائلا إن هناك نية للتعاون المصري - الإثيوبي في مختلف المجالات.
9:41 دقيقه
إثيوبيا تجدد التزامها عدم الإضرار بمصالح مصر المائية
https://aawsat.com/home/article/188496
إثيوبيا تجدد التزامها عدم الإضرار بمصالح مصر المائية
سد النهضة سيكون الأكبر في أفريقيا والعاشر في العالم
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
إثيوبيا تجدد التزامها عدم الإضرار بمصالح مصر المائية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










