احتفاء لافت بالنجوم في افتتاح «المهرجان القومي للمسرح» بالقاهرة

احتفاء لافت بالنجوم في افتتاح «المهرجان القومي للمسرح» بالقاهرة

مشاعر متباينة سيطرت على أجواء الحفل المبهر
الاثنين - 18 ذو الحجة 1440 هـ - 19 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14874]
القاهرة: محمود الرفاعي
سيطرت مشاعر إنسانية متباينة على أجواء حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري، مساء أول من أمس، بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية (وسط القاهرة)، خصوصاً بعد تكريم عدد من رموز المسرح المصري الذين أثروا الحياة الفنية في مصر على مدار العقود الماضية، وأثار تكريمهم إعجاب الجمهور المصري بالمسرح الكبير بالأوبرا، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في مصر أمس.

وبدأ حفل الافتتاح داخل المسرح بعزف السلام الوطني لمصر، ثم فتح الستار ليظهر ضيوف شرف الدورة الثانية عشر للمهرجان، وهم سيدة المسرح العربي سميحة أيوب، والمخرج الكبير جلال الشرقاوي، والفنان التشكيلي جمال العزبي، والفنان محمود حميدة، وعزت العلايلي، وسمير صبري، والمخرج الكبير سمير سيف، ومحيي إسماعيل، وسهير المرشدي، والمخرج المسرحي سيد فجل، والشاعر شوقي حجاب، والناقدة هدى وصفي.

وأعقبه عرض مسرحي للمخرج مناضل عنتر، بعنوان «الاستثنائي»، بمشاركة 10 فنانين. ثم تم تكريم رموز المسرح الراحلين الذين أسهموا في الحراك المسرحي المصري، ومن بينهم الفنان محمد نجم، وتسلم الجائزة ابن عمه، والفنان محمود الجندي، وتسلمت الجائزة ابنته مريم، كما تم تكريم النجمة الراحلة محسنة توفيق، وتسلم الجائزة نجلها وائل، وفؤاد السيد، وتسلمت الجائزة ابنته. وقبل تكريم اسم الراحل فاروق الفيشاوي، كشف الفنان أحمد عبد العزيز تفاصيل التكريم، معلناً أنه كان قد اتفق مع فاروق الفيشاوي على أن يتسلم تكريمه بنفسه، ولكن إرادة الله منعته، وهي الكلمات التي جعلت طليقته الفنانة سمية الألفي تدخل في نوبة بكاء طويلة، وتسلم الجائزة نجله الأصغر عمر.

وعقب تكريم الفيشاوي، قامت إدارة المهرجان بتكريم عدد من الفنانين، أبرزهم الفنان الكبير يوسف شعبان الذي وجه كلمة شكر لوزيرة الثقافة وإدارة المهرجان لدورهما في إنجاح هذه الدورة، ثم تم تكريم الكاتب الكبير يسري الجندي، والفنان عاصم البدوي، والكاتب الكبير السيد حافظ، ومهندس الديكور عبد ربه عبد ربه، والنجمة هالة فاخر، والفنان لطفي لبيب، والمطرب الكبير علي الحجار، والمخرج محسن حلمي، والنجمة سوسن بدر، بالإضافة إلى تكريم الفنان توفيق عبد الحميد الذي لم يتمالك نفسه وهو على المسرح، ودخل في نوبة بكاء طويلة أدت إلى تعاطف الحاضرين معه الذين هتفوا باسمه، في أجواء إنسانية مثيرة أحدثت صدى واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر. وفي ختام الحفل، صعد المطرب الكبير علي الحجار إلى خشبة المسرح، وقدم أغنية بعنوان «منورين يا مبدعين».

وتستمر فعاليات الدورة الـ12 من المهرجان حتى نهاية الشهر الجاري، وسوف يعرض بها 68 عرضاً مسرحياً، في 21 مركزاً ثقافياً ومسرحياً، بالعاصمة المصرية القاهرة.

وقال الفنان أحمد عبد العزيز، رئيس المهرجان، لـ«الشرق الأوسط»: «البعض أعتقد أن موافقتي على رئاسة المهرجان مغامرة محفوفة بالمخاطر، وأنا قبلت التحدي لأنني لديّ آمال عريضة أسعى لتحقيقها لزملائي المسرحيين... أول تلك التحديات هي وضع صياغة للائحة العامة للمهرجان، تحكم دوراته وتصبح لائحة مستمرة، وبالفعل نجحنا في ذلك».

والتحدي الثاني الذي وضعه عبد العزيز كان زيادة عروض المهرجان، فمصر تنتج ما يقرب من 2000 عرض مسرحي سنوياً، من مختلف الجهات المسرحية في الدولة، ولم يشارك في المهرجان سوى 10 عروض فقط، واستطعنا هذه المرة إتاحة المشاركة لـ68 عرضاً مسرحياً من مختلف الجهات، بحسب رئيس المهرجان.

وعن اختيار الفنان الراحل كرم مطاوع شخصية الدورة، والربط بينه وبين سيد درويش في شعار الدورة الـ12، قال عبد العزيز: «العمودان الرئيسيان للعمل المسرحي هما المؤلف والمخرج، وتكريم كرم مطاوع جاء من هذا المنطلق، فهو مؤلف ومخرج، بالإضافة إلى كونه ممثل. أما صورة الشعار فهي تكريم ضمني لسيد درويش، باختيار صورة كرم مطاوع وهو يجسد شخصية سيد درويش، فالموسيقار الراحل يستحق أقصى درجات التكريم لأنه مسرحي أصيل، ورائد من رواد المسرح الغنائي، أثرت أعماله المسرح المصري».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة