استكمل التحالف الدولي ضرباته الجوية في حربه على الإرهاب التي كان بدأها أوّل من أمس، باستهداف مواقع تنظيم «داعش»، وجماعات متطرفة أخرى. ونفّذ التحالف 20 ضربة جوية على الأقل أمس في مناطق قرب الحدود العراقية. وأخلت تنظيمات مثل «أحرار الشام» و«جبهة النصرة» قواعدها في مناطق مأهولة بريف إدلب في شمال غربي سوريا بعد أن نفذ التحالف ضرباته على «الجبهة».
وبدا لافتا أمس، عدم سقوط قتلى في صفوف «النصرة» و«داعش»، بينما تركّزت بنوك الأهداف على تدمير الآليات العسكرية ولا سيّما الدبابات منها في منطقة البوكمال وفق ما أكّده مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط». وأشار إلى أنّه بات مؤكدا مقتل أكثر من 50 قياديا في التنظيمين في ضربات أوّل من أمس. وأشار عبد الرحمن إلى أنّه يبدو أنّ الضربات المركّزة التي استهدفت مواقع المقاتلين الثلاثاء أدّت إلى إعادة تمركزهم وهروبهم من أماكنهم باتجاه مواقع أخرى. ونفى المعلومات التي أشارت إلى سقوط عشرات المدنيين في قصف التحالف، وأوضح، أنه سجّل فقط مقتل 8 أشخاص بينهم 3 أطفال في ريف إدلب الشمالي، حيث قتل 12 عنصرا من عناصر «النصرة».
من جهته، أكد الجيش الأميركي، أمس، أنه شن 5 ضربات جوية جديدة تستهدف «داعش» في العراق وسوريا في أحدث موجة من الهجمات ضد الجماعة المتطرفة، وأعلنت القيادة المركزية أن 20 ضربة جوية نفذت حتى الآن في أنحاء سوريا مستهدفة «داعش»، فيما قال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن الوزارة تواصل عملية تقييم الضربات التي نفذت ليل الثلاثاء/ الأربعاء.
وقالت القيادة في بيان إن إحدى الضربات وقعت في سوريا شمال غربي مدينة القائم العراقية، ولفت كيربي في مقابلة مع قناة سي.إن.إن. التلفزيونية «كل ما قلناه أمس يتعزز اليوم. نعتقد أن تقييم آثار المعركة التي نفذناها يظهر أن هذه الضربات الجوية كانت ناجحة للغاية فيما يتعلق بإصابة ما كنا نستهدفه وحققت الضرر الذي أردنا تحقيقه».
وبات مؤكدا مقتل «أبو يوسف التركي»، أبرز قناصي جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، في غارة استهدفت، أوّل من أمس معسكر تدريب في ريف حلب (شمال)، بينما لا يزال الغموض يلف زعيم «تنظيم خراسان» محسن الفضلي الكويتي الذي قال مسؤولون أميركيون إنهم وجهوا إليه ضرباتهم على اعتبار أنّه يشكّل تهديدا وشيكا على الغرب. ولاحقا شكك البنتاغون بمقتل أي من قيادات «خراسان».
واستهدف التحالف، أمس، مدينة البوكمال الحدودية مع العراق في شرق سوريا، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا). وقالت الوكالة إن «الولايات المتحدة وشركاؤها شنوا عدة غارات على مقرات وتجمعات تنظيم داعش الإرهابي في مدينة البوكمال»، مشيرة إلى أن الغارات «استهدفت المنطقة الصناعية ومواقع أخرى في المدينة».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد ظهرا، بوقوع 10 غارات على مقرات ومراكز وحواجز لتنظيم «داعش» في منطقتي الصناعة والهجانة قرب البوكمال. وقال ناشطون معارضون إنّ الطيران الحربي التابع للتحالف الدولي شنّ 8 غارات جوية أمس على مدينة البوكمال، أقصى شرق دير الزور، استهدفت ثكنة الهجانة والمنطقة الصناعية المجاورة، شمال المدينة، والتي تعد من أهم مقرّات التنظيم فيها.
كما شنّت المقاتلات الحربية 5 غارات صباحا، تبعنها 3 أخرى بعد توقفها لما يقارب الساعة، استهدفت المنطقة التي تنتشر فيها مزارع تحوي منازل لمقاتلي التنظيم، وخصوصا الأجانب منهم، إضافة إلى وجود أكثر من مخزن للذخيرة تابعٍ له في المنطقة.
ونقل «داعش» 5 سيارات على الأقل مليئة بالجرحى جراء القصف من دير الزور إلى مدينة القائم العراقية لمعالجتهم، كما طوق المنطقة المستهدفة منعا لدخول المدنيين والحد من انتشار أنباء الخسائر التي لحقت بمواقعه وعناصره.
وحلّقت الطائرات المغيرة على علو منخفض، وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على مضادات الطيران التابعة للتنظيم، ما أدى إلى اشتعال النيران نتيجة انفجار مستودعات للذخيرة، وشوهد تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من موقع الثكنة.
كذلك، شهدت سماء محافظة الرقة صباح أمس طلعات مكثّفة للطيران التابع للتحالف، بالتزامن مع تحليقٍ فوق مدينتي الشدادي والهول اللتين تعدان أيضا معقلين مهمين للتنظيم، بريف الحسكة الجنوبي.
مع العلم، أن الجيش السوري الحر كان سيطر على ثكنة الهجانة، أواخر عام 2012، ليسيطر عليها «داعش» في يونيو (حزيران) من العام الحالي.
من جهة أخرى، ذكر المرصد السوري أنّ «داعش» عين «واليا» جديدا لمدينة دير الزور، من الجنسية التونسية، عقب عزله الوالي السابق الذي تعرض بعد منتصف قبل يومين، لمحاولة اغتيال نفذها مقاتل من الجنسية السورية، من كتائب إسلامية، في حي الحميدية.
وكان التحالف بدأ بشن ضربات جوية وقصف صاروخي فجر أول من أمس على أهداف في سوريا.
وقتل خلال الضربات في اليوم الأوّل نحو 120 جهاديا، بحسب المرصد.
وبحسب أرقام المركز الدولي للدراسات حول التطرف فإن حوالي 12 ألف مقاتل أجنبي من 74 بلدا مختلفا التحقوا بالتنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا ما يشكل أكبر تعبئة أجنبية منذ حرب أفغانستان في الثمانينات.
9:41 دقيقه
20 غارة تستهدف المتطرفين في اليوم الثاني من هجوم التحالف.. و«النصرة» تخلي مواقعها
https://aawsat.com/home/article/188406
20 غارة تستهدف المتطرفين في اليوم الثاني من هجوم التحالف.. و«النصرة» تخلي مواقعها
الغموض يلف مصير زعيم «خراسان».. و«داعش» ينقل جرحاه إلى مدينة القائم العراقية
- بيروت: كارولين عاكوم
- بيروت: كارولين عاكوم
20 غارة تستهدف المتطرفين في اليوم الثاني من هجوم التحالف.. و«النصرة» تخلي مواقعها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










