إردوغان: ليس لتركيا أطماع في أراضي سوريا أو أي دولة

TT

إردوغان: ليس لتركيا أطماع في أراضي سوريا أو أي دولة

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده ليس لديها أطماع في أي شبر من أراضي سوريا أو العراق أو أي دولة أخرى، لكنها في الوقت نفسه لا تتهاون في حماية نفسها من تهديدات وأطماع الآخرين.
وأضاف إردوغان: «لا نبدي أي تهاون حيال أطماع الآخرين في أراضينا، والأيادي التي تمتد إلى حقوقنا السيادية، والتهديدات إزاء استقلالنا ومستقبلنا». وتابع، في كلمة ألقاها ليل الجمعة - السبت في الاحتفال بالذكرى 97 ليوم النصر على قوات الحلفاء والقوات اليونانية، أن «الهدف الوحيد لنضالنا في العراق وسوريا وشرق المتوسط وجميع أرجاء منطقتنا، هو الدفاع عن حقوق تركيا، إلى جانب ضمان أمن الشعوب الصديقة والشقيقة... ذلك لأنه لا يمكننا أن ننعم بالطمأنينة هنا، إذا كانت حياة ومنازل ملايين الناس خلف حدودنا في خطر». وأحرق متظاهرون سوريون، أول من أمس، صور إردوغان على الحدود السورية التركية للتعبير عن رفضهم لموقف أنقرة تجاه التطورات في إدلب.
وزحف آلاف من المواطنين السوريين باتجاه معبري باب الهوى الحدودي مع تركيا شمال إدلب على الحدود السورية التركية عند لواء إسكندرون، ومعبر أطمة شمال إدلب.
ولم تسمح قوات الدرك التركية للمحتجين السوريين بالعبور نحو الأراضي التركية، وفتحت عليهم النار، ما أوقع عدداً من الإصابات وسط أنباء غير مؤكدة عن سقوط قتلى.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أصيب أحد المتظاهرين برصاص قوات الدرك جراء استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع بعد وصول أعداد المتظاهرين إلى ما يقرب من 10 آلاف متظاهر عند معبر «باب الهوى»، حيث رددوا شعارات: «الجيش التركي خائن... نطالب بوقف القصف للعودة إلى مناطقنا أو فتح الحدود التركية أمامنا».
كما أحرق عدد من المتظاهرين صوراً لإردوغان وهتفوا ضده، وحملوه جانبا كبيرا من المسؤولية عن تشريدهم منذ بداية الحرب الداخلية في سوريا عام 2011، ثم تدخله بقواته لاحتلال أجزاء منها.
وقال المرصد السوري ومسؤول في المعارضة، أمس السبت، إن محافظة إدلب السورية شهدت هدوءاً عقب سلسلة من الضربات الجوية، وذلك بعدما أعلن النظام وقف إطلاق النار من جانب واحد.
ويعد هذا هو وقف إطلاق النار الثاني، الذي يعلن في خلال شهر أغسطس (آب) المنصرم، في إدلب الواقعة. وانهارت الهدنة الأولى بعد 3 أيام من بدئها في أوائل الشهر، وكثف جيش النظام بدعم من روسيا هجومه وسيطر على مزيد من الأراضي.
وتوصلت تركيا، التي تدعم فصائل من المعارضة، وروسيا إلى اتفاق للحد من العنف في إدلب عام 2017. ولم يشمل الاتفاق المتشددين. ثم وقعت مع روسيا اتفاق سوتشي في 17 سبتمبر (أيلول) 2018، لإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح للفصل بين قوات النظام والمعارضة، لكن روسيا اتهمتها مرارا بالتقاعس في تنفيذ التزاماتها بسحب المتشددين من إدلب بموجب الاتفاق.
والثلاثاء الماضي، قام إردوغان بزيارة «استثنائية» إلى روسيا التقى خلاله نظيره فلاديمير بوتين لبحث التطورات المتصاعدة في إدلب، بعد اتصال هاتفي قبلها بأيام حذر فيه من خطورة الوضع الإنساني وتعرض نقاط المراقبة التركية في منطقة خفض التصعيد في إدلب لهجمات من النظام بدعم روسي.
وأعلن بوتين أنه اتفق مع إردوغان على خطوات «إضافية» محددة ضد «الإرهابيين» في إدلب يتعين تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وأول من أمس، قال إردوغان إن التطورات في منطقة خفض التصعيد بإدلب ليست على النحو الذي ترغب فيه سوريا، وإن نقطتي المراقبة التاسعة (في مورك) والعاشرة (في شير مغار) تعرضتا لتحرشات من النظام.
ويقول مراقبون إن المباحثات الأخيرة بين إردوغان وبوتين لم تفض إلى نتيجة محددة وإن روسيا عازمة على الاستمرار في دعم النظام حتى تحقيق أهدافه في إدلب.
وسعى إردوغان إلى الحصول على دعم أميركي عقب زيارته روسيا، فأجرى في اليوم التالي، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس دونالد ترمب لمناقشة التطورات في سوريا، ولا سيما الوضع الإنساني في إدلب.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.