«داعش» يسعى لاستقطاب عناصر «طالبان» بعد اتفاق السلام

مواجهات ومعارك تسفر عن مقتل عشرات المسلحين

«داعش» يسعى لاستقطاب عناصر «طالبان» بعد اتفاق السلام
TT

«داعش» يسعى لاستقطاب عناصر «طالبان» بعد اتفاق السلام

«داعش» يسعى لاستقطاب عناصر «طالبان» بعد اتفاق السلام

من المتوقع أن يبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة اجتماعات أمنية مع كبار مساعديه والمسؤولين العسكريين الأميركان، من أجل البحث في اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان»، وذلك بعدما أنهى المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد الجولة الثامنة من المفاوضات مع «طالبان». وتوجه خليل زاد إلى واشنطن لإطلاع المسؤولين الأميركان على نتائج ما تم التوصل إليه خلال جولات المفاوضات، بينما قال مسؤول أميركي رفيع المستوى لقناة «سي إن إن» الأميركية، إن الرئيس دونالد ترمب سيلتقي وزير الدفاع مارك إسبر، ووزير الخارجية مايك بومبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، في منتجع ترمب في بدمنستر.
وتوقع مسؤولون أميركيون أن تسفر محادثات زلماي خليل زاد والاتفاق المزمع توقيعه مع «طالبان»، عن سحب جزء كبير من القوات الأميركية من أفغانستان، يصل إلى ما بين ثمانية إلى تسعة آلاف جندي، بعد أن اطمأنت الولايات المتحدة إلى وعود «طالبان» بعدم السماح باستخدام «طالبان» من قبل جماعات مسلحة، منطلقاً لعمليات ضد الولايات المتحدة.
ومن المتوقع عودة زلماي خليل زاد إلى الدوحة خلال أيام، بعد مناقشة المسؤولين في الخارجية الأميركية والبيت الأبيض ما تم التوصل إليه من نقاط مع «طالبان». وتوقعت مصادر أميركية عودة زلماي خليل زاد بعد التاسع عشر من الشهر الجاري إلى الدوحة.
في غضون ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن قواتها قتلت 16 من مسلحي «طالبان» في ولايتي لوغر وغزني جنوب العاصمة كابل.
وقال بيان صادر عن «فيلق الرعد» في الجيش الأفغاني، إن القوات الخاصة في الفيلق قتلت أحد عشر مسلحاً من «طالبان» في مديرية شرخ في ولاية لوغر، ودمرت مخزناً للأسلحة فيه أكثر من أربعين لغماً، أعدتها «طالبان» لاستخدامها ضد القوات الحكومية.
وأضاف بيان «فيلق الرعد» أن سلاح الجو الأفغاني شن غارات على قواعد لـ«طالبان» في مديرية قره باغ في ولاية غزني، أسفرت عن مقتل اثنين من قوات «طالبان» وجرحت ثلاثة.
وقالت حركة «طالبان» في بيان لها إن 18 جندياً حكومياً انضموا لقوات «طالبان»، وحسب بيان للحركة فإن ثمانية جنود انضموا لقوات «طالبان» في ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان، بينما انضم عشرة جنود آخرين لقوات «طالبان» في مكان آخر، كما أطلقت قوات «طالبان» سراح 43 من الجنود الحكوميين الأسرى لديها، في ولاية قندوز شمال أفغانستان، كبادرة حسن نية بمناسبة عيد الأضحى. وقدمت قوات «طالبان» ملابس وهدايا للجنود المطلق سراحهم.
واتهمت قوات «طالبان» القوات الحكومية والأميركية في أفغانستان بالتسبب في مقتل تسعة مدنيين، وجرح 12 مدنياً في قصف على منطقة سيد آباد في ولاية وردك غرب العاصمة كابل. وحسب بيان للحركة، فإن قصفاً جوياً أميركياً بطائرة «درون» أدى إلى مقتل اثنين من الفلاحين في ولاية وردك جنوب العاصمة كابل. كما أدى هجوم مشترك للقوات الأميركية والأفغانية في ولاية ننجرهار إلى تدمير مسجد في مديرية خوكياني في ولاية ننجرهار. كما لقي ثلاثة أطفال في مديرية تاغاب في ولاية كابيسا مصرعهم، في قصف مدفعي من القوات الحكومية على أحد المجمعات السكنية في المديرية. وقال شهود عيان إن الفلاحين في المنطقة خرجوا إلى الشوارع ضد القوات الحكومية والأميركية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وجرح اثنين.
وكانت قوات «طالبان» قد أعلنت مقتل ثمانية من قوات الحكومة وجرح خمسة في اشتباكات في مديرية وازي جدران بولاية بكتيا شرق أفغانستان، بينما قتل ثلاثة جنود حكوميين آخرين وجرح رابع في مديرية زرمت في الولاية نفسها.
وشهدت ولاية خوست شرق أفغانستان اشتباكات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان»، أسفرت عن مقتل جندي وجرح اثنين من القوات الحكومية، بعد انفجار لغم أرضي زرعته قوات «طالبان» في دورية كانوا يستقلونها، بينما قتل ثلاثة جنود في منطقة قلندر في الولاية نفسها. كما شهدت ولاية لوغر جنوب العاصمة اشتباكات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» بعد مهاجمة قوات «طالبان» وحدة للميليشيا الحكومية في منطقة محمد أغا، أسفرت عن مقتل ثمانية جنود وجرح اثنين.
في غضون ذلك، قال مسؤول في مجلس ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، إن توقيع «طالبان» اتفاق سلام مع القوات الأميركية لسحب القوات الأجنبية من أفغانستان، قد يدفع بعض مقاتلي «طالبان» المتشددين إلى أحضان تنظيم «داعش» ولاية خراسان، لرفضهم مثل هكذا اتفاقيات.
ونقلت وكالة «رويترز» عن سهراب قادري عضو المجلس المحلي في إقليم ننجرهار المتاخم لباكستان، مشيراً لتنظيم «داعش»: «هذه فرصة كبيرة لـ(داعش) لتجنيد مقاتلين من (طالبان)، وما من شك في أن مقاتلين كثيرين من (طالبان) سينضمون إليه عن طيب خاطر». ولن يشارك المتشددون من أعضاء تنظيم «داعش» في الاتفاق بين الولايات المتحدة و«طالبان». ويحارب مقاتلو التنظيم القوات الحكومية وقوات «طالبان»، وسبق أن نفذوا بعضاً من أكثر الهجمات دموية في مراكز عمرانية.
ولبعض أفراد «طالبان» سيمثل تنظيم «داعش» فرصة لمواصلة «الجهاد» على من يرون أنهم كفار، وعلى أنصارهم. ومن المحتمل أيضاً أن يصبح التنظيم ملاذاً في عيون آخرين، ممن يخشون الانتقام منهم إذا ما حاولوا الاندماج في المجتمع. وقال قادري عن رجال «طالبان»: «قاتلوا وقُتِلوا وعليهم ثأر... مقاتلون كثيرون لن يشعروا بالأمان في العودة للحياة العادية». بينما قال متحدث باسم الرئيس أشرف غني، إن القوة المتنامية لـ«داعش» وجاذبيتها لبعض رجال «طالبان» مصدر قلق رئيسي. وأضاف المتحدث صديق صديقي: «إن أغلب رجال (داعش) من رجال (طالبان) السابقين، ومن المحتمل أن ينضم إليه بعض من (طالبان)».
غير أن مولوي جمال القائد في «طالبان» في ولاية فراه، اتصلت به وكالة «رويترز»، فرفض إمكانية انشقاق قوات «طالبان» بالقول: «قيادة (طالبان) تتمتع بسيطرة كافية على مقاتليها في إصدار الأوامر لهم وطاعتهم لها». إلا أن الوكالة نقلت عن مقاتل من «طالبان» في إقليم كونار الشرقي قوله، إنه ليس أمامه خيار سوى الانضمام لـ«داعش»، وإنه يعتقد أن آخرين سيفعلون ذلك أيضاً.
وقال عضو كبير سابق في «طالبان» انشق على الحركة وانضم للحكومة، إن بعض المقاتلين ربما يُدفعون دفعاً عن غير قصد إلى أحضان تنظيم «داعش»، إذا لم تعمل الحكومة على إعادة تأهيلهم على النحو السليم.


مقالات ذات صلة

قتلى في اشتباكات بين «الأمن» السوري وخلية لـ«داعش» بريف دمشق

المشرق العربي خلال العملية الأمنية المشتركة لقوى الأمن الداخلي السورية وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية «داعش» في بلدة رنكوس (قوى الأمن الداخلي)

قتلى في اشتباكات بين «الأمن» السوري وخلية لـ«داعش» بريف دمشق

كثيرٌ من بلدات وقرى القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية مهمشة وتعاني نقصاً حاداً في الخدمات وباتت بؤرة لتجار ومهربي المخدرات والسلاح والبشر وخلايا «داعش».

موفق محمد (دمشق)
شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور متحدثاً خلال افتتاح معرض النيابة العامة للكتاب (الصفحة الرسمية للمعرض)

تحقيق ليبي في تزوير «أرقام وطنية» بالجنوب

كشفت تحقيقات قضائية ليبية عن أرقام لافتة في ملف تزوير الأرقام الوطني، الذي يخضع للتحقيق منذ سنوات بعدما رُصد ارتفاع عدد أوراق القيود العائلية المرتبطة بـ«أوزو»

علاء حموده (القاهرة )

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.