بريطانيا تطالب «الانتقالي» بالانخراط فوراً تحت الشرعية

TT

بريطانيا تطالب «الانتقالي» بالانخراط فوراً تحت الشرعية

طالب السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون، المجلس الانتقالي الجنوبي، بالانخراط وبشكل فوري في الحوار الذي دعت إليه السعودية والانضواء تحت الشرعية اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي. وشدد مايكل آرون على أن فترات الحروب والمشاكل ليست بالوقت المناسب لاتخاذ قرارات مهمة بالنسبة لمستقبل الدولة.
وأوضح آرون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده والدول والمجتمع الدولي لن يعترفوا بالمجلس الانتقالي الجنوبي إذا سيطر على الجنوب وخرج عن الشرعية اليمنية، محذراً من أن الشعبية لا تعني الشرعية، على حد تعبيره.
وكانت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي سيطرت قبل نحو 10 أيام على مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية، إلا أن السعودية بذلت جهوداً لتهدئة الوضع ودعت الأطراف للحوار في جدة.
واعتبر السفير البريطاني في اليمن ما حدث في عدن «أمراً مؤسفاً ولم يكن جيداً». وأشار إلى أهمية دعم الجهود السعودية لحل المشكلة، قائلاً: «أعتقد الدعوة للحوار في جدة مهمة جداً، نحن نعترف بالشرعية ومن المهم أن ينضوي المجلس الانتقالي داخلها».
وأضاف: «في بيانات الانتقالي، يقولون نحن جزء من الشرعية، لكن يجب أن نرى ذلك على أرض الواقع، نرحب بانسحابهم من بعض النقاط وهو أمر جيد، وحالياً هم مستعدون للحوار في السعودية نأمل أن يكون هناك اتفاق بينهم وبين الشرعية».
وألقى مايكل آرون مسؤولية الأحداث الأخيرة في عدن على المجلس الانتقالي الجنوبي لأنهم بدأوا المشكلة ويتوجب عليهم حلها. وفي توصيفه لما حدث وما إذا كان انقلاباً، قال: «نظرياً نعم، لكن علينا الانتظار إذا اتفقوا مع الشرعية سيكون أمراً جيداً وتحل المشكلة، من جهة أخرى لا يوجد تشابه كبير بين ما حدث في عدن الأسبوع الماضي وما حدث في صنعاء قبل 5 سنوات».
وحذر سفير المملكة المتحدة، المجلس الانتقالي، من عدم التقاط فرصة الحوار ودفع المجتمع الدولي لاعتبارهم خارج الشرعية، وقال: «المجلس الانتقالي لديهم وقت لحل المشكلة بسرعة وإنهاء الأمر، الاتفاق مع الشرعية أمر جيد، لكن في حال لم يحدث اتفاق فنحن مع الشرعية، ونعتقد أن المجلس سوف يعي المشاكل التي سيواجهها في حال كان خارج الشرعية».
وأضاف: «لن تكون هناك دول تعترف بسيطرتهم على الجنوب، لن تعترف الدول بهم، ولذلك من صالح الانتقالي، وقلنا ذلك لهم، حل المشكلة بشكل مفيد وواضح وإيجابي وأن يكونوا جزءاً من الشرعية، هم كيان سياسي لديهم شعبية في بعض المناطق الجنوبية نفهم ذلك، الشعبية معها مسؤولية لكنها ليست كافية، الشرعية أمر آخر، ولذلك ننتظر منهم خطوات للعودة للشرعية». ويجدد آرون تأكيده على أهمية حل القضية الجنوبية في إطار يمني - يمني بعد عودة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، مبيناً أن الوقت غير مناسب لحلها في الوقت الراهن. وقال: «القضية الجنوبية مهمة جداً، ولكن الوقت ليس مناسباً لحلها خلال حرب في اليمن ككل، فهناك صراع في الشمال، هذا الأمر بين اليمنيين ولا بد أن يناقشوه».
وتابع: «بالنسبة للمجتمع الدولي ونحن في بريطانيا نعترف بيمن موحد دولة واحدة عضوة في الأمم المتحدة، نعلم أن السنوات بعد 1994 كانت صعبة للجنوبيين ونفهم مشاعرهم بالنسبة لهذه الفترة، ولكن سوف نحل مشكلة الحرب ثم تكون هناك فترة انتقالية وانتخابات، ومن المهم جداً للحكومة الجديدة أن تركز على توفير ما يريده الجنوبيون بما في ذلك الخدمات والحريات السياسية والثقافية وغيرها، وبعد فترة من المهم أن يقرر الجنوبيون هل هذا الأمر جيد لهم أم لا».
وفي سؤال عما إذا كان الجنوبيون سيشاركون في المفاوضات الأممية التي يقودها مواطنه مارتن غريفيث، قال السفير البريطاني: «هذا جزء من الحوار، كل شيء ممكن ولا يمكن القول لا، لكن هذا الأمر يحتاج مسؤولية لا بد أن نرى مسؤولية من المجلس الانتقالي وكل القيادات اليمنية».



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.