فيما يبدو أنه أشبه بالمفاجأة الكبيرة، كشف ميخائيل خودوركوفسكي، الملياردير اليهودي الروسي الذي أفرج عنه الرئيس فلاديمير بوتين نهاية العام الماضي، بعد قضائه عقوبة السجن لما يزيد على 10 سنوات، عن استعداده للترشح للانتخابات الرئاسية خلفا للرئيس الحالي بوتين.
وكان خودوركوفسكي قال خلال مشاركته في احتفالات الذكرى السبعين لإصدار «لوموند» الفرنسية، إنه «يمكن إذا تطلب الأمر أن يخوض الانتخابات مرشحا لمنصب الرئيس، من أجل تجاوز الأزمة الراهنة»، وأضاف أنه لم يكن ليفكر في ذلك لو كان بلده يتطور بشكل طبيعي، مشيرا إلى أنه سيفعل ذلك فقط إذا اقتضت الضرورة تجاوز الأزمة، وإجراء الإصلاحات الدستورية، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم إعادة توزيع سلطات الرئيس بين السلطة القضائية والتشريعية والمجتمع المدني.
ورغم تأكيده أنه لا ينوي العمل بالسياسة في الفترة القريبة المقبلة، فإن خودوركوفسكي أكد أنه ينوي ممارسة العمل الاجتماعي، وقال في هذا الخصوص: «إذا كان هناك من يرى في ذلك نشاطا سياسيا، فأنا موافق على اعتبار ذلك عملا سياسيا». كما تعهد ميخائيل خودوركوفسكي، بعد الإفراج عنه بوساطة غربية، في مؤتمر صحافي عقده ببرلين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأنه لا ينوي لاحقا العمل في السياسة أو في المجال التجاري. ومن المعروف أن خودوركوفسكي كان انخرط في مواجهة مباشرة مع الرئيس بوتين خلال بداية ولايته الأولى 2000 - 2004، حيث قام بتمويل الحملات الانتخابية لعدد من خصوم بوتين، وأسس منظمة «روسيا المنفتحة» بتمويل مباشر من مؤسسته النفطية «يوكوس»، كما أقر بافتتاح 55 فرعا لهذه المنظمة في مختلف أرجاء روسيا، استعدادا لتربية شبان يعتمد عليهم في حملته الانتخابية الرئاسية للفوز بمنصب الرئيس. كانت هذه المنظمة أعلنت انطلاق عدد من مشاريعها، ومنها «مدرسة السياسة العامة»، و«الحضارة الجديدة»، و«فيدرالية التعليم المفتوح عبر الإنترنت»، ونادي الصحافة تحت اسم «من المصادر المباشرة». لكن محكمة «باسماني» في موسكو أصدرت حكما بمصادرة ممتلكات هذه المنظمات في 17 مارس (آذار) 2006، بعد اعتقال خودوركوفسكي في نهاية عام 2003، والحكم عليه بعقوبات وصل مجملها إلى أكثر من 14 سنة، لكن في ديسمبر الماضي أصدر الرئيس بوتين أمرا بالعفو عن قضائه بقية العقوبة، استجابة للطلب الذي تقدم به خودوركوفسكي لأسباب إنسانية، تتعلق بمرض والدته.
وحول ما كشف عنه الملياردير اليهودي خودوركوفسكي بخصوص اعتزامه الترشح لمنصب الرئاسة، قال عدد من رجال القانون في روسيا إنه لا يستطيع ذلك، لسبب بسيط هو أن القانون يحظر عليه المشاركة في أي انتخابات نيابية أو رئاسية قبل انقضاء 10 سنوات من تاريخ الإفراج عنه، نظرا إلى أنه لم يستكمل تنفيذ فترة العقوبة المحكوم عليه بها.
وبخصوص تطورات الأزمة الأوكرانية، أكدت مصادر قريبة من الانفصاليين في مدينة دونيتسك عدم التزام القوات الحكومية قرار وقف إطلاق النار، واستمرار تساقط القذائف على الكثير من مباني المدينة. ومع ذلك، قالت المصادر إنه من المقرر أن يجري تنفيذ مقررات اجتماع مجموعة الاتصال الذي جرى الجمعة الماضي في مينسك عاصمة بيلاروس، بمشاركة هايدي تاليافيني، ممثلة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، فيما يتعلق بتبادل الأسرى. وأضافت أنه رغم تعثر الالتزام بهذا البند، فإنه من المقرر أن يتبادل الجانبان 28 من الأسرى المحتجزين لدى كل منهما، في إطار قاعدة «الجميع مقابل الجميع» المتفق حولها ضمن اتفاق مينسك في الخامس من سبتمبر (أيلول) الحالي.
وكان الجانبان أفرجا عن 38 من المحتجزين لدى كل جانب في موعد سابق من هذا الأسبوع.
وفي جورجيا المجاورة، أصدرت النيابة العامة قرارها بتجميد حسابات الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي في كل البنوك الجورجية. وكانت المحكمة الجورجية أقرت أيضا الحجز على كل عقارات وممتلكات الرئيس الجورجي وقرينته الهولندية وأفراد عائلته. ومن المعروف أن ساكاشفيلي سارع بمغادرة جورجيا فور إعلان تنصيب الرئيس الجورجي الجديد مارجيلاشفيلي، قاصدا الولايات المتحدة حيث يعمل في إحدى جامعاتها محاضرا غير متفرغ.
الملياردير خودوركوفسكي يعتزم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة لإنقاذ روسيا من الأزمة
مصادر قريبة من الانفصاليين تؤكد عدم التزام القوات الحكومية الأوكرانية قرار وقف إطلاق النار
خودوركوفسكي
الملياردير خودوركوفسكي يعتزم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة لإنقاذ روسيا من الأزمة
خودوركوفسكي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
