عشرات الضحايا بتفجير انتحاري استهدف حفل زفاف في كابل

«داعش» يكشف هوية منفذ الهجوم... وأغلب الضحايا من النساء والأطفال

عوائل ضحايا تفجير كابل في حالة حزن وصدمة (رويترز)
عوائل ضحايا تفجير كابل في حالة حزن وصدمة (رويترز)
TT

عشرات الضحايا بتفجير انتحاري استهدف حفل زفاف في كابل

عوائل ضحايا تفجير كابل في حالة حزن وصدمة (رويترز)
عوائل ضحايا تفجير كابل في حالة حزن وصدمة (رويترز)

لقي ما لا يقل عن 63 شخصاً مصرعهم، فيما جرح أكثر من مائة وثمانين شخصاً، في تفجير صالة أعراس في ضاحية تشار قلعة في العاصمة الأفغانية كابل. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الحادث، فيما نددت حركة «طالبان» بالتفجير، واصفة إياه بأنه إجرامي يستهدف المدنيين والسكان الآمنين. وقال بيان تنظيم «داعش» إن أحد الانتحاريين من باكستان من أعضاء التنظيم فجر نفسه في حفل عرس لأحد أفراد الأقلية الشيعية في العاصمة كابل. وتبع التفجير، حسب بيان نشر على موقع تنظيم «داعش»، انفجار سيارة مفخخة قرب القاعة في «فندق مدينة دبي» في منطقة تشار قلعة. وقال نصرت رحيمي الناطق باسم الداخلية الأفغانية، إن كثيراً من القتلى والجرحى من النساء والأطفال، فيما لم تذكر أي مصادر وجود أي شخصيات سياسية أو قيادية أفغانية ضمن المدعوين للحفل. وكشف تنظيم «داعش»، أمس الأحد، عن هوية منفذ الهجوم الذي استهدف حفل زفاف غرب العاصمة الأفغانية كابل، الليلة الماضية، مشيراً إلى أنه يدعى «أبا عاصم الباكستاني»، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس. وتناقلت صفحات للمتطرفين على مواقع التواصل الاجتماعي بياناً صادراً عن «ولاية خراسان»، ذكرت فيه أنه تم استهداف المكان بتفجيرين أحدهما انتحاري.
وأضاف البيان أن المهاجم تمكن من الوصول لتجمع كبير لحضور حفل الزفاف، حيث فجر سترته الناسفة، وبعد قدوم عناصر الأمن للمكان تم تفجير سيارة مفخخة مركونة. وقال شهود عيان إن الانتحاري كان يقف إلى جانب المنصة التي تجمع عليها الأطفال والمدعوون للعرس حين فجر نفسه.
وقال أحد العاملين في الفندق إن العديد من المستخدمين في الفندق وقاعة الأعراس قتلوا، ومن بقوا أحياء سارعوا إلى الهرب من المنطقة، فيما كانت النساء والأطفال يصرخون من أجل المساعدة.
وسبق التفجير في كابل انفجار في أحد المساجد في منطقة كتشلاك قرب مدينة كويتا مركز إقليم بلوشستان الباكستاني، قتل فيه إمام المسجد، وهو شقيق زعيم «طالبان» الأفغانية، وقالت مصادر أفغانية إن الجناح المنشق عن «طالبان»، بقيادة ملا رسول، أعلن مسؤوليته عن مقتل شقيق مولوي هبة الله أخوند زادة زعيم «طالبان»، فيما قالت مصادر أخرى إن التفجير من تدبير تنظيم «داعش» المعادي لـ«طالبان»، حيث قتل خمسة أشخاص وجرح أكثر من عشرين آخرين.
وقال الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، في بيان أصدره، إن «طالبان» تدين العملية التفجيرية التي وقعت في أحد فنادق العاصمة كابل مستهدفة المدنيين، وإن مثل هذه الأعمال الهمجية ضد المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، مرفوضة وغير مبررة مطلقاً.
ويأتي التفجير في وقت اقتربت فيه الولايات المتحدة وحركة «طالبان» من توقيع اتفاق سلام بينهما، تنسحب بموجبه القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان مقابل ضمان «طالبان» عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعة لشن هجمات ضد الولايات المتحدة الأميركية. وعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جلسة مع كبار مساعديه وقادة القوات الأميركية والمخابرات الأميركية لتقييم ما توصل إليه المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، من نقاط مع مفاوضي «طالبان» في الدوحة، فيما قال الناطق باسم المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة، سهيل شاهين، إنه لم يتم الاتفاق بعد على موعد التوقيع على اتفاق السلام مع الولايات المتحدة، وإن أكثر النقاط أهمية تم الاتفاق عليها، فيما بقيت بعض التفاصيل تحتاج إلى جولة حوار جديدة لإنهاء صيغة الاتفاق ومن ثم التوقيع عليه.
ميدانياً، أعلن «فيلق الرعد» التابع للجيش الأفغاني إيقاع خسائر فادحة في قوات «طالبان» بمنطقة ده يك في ولاية غزني خلال غارات شنها الجيش الأفغاني ومواجهات خاضها مع قوات «طالبان». وقال بيان «فيلق الرعد» إن سبعة من قوات «طالبان» قتلوا وسبعة آخرين أصيبوا بجراح في غزني، فيما قتل اثنان من مسلحي «طالبان» وجرح ثلاثة آخرون في مديرية نرخ في ولاية وردك غرب العاصمة كابل، وأن أحد قادة «طالبان»، يدعى أحمد زي، قتل في المواجهات مع القوات الحكومية.
وقالت الشرطة الأفغانية في ولاية فراه غرب أفغانستان، إنها قتلت وأصابت سبعة من قوات «طالبان» في عمليات شهدتها منطقة بالا بولوك في ضواحي مدينة فراه. وجاء في بيان الشرطة أن قوات حكومية كانت تؤمن قافلة عسكرية على الطريق الواصلة إلى مدينة فراه اشتبكت مع قوات لـ«طالبان»، حيث قتل ثلاثة من مسلحي «طالبان»، وجرح أربعة آخرون، كما تمكنت القوات الحكومية من إبطال مفعول 9 ألغام أرضية زرعتها قوات «طالبان» لاستهداف القافلة العسكرية.
من جانبها، قالت «طالبان» إن قواتها قتلت ثمانية جنود حكوميين وأصابت 6 آخرين في الاشتباكات مع القوات الحكومية في ولاية بلخ. وقال بيان صادر عن الحركة إن اشتباكات وقعت بين قوات الطرفين في دولت آباد وشولغرة في الولاية الشمالية، كما دمرت قوات «طالبان» عربة عسكرية للقوات الحكومية، كما قتلت 8 من أفراد القوات الحكومية، وأصابت 11 آخرين في ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان أول من أمس.
وشهدت ولاية قندهار جنوب أفغانستان عدداً من الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان»، أسفرت، حسب بيان حكومي، عن مقتل 8 من قوات «طالبان».
ونقلت وكالة «خاما بريس» الأفغانية عن مصادر عسكرية في قندهار، قولها إن الغارات الجوية وقعت في منطقة خاكريز أقصى شمال ولاية قندهار، فيما شنت القوات الخاصة الأفغانية عمليات وهجمات في منطقة نيش، دمرت خلالها مخازن أسلحة وذخيرة تابعة لقوات «طالبان». واعترفت القوات الحكومية بتدهور الوضع الأمني في ولاية قندهار، وزيادة هجمات «طالبان» في الولاية، فيما تواصل الطائرات الحربية الأميركية قصف مواقع «طالبان» في قندهار وعدد من الولايات الأخرى. وفي بيان لقوات «طالبان» في ولاية لغمان شرق العاصمة كابل، قالت الحركة إن مقاتليها تمكنوا من قتل أحد كبار الضباط الحكوميين في منطقة علينغر، كما شنوا هجوماً صاروخياً على القوات الحكومية في مركز الولاية.
وشهدت ولاية ننجرهار شرق أفغانستان هجمات من قوات «طالبان» على مواقع للشرطة الأفغانية، حيث تم استهداف مركز أمني في منطقة خوكياني، أسفر عن مقتل اثنين من الميليشيا الحكومية وإصابة ثلاثة آخرين، فيما تم تفجير لغم في مدينة جلال آباد استهدف سيارة حكومية. وشهدت ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل مزيداً من الاشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، فيما قتل ثلاثة من أفراد القوات الحكومية وأصيب خمسة آخرون في منطقة قره باغ في ولاية غزني، كما تم إعطاب دبابتين حكوميتين في المنطقة.


مقالات ذات صلة

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.