واشنطن «قلقة» إزاء التحركات العسكرية الصينية على الحدود مع هونغ كونغ

بكين تدين «الأفعال شبه الإرهابية» للمحتجين

رد فعل صاحبة مطعم بعد إطلاق الأمن قنبلة مسيلة للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
رد فعل صاحبة مطعم بعد إطلاق الأمن قنبلة مسيلة للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن «قلقة» إزاء التحركات العسكرية الصينية على الحدود مع هونغ كونغ

رد فعل صاحبة مطعم بعد إطلاق الأمن قنبلة مسيلة للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
رد فعل صاحبة مطعم بعد إطلاق الأمن قنبلة مسيلة للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

أعربت الولايات المتحدة، أمس، عن قلقها من تحركات القوات الصينية على الحدود مع هونغ كونغ ودعت بكين إلى احترام الحكم الذاتي في المنطقة، مع استمرار الاحتجاجات.
وبعد يوم من تصريح للرئيس دونالد ترمب بدا وكأنه ينأى بنفسه عن الوضع في هونغ كونغ، أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية عن القلق بشأن «التقليص المتواصل» للحكم الذاتي في المنطقة، مؤكدا الدعم «القوي» لحرية التعبير والتجمع السلمي في المنطقة.
وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في بيان إن «الولايات المتحدة تشعر بالقلق الشديد من تحركات الصين العسكرية على الحدود مع هونغ كونغ». وأضاف أن «الولايات المتحدة تدعو بكين بقوة إلى احترام التزاماتها في الإعلان الصيني البريطاني المشترك للسماح لهونغ كونغ بممارسة أعلى درجات الحكم الذاتي».
وأكد أن الاحتجاجات التي أدت إلى الإغلاق الجزئي لمطار هونغ كونغ الدولي الثلاثاء، تعكس «مخاوف واسعة ومشروعة» لدى مواطني هونغ كونغ بشأن خسارة الحكم الذاتي الذي تم الاتفاق عليه في اتفاق بين لندن وبكين بشأن إعادة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين في 1997، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «ندين العنف وندعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس، ولكننا نبقي على تأييدنا القوي لحرية التعبير وحرية التجمع السلمي في هونغ كونغ». وتابع: «نحن نرفض بشكل قاطع التهمة الزائفة بأن قوى خارجية لها يد سوداء وراء الاحتجاجات».
في المقابل، ردت الصين بغضب أمس على المتظاهرين غداة تعرض صينيين اثنين للضرب في مطار هذه المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي، معتبرة ذلك «أفعالا شبه إرهابية». وكان المتظاهرون غادروا مطار هونغ كونغ الدولي صباح أمس بعد يومين من تجمّعات حاشدة اتخذت منحى عنيفاً ليل الثلاثاء، وأغرقت المدينة التي تُعتبر مركزاً مالياً دولياً في مزيد من الفوضى.
وانتهت المظاهرات في وقت مبكّر صباح أمس بعد سلسلة مواجهات استخدم خلالها شرطي سلاحا ناريا لصدّ متظاهرين كانوا يهاجمونه، فيما أطلق آخرون بخاخات الفلفل. وفي إطار الفوضى التي شهدها المطار، قامت مجموعة صغيرة من المتظاهرين مساء الثلاثاء بربط رجل يشتبهون بأنه جاسوس لحساب بكين بواحدة من عربات الأمتعة، وبضربه. وقد نقل بسيارة إسعاف إلى أحد المستشفيات بعد ذلك. وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» الرسمية الناطقة بالإنجليزية أن الرجل هو أحد صحافييها.
وفي حادث آخر، هاجم متظاهرون رجلا آخر اعتبروه شرطيا مندسا بينهم. وانتهزت الحكومة الصينية على الفور فرصة الهجومين لتعبر عن غضبها من المتظاهرين. وقال تشو لوينغ، الناطق باسم مكتب شؤون هونغ كونغ وماكاو في الحكومة الصينية، في بيان أمس: «ندين بأكبر درجات الحزم هذه الأفعال شبه الإرهابية».
وهي المرة الثانية خلال الأسبوع الجاري التي تصف فيها الصين الاحتجاجات بأنها «إرهاب»، في إطار تحذيراتها المبطنة التي تثير مخاوف من استخدامها القوة لوقف الاضطرابات.
وقد أدانت بكين الاثنين المتظاهرين العنيفين الذين قاموا برشق رجال الشرطة بزجاجات حارقة معتبرة أن في ذلك مؤشرات على «إرهاب». وقال المتحدث باسم مجلس شؤون هونغ كونغ وماكاو، يانغ غوانغ، في مؤتمر صحافي إن «المتظاهرين المتطرفين في هونغ كونغ استخدموا مراراً أدوات شديدة الخطورة للهجوم على عناصر الشرطة».
وأضاف أن ذلك «يشكل أساساً جريمة عنيفة وخطيرة، لكن أيضاً يعدّ أول المؤشرات على إرهاب متصاعد»، معتبرا أن في ذلك «تخطياً عنيفاً لحكم القانون والنظام الاجتماعي في هونغ كونغ».
وكانت التجمعات المطالبة بالديمقراطية شلت الاثنين والثلاثاء المطار الدولي الثامن في العالم من حيث عدد المسافرين (74 مليون مسافر في 2018)، ما أدى إلى تفاقم أسوأ أزمة سياسية تواجهها بكين منذ إعادة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين في 1997.
وأعلن الموقع الإلكتروني للمطار صباح أمس أن عشرات الرحلات أقلعت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، إضافة إلى مئات الرحلات أخرى من المقرر أن تقلع خلال يوم أمس، على الرغم من تأخير موعد الكثير منها.
وتوجّه مايكل وهو سائح يبلغ 25 عاماً قدم من دبي، إلى المطار قبل 12 ساعة من موعد رحلته، كي يتجنّب مظاهرات محتملة في وقت لاحق من اليوم. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «أشعر أن (المتظاهرين) يقاتلون حقاً من أجل حريتهم، قلبي معهم بشكل ما». إلا أنه أشار إلى أنهم يُخطئون في اختيار أهدافهم عبر إلحاق الضرر بركاب «لا علاقة لهم بما يجري، فهم بشكل أساسي سياح».
وانطلقت الحركة الاحتجاجية المطالبة بالديمقراطية التي نزل خلالها ملايين الأشخاص إلى شوارع هونغ كونغ، مطلع يونيو (حزيران) من رفض مشروع قانون مثير للجدل للحكومة الموالية لبكين يسمح بترحيل مطلوبين إلى الصين. لكن سرعان ما اتسع نطاقها لتشمل التنديد بتراجع الحريات وتدخلات الصين.

وتأثر عشرات الآلاف من المسافرين بهذه الخطوة الاحتجاجية الجديدة، بينما كثّفت الصين الثلاثاء التهديد بتدخّل عبر مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام رسمية تُظهر قوات أمنية تتجمّع على حدود المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي.
وحذرت شركة طيران هونغ كونغ «كاثاي باسيفيك» موظفيها الاثنين، بعد ضغط من بكين، بأنها قد تفصلهم إذا «دعموا أو شاركوا بالمظاهرات غير القانونية» في المدينة. ويأتي التحذير بعد فرض هيئة تنظيم الطيران المدني الصينية الجمعة قواعد جديدة على شركة «كاثاي باسيفيك»، تفرض عليها تقديم بيانات عن موظفيها العاملين على متن الرحلات المتجهة إلى البر الرئيسي أو العابرة للمجال الجوي الصيني، وهي خطوة غير مسبوقة منذ استعادة الصين هونغ كونغ من لندن عام 1997، وأكدت بكين أن الموظفين المؤيدين للحراك لن يسمح بوجودهم في هذه الرحلات. وأعلنت «كاثاي باسيفيك» أنها سوف تلتزم بهذه الإجراءات.
من جهتها، حذّرت كاري لام رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ المعينة من قبل بكين، من جديد الثلاثاء من العواقب التي ستترتب على هونغ كونغ، إلا أنها استبعدت مرة جديدة أي تنازل للمتظاهرين. وقالت في مؤتمر صحافي إن «العنف (...) سيدفع هونغ كونغ إلى طريق اللاعودة».
ووصفت وسائل إعلام صينية رسمية المتظاهرين بأنهم «غوغاء»، ولوّحت بشبح تدخّل قوات الأمن الصينية.
ونشرت صحيفة «الشعب» اليومية وصحيفة «غلوبال تايمز» التابعتان مباشرة للحزب الشيوعي، مقاطع فيديو تُظهر آليات مدرعة لنقل الجنود متوجّهة إلى شينزين على الحدود مع هونغ كونغ. وحذّر آخر حاكم بريطاني للمدينة كريس باتن في مقابلة مع قناة «بي بي سي» من أن «هونغ كونغ على شفير الهاوية».



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».