جولة على أرقى عناوين الإقامة في الهند

أسعار خيالية تصل إلى 45 ألف دولار لليلة الواحدة

جولة على أرقى عناوين الإقامة في الهند
TT

جولة على أرقى عناوين الإقامة في الهند

جولة على أرقى عناوين الإقامة في الهند

إذا كنت من السياح العرب الأثرياء الذين يخططون لزيارة الهند هذا الموسم أو ترغب في العودة إلى زمن المهراجا والملوك الهنود، تقدم لك «الشرق الأوسط» بعضا من أفخم الفنادق بالهند التي قد تكون في حد ذاتها مقصدا سياحيا كاملا يتميز بالجمال وروعة سحر الهند.
توجد أجنحة فندقية في بعض الفنادق الباهظة بإفراط مثل جناح بنتهاوس الملكي في فندق بريزدنت ويلسون بجنيف، حيث يدفع الضيف 65.000 دولار أميركي للإقامة في الليلة الواحدة.
ولكن كم منكم يسمع عن فنادق باهظة في الهند يستطيع عدد قليل من الزوار في العالم قضاء ليلة فيها مقابل 45.000 دولار.
نعم، نحن نتحدث عن الفندق الفائز بلقب أفضل فندق تراثي في العالم «راج بالاس» بمدينة جايبور الوردية، أرض الملكية الشهيرة. «راج بالاس» فندق تراثي فخم وعضو في مجموعة «الفنادق الفخمة الصغيرة في العالم». ربما يكون حلما أن ينضم فندق إلى قائمة تحتوي على 1 في المائة من الفنادق في العالم.
بالنسبة لمن يفكرون في إقامة حفلات زفاف، يعد هذا الفندق تحفة معمارية في صورته المصغرة لماض أسطوري، يشتهر بتنظيم أي نوع من حفلات الزفاف على طراز ملكي حقيقي. يمكن أن تتصوري تبادل عهود الزواج مع نصفك الآخر يوم الزفاف، وأنت تقفين كأميرة أمام خلفية القصر. ويقدم القصر المضاء والمزين بأناقة ترحيبا يعبر عن الفخامة بك وبضيوفك. كما تضيف إليها أيضا مواكب الأفيال والجمال والخيول وما يصاحبها من عروض فنية يقدمها راقصو وموسيقيو الفنون الشعبية وعازفو الناي ومسرح العرائس.
تصل تكلفة الإقامة بالجناح الرئاسي في فندق راج بالاس لليلة واحدة 45.000 دولار، وهو مصنف كثاني أكثر الفنادق الباهظة. يتكون الجناح من سكن ذي 4 طوابق بمدخل خاص. يعكس التكوين المعماري للقصر الذي يرجع إلى طراز القرن السابع عشر، فنون تاج محل وقصور المغول، كذلك يضيف فن العمارة الأوروبي بعض السمات إلى طبيعة الفندق الفريدة. يصل مصعد خاص بين جميع الطوابق الأربعة، ويبلغ إجمالي مساحة الجناح 16.000 قدم مربع. كما يعرض الفندق أيضا صورا لأشهر الشخصيات التي زارته أو تناولت العشاء فيه أو باتت ليلة بداخله، ومن بينهم اللورد ماونتباتن وفريدريك فورسيث ودومينيك لا بيير، بالإضافة إلى كثير من الملوك والملكات وأصحاب المقام الرفيع المنتمين إلى العائلات الملكية من جميع أنحاء العالم.
جدير بالذكر أن الهند تحولت في الأعوام الأخيرة إلى لاعب رئيس في سوق الفنادق الفخمة العالمية. وتقع معظم تلك الفنادق في راجستان التي تضم عشرات الفنادق التراثية، ويوجد بعض منها في مومباي ونيودلهي وبنغالور - مركز التكنولوجيا الحديث في الهند.
يأتي بعد ذلك ثاني أفخم فندق في الهند بالعاصمة التجارية مومباي الذي يطل على بحر العرب.
قصر تاج محل في مومباي
قصر تاج محل هو أحد أقدم الفنادق الملكية في مومباي بالهند. وهو الاختيار الأول للمسافرين الذين يرغبون في الإقامة بمومباي أثناء العطلات أو رحلات العمل. يطل الفندق ذي القبة على بحر العرب، في الطريق المقابل لبوابة الهند الشهيرة في مومباي التي أنشئت بمناسبة زيارة الملك جورج الخامس والملكة ماري في عام 1911. تقدم البوابة والقصر معا منظرا ساحرا يدير الرؤوس. تجد أمام البوابة المقوسة المراكب العائمة وميدانا مزدحما ويظهر من خلفها القصر بما يرمز إليه من رفاهية واضحة ترجع إلى أكثر من 100 سنة مضت.
إذا كنت تملك مالا يكفي لأن تنفقه ببذخ، ستجد أسبابا متعددة تدفعك إلى الإقامة هناك.
يقيم النزلاء الأقل ثراء في غرف بها حمامات في حجم ملعب الأسكواش. ولكن الأجنحة الفندقية لها شأن آخر. يتميز جناح راجبوت بوجود جدارية لطاووس وطاولات للقهوة ذات أرجل من الذهب وأبواب نحاسية. ويتكون الجناح الرئاسي من 15 غرفة، ملحق بالعمل به خادم وطاهي، ويحتوي على أثاث مطلي بالفضة الخالصة.
استقبل قصر تاج كبار زعماء العالم مثل بيل كلينتون وباراك أوباما والأمير تشارلز، وزوجات زعماء مثل جاكي أوناسيس وميشال أوباما، وشخصيات شديدة الثراء مثل ديفيد روكفيلر ومشاهير مثل ميك جاغر وتوم كروز وأوبرا وينفري وغيرهم. وهنا أيضا، أقام عضو فريق البيتلز جورج هاريسون وزوجته باتي تحت اسمي السيد والسيدة سام ويلز قبل أن يشرعا في رحلتهما الروحانية عام 1966، وهنا أيضا طُلب من النجارين إضافة طول إلى السرير المحجوز باسم نجم هوليوود غريغوري بيك، (الذي كان يبلغ طوله 190 سم، مما يجعل الطول القياسي للسرير غير مناسب له).

* فلكنوما حيدر آباد
منذ سبعين سنة، نشرت صورة نظام (حاكم) حيدر آباد على غلاف مجلة «تايم» – كان أغنى رجل في العالم. وكان أعز ما يملك النظام هو قصر «فلكنوما» الذي يعني مرآة السماء، بسبب طول القصر الذي يصل إلى 2000 قدم، مما يجعله يناطح السحاب ويعكس ألوان السماء. أقيم القصر على شكل عقرب، ويتخذ موقعا مميزا بعلوه عن حيدر آباد.
رغم حبه القصر، فإن الحاكم لم يقم به مطلقا، بل استخدمه قصرا للضيوف من الملوك والطبقة الأرستقراطية الذين كانوا يفدون لزيارته - وتجذبهم شهرته بما يملك من ثروة طائلة. ومن بين هؤلاء الضيوف الملك جورج الخامس والملكة ماري، وأمير ويلز (الذي أصبح بعد ذلك الملك إدوارد الثامن) وقيصر روسيا نيكولاس، وكوكبة من الضيوف من ذوي الألقاب.
منذ الدقيقة الأولى لوصولك (بعد أن تحضرك عربة صفراء تجرها الخيل) تشعر كأنك تدخل إلى عالم خيالي يشبه الروايات. تجد في الداخل ردهة أنيقة تقودك إلى المبنى الرئيس في القصر. تزينت الجدران والأسقف باللوحات الجصية، وفي المنتصف توجد نافورة من الرخام وحولها جرار إغريقية تناسبها. في فلكنوما لا يوجد مكتب استقبال، أو ناطور أو أي مما يوجد في الفنادق ذات 5 نجوم. ولكنك تجد شعورا قويا بأنك ضيف في قصر النظام. يتميز الجناح الرئاسي الكبير، الذي يعرف أيضا باسم جناح النظام في تاج فلكنوما بالاس، بأنه من أفخم الأجنحة الفندقية بالهند، وتبلغ تكلفة قضاء ليلة فيه 15.000 دولار. يحتوي الجناح على جاكوزي وحديقة وحمام سباحة ودخول حصري للنادي الصحي. تقدم في غرفة تناول الطعام أواني صممت على طراز فرساتشي وأدوات مائدة من روبي وبيركين. ويضم الجناح المكون من طابقين مساحة خاصة للترفيه وحجرة خاصة بخادم.
تشتهر أودايبور، أكثر مدن الهند سحرا ورومانسية من القرن السادس عشر، الواقعة في قلب راجستان، التي تعرف أيضا بـ«مدينة البحيرات»، بوجود اثنين من أفخم الفنادق بها.

* فندق أوبروي يوديافيلا
يقبع فندق أوبروي الفخم البهي على مساحة 30 فدانا من الأرض على حافة بحيرة بيكولا الهادئة أمام تلال أرافالي الساحرة. وقد صنفته مجلة السفر والترفيه من بين أفضل 10 فنادق لعام 2014.
يبعث تصميم القصر الساحر المجاور للبحيرة على الشعور بالرفاهية والترف في الإقامة الملكية، إلى جانب ما يشمله التصميم من غرف واسعة وثرية بشرفاتها الخاصة وأفنيتها، والحمامات الرخامية التي تحتوي على أحواض على الطراز الفيكتوري. في يوديافيلا من الممكن أيضا أن تختار غرفة بها مدخل مباشر إلى مسبح شبه خاص يحيط بالمبنى، وهو مناسب جدا للاسترخاء بعد جولة مشاهدة المعالم السياحية.
يعد نادي أوبروي الصحي من أفضل الأندية على مستوى العالم لما يحتويه من حمام سباحة خاص ومركز لياقة، وتقديمه لمجموعة متنوعة من أساليب العلاج مثل اليوغا أو جلسات التنفس التقليدية.
خارج الفندق، يوجد الكثير الذي يمكن اكتشافه، حيث يجاوره بيت زجاجي للحيوانات البرية يسكنه غزال هندي منقط ودب بري وطاووس. إنه أفضل مكان تشعر فيه بأنك ملك ومثل الطاووس الذي يتجول في القصر. تضم كثير من الغرف أفنية خاصة محاطة بسور تعلوه مظلات حريرية وأثاث مثبت، بالإضافة إلى خادم خاص. ومن أهم أجنحة الفندق جناح كوهينور الذي تبلغ مساحته 2.650 قدم مربع ويحتوي على نوافير ومدافئ وساونا في غرفة النوم الرئيسة.

* قصر بحيرة تاج
إذا لم يكن المال يمثل مشكلة، فأفضل اختيار لقضاء شهر العسل في الهند بأودايبور هو قصر بحيرة تاج. جرى ترشيح الفندق الذي فاز بعدة جوائز مرموقة ليصبح أكثر فنادق العالم رومانسية. يقع القصر الصيفي الساحر الذي شيد من الرخام والفسيفساء منذ 250 سنة في وسط بحيرة بيكولا. يبدو كأنه يطفو في إعجاز على سطح المياه الزرقاء للبحيرة، وبه ساحات مفتوحة وبرك اللوتس ومسبح تظلله أشجار المانجو. أقيم القصر ذي التصميم الهندسي المعجز على أساس طبيعي مساحته فدان.
بالإضافة إلى تأثير الروايات الخيالية الذي تبثه الأجنحة الفندقية، توجد تفاصيل زخرفية أنيقة من الكريستال البوهيمي والأعمال الزجاجية المزخرفة وأوراق اللوتس الخضراء والأقواس مستدقة الأطراف. كما تطل الغرف على حدائق تحمل طراز العصور الوسطى وقلاع أعلى التلال.
اكتسب الفندق العائم شهرة عالمية بعد تصوير فيلم جيمس بوند «الأخطبوطي». وهو يقدم رفاهية ترجع إلى عصر الطبقة الأرستقراطية الهندية في القرن الـ16. ويعد الفندق في ظل المناظر الساحرة المحيطة لسلاسل جبال أرافالي من أفضل المقاصد الفاخرة لحديثي الزواج الذين يرغبون في قضاء شهر العسل بالهند. ينحدر «الخدم الملكيون» الذين يعملون على خدمة النزلاء في هذا الفندق من عائلات الخدم الذين عملوا في عهد ملوك راجبوت السابقين في أوديابور. يذكر أن الفندق جذب بسحره الملكي كثيرا من الملوك أصحاب المقام الرفيع والمشاهير من جميع أنحاء العالم. وكان من بين نزلاء الفندق الملكة إليزابيث، وسيدة أميركا الأولى سابقا جاكلين كيندي، وشاه إيران، واللورد كورزون، وفيفيان لي، وغيرهم. ويمتد الجناح الرئاسي الكبير على مساحة 1734 مترا مربعا ويسمى جناح «شامبو بركاش»، وهو من أعلى الأجنحة الفندقية تكلفة في الهند.
تجدر بنا الإشارة أيضا إلى الفخامة الموجودة في قلب العاصمة الهندية دلهي.

* ليلا بالاس، نيودلهي
تبلغ تكلفة الإقامة لليلة واحدة بالجناح الرئاسي في الفندق 16.000 دولار، وكان من نزلائه توم كروز وأكون وهيلاري كلينتون وفلاديمير بوتين وملك إسبانيا خوان كارلوس. يحتوي الجناح الرئاسي على زجاج مضاد للرصاص ومصعد خاص. ويعد ليلا بالاس من الفنادق المفضلة لدى أصحاب المقام الرفيع في نيودلهي، ومن أفضل الفنادق الفخمة بها. يمتد الفندق على مساحة 4.420 متر مربع، وزينت أسقفه بالأوراق الذهبية، وحلى خشبية معقدة وقطع فنية مصنوعة من الفضة الخالصة. يضم الجناح 8 شرفات ومفروشات مطرزة متقنة الصنع وأحدث وسائل الراحة.



أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.


رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
TT

رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)

شهدت السعودية خلال السنوات الأخيرة تغيراً في مفهوم الرحلات؛ إذ لم تعد مجرد انتقال جغرافي، بل باتت تجربة ثقافية متكاملة تعكس علاقة الإنسان بالمكان وتعيد تعريف الاكتشاف، ويتنامى الاهتمام بالرحلات البرية والتخييم بوصفه جزءاً من أسلوب حياة يقوم على الوعي بالطبيعة واحترامها، وجاء ذلك مدفوعاً بتنوع الطبيعة في السعودية من الصحاري الممتدة إلى الأودية الخضراء والسواحل المتباينة؛ ما أوجد بيئة خصبة لهذا النوع من الترحال.

وتتقدم الرحلات المنفردة بوصفها مساحة لاختبار الذات، حيث أصبح التخييم ممارسة تقوم على التخطيط الدقيق، والانفتاح على المجهول، والتوازن بين الأمان وروح المغامرة.

وضمن هذا المشهد تظهر الرحالة السعودية سلوى إبراهيم، التي اختارت من الجغرافيا المحلية بوصلتها، بصفتها صانعة محتوى متخصصة في التعريف بالأماكن السياحية في السعودية، وتحاول من خلال رحلاتها أن يرى الناس المكان كما عاشته، وأن يشعروا به كما شعرت.

وصف الصورة: لقطة تبرز تشكيلات الصخرية في صحراء «بجدة» بمدينة تبوك (إرشيف الرحالة)

وأوضحت سلوى إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، أنه على الرغم من انفتاح الوجهات العالمية وسهولة الوصول إليها، لا ترى أن هويتها تمتد خارج هذه الجغرافيا التي تنتمي إليها، «نصبت تركيزي الأساسي على السعودية ودول الخليج؛ لما تحتويه من طبيعة عملت على توثيقها من خلال سلسلة أسميتها الجانب الآخر، والتي تستعرض فيها مواقع غير تقليدية وتجارب بعيدة عن المسارات المعتادة، ففي مدن السعودية أماكن مدهشة لا يعرفها كثيرون».

وأشارت إلى أن رحلاتها تمتد لفترات طويلة «لا أعتمد على جدول يومي صارم، بل أمنح نفسي الوقت الكافي للتشبع بالمكان، وقد أقضي ليلتين أو ثلاثاً في موقع واحد، أو حتى أياماً عدة إذا وجدت فيه ما يستحق البقاء»، مستشهدة بتجربتها في وادي الديسة، حيث عادت إليه أكثر من مرة خلال رحلاتها.

وصف الصورة: ملايين النخيل الممتدة في مشهد حي بمدينة الأحساء (إرشيف الرحالة)

وتحدثت عن أبرز الوجهات التي تركت أثراً في تجربتها، مشيرة إلى ثلاثة أودية رئيسية في السعودية، لكل منها طابعه الخاص؛ إذ وصفت وادي الديسة بأنه مساحة طبيعية تحيط بها الجبال الشاهقة وتتخللها ممرات خضراء ومياه موسمية، تمنح إحساساً مختلفاً عن البيئة الصحراوية، في حين يتميز وادي «طيب اسم» بتداخل فريد بين الجبال الحادة ومياه خليج العقبة، في مشهد يجمع بين عنصرين متناقضين داخل تناغم، إلى جانب وادي «لجب» فسلطت الضوء على أنه «تجربة حسية بحد ذاته، حيث يمر الزائر داخل ممر صخري ضيق بارتفاعات شاهقة، تتدفق فيه المياه بين الجدران».

ووصفت صحراء «بجدة» في منطقة تبوك بأنها «من أكثر المواقع غرابة بصرياً؛ نظراً لتداخل الجبال الحمراء مع الرمال والطعوس في تشكيلات جيولوجية معقدة، بالإضافة إلى انتشار الكهوف الطبيعية؛ ما يجعلها بيئة استكشافية متقدمة لا يمكن الوصول إليها بسهولة». وكشفت عن أن سيارتها كانت عنصراً أساسياً في بدء هذه الرحلات «حضرت سيارتي جيب رانجلر ذات الدفع الرباعي كجزء أساسي من التجربة، حيث منحتني القدرة على الوصول إلى أماكن لا تستطيع السيارة الصغيرة خوضها».

لقطة للرحالة سلوى إبراهيم خلال رحلتها في كهوف بجدة بمدينة تبوك(إرشيف الرحالة)

وتنطلق رحلات سلوى بعد مرحلة تحضير دقيقة وطويلة، تتجاوز الجانب اللوجستي إلى الجاهزية الذهنية الكاملة، فهي تعتمد على تخطيط شامل يشمل دراسة الخرائط ومسارات الوصول، وتحديد مواقع التخييم بدقة، إلى جانب حفظ أرقام الطوارئ والتنسيق مع مرشدين محليين موثوقين، بما يضمن تقليل أي مخاطر محتملة أثناء الرحلة، بالإضافة إلى تجهيز ما يكفي من المؤن الغذائية وأواني طبخ سهلة التنظيف.

على الرغم من هذا المستوى العالي من التنظيم، تترك مساحة محسوبة للعفوية، «بعض التجارب الأكثر تميزاً قد تنشأ من تغير غير متوقع في المسار، ويقودني ذلك إلى مواقع لم تكن ضمن الخطة الأصلية»، هذا التوازن بين الانضباط والمرونة يشكّل الإطار العام لأسلوبها في السفر والاستكشاف.

وتعتمد سلوى في اختيار وجهاتها على مزيج من البحث المسبق والاقتراحات الواردة من متابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الحدس الشخصي الذي يلعب دوراً حاسماً في اتخاذ القرار النهائي، مستخدمةً تطبيقات الخرائط وتوصيات المرشدين، مع متابعة كثيفة لما يردها من جمهورها، حيث ترى أن تكرار الإشارات إلى موقع معين مؤشر يستحق التوقف عنده.

كشفت سلوى في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مدينة الأحساء تمثل حالة خاصة تتجاوز كونها محطة ضمن رحلاتها، لتتحول مشروعاً شخصياً تسعى من خلاله إلى إعادة تعريف المنطقة بصرياً، إذ تُعدّ مسقط رأسها، «لا أكتفي بتقديم النخيل كصورة تقليدية، إنما أنقل تجربة كاملة تعكس تنوع الأحساء الفريد، حيث تضم ملايين النخيل وتلتقي بيئات متعددة في مساحة واحدة، إلى جانب صحراء ممتدة نحو الربع الخالي والدهناء وامتداد بحري، هذا التداخل يجعل الأحساء واحدة من أغنى البيئات الطبيعية في السعودية».

وصف الصورة: جانب من رحلات سلوى إبراهيم في وادي الديسة تظهر الجبال المحيطة بالوادي (إرشيف الرحالة)

وترتكز فلسفة سلوى في السفر من رؤية تتجاوز الإحساس بالمكان، إذ ترى أن الجمال لا يرتبط بمدى انتشار الوجهة، بل بقدرة الزائر على التفاعل معها شعورياً؛ فالمواقع البسيطة أو غير المعروفة تحمل في نظرها قيمة استثنائية لمن ينسجم معها، مستشهدة بتجربتها في العلا، حيث تفرض التكوينات الصخرية والجبال حضوراً بصرياً وروحياً خاصاً.

وأما تجربة السفر المنفرد، فلم تكن بداية سهلة بالنسبة لسلوى، حيث رافقتها مخاوف طبيعية دفعتها في أولى رحلات التخييم إلى البقاء بالقرب من الطرق طلباً للأمان، غير أن تلك المرحلة تحولت لاحقاً نقطة مفصلية في مسارها، ومع مرور الوقت أصبح السفر الفردي عنصراً أساسياً في تشكيل شخصيتها، انعكس أثره على حياتها المهنية في عملها ممرضةً، وأسهم من قدرتها على اتخاذ القرار والتعامل مع المواقف تحت الضغط.

تمثل تجربة سلوى نموذجاً يعكس ما تتسم به بيئة السعودية والخليج من درجات عالية من الأمان، غير أن ذلك لا يلغي أهمية الوعي والمسؤولية، خاصةً لدى الفتيات الراغبات في خوض تجربة السفر الفردي أو التخييم، على أن يتم التخطيط المسبق، واختيار مواقع معروفة، وتجنب المناطق المعزولة دون خبرة كافية، تُعدّ هذه عناصر أساسية لضمان تجربة آمنة.

ويشهد قطاع السياحة تطورات كبيرة بما في ذلك مواقع مهيأة للتخييم وبنية تنظيمية كبيرة، أسهمت في ترسيخ ثقافة الرحلات البرية، لتتحول السعودية وجهة استكشاف متنامية تستقطب رحَّالة من داخلها وخارجها، خاصة خلال موسم الشتاء.


«غرب سهيل»... عنوان السياحة الريفية المستدامة

إطلالة مميزة علة النيل من (فندق كاتو وايدي)
إطلالة مميزة علة النيل من (فندق كاتو وايدي)
TT

«غرب سهيل»... عنوان السياحة الريفية المستدامة

إطلالة مميزة علة النيل من (فندق كاتو وايدي)
إطلالة مميزة علة النيل من (فندق كاتو وايدي)

على الضفة الغربية لنهر النيل في أسوان تتخذ «غرب سهيل» موقعاً استثنائياً بين القرى المصرية؛ فهي تتخذ مكانها فوق سفح جبلي، مستمدة خصوصيتها من جمال الطبيعة، ومسجلة حضورها كنموذج حي للسياحة الريفية المستدامة.

لكن لا يقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد أصبحت القرية النوبية في أقصى جنوب مصر أيضاً وجهة عالمية تُروى قصتها في المحافل الدولية بعد اختيارها ضمن أفضل القرى السياحية لعام 2024 في برنامج منظمة الأمم المتحدة للسياحة.

وهو اختيار لم يأت صدفة، بل عبر مسار طويل من التحول، بدأ من جذور ضاربة في التاريخ الفرعوني، مروراً بتهجير أبناء النوبة، وصولاً إلى المشهد الحالي الذي جعل من القرية متحفاً طبيعياً مفتوحاً، يحيا فيه التراث، ويتنفس يومياً مع سكانها وزائريها.

هذه القرية التي يصفها أهلها بـ«بلدي الحبوب»؛ من فرط حبهم واعتزازهم بها، لا تعد مجرد محطة في جولة السائح داخل أسوان، إنما باتت تشكل الوجهة ذاتها، بما تملكه من طاقة بصرية، وبما تحتضنه من ذاكرة إنسانية وثقافية تمتد إلى العصور الفرعونية؛ حين كانت المنطقة مركزاً للتعبد والطقوس اليومية للملوك.

تجربة سياحية مختلفة (غرب سهيل الفيسبوك)

ويرتبط اسمها تاريخياً بجزيرة «سهيل» المجاورة، وهي الجزيرة التي اكتسبت قداسة كبيرة في الدولة القديمة لصلتها بالإله خنوم وزوجته الإلهة ساتت.

ولذلك حين تزورها حتماً ستشعر بقدسية المكان وأهميته الروحية، لا سيما حين تتأمل نقوش الملوك على الجرانيت الصلد، والتي تعد كتاباً مفتوحاً لفصول من التاريخ.

لكن على الرغم من كل هذا الزخم الحضاري والتاريخي، فإن للقرية وجهاً آخر معاصراً يجتذب شرائح أخرى من السياح؛ فبعد تعلية خزان أسوان في بدايات القرن العشرين، حين انتقلت أسر نوبية كثيرة إلى الضفة الغربية بحثاً عن أرض جديدة تستوعبهم، أعاد الأهالي بناء حياتهم، محافظين على ملامح العمارة النوبية القديمة بطراز «القبو»، وبألوان زاهية تتوزع على الجدران كأنها توقيع شخصي لكل بيت.

ويبدأ كل شيء عند الاقتراب من القرية عبر نهر النيل، وتستوقفك المراكب الشراعية التي تتمايل بخفة، قبل أن تكشف عن ضفة ملونة دافئة تحتضنك في حب، وهي عبارة عن بيوت بقباب دائرية وزخارف يدوية، وأطفال ببشرة داكنة يلوحون للقادمين بابتسامة لا تفارقهم.

بيت نوبي داخل القرية (صفحة غرب سهيل الفيسبوك)

من قرية بسيطة إلى وجهة عالمية

لذلك حين تتوجه إليها فلن تجد نفسك في قلب قرية جميلة فقط، إنما ستكتشف إنك تخوض تجربة سياحية متكاملة، ومختلفة فهنا ستجد البيوت تستقبلك بترحاب، وتقدم لك الأكلات النوبية، وتعكس العادات اليومية.

وإذا تجولت في شوارعها ستدرك حينئذ أنك داخل مساحة مفتوحة للتراث النوبي بكل تفاصيله: الألوان، الموسيقى، الحرف، اللغة، والضيافة.

فالسائح هنا اختار مقصداً حياً للسياحة البيئية؛ وربما يرتبط ذلك بمجموعة المبادرات التي أطلقها الأهالي في المكان والتي تحولت بمرور الوقت إلى مشروع جماعي، أو رمز للسياحة البيئية يُعرف بأسلوبه الخاص، حتى أصبحت اليوم واحدة من أكثر المحطات طلباً لدى الشركات السياحية العالمية.

ربما يكون السر وراء ذلك هو أنك تدخل مكاناً لا يشبه أي مكان آخر؛ فالضيافة في غرب سهيل ليست خدمة بقدر ما هي أسلوب حياة؛ فهنا البيوت مفتوحة كأنها جزء من الشارع، والوجبات النوبية تقدم كما لو أن الزائر فرد من العائلة.

سحر النوبة وجمالها في المكان (فندق إندو ماندو )

الصورة التي تبهر الزائر

من أبرز ما يلتقي به الزائر داخل تلك البيوت التي تحولت العديد منها إلى «بيوت ضيافة» أو مكان سياحي للإقامة، هو المشغولات اليدوية التي تحمل روح النوبة، وتتنوع بين السلال، الحُلي، المشربيات، الرسوم الهندسية، والحرف التي ما زالت النساء يمارسنها منذ أجيال تعيش مع الجذور والفلكلور المصري الجنوبي.

ويمكن للسائح أن يستمتع بأنشطة متعددة يعيشها في المكان؛ حيث يمكنه أن يبدأ يومه برحلة نيلية على المراكب الشراعية، يتبعها ركوب الجِمال على الشريط الرملي، قبل الانتقال إلى جلسات داخل البيوت النوبية لتناول الطعام المحلي المكون من أطباق تقليدية مثل الفطير النوبي، الطواجن، السمك، أو العصائر التقليدية مثل «الكركديه» والدوم.

بينما تتحول الجلسات المسائية إلى مشاهد لا تنسى، بين الموسيقى النوبية التي تؤديها الفرق الشعبية الجنوبية، والرقصات الدائرية على صوت الدفوف، وإذا نظرت إلى أعلى ستبهرك سماء مضاءة بنجوم الجنوب التي تبدو أكثر قرباً من أي مكان آخر.

من اللافت في «غرب سهيل» وجود شباب القرية في كل مكان، وتوليهم مهمة تقديم الخدمات للسياح بشكل احترافي؛ حيث تحولت السياحة إلى مصدر رزق مستدام بالنسبة لهم.

غرف بألوان مبهجة و نقوش فالكلورية (صفحة غرب سهيل الفيسبوك)

مكان الإقامة

أنصحك أن تترك حياة الرفاهية في الفنادق الكبرى في جنوب مصر، وتتوجه إلى بيوت الضيافة بغرب سهيل؛ التجربة هنا مختلفة وممتعة؛ فهي مجهزة على الطراز النوبي، بعضها بإطلالات رائعة مباشرة على النيل، وبعضها الآخر في شوارع جانبية لكنها تضم غرفاً رحبة وشرفات واسعة.

كما ستجد منشآت أكبر ذات طابع معماري مستوحى من الطين الملون والقباب، تقدم برامج إقامة كاملة، ومنها رحلات نيلية يومية، زيارات للمناطق الأثرية، جلسات موسيقية فلكلورية، ورش للتعرف على التراث النوبي.

وجهة قريبة من أهم المعالم

إلى جانب ما تقدمه القرية نفسها، تحيط بها مجموعة من أبرز مواقع أسوان التاريخية والطبيعية، وهو ما يعزز من قيمة زيارتها ويجعلها نقطة انطلاق مثالية لاكتشاف المدينة، ومن أبرز هذه الأماكن «معبد فيلة»، وهو واحد من أهم المعابد المصرية المكرسة لعبادة إيزيس، يحتضنه النيل على جزيرة ساحرة.

وبالقرب من القرية أيضاً، هناك «مقابر النبلاء» تلك المقابر الصخرية المحفورة في الجبل، والتي تكشف عن طبقات من التاريخ المصري القديم، ويقبع دير الأنبا سمعان على الجانب الغربي للنيل، وهو أيضاً دير أثري فريد.

ويمكن لمن يزور أسوان الاستمتاع «بجزيرة النباتات» إذا كان من عشاق المحميات الطبيعية؛ فهي تضم نباتات نادرة، يمكن الوصول إليها بالفلوكة، وتستطيع أيضاً الاستمتاع بزيارة «السد العالي»، فهو أحد أبرز إنجازات مصر الهندسية الحديثة، ومتحف النوبة لذي يعرض ذاكرة النوبة وهويتها.

إذا أردت اتباع نصائحي فإن الفلوكة هي الوسيلة الأفضل والأكثر متعة للوصول إلى القرية، ولا تنسى تخصيص يوم كامل للزيارة على الأقل؛ للاستمتاع بالرحلات النيلية، والتجول، وتناول الأطعمة النوبية.

وقم بشراء المنتجات اليدوية من البيوت؛ فهي ذات سعر أقل من المتاجر، كما أنك حين تفعل ذلك ستساهم مباشرة في دعم الأسر المحلية بالمكان.