الجوازات السعودية تتأهب لتنفيذ المرحلة الثانية من خطتها لمغادرة الحجاج

حجاج لدى مغادرتهم السعودية عائدين إلى بلدانهم بعد أن أدوا مناسك الحج (الشرق الأوسط)
حجاج لدى مغادرتهم السعودية عائدين إلى بلدانهم بعد أن أدوا مناسك الحج (الشرق الأوسط)
TT

الجوازات السعودية تتأهب لتنفيذ المرحلة الثانية من خطتها لمغادرة الحجاج

حجاج لدى مغادرتهم السعودية عائدين إلى بلدانهم بعد أن أدوا مناسك الحج (الشرق الأوسط)
حجاج لدى مغادرتهم السعودية عائدين إلى بلدانهم بعد أن أدوا مناسك الحج (الشرق الأوسط)

تتأهب السلطات السعودية، لتنفيذ المرحلة الثانية من خطتها لموسم الحج «القدوم والمغادرة»، المتعلقة بجدولة وتفويج مغادرة أكثر من 1.855.027 مليون حاج من مختلف الجنسيات إلى بلدانهم، من المنافذ كافة التي دخلوا عبرها، بما فيهم القادمون عبر مبادرة «طريق مكة»، فيما حددت الجوازات منتصف شهر محرم آخر موعد لمغادرة القادمين لأداء مناسك الحج من الخارج لأراضي السعودية.
وتعمل الجهات المعنية كافة على توفير جميع الخدمات، لتيسير عمليات المغادرة في أكثر من 12 منفذاً قدم من خلالها الحجاج، مع نشر الكوادر الطبية لتقديم الرعاية الصحية لكبار السن والمرضى، فيما رفعت القطاعات المعنية بإنهاء الإجراءات كافة استعدادها ونشر طواقهما في مطار الملك عبد العزيز الدولي، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة، المنفذين الأكثر مغادرة للحجاج.
ففي صالات الحجاج، في مطار الملك عبد العزيز، رفعت الجوازات السعودية استعدادها، بزيادة عدد المنصات إلى 210 منصات، كذلك في مطار المدينة بنحو 132 منصة، وذلك بهدف تيسير وتيرة العمل وإنهاء إجراءات المغادرة للحجاج كافة، مع رفع عدد الكوادر البشرية في المنافذ كافة لتقديم الخدمات وتيسير عمليات المغادرة.
وفي الجانب الصحي، أنهت مراكز المراقبة بمطار الملك عبد العزيز الدولي، وميناء جدة الإسلامي، استعداداتها وجاهزيتها لاستقبال الحجاج المغادرين، وأبدت استنفاراً كاملاً لطاقتها البشرية وإمكاناتها لتقديم الخدمات العلاجية والإسعافية، وفق الخطة المعدة للمغادرة؛ حيث تعمل مراكز المراقبة الصحية على تطبيق الاشتراطات الصحية الدولية كافة على الحجاج، وذلك من خلال تجهيز 5 مراكز صحية تعمل على مدار الساعة، بالإضافة إلى 6 سيارات إسعاف عالية التجهيز، وطاقم طبي متكامل من أطباء اختصاصيين واستشاريين في طب الطوارئ، إلى جانب تقديم خدمات الرعاية الطبية للمرضى المنومين.
وقال اللواء خالد الجعيد، مساعد مدير عام الجوازات لشؤون الحج والعمرة لـ«الشرق الأوسط»، إن خطة الجوازات تعتمد على مرحلتين «القدوم» و«المغادرة»، والتي تعتمد على إنهاء إجراءات الحجاج في صالات المطارات، وذلك بعد الانتهاء من قصّ تذكرة صعود الطائرة، موضحاً أن إجراءات المغادرة تعد أسهل نسبياً من مرحلة القدوم، متوقعاً أن الفترة الزمنية لإنهاء إجراءات الحاج لن تتجاوز 30 ثانية.
وتنطلق، اليوم (الجمعة)، الرحلات الفعلية للحجاج، وفقاً للجداول المخصصة، بحسب اللواء الجعيد، الذي لفت أن هناك أعداداً كبيرة من الحجاج تذهب في هذه الفترة للمدينة المنورة التي تكون نقطة العودة لدولهم، فيما يفضل كثير منهم زيارة المدينة، ويكون مطار الملك عبد العزيز محطتهم الأخيرة للوصول إلى بلدهم، مشيراً إلى أن أكثر الجنسيات مغادرة في هذه الأثناء بعد انتهاء موسم الحج مواطنو دول الخليج العربي، يلي ذلك عدد من الجنسيات الآسيوية.
وتحدث اللواء الجعيد، عن مبادرة «طريق مكة»، التي وصفها بتغير الثقافة للمشاركين كافة من حيث تقديم الخدمة وجودتها وتقليص الفترة الزمنية، ولهذه المبادرة أثر كبير في تخفيف الأعباء على كثير من الخدمات المقدمة، كما تسهم بشكل مباشر في راحة الحاج منذ لحظة وصوله حتى مغادرته البلاد.
وبالعودة لمغادرة الحجاج، أنهت جوازات منطقة تبوك، إجراءات مغادرة أكثر من 12 ألف حاج وحاجة من جنسيات متعددة، وسط منظومة من الخدمات والتسهيلات تقدمها جميع الأجهزة الحكومية المشاركة في مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار، فيما شهد بعض المنافذ مغادرة أعداد طفيفة من الحجاج، وتزاد تدريجياً الرحلات المجدولة لنقل الحجاج، وتصل إلى ذروتها مع نهاية شهر أغسطس (آب) الحالي، لتنتهي بنهاية خروج آخر حاج في يوم 14 سبتمبر (أيلول) المقبل، وهي المهلة المحددة لجميع الشركات ومؤسسات الطوافة لإنهاء إجراءات الحجاج القادمين من مختلف دول العالم عبر هذه المؤسسات والشركات.
كما تبدأ الجوزات السعودية تنفيذ خطتها للموسم المقبل، بعد الانتهاء من مرحلة مغادرة حجاج هذا الموسم. وتشمل الخطة، تهيئة العناصر البشرية المؤهلة والإمكانات الفنية والأجهزة التقنية المتطورة لتنفيذها بسرعة ودقة، من خلال جوانب إدارية وميدانية وأمنية وإعلامية في جميع منافذ المملكة، إلى جانب مواقع اللجان الإدارية بمراكز مداخل مكة المكرمة.


مقالات ذات صلة

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».