«مسك للفنون» تحتضن إبداعات الشباب السعودي بـ«سودة عسير»

«مسك للفنون» تحتضن إبداعات الشباب السعودي بـ«سودة عسير»

تشكيليون يعتبرون أن مبادرة «تجلت» ساهمت في بناء المعرفة ورفع الحالة الإبداعية
الأحد - 24 ذو الحجة 1440 هـ - 25 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14880]
الرياض: «الشرق الأوسط»
شكلت مبادرة «تجلت» التي ينظمها معهد مسك للفنون التابع لمؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية» للمرة الثالثة منصة لاحتضان إبداعات الشباب وسط أجواء تفاعلية بين الفنان التشكيلي والجمهور ببيئة خصبة للفنون بأشكالها وتنوعاتها عبر إقامة معرض رسم حي يعمل من خلاله الفنانون على تجسيد الهوية الخاصة بمناطقهم والقيام بأعمال تشكيلية مستوحاة من بيئة المنطقة سعياً لتعزيز الهوية الثقافية والفنية السعودية.

وأجمع فنانون تشكيليون سعوديون أن مبادرة «تجلت» التي ينظمها معهد مسك للفنون، أسهمت في جمعهم من مناطق متفرقة من المملكة، وكان لها الأثر الأكبر في تبادل المعرفة والخبرات فيما بينهم، وفي رفع الحالة الإبداعية التي يعيشها الفنان والفنانة والمتلقي في آن واحد، مؤكدين أن المعهد بات مرجعية للفنان السعودي أياً كانت ثقافته ومشربه.

وفي سودة عسير وعلى مدى ثلاثة أيام، حط 20 تشكيليا وتشكيلية سعودية رحالهم، بعدما جاءوا من مختلف مناطق المملكة للمشاركة في مبادرة تجلت، معتبرين أن هذه الفرصة تؤكد على أن معهد مسك للفنون بات بالنسبة لهم منصة إبداعية تسهم في دفع طموحاتهم، وفي ذات الوقت رفع ذائقة المتلقي السعودي المتعطش للثقافة والفنون.

بينما وجد ابن المنطقة الجنوبية الفنان ملفي الشهري في «تجلت 3»، منصة كبرى للمعرفة، وتبادل الخبرات، مؤكداً أن مثل هذه الورش والتجمعات تمنح الفنان والمتلقي من الجمهور، فرصة للجرأة، وكسب مزيد من العلم، والاطلاع.

وقال الشهري «تمنيت أن معهد مسك للفنون ولد منذ فترة طويلة، حتماً ستكون الحالة الثقافية في المملكة أفضل مما هي عليه الآن، ورغم ذلك نجد أن مؤسسة مسك استطاعت في وقت وجيز أن تحتوي الحالة الثقافية والإبداعية في المملكة، ما سيعزز من حالة التطور التي تعيشها المملكة لا محالة».

أما الفنان عبد المحسن عبد الله السويلم، فيجد أن ممارسة الهواية في الطبيعة أمر خلاق، يضفي للفنان حالة مختلفة، تسهم في نهاية الأمر في تطوير الحالة الإبداعية التي تعيشها البلاد.

في حين أكدت في ذات الوقت التشكيلية السعودية بدرية المالكي على اكتسابها للفائدة من عدة مناسبات حضرتها أسسها معهد مسك للفنون، وأشارت إلى اكتساب الخبرات وتبادلها بين الفنان السعودي والآخر، وهو ما يعطي الحالة الفنية السعودية دفعة أكبر وأقوى إلى الأمام.

من جهتها أشارت الفنانة أريج محمد الزيلعي إلى قدرة معهد مسك للفنون تحديداً والمؤسسة بالعموم على كسر محدودية معرفة الفنان السعودي، والمتلقي على حدٍ سواء، مضيفة: «من خلال مشاركتنا المتعددة في المبادرات التي تقدمها مسك الخيرية»، تمكنا من معرفة وعي هذا الجيل في المملكة، واستطعنا إدراك حالة الإبداع التي يعيشها هذا الجيل، بل وأسهمت هذه الفعاليات في تشكيل الوعي لدى الجيل الناشئ».

أما الفنان عبد الله المرزوق ابن المنطقة الشرقية فأكد أن معهد مسك للفنون عمل على تطوير الحالة الثقافية والفنية في المملكة، مشيراً في الوقت ذاته على تمكن وجدارة المعهد لأن يكون مرجعية للفنان السعودي أياً كانت ثقافته ومشربه.

وشهد موقع مبادرة تجلت في جبل السودة، إقبالاً كبيراً من الجمهور، ونشأت حوارات فنية بين الفنانين والزوار، وأسهم البعض منهم في الرسم، ما منح أجواءً إبداعية أسهمت في زيادة الإقبال والتفاعل على المرسم الخاص بالمبادرة.

وتشكل مبادرة تجلت إحدى المبادرات التي يقدمها المعهد، والرامية إلى تطوير وبناء وتشجيع الحالة الثقافية والفنية في المملكة، ومنح الطاقات الشبابية فرصة أكبر للتعبير عما يخالجهم، لتنمية مواهبهم، ما يرتقي بمستوى الفن والحالة الثقافية السعودية.

يذكر أن معهد مسك للفنون ينظم مبادرة تجلت للمرة الثالثة، حيث تأتي النسخة الثالثة من مبادرة «تجلت» في جبل السودة بعسير عبر إقامة معرض رسم حي يعمل من خلاله الفنانون على تجسد الهوية الخاصة بمنطقة عسير والقيام بأعمال تشكيلية مستوحاة من بيئة المنطقة، بعد إقامة النسختين الأولى والثانية في محافظة العلا ضمن فعاليات شتاء طنطورة ومحافظة العوامية.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة