يوفنتوس في مغامرة مجهولة مع ساري... والإنتر المتجدد جاهز للانطلاق بقيادة كونتي

فرق القمة الإيطالية استعدت لانطلاق الدوري بتغيير أجهزتها الفنية ونابولي فضل الاستقرار على أنشيلوتي

ساري يراقب تدريبات يوفنتوس وهو يعلم أن لقب الدوري ربما لا يكفي لإسعاد جماهير ناديه
ساري يراقب تدريبات يوفنتوس وهو يعلم أن لقب الدوري ربما لا يكفي لإسعاد جماهير ناديه
TT

يوفنتوس في مغامرة مجهولة مع ساري... والإنتر المتجدد جاهز للانطلاق بقيادة كونتي

ساري يراقب تدريبات يوفنتوس وهو يعلم أن لقب الدوري ربما لا يكفي لإسعاد جماهير ناديه
ساري يراقب تدريبات يوفنتوس وهو يعلم أن لقب الدوري ربما لا يكفي لإسعاد جماهير ناديه

في آخر عامين استحدث يوفنتوس بطل إيطاليا شعاراً جديداً للنادي وتخلى عن تصميم قميصه الشهير بالأبيض والأسود وبات بشكل مختلف، لكن ربما يمثل التعاقد مع المدرب ماوريتسيو ساري أكبر تغيير على الإطلاق.
واشتهر يوفنتوس، أنجح أندية إيطاليا محلياً برصيد 35 لقباً للدوري، آخر ثمانية منها متتالية، بقدرته على الفوز دون الشعور بالقلق من كيفية حدوث ذلك. وكان المدرب السابق ماسيميليانو أليغري، الذي تولى المسؤولية في آخر خمسة مواسم، ملائماً تماماً لذلك. وكان الفريق يتحلى بواقعية شديدة وتركيزه ينصب على أداء المهمة بنجاح في أسرع وقت ممكن.
وقال أليغري في لحظة ما: «(الدفاع) هو شيء رائع مثله مثل التحركات الهجومية. أشعر بسعادة كبيرة جداً للناس التي تستطيع أن تحول كرة القدم إلى عرض، لكن بالنسبة لي إذا أردت أن تشاهد عرضاً يمكنك الذهاب إلى السيرك». وانفصل يوفنتوس عن الرجل الفائز بلقب الدوري خمس مرات في خمسة مواسم والذي قاده أيضاً إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين واستعان بالمدرب ساري الذي لا يشعر بالسعادة إلا عندما يلعب فريقه بإيقاع سريع وبالاعتماد على التمريرات القصيرة العديدة. ومثلما كانت إقالة أليغري مفاجأة بعد فوزه مع الفريق بلقب الدوري الإيطالي في المواسم الخمسة الماضية، كان التعاقد مع ساري مفاجأة، لا سيما أنه أظهر موقفاً عدوانياً شديداً تجاه الجدل بشأن إمكانية توليه تدريب يوفنتوس عندما كان مدرباً لنابولي.
وعدل ساري (60 عاماً)، عن موقفه تجاه يوفنتوس في يونيو (حزيران) الماضي بعدما قدم إليه بطل إيطاليا عقداً لمدة ثلاث سنوات ليفك ارتباطه مع تشيلسي.
وقال ساري، لدى وصوله إلى يوفنتوس: «تفاوض بطل إيطاليا معي منحني حماساً قوياً لأنني رأيت مدى إصرار النادي على اختياري مدرباً للفريق. الفوز والإقناع... اللعب الممتع وتحقيق النتائج هو أفضل الطرق لتحقيق تفاؤل الجماهير». ويمثل التعاقد مع ساري خطوة نحو المجهول بالنسبة للطرفين.
وعلى مدار ثلاثة مواسم في تدريب نابولي قدم فريق ساري السابق كرة هجومية ممتعة في الدوري الإيطالي وتنافس بقوة مع يوفنتوس. لكن عند ذكر اسمه أمام مشجعي تشيلسي الإنجليزي، حيث قضى الموسم الماضي هناك، فإنه من المرجح أن يتثاءب أغلبهم.
ورغم الفوز بالدوري الأوروبي وقيادة النادي اللندني إلى التأهل إلى دوري الأبطال فإن ساري، الذي لم يكن سبق له الفوز بأي لقب كبير، لم ينجح في تنفيذ أسلوبه الشهير في تقديم الأداء الممتع.
وتحتاج أساليب ساري إلى مران مكثف ووقت حتى تنجح، وهو الأمر الذي ربما لا يكون متاحاً بشكل كبير في يوفنتوس الذي يرى أن أي نتيجة غير تحقيق اللقب التاسع على التوالي ستعد فشلاً. ويشتهر ساري أيضاً برغبته في استخدام سياسة التناوب بين اللاعبين، وهو ما قد يسفر عن جلوس مجموعة من الأسماء البارزة والصفقات الكبيرة على مقاعد البدلاء.
وينتظر يوفنتوس من ساري تحقيق حلم الفوز بلقب دوري الأبطال الأوروبي، وهي البطولة التي غابت عن الفريق لأكثر من عقدين كاملين. ورغم النجاح السابق محلياً فإن يوفنتوس لم يترجم هذا إلى نجاح أوروبي، حيث فشل في الفوز بلقب دوري الأبطال منذ 1996.
ويعاني يوفنتوس من عدم التوازن بين إنجازاته المحلية ونظيرتها الأوروبية، حيث رفع الفريق رصيده من ألقاب الدوري الإيطالي إلى 35 لقباً مقابل لقبين فقط في دوري الأبطال الأوروبي. كما يضاعف من قسوة هذا الوضع أن الفريق خسر نهائي دوري الأبطال سبع مرات على مدار تاريخه حتى الآن، وكانت أحدث هذه الخسائر في 2015 و2017.
ولم يستطع البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو، الذي انتقل لفريق السيدة العجوز في الصيف الماضي، أن يغير من الأمر شيئاً، حيث خرج مع الفريق من دور الثمانية الموسم الماضي مثلما حدث في 2018 قبل وصوله. لكن على الجانب الآخر إذا سارت الأمور بشكل جيد فإنه يمكن أن يمنح ساري بعداً جديداً للنادي الذي يقوده البرتغالي كريستيانو رونالدو الحاصل على الكرة الذهبية خمس مرات.
وأجرى يوفنتوس تغييرات طفيفة على صفوفه لكنها مؤثرة حيث ضم الويلزي آرون رامزي والفرنسي أدريان رابيو لدعم خط وسط الفريق كما عزز دفاعه القوي بكل من الهولندي ماتياس دي ليخت والبرازيلي دانيلو وميريح ديميرال. لكن ساري سيحتاج إلى المفاضلة بين اللاعبين باولو ديبالا وماريو ماندزوكيتش وغونزالو هيغواين ودوجلاس كوستا وبيدريكو برنارديسكي وخوان كوادرادو لاختيار اثنين منهم فقط للعب إلى جوار رونالدو في خط الهجوم. وسيبدأ يوفنتوس الموسم الجديد أمام بارما يوم السبت رغم شكوك حول حضور ساري الذي أصيب بالتهاب رئوي يوم الاثنين.
ولن يكون البطل فقط هو الذي يمر بمرحلة تغيير جذري، فقد تعاقد إنتر ميلان، الذي يستضيف ليتشي يوم الاثنين، مع أنطونيو كونتي مدرب يوفنتوس السابق بحثاً عن إحراز لقبه الأول منذ 2010. وسيعمل كونتي مجدداً مع رئيسه التنفيذي السابق جوسيبي ماروتا ليكرر التعاون الذي أسفر عن فوز يوفنتوس بالدوري ثلاث مرات متتالية خلال الفترة من 2011 إلى 2014.
وأبعد كونتي المهاجم ماورو إيكاردي، هداف الفريق في آخر خمسة مواسم، من خططه للموسم الجديد وتعاقد مع البلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي مقابل 70 مليون يورو. بالنسبة لقطب مدينة ميلانو الآخر (إيه سي ميلان) الذي أصبح شبحاً للفريق الذي أحرز لقب الدوري الإيطالي 18 مرة (آخرها عام 2011) وكان فزاعة الأندية على الساحة الأوروبية (توج بدوري الأبطال 7 مرات آخرها عام 2007)، فافترق عن لاعب وسطه السابق المقاتل جينارو غاتوزو والاستعانة بمدرب سمبدوريا ماركو جامباولو.
ووضع ميلان التأهل إلى دوري الأبطال هدفاً أمام مدربه الجديد بعد غياب ستة مواسم.
وتعاقد روما مع باولو فونيسكا، وهو مدرب لا يحمل خبرة سابقة في الدوري الإيطالي، لبناء تشكيلة جديدة ستفتقد لاعب الوسط المخضرم دانييلي دي روسي الذي قضى 18 موسماً في النادي الذي لم يتم تمديد عقده ورحل لخوض تجربه بالبرازيل. وسيكون نابولي الفريق الوحيد من المرشحين نظرياً للمنافسة على اللقب من دون تغيير على أجهزته الفنية. وقاد كارلو أنشيلوتي في عامه الأول نابولي إلى احتلال المركز الثاني مرة أخرى، إذ إنها المرة الثالثة للفريق في أربعة مواسم، وإذا نجح في اجتياز مشكلة عدم ثبات المستوى فإنه ربما ينهي صياماً عن التتويج دام 30 عاماً. ويعول نابولي على أفضلية الاستقرار الفني في ظل التغييرات التي طالت منافسيه، من أجل محاولة الفوز باللقب الإيطالي لأول مرة منذ حقبة أسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا عام 1990. ويخوض أنشيلوتي عامه الثاني من عقد الأعوام الثلاثة الذي يربطه بنابولي، وسيحاول جاهداً أن يضيف لقباً جديداً إلى خزائنه التي تضمن كؤوس الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، بينها لقب الدوري الإيطالي الذي أحرزه عام 2004 مع ميلان الذي انتقل إليه بعد أن كان مدرباً ليوفنتوس بالذات بين 1999 و2001.
ووصل ابن الـ60 عاماً إلى نابولي مع كثير من التوقعات والطموحات، لا سيما أنه مدرب متوج بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع ميلان (2003 و2007) وريال مدريد الإسباني (2014)، إضافة إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي عام 2010. وقال أنشيلوتي الذي سيواجه فيورنتينا السبت: «الموسم الماضي كان انتقالياً. أمسكنا بالقوس، والسهم جاهز للانطلاق».
ومن أجل تنفيذ تهديده لمنافسيه، عزز أنشيلوتي صفوفه بضمه الحارسين الكولومبي ديفيد أوسبينا (من آرسنال الإنجليزي) وأليكس ميريت (أودينيزي)، والمدافعين اليوناني كوستاس مانولاس (روما) وجوفاني دي لورنتسو (إمبولي)، ولاعبي الوسط المكسيكي هيرفينغ لوزانو (إيندهوفن الهولندي) والمقدوني الشمالي إيلييف إيلماس (فناربغشه التركي).


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».