موسكو تتطلع إلى «زيادة الطلب» على صناعاتها الحربية

كررت انتقاد تحركات واشنطن الصاروخية

TT

موسكو تتطلع إلى «زيادة الطلب» على صناعاتها الحربية

أعلن مسؤول في مؤسسة «روس ابورون اكسبورت» المسؤولة عن الصادرات العسكرية الروسية، أن موسكو تلقت خلال الفترة الأخيرة طلبات من بلدان عدة لتزويدها بأنظمة صاروخية متطورة وتقنيات عسكرية أخرى، وقال إن المجمع الصناعي العسكري الروسي يلحظ زيادة ملموسة في الاهتمام بصناعات روسيا، وخصوصاً في مجالات الدفاع الجوي.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن المصدر، أن دولاً في منطقة الشرق الأوسط وفي مناطق أخرى أبدت اهتماماً واسعاً خلال أعمال معرض «ماكس» لصناعات الطيران الذي افتتح أعماله أول من أمس، بالتقنيات الروسية الحديثة، وزاد أن حقيبة الطلبات التي تلقتها المؤسسة الروسية تعكس تطوراً مهماً في مجال تنامي الرغبة لدى بلدان عدة في تطوير التعاون العسكري مع روسيا.
ولفتت تعليقات وسائل إعلام حكومية، أمس، إلى أن «شراء أنواع من الأسلحة، مثل أنظمة الصواريخ طويلة المدى المضادة للطائرات أو المقاتلات متعددة الأغراض، يتجاوز إطار المنطق التجاري أو العسكري أو التكنولوجي التقليدي. ويعكس قراراً سياسياً يشكّل مؤشراً على توجهات جيوسياسية»، في إشارة إلى أن تنامي الاهتمام بالتقنيات العسكرية الروسية يعكس اهتماماً زائداً من بلدان عدة بتعميق التعاون مع روسيا في المجالات المتخلفة.
وجاءت هذه التحليلات في إطار تعليقات وسائل الإعلام على إعلان الرئيس فلاديمير بوتين، أن أنقرة أبدت اهتماماً أخيراً بالصناعات العسكرية الروسية في مجال الطيران، ولاحظت وكالات أنباء حكومية أن هذا الاهتمام لا يقتصر على تركيا التي سبق أن اشترت أنظمة صاروخية من طراز «إس400» من روسيا، بل ينسحب كذلك على بلدان كثيرة.
على صعيد آخر، جدد سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، الإعراب عن قلق بلاده إزاء الخطط الأميركية لنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وأفاد بيان أصدره مجلس الأمن الروسي، بأن باتروشيف أجرى أول من أمس، مشاورات مع وزير الدفاع الماليزي، محمد سابو، ركز خلالها على الوضع في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وأعرب عن قلقه من الخطط الأميركية.
وكان الكرملين، أعلن أن روسيا سترد على انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الحد من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى وتجارب الصواريخ الأخيرة. وأكد أن أي خطوة تقوم بها واشنطن لنشر منظومات صاروخية كانت محظورة بموجب المعاهدة ستقابل برد روسي متكافئ. ورأى الخبير العسكري الروسي يفغيني دياكونوف، أن روسيا قادرة على مواجهة «التحدي الأميركي» الجديد من دون أن تضطر إلى الانجرار نحو سباق تسلح، لافتاً إلى أن الجيش الروسي يمتلك أحدث الأسلحة القادرة على تلبية حاجة موسكو.
وأكد يفغيني دياكونوف، أن «إنفاق روسيا على الأسلحة محدود»؛ لأن المجمع الصناعي الروسي يستهدف تصنيع أسلحة ليست باهظة الثمن، لكن ذات فاعلية قوية للغاية، خلافاً للمجمع الصناعي الأميركي الذي يقوم بصرف مبالغ طائلة على أسلحته لاستقطاب المشترين.
وضرب مثالاً على ذلك مقاتلات «سوخوي - 57»، التي تم إنتاج 10 مقاتلات منها فقط لأنها باهظة الثمن، مشيراً إلى أن روسيا «تمكنت من تصميم نموذج للتصدير لتعويض الأموال التي تم إنفاقها». وأشار الخبير العسكري إلى أن الجيش الروسي لديه أسلحة حديثة مثل صواريخ «كينجال» فرط الصوتية، وهي صواريخ جو - أرض محمولة على مقاتلات ميغ – 31، إضافة إلى صاروخ فرط صوتي بحري يسمى «تسيركون» وهو صاروخ بحر - بحر وصفه بأنه فائق التطور.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعلن أن بلاده لن تسعى إلى الانجرار للدخول في سباق تسلح وإنفاق من شأنه أن يلحق ضرراً باقتصادها. وأوضح بوتين في اجتماع لمجلس الأمن الروسي، أن «روسيا تحتل مرتبة متواضعة في الإنفاق العسكري، هي السابعة في العالم، بعد الولايات المتحدة وعدد من حلفائها».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.