عمليات متواصلة للقوات الأفغانية تسفر عن عشرات القتلى

«طالبان» تتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق سلام وتقاسم للسلطة بعد انسحاب الأميركيين

 مديرة مدرسة بويزارا الثانوية للبنات ومعلم يعرضان كتباً محترقة بعد أن قام مسلحون من «طالبان» بإشعال النار في مبنى المدرسة بالعاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
مديرة مدرسة بويزارا الثانوية للبنات ومعلم يعرضان كتباً محترقة بعد أن قام مسلحون من «طالبان» بإشعال النار في مبنى المدرسة بالعاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

عمليات متواصلة للقوات الأفغانية تسفر عن عشرات القتلى

 مديرة مدرسة بويزارا الثانوية للبنات ومعلم يعرضان كتباً محترقة بعد أن قام مسلحون من «طالبان» بإشعال النار في مبنى المدرسة بالعاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
مديرة مدرسة بويزارا الثانوية للبنات ومعلم يعرضان كتباً محترقة بعد أن قام مسلحون من «طالبان» بإشعال النار في مبنى المدرسة بالعاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)

ارتفع عدد المصابين في حوادث التفجير في مدينة جلال آباد شرق أفغانستان ليصل إلى 123 شخصاً أصيبوا جراء انفجار 14 قنبلة في ساحات عامة وأسواق ومطاعم خارجية بالمدينة التي تشكل مركز ولاية ننجرهار المحاذية للحدود مع باكستان.
وكانت المدينة شهدت كثيراً من هجمات تنظيم «داعش» والتفجيرات الانتحارية التي قام بها التنظيم، إلا أن أياً من الجماعات المسلحة الأفغانية لم تعلن مسؤوليتها عن هذه التفجيرات بعد. وقال غول زادة سنجر أحد مسؤولي القطاع الصحافي في جلال آباد إنه لم ترد لمديرية الصحة أي تقارير عن سقوط قتلى جراء هذه الانفجارات التي تزامنت مع احتفالات باكستان بالذكرى المئوية لاستقلالها.
كما جاءت بعد يوم من تفجير انتحاري مدمر في صالة للأفراح في العاصمة كابل أسفر عن مقتل 63 شخصاً وإصابة 183 آخرين، حسب قول نصرت رحيمي الناطق باسم الداخلية الأفغانية. وأعلن تنظيم «داعش ولاية خراسان» مسؤوليته عن التفجير.
وكان عطاء الله خوكياني الناطق باسم حاكم جلال آباد قال إن 52 على الأقل أصيبوا بجروح بينهم أطفال في 8 انفجارات في مدينة جلال آباد واثنان في ضواحيها، فيما قال ظاهر عادل المتحدث باسم المستشفى الإقليمي في المدينة، إن 66 جريحاً نقلوا إلى جناح الطوارئ في المستشفى الإقليمي وحده.
واتهمت الداخلية الأفغانية حركة «طالبان» بالمسؤولية عن إضرام النيران في مدرسة للبنات في العاصمة كابل، فجر الثلاثاء، لكن «طالبان» نفت ضلوعها بالأمر.
واتهم نصرت رحيمي الناطق باسم الداخلية الأفغانية مسلحي «طالبان» بالمسؤولية بقوله: «إنهم أحرقوا المدرسة في منطقة شكر دره ليل الاثنين»، متهماً مسلحي «طالبان» بالمسؤولية عن عمليات اغتيال لمهندسين وأطباء وعلماء ومحاولة إغلاق المعاهد التعليمية.
غير أن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد نفى، في بيان أصدره، مسؤولية الحركة عن حريق المدرسة أو المساس بالمؤسسات التعليمية، فيما لم تتبنَّ أي جهة مسؤولية الحريق.
من جانبها، أعلنت القوات الخاصة الأفغانية تدمير مخزن للأسلحة والذخيرة لـ«طالبان» في ولاية هلمند جنوب أفغانستان. وكانت القوات الأفغانية شنت سلسلة غارات جوية على مواقع لـ«طالبان» في ولايتي لوغر وغزني، ما أسفر عن مقتل 4 من مسلحي «طالبان» حسب بيان حكومي. وأضاف البيان أن أحد أفراد «طالبان» قتل في منطقة تشرخ في ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل، فيما قتل اثنان آخران في مركز الولاية في مدينة بولي علم. كما قتل أحد مسلحي «طالبان» في غارة جوية في منطقة جيلان بولاية غزني، ولم تعلق «طالبان» على بيانات الحكومة الأفغانية. كما أعلنت القوات الخاصة الأفغانية عن غارات ليلية شنتها في ولاية كابيسا، ما أسفر عن مقتل وإصابة 12 من قوات «طالبان»، حسب البيان.
من جانبها، قالت طالبان في بيانات لها إن مجموعة من مقاتليها هاجمت مركزاً للشرطة في مديرية جاجي أريوب في ولاية بكتيا، ما أسفر عن مقتل شرطي. كما أعلنت «طالبان» عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الحكوميين في ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل في تفجير عدة ألغام زرعتها قوات «طالبان» في منطقة شيست. وشهدت مديرية قره باغ في العاصمة كابل هجوماً من قوات «طالبان» على مقر للميليشيا الحكومية، ما أسفر عن تدمير المركز وإعطاب دبابة حكومية بتفجير لغم أرضي فيها.
سياسياً، اتهم شير عباس ستانكزي رئيس وفد «طالبان» المفاوض في الدوحة الولايات المتحدة والمخابرات الأفغانية بالوقوف خلف تنظيم «داعش» في أفغانستان بهدف محاربة «طالبان» ودحرها. وقال في مقابلة مع «صنداي تايمز» إن الحركة تسعى للتوصل إلى اتفاق سلام مع الولايات المتحدة ينهي 40 عاماً من الحروب المتواصلة في أفغانستان، ولا يعود الشعب الأفغاني إلى الاقتتال مجدداً.
وقالت «صنداي تايمز» إن ستانكزي رئيس وفد «طالبان» قال إن الحركة تغيرت في سياساتها وملتزمة بوقف القتال بعد التوصل إلى اتفاق سلام. كما توقعت الصحيفة توصل «طالبان» إلى اتفاق سلام مع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد الذي عاد الاثنين إلى الدوحة، بحيث يشمل الاتفاق بنداً تسحب بموجبه الولايات المتحدة قواتها البالغة 14 ألف جندي من أفغانستان، إضافة إلى 8 آلاف من قوات حلف الأطلسي، مقابل إتاحة «طالبان» ممراً آمناً لانسحاب هذه القوات ومنع «طالبان» استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعة لشن هجمات خارجية. وأوضحت أن المسؤولين الأميركيين فوجئوا بمقدار الدهاء الذي يتمتع به وفد «طالبان» المفاوض في الدوحة، والطلاقة التي يتحدث بها ستانكزي اللغة الإنجليزية، وبدا واثقاً من أن جولات المحادثات مع المبعوث الأميركي ستنتهي قبل بداية الشهر المقبل يقيناً.
وشدد ستانكزي على حماية كل الحقوق التي منحها الإسلام للمرأة مثل التعليم والعمل أو الترشح للبرلمان أو الوصول إلى المناصب الوزارية، لكنه قال إن كل تلك الحقوق ستكون وفقاً لتعاليم الإسلام والثقافة الأفغانية، وإن حكومة «طالبان» ستتحاور مع القوى الأفغانية لتقاسم السلطة وإدارة البلاد بعد انسحاب القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان. وكشف مسؤول وفد «طالبان» عن أن أول اتصالات أجرتها الحركة مع الأميركيين كانت في عام 2007. كما دخلت إدارة الرئيس الأميركي السابق أوباما في مفاوضات سرية مع «طالبان»، لكن ترمب مزق كل ما تم التفاوض عليه قبل أن يعين مبعوثاً خاصاً لأفغانستان.


مقالات ذات صلة

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.