بينما تواصل الأجهزة الأمنية الأردنية حملات الاعتقال والمداهمة لأعضاء التيار السلفي الجهادي المناصرين لتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» وأعضاء حزب التحرير المحظور، كشفت مصادر أردنية مطلعة عن أن لدى الأجهزة الأمنية قوائم بأكثر من 350 عنصرا من أعضاء التيار السلفي الجهادي المناصرين للتنظيمين المتشددين.
وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أجهزة الأمن يرصدون تحركات هؤلاء المدرجة أسماؤهم على هذه القوائم من المؤيدين لـ«داعش» و«النصرة» لأنهم يعدون «من قادة الرأي ولهم تأثير كبير في المجتمع الأردني».
إلا أن موسى العبد اللات، محامي التنظيمات الإسلامية، في الأردن قال لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد المؤثرين من عناصر التيار السلفي الجهادي في المجتمع يبلغ أكثر من ألف عضو. وأضاف أن تنامي التعاطف ومناصرة «داعش» يأتي بسبب إعلان الولايات المتحدة الحرب على التنظيم. وأكد أنه «لا يوجد تنظيم عسكري في المملكة لـ(داعش) و(النصرة)، وإنما هناك تعاطف واضح لهذين التنظيمين بعد الإعلان عن محاربتهم في العراق وسوريا.
وقال العبد اللات، إن تواصل حملات الاعتقال ولدت قيادات جديدة للتيار السلفي بعد أن زج معظم قادة التيار في السجون، موضحا أن «اجتماعات أعضاء التيار انخفضت بنسبة كبيرة بعد المداهمات التي حدثت في عدة مناطق في عمان والزرقاء والسلط ومعان والرصيفة». وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على أعضاء التيار وحزب التحرير لمنعهم من إلقاء الخطابات أثناء خروج المصلين من المساجد والمطالبة بإحياء الخلافة الإسلامية، موضحا أن مثل هذه الأنشطة «زادت في الآونة الأخيرة تمشيا مع ما يجري في الإقليم»، في إشارة إلى هيمنة «داعش» على مناطق واسعة في العراق وسوريا وتوجه الولايات المتحدة لقيادة تحالف دولي ضد التنظيم.
ومع تواصل حملة الاعتقالات التي تستهدف السلفيين الجهاديين، قال العبد اللات، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت خلال اليومين الماضيين 12 سلفيا من مناصري «داعش» و«النصرة». وأضاف أن حملة الاعتقالات الأخيرة تركزت في حي نزال بالعاصمة عمان، إذ اعتقل 7 من أعضاء التيار، إضافة إلى 5 آخرين في حي الأميرة رحمة بمدينة الزرقاء، شمال شرقي عمان، وبذلك يرتفع العدد الكلي للمعتقلين إلى أكثر من 85 عنصرا من أعضاء التيار السلفي.
كما أشار إلى أن الأجهزة الأمنية اعتقلت اثنين من أعضاء حزب التحرير المحظور، إذ اعتقل رامي رياض علان، من أمام مسجد الفارس في عمان، ويزن المحروقي، من مدينة إربد، إضافة إلى عبد الجليل الزغول ومدحت مرار، المعتقلين منذ أكثر من أسبوع، وفقا للعبد اللات، الذي أوضح أن «هناك 17 عضوا من أعضاء الحزب ما زالت قضاياهم أمام المحاكم المختصة في حين أفرج عن 8 كانوا معتقلين لعدم كفاية الأدلة».
وتعتقل الأجهزة الأمنية عددا من هؤلاء جراء الترويج لـ«داعش» و«النصرة» على شبكة الإنترنت، في إطار المادة الثالثة من قانون منع الإرهاب، المتعلقة باستخدام الشبكة العنكبوتية للترويج لتنظيمات إرهابية.
وتنص المادة على أن من ضمن الأعمال الإرهابية المحظورة في القانون «استخدام نظام المعلومات أو الشبكة المعلوماتية، أو أي وسيلة نشر أو إعلام، أو إنشاء موقع إلكتروني، لتسهيل القيام بأعمال إرهابية، أو دعم لجماعة أو تنظيم أو جمعية تقوم بأعمال إرهابية، أو الترويج لأفكارها، أو تمويلها أو القيام بأي عمل من شأنه تعريض الأردنيين، أو ممتلكاتهم، لخطر أعمال عدائية أو انتقامية تقع عليهم».
9:41 دقيقه
مصادر أردنية: 350 سلفيا جهاديا على لائحة أجهزة الأمن لرصد تحركاتهم
https://aawsat.com/home/article/186461
مصادر أردنية: 350 سلفيا جهاديا على لائحة أجهزة الأمن لرصد تحركاتهم
محامي التنظيمات الإسلامية لـ «الشرق الأوسط»: اجتماعات التيار انخفضت بنسبة كبيرة
- عمّان: محمد الدعمة
- عمّان: محمد الدعمة
مصادر أردنية: 350 سلفيا جهاديا على لائحة أجهزة الأمن لرصد تحركاتهم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










